بحيرة غرب تشيلي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٩ ، ١ فبراير ٢٠١٦
بحيرة غرب تشيلي

بحيرة غرب تشيلي

بحيرة غرب تشيلي، والتي تقع بين دولتين تختلف تسميتها فيما بينهما، باسم بحيرة جنرال كاييرا بحسب دولة تشيلي، وبحيرة بيونس آيرس بحسب دولة الأرجنتين، حيث تتميّز بزرقة مائها المائلة إلى اللون الفيروزي الزمرّدي الجذّاب، والذي يُعتبر من عجائب الطبيعة البديعة، والتي تسحر الروح والعين معاً.


الموقع والحدود

تقع بحيرة غرب تشيلي في الحدود الغربيّة، والتي تشترك فيها مع كلّ من دولة تشيلي ودولة الأرجنتين، في منطقة تُعرف باسم باتاجونيا واقعة في القسم الجنوبي الغربي من القارة الأمريكيّة الجنوبيّة، وتُعرف بأنّها البحيرة الأعمق الموجودة في أميركا الجنوبيّة، حيث يبلغ عمقها الأقصى ما يقدّر بخمسمئة وتسعين متراً، حيث يتركز في داخلها صخور تبدو واضحة عليها أعمال الحتّ المائي، وهي أيضاً الأكبر بين البحيرات الموجودة في تشيلي، حيث تمتد على مساحة ألف وثمانمئة كيلومتر مربّع.


الكهوف والتشكيلات في البحيرة

تتشكّل في هذه البحيرة كهوف من الرّخام والتي تُعتبر إحدى عجائب الطبيعة السّاحرة الموجودة في ضفافها، وقد تكوّنت هذه الكهوف من الترسيبات الكيميائيّة التي تشكّلت على مرّ الملايين من السنين، نتيجة للمياه الجارية فيها.


تسمح هذه الكهوف للقوارب الصغيرة بالمرور منها، وذلك عندما يحصل انخفاض في مستوى منسوب الماء فيها، وقد قدّر الخبراء وزن هذه القطع الرخاميّة بخمسة آلاف مليون طنّ، وبيّنوا بأنّ ما نسبته أربعة وتسعين بالمئة منها تتكوّن من كربونات الكالسيوم، ولذلك فإنّها تُحافظ على جوٍّ بارد داخل هذه الكهوف، ولو أنّ الطقس في خارجها حارّ.


إنّ الرخام الموجود داخل هذه الكهوف، يتباين بين لونين، هما اللون الأزق واللون الوردي، ويشهد أغلب من يزور هذه الكهوف زيارات متلاحقة، بأنّ حالتها في تغيّر دائم، وذلك يعود تبعاً لحالة المناخ هناك وأيضاً الحالة الجويّة، التي تؤثّر بشكل كبير على تغيّر لون مياه البحيرة، حيث يكون مرّة أزرق غامقاً، ومرّة فيروزياً جذّاباً.


الرحلة إلى بحيرة غرب تشيلي

لا شكّ بأنّ زيارة هذه البحيرة تُعد من أروع الرحلات التي يمكن للإنسان أن يقوم بها، مستكشفاً ومستمتعاً بما أبدعه الله فيها من أعمال رائعة، بدون أيّ تدخلّ للإنسان فيها، فلا يمكن دخول الكهوف الرخاميّة هذه، إلاَّ من خلال ركوب القوارب صغيرة الحجم والولوج لداخلها في جوّ من الرهبة والذهول والانبهار، إضافة إلى أنّه يمكن ملامسة بعض الصخور التي تتناثر على جانبيها، كما يمكن لمحبّي السباحة ممارسة هوايتهم هذه في مائها النقيّة مع أخذ صورٍ تذكاريّة تبقى نابضةً في الوجدان، مذكّرة بإحدى المغامرات التي لا تُنسى في جوّ من البهجة والمتعة.

315 مشاهدة