ضعف الخلافة العباسية وسقوطها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٣ ، ٩ مايو ٢٠١٧
ضعف الخلافة العباسية وسقوطها

الدولة العباسية

تأسست الدولة العباسية في سنة 132هـ بعد نجاح رجال الدعوة العباسية في حشد التأييد لها، حيث خرجت جحافل جيوش المناصرين للعباسيين من خراسان بقيادة أبي مسلم الخراساني لتلتقي مع أنصار الدعوة العباسية في العراق، وليتمكن جيش العباسيين من هزيمة الأمويين هزيمة نكراء في معركة الزاب الشهيرة، ولتبايع الجماهير إمام الدعوة العباسية عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس كأول خليفة عباسي يحكم المسلمين.


مرت الخلافة العباسية منذ تأسيسها سنة 754م إلى سقوطها سنة 1258م بعدة مراحل، ومثل القرن الأول للخلافة العباسية أزهى قرون الدولة، بينما انتهت المرحلة الأسوأ من مراحل الخلافة العباسية حينما دخل التتار إلى بغداد، وقتلوا الخليفة المستعصم، وقضوا على دولة الخلافة العباسية إلى الأبد.


عوامل ضعف الخلافة العباسية وسقوطها

اعتماد الخلفاء العباسيين على الأعاجم

اعتمد الخلفاء العباسيون على الأعاجم في توطيد أركان حكمهم، حيث ناصر الدعوة العباسية منذ بداياتها الأولى قوميات من غير العرب، وعلى رأسهم الفرس، ووجد العباسيون في هذا الأمر عنصر قوة لهم ولدعوتهم، ولكنه سرعان ما انقلب عليهم وبالاً في نهاية حكمهم، حيث نقم العرب على القوميات الأخرى التي صار لها نفوذها الواسع في الدولة.


استعان الخلفاء العباسيون بالأعاجم في الحكم والوزارة مثلما حصل مع الخليفة المعتصم الذي جلب كثيراً من الترك، واستعان بهم في توطيد أركان حكمه حتى أصبح لهم نفوذ قوي في الدولة، ثم استعان الخلفاء العباسيون بالفرس الديالمة من بني بويه الذين سيطروا على بلاد فارس والأهواز، ثم استعانوا بالسلاجقة الأتراك، ولا شك بأن هذا الأمر أضعف قوة الدولة العباسية، حيث همش العنصر العربي الذي كان له دور بارز قبل تأسيس الدولة العباسية في الحكم والخلافة.


تفكك الدولة العباسية

شهدت فترة الخلافة العباسية انشقاق عددٍ من الإمارات والدول، فظهرت في مصر الدولة الفاطمية التي استمرت ثلاثمئة سنة، وقبلها كانت الدولة الطولونية والدولة الإخشيدية، وفي بلاد فارس ظهرت دولة بني بويه، وكل هذا أدى إلى إضعاف الدولة العباسية وسقوطها.


القوى الخارجية

أدت القوى الخارجية إلى سقوط الدولة وأفول نجمها، فجاء من المشرق التتار الذين هددوا أركان الدولة العباسية، وتمكنوا أخيراً من دخول العراق واحتلالها، وقتلوا الخليفة العباسي المستعصم، وقضوا على الخلافة العباسية فيها.


خيانة رجال الخليفة العباسي له

تحدثت كتب التاريخ أن ابن العلقمي وزير المستعصم شجع هولاكو على مهاجمة بغداد واحتلالها من أجل تحقيق مآرب شخصية في الحكم، كما عاون التتار في ذلك رجل الدين الشيعي نصير الدين الطوسي.