سبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي

سبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي

أسباب وعوامل خطر ارتفاع ضغط الدم الانبساطيّ

يُقصد في الغالب بارتفاع ضغط الدم الانبساطيّ (بالإنجليزية: Diastolic blood pressure) ارتفاع القراءة السفلى للضغط إلى 90 ملميتر زئبقي أو أكثر، علمًا أنّ الضغط الانبساطيّ يكون ضمن المعدل الطبيعيّ في حال كانت القيم أقل من 80 ملميتر زئبقي،[١] ونوضح فيما يأتي بعض الأسباب وعوامل الخطر التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم الانبساطيّ:


أسباب يمكن الوقاية منها

توجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم الانبساطيّ، ويمكن السيطرة عليها من خلال إجراء بعض التغييرات على نمط الحياة،[٢] وفيما يأتي بيان هذه الأسباب القابلة للتعديل:

  • الإكثار من ملح الطعام: حيث يحتوي ملح الطعام على عنصر الصوديوم، والذي بدوره يساهم في احتباس السوائل في الجسم في حال ارتفاعه عن المعدّل الطبيعيّ، حيث يُشار إلى أنّ الإكثار من ملح الطعام في الوجبات الغذائيّة يؤدي إلى اضطراب توازن الصوديوم في الجسم خصوصًا مع التقدّم في العُمُر، وبالتالي يساهم في ارتفاع ضغط الدم بسبب ارتفاع الضغط الحاصل على جدران الأوعية الدمويّة نتيجة احتباس السوائل، لذلك فإنّ الحدّ من ملح الطعام يعدّ من أسرع الطرق التي تساهم في خفض معدّل ضغط الدم في حال كان الشخص يعاني من ارتفاع فيه.[٣]
  • السُمنة أو الوزن الزائد: فبزيادة الوزن تحتاج أنسجة الجسم المختلفة إلى كمية أكبر من العناصر الغذائيّة والأكسجين، ويترتب على ذلك زيادة حجم الدم الذي يعبر الأوعية الدمويّة وبالتالي يرتفع الضغط الحاصل على جدران هذه الأوعية الدمويّة،[٤] وتبعًا لدراسة تمّ إجراؤها عام 2016 وتم نشرها في مجلة (Korean Circulation) فإنّ الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم ويعانون من السمنة المفرطة أكثر عرضة بثلاث مرات تقريبًا للإصابة بالخلل الوظيفيّ الانبساطي (بالإنجليزية: Diastolic dysfunction) أو ما يُعرف بقصور القلب الانبساطيّ (بالإنجليزية: Diastolic heart failure).[٥]
  • قلة النشاط البدنيّ: حيث تؤدي قلة النشاط البدنيّ إلى ارتفاع خطر الإصابة بالوزن الزائد، كما يؤدي الخمول أو انخفاض النشاط البدنيّ إلى زيادة معدّل ضربات القلب، وبالتالي زيادة الجهد المبذول من عضلة القلب مع كل انقباضة، وهو ما يؤدي إلى زيادة القوّة الواقعة على جدران الأوعية الدمويّة.[٦]
  • التدخين: حيث يساهم التدخين في رفع قيم ضغط الدم من خلال عدّة تأثيرات؛ إذ يؤدي التدخين أو مضغ التبغ إلى رفع معدّل ضغط الدم بشكلٍ مباشر ولكنه مؤقت، كما تؤدي العناصر الكيميائيّة الضارّة في التبغ والسجائر إلى الحاق الضرر بجدران الأوعية الدمويّة وتضيّقها وبالتالي ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، ويُشار إلى أنّ التعرّض للتدخين السلبيّ (بالإنجليزية: Secondhand smoke) يساهم أيضًا في رفع خطر الإصابة بأمراض القلب بما فيها ارتفاع ضغط الدم.[٧]
  • الضغط النفسيّ: حيث يؤدي الضغط النفسي مثل التوتّر والإجهاد إلى ارتفاع ضغط الدم بشكلٍ مؤقت ومباشر عند التعرّض له، أمّا بالنسبة للتأثير غير المباشر للضغط النفسي فيتمثل بالعادات السيئة التي قد تصاحبه مثل التدخين، وتناول المزيد من الطعام، مما يؤدي إلى ارتفاع معدّل ضغط الدم.[٧]
  • شرب الكحول والكافيين: حيث يؤدي شرب الكحول لفتراتٍ طويلة إلى تضرر القلب،[٧] كما أنّ المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تسبب ارتفاع ضغط الدم.[٢]
  • الأدوية: قد يؤدي استخدام بعض الأدوية إلى ارتفاع ضغط الدم، ومن هذه الأدوية ما يأتي:[٢]
    • الأمفيتامينات (بالإنجليزية: Amphetamines).
    • مضادّات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants).
    • حبوب منع الحمل (بالإنجليزية: Birth control pills).
    • مضادّات الاحتقان (بالإنجليزية: Decongestants).
    • الكورتيكوستيرويد الجهازيّة (بالإنجليزية: Systemic corticosteroids).
    • مضادّات الذهان غير النمطيّة (بالإنجليزية: Atypical antipsychotics).
    • مضادّات الالتهاب اللاستيرويديّة (بالإنجليزية: NSAIDs).


