الوقاية من مرض التيفوئيد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٣ ، ١٧ يونيو ٢٠١٩
الوقاية من مرض التيفوئيد

مرض التيفوئيد

يُعَدُّ مرض التيفوئيد (بالإنجليزيّة: Typhoid fever) من الأمراض البكتيريّة المُهدِّدة لحياة البشر؛ حيث يُقدَّر عدد الوفيّات من مرض التيفوئيد سنويّاً بما يُقارب 128000-161000، ويحدث مرض التيفوئيد بسبب التعرض لعدوى بكتيريا السالمونيلا التيفيّة (بالإنجليزيّة: Salmonella typhi)، والتي ما تلبث أن تتضاعف وتتكاثر في دم المريض بعد تناوله لطعام أو ماء مُلوَّث بها، وقد يزيد كلٌّ من التحضُّر، والتغيُّرات المناخيّة من مُعدَّل تفشِّي عدوى التيفوئيد، بالإضافة إلى ظهور أنواع من البكتيريا المقاومة لبعض أنواع المُضادَّات الحيويّة، ممَّا يتسبَّب في سهولة انتشار هذا الوباء في المدن ذات الكثافة السكانيَّة العالية، والتي تُعاني من سوء خدمات الصرف الصحِّي والبنية التحتيّة،[١] ومن مصادر نقل عدوى التيفوئيد أيضاً: تناول الخضروات المزروعة بتربة مُلوَّثة، أو المَحار الذي تمّ اصطياده من مياه مُلوَّثة، أو شرب المياه أو الحليب المُلوَّث بها، أو الاتصال المباشر مع حاملي المرض؛ حيث يُعَدُّ كلُّ من أصيب بمرض التيفوئيد حاملاً للمرض إلّا بعد التأكُّد من خُلوِّ جسده بشكلٍ تامّ من هذه البكتيريا، والذي يُساهم في نشره عن طريق لمس طعام الآخرين دون غسل يديه جيِّداً قبل ذلك،[٢] ومن المناطق والدول التي تزداد فيها مُعدَّلات الإصابة بحُمَّى التيفوئيد ما يأتي:[٣]

  • قارَّة أفريقيا.
  • قارَّة أمريكا الجنوبيّة.
  • جنوب وجنوب شرقي آسيا.
  • شبه القارَّة الهنديّة.


الوقاية من مرض التيفوئيد

تجدر الإشارة إلى أنَّ زوال أعراض مرض التيفوئيد لا تعني الحصول على الشفاء التامّ، وخُلوِّ جسد المريض من هذه البكتيريا، ممَّا يجعل بعض حاملي المرض غير مكترثين لأخذ الإجراءات الوقائيّة عند التعامل مع الآخرين، أو تقديم الطعام، ممَّا يجعلهم سبباً في نقل العدوى، لذا لا بُدَّ من خضوع المُصابين وحاملي المرض للمراقبة، والتأكُّد من خُلوِّ أجسادهم من هذه البكتيريا بشكلٍ تامّ، وبالأخصِّ الذين قدموا مُؤخَّراً من مناطق معروفة بانتشار وباء التيفوئيد فيها.[٤]


مطعوم مرض التيفوئيد

يُنصَح بتلقي مطعوم التيفوئيد قبل السفر إلى المناطق المعروفة بانتشار العدوى فيها، ويتوفَّر من هذا المطعوم نوعان أساسيَّان أحدهما على شكل حبوب فمويّة، والآخر على شكل حُقن، أمّا جرعة مطعوم الحبوب الفمويّة فتتكوَّن من أربع حبَّات تُؤخَذ يوماً بعد يوم، بحيث تُعطى الحبَّة الأخيرة قبل أسبوعٍ من موعد السفر، وأمّا مطعوم الحقن فيُؤخَذ قبل أسبوعين من موعد السفر، ويُعَدُّ اللقاح الذي يُؤخَذ بالفم أفضل من النوع الآخر؛ إذ تستمرُّ فترة الوقاية من عدوى التيفوئيد بعد أخذ هذا المطعوم مُدَّة تُقدَّر بثلاث سنوات، وبنسبة حماية تُقدَّر ب 73%، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه اللقاحات ليست فعَّالة 100%، لذلك يجب توخِّي الحذر عند تناول الطعام والشراب في تلك البلدان.[٤]


يُعَدُّ ظهور الآثار الجانبيّة عند أخذ أيٍّ من نوعي هذا اللقاح أمراً نادر الحدوث، حيث قد يُصاب شخص واحد من أصل 100 شخص بالحُمَّى عند أخذ اللقاح، كما قد ينجم عن أخذ اللقاح الفموي الشعور بالغثيان، والصُّداع، وبعض الاضطرابات في الجهاز الهضمي، ومن المهمّ الإشارة إلى تجنُّب إعطاء اللقاح للمُصابين بمرض التيفوئيد، أو الذين تقلُّ أعمارهم عن ستِّ سنوات، أو مرضى فيروس العوز المناعي البشري (بالإنجليزيّة: Human Immunodeficiency Virus).[٤]


