جزيرة جريشة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨
جزيرة جريشة

الجزر المصرية

توجد في المجرى الخاص بنهر النيل في مصر حوالي 391 جزيرة، أغلبها ظهر بعد إنشاء السد العالي الموجود في أسوان، وقد أُعلنت حوالي 144 جزيرة منها كمحمياتٍ طبيعيةٍ في عام 1998م، ولهذه الجزر أهميةٌ كبيرةٌ في تنوع مصر البيولوجي، وتعتبر المحميات الطبيعية مكاناً لهجرة ومسار ما يقارب 120 نوعاً من الطيور، وهي موطن لأنواعٍ كثيرةٍ من الأسماك، ولكن بسبب الملوثات التي تتعرض لها الجزر فإن التنوّع البيولوجي فيها مهددٌ بالانقراض إذا لم تتم حمايتها بالشكل المطلوب.[١] توجد في الجزر المصريّة الكثير من النباتات المختلفة، التي لها الكثير من الاستخدامات أهمها الاستخدامات الطبيّة في علاج الكثير من الأمراض، ومن إحدى جزر مصر المشهورة جزيرة تُعرف بجزيرة جريشة، وهي ما سنتكلم عنه هنا.[١]


جزيرة جريشة

توجد جزيرة جريشة في مدينة الإسكندريّة في جمهوريّة مصر العربيّة، وبالقرب من ساحل الإسكندرية وتحديداً على الشمال من خليج أبي قير، وتعرف هذه الجزيرة أيضاً بجزيرة نيلسون؛ وذلك نسبةً إلى القائد الإنجليزيّ هورايتو نيلسون، والذي يعتبر أعظم قائدٍ بحريٍ عند بريطانيا وأهلها، حيث انتصر في المعركة البحريّة أبو قير على الادميرال برويس وهو القائد الذي تولّى أسطول نابليون بونابرت في المعركة، أما في عهد الإسكندر الأكبر فلم تكن الجزيرة كما هي الآن؛ بل كانت مجرد رأس نتوءٍ طويلٍ متصل باليابسة بلسانٍ ضيقٍ. [٢]


آثار الجزيرة

في عام 1998 بعد البعثة الإيطالية للجزيرة والتي قادها باولو جاللو من جامعة تورين العمل تم اكتشاف حوالي 200 قطعةٍ أثريّةٍ كبيرةٍ أوصلت صورة عن الناس الذين عاشوا في الجزيرة قديماً، ووضّحت ثقافتهم وحضارتهم، وأغلب القطع التي اكتشفت ترجع للعصر البطالمي.[٣] وتم اكتشاف العديد من بقايا آثار الحضارات القديمة، بالإضافة إلى اكتشاف موقعٍ أثريٍّ كبيرٍ أغلب أجزائه مغمورةٌ بالمياه، وتوجد في متحف الآثار في مكتبة الإسكندريّة حوالي 183 قطعة أثريّة من آثار هذه الجزيرة، وعثر في الجزيرة على الكثير من الجدران القديمة والقبور والأواني الخزفيّة التي كان يستعملها ساكنو الجزيرة.[٣] وللوصول إلى الجزيرة من شاطئ أبو قير لا تأخذ الطريق إليها وقتاً أكثر من ساعةٍ إلا ربعاً، ومن المفضل الوصول إليها من خلال قاربٍ بخاريٍّ، يجعل من الطريق رحلةً جميلةً، وحتى بعد الوصول للجزيرة لن تقل المتعة عند المسافر؛ لأنّه سيعجب بمظاهر الطبيعة الخلّابة، وسيعيش الأجواء الفرعونيّة والإغريقيّة الجميلة والتي تعود بالإنسان إلى الحضارات القديمة التي عاشت في الجزيرة وفي مصر.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Egypt’s Lost Islands, Sisi’s Shame", www.nytimes.com, Retrieved 19-8-2018.
  2. "The island of Greisha in Egypt", books.google.jo, Retrieved 19-8-2018.
  3. ^ أ ب ت "JAPANESE WOODBLOCK PRINTS: A MASS MEDIUM", www.ngv.vic.gov.au, Retrieved 19-8-2018.