تحليل الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٧ ، ٣٠ مايو ٢٠١٨
تحليل الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تعتبر الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid gland) إحدى الغدد المهمة في جسم الإنسان، وتقع في منطقة الرقبة، إذ تتحكم الغدة النخامية وغدة تحت المهاد بعمل هذه الغدة، وفي الحقيقة تعتمد الغدة الدرقية على اليود بهدف إنتاج الهرمونات الحيوية، والتي من أبرزها هرمون الثيروكسين (بالإنجليزية: Thyroxin) ويرمز له ب T4، والذي يتحوّل جزء منه بعد وصوله إلى مجرى الدم إلى ثلاثي يود الثيرونين الأكثر نشاطاً ويرمز له بT3.[١]


تحليل الغدة الدرقية

يوجد مجموعة من الفحوصات التي تجرى بهدف الكشف عن وجود مشاكل في الغدة الدرقية، نذكر منها ما يلي:[٢][٣]

  • فحص الهرمون المنبه للغدة الدرقية: (بالإنجليزية: TSH tests)، تؤخذ عينة دم لحساب مستوى هذا الهرمون في الجسم، ويعتبر هذا الفحص هو الفحص الأولي لاختبار وظيفة الغدة الدرقية، فإذا أشارت نتائج الفحص إلى ارتفاع في مستوى الهرمون، فإنّ ذلك يدل على الإصابة بقصور الدرقية الأولي (بالإنجليزية: Primary Hypothyroidism)، أما إذا أظهرت النتائج انخفاض مستوى الهرمون، فإنّ ذلك يدل على الإصابة بفرط الدرقية الأولي (بالإنجليزية: Primary Hyperthyroidism) أو مشاكل في الغدة النخامية، ويمثل ذلك فرط الدرقية الثانوي (بالإنجليزية: Secondary Hyperthyroidism).
  • فحص T4: إذ يقيس هذا الفحص مستوى هرمون الثيروكسين، وتجدر الإشارة إلى أنّ جزء من كمية هذا الهرمون يرتبط بالبروتينات وهذا ما يمنع دخوله إلى الأنسجة المختلفة من الجسم، في حين أنّ الكمية الحرة من الهرمون تبقى في الدم، إذ تعتبر الكمية الحرة أحد المؤشرات التي يعتمد عليها عند تشخيص الغدة الدرقية، فإذا أظهرت نتائج الفحص ارتفاع مستوى هرمون الثيروكسين، بالإضافة إلى انخفاض مستوى الهرمون المنبه للغدة الدرقية، فإنّ ذلك قد يدل على الإصابة بفرط الدرقية، أما انخفاض مستوى هذا الهرمون، فإنّه يدل على الإصابة بقصور الدرقية.
  • فحص T3: إذ يقيس هذا الفحص مستوى هرمون ثلاثي يود الثيرونين، وذلك لتشخيص فرط نشاط الغدة الدرقية، أو لتحديد درجة فرط نشاطها، ويعتبر هذا الفحص أقل نفعاً مقارنةً بالفحوصات الأخرى، لدى الأشخاص المصابين بقصور الدرقية، وذلك لأنّ مستوى هرمون T3 يصبح غير طبيعي في وقت متأخر من المرض، وتجدر الإشارة إلى أنّه إذا أظهرت نتائج الفحص ارتفاعاً في مستوى T3، فإنّ ذلك يدل على الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، ومن الجدير بالذكر أنّه قد ترتفع مستويات كل من T3 وT4 أثناء فترة الحمل، أو عند تناول حبوب منع الحمل.
  • فحص T3RU: يمثل هذا الفحص مؤشراً لمعرفة كيفية أداء الغدة الدرقية، وذلك عن طريق قياس مستوى ارتباط البروتينات بهرموني T3 وT4، فإذا بينت نتائج الفحوص ارتفاعاً في مستوى T3RU، فإنّ ذلك يدل على الإصابة بفرط الدرقية، أمّا إذا كان مستواه منخفضاً فقد يدل ذلك على الإصابة بقصور الدرقية، وتجدر الإشارة إلى أنّ مستويات الفحص قد تتأثر بعوامل أخرى مثل مشاكل الكبد والكلى.
  • فحص الأجسام المضادة للغدة الدرقية: (بالإنجليزية: Thyroid antibodies test)، تقوم الخلايا اللمفاوية بإنتاج أجسام مضادة تهاجم الغدة الدرقية، وقد تُحفزها أو تُدمرها، مما يؤدي إلى الإصابة بقصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها، ومن أبرز تلك الأجسام المضادة الغلوبيولين الدرقي (بالإنجليزية: Thyroglobulin)، وبيروكسيداز الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid Peroxidase)، وفي الحقيقة يُجرى هذا الفحص بهدف قياس مستوى الأجسام المضادة للغدة الدرقية لمعرفة المسبب للمشكلة، فإذا كانت نتيجة فحص مضاد بيروكسيداز الدرقية، أو فحص مضاد الغلوبيولين الدرقي إيجابيّة لدى مريض مصاب بقصور الغدة الدرقية، فإنّ التشخيص الأكثر احتمالاً هو الإصابة بالتهاب الدرقية لهاشيموتو، أمّا إذا كانت نتائج هذا الفحص إيجابية لدى مريض مُصاب بفرط الغدة الدرقية، فإنّ التشخيص الأكثر احتمالاً هو الإصابة بمرض الدرقية الناجم عن المناعة الذاتيّة (بالإنجليزية: Autoimmune thyroid disease).
  • مسح الغدة الدرقية: (بالإنجليزية: Thyroid scan) المعروف بفحص اليود المُشع أو الفحص النووي للغدة الدرقية، إذ يتم من خلال هذا الفحص إعطاء الشخص كمية من اليود المُشع، إذ يستطيع الطبيب من خلال النّشاط الإشعاعي لليود تتبُّع موقع جزيئاته، وقياس الكمية التي تمتصها الغدة الدرقية، فإذا بينت نتائج الفحوص ارتفاع امتصاص اليود المشع من قبل الغدة الدرقية، فإنّ ذلك يدل على الإصابة بفرط نشاطها، أما إذا بينت النتائج انخفاض امتصاص الغدة الدرقية لليود المشع، فإنّ ذلك يدل على الإصابة بقصورها.