الإجراءات الوقائيّة الأخرى

يُمكن بيان مجموعة من الإجراءات التي يُمكن اتِّباعها للوقاية من عدوى التيفوئيد عند السفر إلى البلدان الموبوءة به على النحو الآتي:[٤]

  • غلي الماء لمُدَّة دقيقة على الأقلّ قبل استخدامها في حال عدم توفُّر المياه المُعلَّبة.
  • تجنُّب تناول الطعام المُقدَّم من الآخرين.
  • تجنُّب استخدام مُكعَّبات الثلج.
  • تجنُّب تناول الحضروات والفواكه، كما يُنصح بتقشير الفواكه دون مساعدة أحد.
  • الشرب من المياه المُعلَّبة، ومن المُستحسن شرب الماء الغازي.
  • تجنُّب تناول الطعام المعروض في الشوارع.


أعراض مرض التيفوئيد

تتطوَّر أعراض وعلامات عدوى التيفوئيد تدريجيّاً، وغالباً ما تبدأ خلال 1-3 أسابيع من التعرُّض للعدوى، ويُمكن تقسيم الأعراض إلى حالتين، وهما:[٥]

  • الحالة المُبكِّرة: حيث يُعاني المريض من الأعراض الآتية:
    • حُمَّى مُنخفضة في بداية الأعراض، وتزداد يوميّاً، وقد تصل درجة الحرارة إلى 40.5.
    • الصُّداع.
    • آلام في العضلات.
    • الشعور بالضعف والتعب.
    • التعرُّق.
    • فُقدان الوزن، أو فُقدان الشهيّة.
    • السُّعال الجاف.
    • ألم في البطن.
    • تورُّم شديد في البطن.
    • الإسهال، أو الإمساك.
  • الحالة المُتأخِّرة: وتحصل الحالة المُتأخِّرة عند عدم تلقِّي العلاج المناسب، ممَّا يُسبِّب مُعاناة المريض من مضاعفات قد تُهدِّد حياته بالخطر، ومن هذه الأعراض ما يأتي:
    • الشعور بالهذيان.
    • الإجهاد الكبير، بحيث لا يستطيع المريض الحركة، وتكون العينان نصف مغلقة.


علاج مرض التيفوئيد

تستمرُّ الحُمَّى لأسابيع بل لأشهر في حال تجاهل العلاج، وعدم الخضوع له، وتبدأ مضاعفات المرض بالظهور، حيث تُقدَّر وفاة ما نسبته 30% من المُصابين بسبب تطوُّر مضاعفات المرض وظهورها، ويتمّ استخدام المُضادَّات الحيويّة التي تقتل بكتيريا السالمونيلا لعلاج هذا المرض، حيث انخفضت نسبة الوفيّات من مرض التيفوئيد إلى 1-2% بعد استخدام هذه المُضادَّات الحيويّة، وتطبيق الرعاية التلطيفيّة، وتتمّ ملاحظة تحسُّن الأعراض بعد مرور يوم إلى يومين من بدء العلاج، وغالباً ما يتمّ الشفاء التامّ بعد مرور عشرة أيّام من العلاج، ويتمّ اختيار المُضادِّ الحيوي المناسب اعتماداً على نوع بكتيريا السالمونيلا وموطنها الأصلي، فبعض سلالات بكتيريا السالمونيلا الموجودة في أمريكا الشماليّة تُعَدُّ مقاومة لبعض أنواع المُضادَّات الحيويّة، حيث لا يستطيع المُضادُّ الحيوي القضاء عليها أو تثبيط تكاثرها، لذلك يُجري الطبيب تحليلاً خاصّاً يكشف عن الإصابة بأحد أنواع السالمونيلا المقاومة، ويُنصَح عند أخذ العلاج باتِّباع أوامر الطبيب، وإتمام مُدَّة العلاج كاملة، بالإضافة إلى اتِّباع الإجراءات الوقائيّة من غسل اليدين جيِّداً بالماء والصابون بعد الخروج من الحمَّام، وعدم تحضير الطعام أو تقديمه للآخرين، ممَّا يُقلِّل من فرص انتشار العدوى، ومن المهمّ الإشارة إلى أنَّ الطريقة الوحيدة للكشف عن الإصابة بمرض التيفوئيد هي إجراء اختبار براز لفحص وجود بكتيريا السالمونيلا.[٦][٧]


المراجع

  1. "Typhoid", www.who.int,31-1-2018، Retrieved 19-5-2019. Edited.
  2. "Typhoid", rarediseases.org, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  3. "Typhoid fever", www.nhs.uk,18-6-2018، Retrieved 19-5-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Tim Newman (4-12-2017), "What you need to know about typhoid"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-5-2019. Edited.
  5. "Typhoid fever", www.mayoclinic.org,31-7-2018، Retrieved 20-5-2019. Edited.
  6. Carol DerSarkissian (July 22, 2017), "Typhoid Fever"،www.webmd.com,Retrieved 21/5/2019. Edited.
  7. "Symptomsand Treatment", www.cdc.gov,22-8-2018، Retrieved 20-5-2019. Edited.