أسباب لا يمكن الوقاية منها

توجد بعض العوامل التي تزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، علمًا أنّه لا يمكن تعديل هذه العوامل أو تجنّبها،[٢] وفيما يأتي بيانها:

  • التقدّم في العُمُر: حيث يلعب التقدم في العمر دورًا في ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بما في ذلك الانبساطي.[٨]
  • العِرق: حيث يختلف خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بين الأعراق؛ إذ يكون ارتفاع ضغط الدم شائعًا لدى الأشخاص من أصول أفريقيّة، وغالبًا ما يظهر المرض لديهم في سنٍ مبكرة مقارنةً بالبيض.[٨]
  • التاريخ العائليّ: حيث إنّ وجود عدد من المصابين بارتفاع ضغط الدم في العائلة، قد يرفع من خطر الإصابة لدى أفراد العائلة الآخرين.[٩]
  • الجنس: حيث يرتفع خطر إصابة النساء بارتفاع ضغط الدم بعد سن 55، بينما لدى الرجال يكون الخطر مرتفعًا قبل بلوغ 55 من العُمُر،[٩] إلاّ أنّ مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها صرّح أنّ فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم متساوية بين الرجال والنساء.[٢]


دواعي مراجعة الطبيب

في حال إجراء التعديلات اللازمة على نمط الحياة وعدم ملاحظة انخفاض قيم ضغط الدم إلى المعدّل الطبيعيّ فإنّه تجدر مراجعة الطبيب لتحديد العلاج المناسب والتأكد من عدم وجود أسباب صحيّة أخرى لارتفاع ضغط الدم، كما تجدر مراجعة الطوارئ الطبيّة على الفور في حال وصول قيم ضغط الدم إلى 120/180 ملميتر زئبقي أو أكثر لمرتين متتاليتن في غضون خمس دقائق، خصوصًا في حال صاحب ارتفاع ضغط الدم ظهور بعض الأعراض مثل نزيف الأنف والصداع.[٢]


فيديو أعراض ارتفاع ضغط الدم

شاهد الفيديو لتعرف أكثر عن أعراض ارتفاع ضغط الدم:


المراجع

  1. "What is my diastolic blood pressure", www.webmd.com, Retrieved 2-3-2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Jenna Fletcher (29-9-2020), "What causes high diastolic blood pressure"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-3-2021. Edited.
  3. "Salt and Blood Pressure", www.actiononsalt.org.uk, Retrieved 2-3-2021. Edited.
  4. "High blood pressure (hypertension)", www.mayoclinic.org,16-1-2021، Retrieved 2-3-2021. Edited.
  5. JinShil Kim (28-4-2016), "Obesity and Hypertension"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2-3-2021. Edited.
  6. "High blood pressure (hypertension)", middlesexhealth.org,16-1-2021، Retrieved 2-3-2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت "High blood pressure (hypertension)", www.drugs.com,16-1-2021، Retrieved 2-3-2021. Edited.
  8. ^ أ ب "High blood pressure (hypertension)", www.stclair.org,16-1-2021، Retrieved 2-3-2021. Edited.
  9. ^ أ ب "How to Prevent High Blood Pressure", medlineplus.gov, Retrieved 2-3-2021. Edited.
414 مشاهدة
للأعلى للأسفل