أمراض الغدة الدرقية

فرط نشاط الغدة الدرقية

تحدث هذه الحالة بسبب فرط إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، وذلك لأسباب عدة، نذكر منها ما يلي:[٤]

  • خلل في وظيفة الغدة النخامية.
  • نمو ورم سرطاني في الغدة الدرقية.
  • مرض غريفز: (بالإنجليزية: Graves' disease)، وفي هذه الحالة تحدث زيادة كبيرة في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية.
  • التهاب الغدة الدرقية تحت الحاد: (بالإنجليزية: Subacute thyroiditis)، إذ يؤدي التهاب الغدة إلى زيادة إفراز هرموناتها، وقد يكون ذلك مؤقتاً لعدة أسابيع، وفي حالات أخرى قد يستمر لعدة أشهر.
  • الورم الغُدّي الدرقي السُّمي: (بالإنجليزية: Toxic Adenoma)، في هذه الحالة يحدث خلل في التوازن الكيميائي في جسم الإنسان، ويُعزى ذلك إلى تطور العقيدات في الغدة الدرقية، والتي تبدأ بإفراز هرمونات الغدة الدرقية.


قصور الغدة الدرقية

تحدث هذه الحالة بسبب نقص في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، وذلك لأسباب عدة، نذكر منها ما يلي:[٤]

  • استخدام دواء الليثيوم.
  • إزالة الغدة الدرقية: إذ يتم إزالة الغدة الدرقية عن طريق العمليات الجراحية، أو يتم تدميرها كيميائياً.
  • التهاب الدرقية لهاشيموتو: تُمثل هذه الحالة أحد أمراض المناعة الذاتية، والتي يهاجم فيها الجسم أنسجة الغدة الدرقية، مما يسبب موتها وبالتالي نقص كمية هرمونات الغدة الدرقية الناتجة.
  • التعرّض لكميات كبيرة من اليوديد: يوجد العديد من الأدوية التي تحتوي على كميات من اليوديد، بما في ذلك أدوية نزلات البرد، والجيوب الأنفية، ودواء القلب أميودارون (بالإنجليزية: Amiodarone)، كما أنّ التعرّض للأصباغ التي تُعطى قبل إجراء التصوير بالأشعة السينية، والتي تحتوي على كميات كبيرة من اليود قد يسبب حدوث هذه الحالة.


المراجع

  1. Melissa Conrad Stöppler, "thyroid disorders"، www.medicinenet.com, Retrieved 3-5-2018. Edited.
  2. "Thyroid Function Tests", www.thyroid.org, Retrieved 1-5-2018. Edited.
  3. Diana Rodriguez (18-7-2013), "Screening for Thyroid Disease When You Have Risk Factors"، www.everydayhealth.com, Retrieved 1-5-2018. Edited.
  4. ^ أ ب William Blahd (12-7-2017), "Understanding Thyroid Problems -- the Basics"، www.webmd.com, Retrieved 4-5-2018. Edited.