صنع القرار التربوي

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:١٤ ، ١٦ يوليو ٢٠١٧
صنع القرار التربوي

صنع القرار التربوي

تحظى صناعة القرارات التربوية باهتمام بالغ من قبل معظم التربويين الذين يدركون أهمية هذه القرارات عندما تصدر؛ وذلك لأنّ المؤسسات التربوية من أكبر المؤسسات وأضخمها سواءً من حيث المنتسبين لها من الطلاب أم المعلمين أم الإداريين وارتباطهم الوطيد مع أولياء الأمور من جهة، وارتباط المعلمين أيضاً بأسرهم من جهة أخرى.


حظيت عملية صنع القرار على اهتمام من قبل علماء الإدارة والعلوم الاجتماعية والسلوكية؛ لما لها من أثر بالغ في واقعنا الحاضر ومستقبلنا، فعند صدور أي قرار للتغلب على مشكلة ما يجب أن تسبقها دراسة علمية متأنية تستند إلى قاعدة معلوماتية ودقيقة ومتخصصة فيما يتعلق بالقرار المزمع اتخاذه، وبالرغم من التقدم الأكاديمي والبحثي إلا أنّ السياسات التربوية وصنع القرار التربوي لم يرتقي إلى الحد المطلوب.


أنواع صنع القرار التبوي

إنّ صنع القرار التربوي هو لب العملية الإدارية كما عبر عنها سايمون والتي تعتبر أساس العملية التربوية والتعليمية، فالمعلمون والموجهون والمدراء الذين يتخذون قرارات تربوية أو إدارية، ينبغي التمييز بين هذه القرارات الآتية:

  • محتوى المادة: يمكن معالجة محتوى المادة بالتنظيم المنهجي، وبناؤه بشكل يتوافق مع العملية التعليمية ويحقق أهدافه المنشودة.
  • الطريقة: تتمثل الطريقة في الجانب الإداري كتحسين بيئة العمل، واستثمار الوقت والجهد وكيفية اتخاذ القرارات.


مجالات القرار التربوي

تشمل عملية صنع القرار عدة مجالات منها ما يخص طرق التدريس والمناهج، والأبنية، والتمويل، والإدارة، وأمور الطلبة، كما أنّ لها عدة أبعاد كالبعد المحلي، والبعد القومي، والمستوى التنفيذي للمدرسة، ومن المتعارف عليه أنّ إدارة المدرسة هي المسؤلة المباشرة على تنفيذ القرارات التي تصدر من الجهات الإدارية العاليا، وبالتالي فإنّ مهام إدارة المدرسة هو إعادة صياغة هذه القرارات فيما يتناسب مع طبيعة المدرسة في حدود الإمكانيات المتاحة للوصول إلى الأهداف المنشودة من هذه القرارات.


خطوات صنع القرار التربوي

الشعور بالمشكلة وتحديدها

عند حل أي مشكلة يجب بالدرجة الأولى تحديد هذه المشكلة عن طريق استعراض البيانات والمؤشرات والمعلومات المتوفرة، وهنا لا بد من التمييز بين المشكلة الحقيقية التي تعوق المؤسسة في الوصول إلى أهدافها، وبين المشكلة الفرعية العرضية التي تنشأ نتيجة المشكلة الحقيقية، وبناءً عليه يتم تعريف المشكلة تعريفاً دقيقاً والبحث عن الحلول المنطقية لها.


تحديد الأهداف والمعايير

إنّ اتخاذ قرار ما يجب أن يكون لتحقيق هدف ما، لكن عندما تتعدد الأهداف عند متخذ القرار يصبح تحقيقها صعب ويمكن أن يؤثر في أهداف أخرى ليست بالحسبان، وبالتالي تتعدد أسباب المشكلات وتصعب السيطرة عليها، ومن هنا يأتي دور المسؤول في تحديد الأولويات وترتيبها بما يخدم الأهداف المنشودة.


وضع البدائل لتحقيق الأهداف

عند وضع البدائل تجب مراعاة مزايا وعيوب كلّ البدائل المطروحة وحجم المخاطر عند كل بديل، وبالتالي يختار أفضل البدائل والحلول لاتخاذ القرار، مما يساهم في حل المشكلة بفاعلية وكفاءة.


معايير اختيار البدائل

إنّ من أهم خطوات صنع القرار معايير اختيار البدائل والتي تهتم بدرجة المخاطرة المتوقعة مع كل بديل، والإمكانيات المتاحة بأقل جهد ووقت، والاعتبارات المرتبطة بالموقف الإداري، والأهداف التي يحققها كل بديل.


اختيار البديل الملائم

عند اتخاذ قرار باختيار البديل المناسب تبدأ مرحلة وضع البرامج لتنفيذ الخطة بالإمكانيات المتاحة، ووضع الضمانات اللازمة لاستمرارية البرنامج.


المتابعة والتقويم

إنّ عملية اتخاذ القرارات التربوية لا تنتهي بصدور القرارات فقط إنما مراقبة ومتابعة تنفيذها أيضاً، فعند مواجهة أي مشكلة في عملية التنفيذ كالنواحي القانونية أو المالية أو الفنية تجب مراجعة القرارات الصادرة وتصويبها بما لا يؤثر في سير تنفيذ خطة العمل للوصول إلى الأهداف المرجوة منها.