تعريف علوم القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ١٨ يونيو ٢٠١٧
تعريف علوم القرآن

علوم القرآن

تُعرف علوم القرآن على أنّها العلوم التي تخدم القرآن الكريم، وتحاول كشف خباياه وأسراره من خلال البحث فيه من حيث كتابته، ونزوله، وقراءته، وترتيبه، وناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، ورسمه، وقصصه، وأساليبه، وبلاغته وإعجازه، ولعل السبب وراء نشأته هو تعدد جوانب ومجالات القرآن الكريم وتفرعها، ولا بد من القول إنّه وصل عددها إلى سبعة وأربعين نوعاً في كتاب البرهان الذي ألفه الزركشي، كما أوصل عددها الحافظ السيوطي إلى ثمانين نوعاً في كتابه الذي يُعرف باسم الإتقان في علوم القرآن، ومن هذه العلوم علم إعجاز القرآن، وعلم أسباب النزول، وعلم التفسير، وعلم الرسم القرآني، والجدير ذكره أنّه هذه العلوم عربية إسلامية، فقد أنشأها العديد من العلماء المسلمين، كما لعبوا دوراً كبيراً في تطريرها.


نشأة علوم القرآن

نشأت علوم القرآن في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم من حيث وجودها، إلا أنّ نشأتها تختلف من حيث تدوينها تبعاً لاختلاف أنواعها، إذ إنّ في فترة ما قبل عملية التدوين كان الرسول وأصحابه على معرفة ودراية بهذه العلوم، لكنهم لم ينشروها ويدونوها في الكتب؛ وذلك لعدم حاجتهم لتدوينها، في حين ظهرت الحاجة إلى تدوينها في عصر الخليفة عثمان رضي الله عنه، إذ جمعوا القرآن الكريم في مصحف، كما نُسخت منه أعداد كبيرة، والتي لعبت دوراً كبيراً في تشكيل بداية علم رسم القرآن.


تطور علوم القرآن

في عصر علي رضي الله عنه ظهرت الحاجة والضرورة لوضع القواعد الخاصة باللغة؛ وذلك لحماية القرآن الكريم من الاختلاط بلغة الأعاجم، وهذا بدوره شكل وأسس علم النحو، أما في العصر الأموي فقد وضع التابعون والصحابة أساسيات علم التفسير، ثمّ بعد ذلك جاء ما يطلق عليه عهد التدوين، والتي تم فيه تأليف العديد من الكتب في مختلف أنواع العلوم، ولا بد من القول إنّ التركيز انصبّ في البداية على علم التفسير، ثم بعدها تفرعت المؤلفات والكتب لتشمل أعداد كبير من علوم القرآن، ولا زالت هذه العلوم تتطور وتتكاثر مع مرور الزمن.


فوائد علوم القرآن

بفضل علوم القرآن يستطيع المسلم تأمل القرآن الكريم وتدبر وفهم آياته، واستنباط مقاصده وأحكامه وغاياته، فدون الاطلاع على هذه العلم يصعب تشكل فهم شامل وكامل للقرآن الكريم، كما أنّ التسلح بمعرفة هذه العلوم يساهم في مجادلة غير المسلمين ومحاججتهم بالتي هي أفضل وأحسن، إضافة لحماية القرآن الكريم من الشبهات التي قد تثار حوله، عدا عن أن تنوع هذه العلوم وغناها بالفنون اللغوية والمعارف والفنون الكلامية يلعب دوراً كبيراً في تطوير وتحسين ثقافة الفرد المسلم، إذ تغذي عقله، وتسمو روحه، وتهذب ذوقه، كما ترقى به في فضاء المعرفة وسماء العلم.