من هم الفرس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٨ مارس ٢٠١٨
من هم الفرس

الفرس

الفرس هم مجموعة عرقية سكنت إيران التي عرفت باسم (بلاد فارس) قديماً، ورغم اختلاف الفرس في أصولهم إلّا أنهم يتشتركون في اللغة الفارسية، وهي لغة تنتمي إلى مجموعة اللغة الهندية الإيرانية، وإلى عائلة اللغة الهندية الأوروبية، واستمدت بلاد فارس اسمها من بارسا (بالإنجليزية: Parsa)، وهو اسم الهنود الأوروبيين الرحل الذين هاجروا إلى منطقة في جنوب إيران، حيث أطلق عليهم اسم (بيرسيس) قبل 1000 سنة قبل الميلاد.[١]


يهيمن الفرس على السكان الإيرانيين في الوقت الحالي، حيث يشكلون نسبة 61% من العدد الكلي للسكان، ويحتلون مناطق حضرية كبرى مثل أصفهان، وطهران، وشيراز، ومشهد، ويزد، وتعدّ اللغة الفارسية اللغة الرسمية المستخدمة في إيران، وهي لغة الفرس الأولى، وتستخدمها الأقليات العرقية كلغة ثانية، كما يعرف الفرس بتراثهم الثقافي الغني، إذ تصنّف الموسيقى، والشعر، والفن لديهم في المرتبة الأفضل في إيران، ويشغل الفرس غالبية المناصب الحكومية؛ ونتيجةً لذلك فإنّ العرق الفارسيّ يؤثر على القرارات الحكومية المهمّة، ويُشار إلى أنّ معظم الفرس من المسلمين الشيعة، وهي المجموعة الدينية المنتشرة في إيران.[٢]


النطاق الجغرافي للفرس

عاش الفرس في قارة آسيا، وكان امتداد دولتهم من الفرات إلى الهند، ومن بحر قزوين إلى المحيط الهندي[٣]، حيث سكنوا في مساحة متفاوتة من بلاد فارس امتدّت في الجنوب بين الخليج الفارسي، والمحيط الهندي، وفي الشرق والشمال الشرقي من نهري إندوس، وأوكسوس، ومن الشمال بحر قزوين وجبل القوقاز، ومن الغرب نهر الفرات، إضافةً إلى أنّها سيطرت على مصر، والإغريق الإيوني في وقت الحروب الفارسية القديمة، كما اشتملت المنطقة على الصحراء، والجبال، والمراعي، والوديان.[٤]


المجتمع الفارسي قبل الإسلام

عانى الفرس من النظام المجتمعيّ الطبقي بسبب ظلمه الكبير، حيث قُسّم المجتمع إلى سبع طبقات أدناها "طبقة عامة الشعب"، والتي شكّلت غالبية سكان الفرس، وتمثّلت بالعمال، والفلاحين، والعبيد، والجنود الذين لم يمتلكوا أية حقوق، كما وُجدت فجوة كبيرة بين الطبقات، حيث كانت الحكومة تمنع العامة من الشراء من الأمراء، أو الكبار.


كان من قواعد السياسة الساسانية أن يرضَ كل فرد بمكانه، ومركزه الذي اكتسبه من نسبه، وألّا ينظر إلى ما فوقه، وكانوا يعتقدون عدم تغيير حرفتهم؛ بسبب زعمهم أن الله خلقهم على هذه الحرفة، وبالتالي فقد تفاوتت طبقات المجتمع الفارسي ، مما أدى إلى الامتهان، والاستخفاف الواضح بالإنسانية، حيث كان عامة الناس يمتثلون كجمادات لا حراك لها عند رؤوس الأمراء والحكام في جلساتهم، ويشار إلى أنّ الصحابي المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قد أنكر عليهم ذلك أثناء فتوحاته الإسلامية لبلاد فارس، كما روى الإمام الطبري عن الخضوع والاستكانة التي عاشها الفرس في أزمنتهم السابقة، والتي اعتادوا عليها.[٥]


المراجع

  1. The Editors of Encyclopædia Britannica, "Persian"، www.britannica.com, Retrieved 21-2-2018. Edited.
  2. Benjamin Elisha Sawe (25-4-2017), "Largest Ethnic Groups In Iran"، www.worldatlas.com, Retrieved 21-2-2018.
  3. د. عمر يحيى محمد (23-2-2010)، "بيزنطة وفارس (2/4)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-2-2018. بتصرّف.
  4. N.S. Gill (8-3-2017), "Extent of Ancient Persia"، www.thoughtco.com, Retrieved 21-2-2018.
  5. ا.د راغب السرجاني (16-1-2017)، "الدولة الفارسية قبل الإسلام"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-2-2018. بتصرّف.
1093 مشاهدة