ضبط النفس عند الغضب في الإسلام

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:١٣ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٧
ضبط النفس عند الغضب في الإسلام

الغضب

الغضب هو الشعور النفسي الانفعالي الذي تنتج عنه آثار سلبية قد تتعدى الشخص الغاضب إلى من حوله، فمن الممكن لأي إنسان أن يشعر بالغضب فهو حالة يختلف الناس في كيفيّة التعامل معها، وكذلك يختلفون عن بعضهم في مببراته، وشدته، وأسبابه كالغضب عندما تنتهك حرمات الله سبحانه، والغضب في مواجهة الظلم، و تختلف آثار الغضب بين شخص وآخر، فهناك الغضب المعتدل الذي لا يُخْرِج الإنسان عن طوره ولا يُفْقِدُه صوابه، وهناك الغضب المذموم الذي يخرج صاحبه عن طوره، بل ويُخرجه أحياناً به عن آدميته، فتترتب عليه آثار خَطِرَة على صاحبه ابتداء، ثمّ على النّاس من حوله، و تعدد ردات فعل الناتجة عن هذا النوع من الغضب والمطلوب منه ضبط النفس.


طرق ضبط النفس عند الغضب في الإسلام

  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، فالشيطان من أسباب السلوك أو انفعال السلبي الذي يصدر عن الإنسان، والاستعاذة فيها دعاء باللجوء إلى الله سبحانه والشيطان متى سمعها ينكفئ ويصمت مذعوراً.
  • التزام الصمت، فالإنسان في حال الغضب تصدر منه الكلمات بانفعال، فلا يقيم وزناً لما يصدر عنه من كلام، فالكلام يجر الكلام، ممَّا يُوصل الأمور إلى درجة عالية من التأزم لا تحمد عقباها. قال صلى الله عليه وسلم: (إذا غَضِبَ أحدُكم فلْيسكتْ) [صحيح].
  • تغيير بالجلوس إن كان الإنسان الغاضب قائماً، أو بالاضطجاع والنوم إن كان جالساً، والحكمة في ذلك أنّه في حال ثبات الحالة بالوقوف يكون الإنسان الغاضب أقرب إلى القيام بردات فعل عنيفة، كالضرب أو تحطيم الأثاث والممتلكات، وبتغيير الحالة إبعاد له عن ذلك، بل ونقل حتى لعقله الباطن عن هذا التفكير.
  • الاقتداء بخُلق الرسول صلى الله عليه وسلم ومنه الحلم وعدم الغضب وكظم الغيظ.
  • تذكُّر النتائج السيِّئة التي قد ترتب على الغضب.
  • الوضوء، فالغضب جمرة مشتعلة يوقدها الشيطان في نفس الإنسان، ولا يطفئها إلا الاستعاذة بالله وذكره ثمّ الوضوء.
  • الصلاة ففيها يزول غضب الإنسان ليحل محله للإنسان التعقل والهدوء، والطمأنينة والسكينة.


نتائج الغضب

إنّ للغضب متى تعدى فيه الإنسان طوره وتجاوز حدوده آثاراً سلبية متعددة لا تقف عند صاحبها بل تتعداه إلى غيره منها:

  • التسبب في العديد من الأمراض منها ضغط الدم، فالإنسان الذي يغضب دوماً ترتفع احتمالية اصابته ببعض الأمراض.
  • إفساد العلاقات والمودة بين الناس، ولا سيما عندما يصدر عن الإنسان الغاضب سلوك فعلي أو قولي عنيف.
  • استجابة للشيطان ونشر القيم السلبية على حساب القيم الرفيعة.
  • استحقاق غضب الله سبحانه لا سيما عند التلفظ بالشتائم والسباب، وقد يصل الحال بالإنسان الغاضب إلى التلفظ بألفاظ تكفيريّة.