طبقات شبكية العين

طبقات شبكية العين

طبقات شبكية العين

يمكن بيان طبقات شبكية العين من الخارج إلى الداخل كما يأتي:


الظهارة الصباغية

تُعد خلايا طبقة الظهارة الصباغية الشبكية (بالإنجليزية: Retinal Pigment Epithelium) المجاورة للشبكية (بالإنجليزية: Retina) ممرًا بين المستقبلات الضوئية (بالإنجليزية: Photoreceptors) الحساسة للضوء في الشبكية وطبقة الأوعية الدموية التي تسمى المشيميّة (بالإنجليزية: Choroid) الواقعة تحت الشبكية، ومن الوظائف المهمة لطبقة الظهارة الصباغية الشبكية ما يأتي:[١][٢]

  • دعم الشبكية.
  • تغذية أنسجة الأعصاب الضعيفة في الشبكية، والحفاظ على صحتها؛ عن طريق نقل الجزيئات من الداخل والخارج.
  • إفراز الهرمونات.
  • استقلاب (بالإنجليزية: Metabolism) فيتامين أ.
  • تنظيم العوامل المناعية.
  • بلعمة الجزء الخارجي للمستقبلات الضوئية.
  • التخلص من الخلايا الميتة.
  • الحفاظ على الحاجز الشبكي الدموي (بالإنجليزية: Blood-Retina Barrier).
  • النقل النشط للمواد من و إلى طبقة الظهارة الصباغية الشبكية.
  • إنتاج مصفوفة عديد السكاريد المخاطي (بالإنجليزية: Mucopolysaccharide) الذي يحيط بالجزء الخارجي للشبكية.


طبقة الخلايا العصوية والمخروطية

تنقسم خلايا المستقبلات الضوئية لنوعين هما: الخلايا العصوية (بالإنجليزية: Rods) والخلايا المخروطية (بالإنجليزية: Cones)، وتقع هذه الخلايا داخل طبقة المستقبلات الضوئية، وتحديدًا باتجاه الجانب الخلفي لطبقات الشبكية الفرعية بعيدًا عن مدخل الضوء للعين المعروف بالبؤبؤ، وتحوّل هذه الخلايا الضوء إلى إشارات كهربائية، وتقريبًا يبلغ عدد الخلايا المخروطية 6 مليون، وعدد الخلايا العصوية غالبًا أكثر من 100 مليون داخل الشبكية، وفيما يأتي بيانٌ لكل منهما:[٣][٤]

  • الخلايا العصوية: نذكر أنّ الخلايا العصوية تقع في محيط الشبكية، وتساعد هذه الخلايا على الرؤية المحيطية (بالإنجليزية: Peripheral Vision)، كما أنّها حساسة أكثر للضوء الخافت، وبالتالي تساعد على الرؤية الليلية (بالإنجليزية: Scotopic Vision)، وتحتوي هذه الخلايا بروتين الردوبسين (بالإنجليزية:Rhodopsin)؛ وهو صبغة حساسة للضوء مكونة من الريتنال (بالإنجليزية: Retinal) والذي يساعد في امتصاص الفوتونات، ويُعرّف الريتنال على أنه ألديهايد (بالإنجليزية: Aldehyde) فيتامين أ، مما يجعل فيتامين أ العنصر الغذائي الأساسي لتسهيل مسار التحويل الضوئي (بالإنجليزية: Photo-Transduction Pathway).
  • الخلايا المخروطية: إنّ الخلايا المخروطية حساسة أكثر لإضاءة النهار (بالإنجليزية: Photopic Vision)، كما تثبّت الرؤية المركزية (بالإنجليزية: Central Vision)، وتلتقط الأطوال الموجية للضوء الملون؛ لذلك تساعد على رؤية الألوان، ونذكر أن الخلايا المخروطية تقع في منتصف الشبكية عند النُقرة (بالإنجليزية: Fovea)، كما تتركز بشكل أكبر داخل بقعة العين (بالإنجليزية: Macula)؛ والتي تقع في مركز الشبكية، وتتكون الخلايا المخروطية من 3 أنواع رئيسية هي:[٣]
    • الترايتانس (بالإنجليزية: Tritans) وسميت بذلك لأنها تكشف الأطوال الموجية القصيرة، وهي مسؤولة عن تمييز الطول الموجي الخاص باللون الأزرق.
    • الديوترانس (بالإنجليزية: Deutrans) لأنها تكشف الأطوال الموجية المتوسطة، وهي مسؤولة عن تمييز الطول الموجي الخاص باللون الأخضر.
    • البروتانس (بالإنجليزية: Protans) لأنها تكشف الأطوال الموجية الطويلة، وهي مسؤولة عن تمييز الطول الموجي الخاص باللون الأحمر.

وفي الحقيقة ينتج الضوء المرئي الذي يراه الإنسان عن طريق التداخل بين أطياف الأطوال الموجية المكتشفة الخاصة بأنواع الخلايا المخروطية.[٣]


الغشاء المحدد الخارجي

إنّ الغشاء المحدد الخارجي (بالإنجليزية: External or Outer Limiting Membrane) هو غشاء غير حقيقي، إذ يتكوّن هذا الغشاء من روابط ملتصقة (بالإنجليزية: Adherent Junctions) تقع بين خلايا مولر (بالإنجليزية: Muller’s Cells) و وقواعد أجسام الخلايا المستقبلات الضوئية -المخاريط والعصي-، وتفصل هذه الروابط الجزء الداخلي لخلايا المستقبلات الضوئية عن أنوية الخلايا، كما تكوّن هذه الروابط حاجز أيضي (بالإنجليزية: Metabolic Barrier) إذ تقيّد مرور الجزئيات الكبيرة.[١][٥]


الطبقة النووية الخارجية

تحتوي الطبقة النووية الخارجية (بالإنجليزية: Outer Nuclear Layer) على أنوية وأجسام خلايا المستقبلات الضوئية -المخاريط والعصي-، وتتباين هذه الطبقة في سمكها، إذ تكون أسمك ما يكون في منطقة النقرة؛ حيث تحتوي على 10 طبقات من أنوية الخلايا المخروطية، وتُعتبر الطبقة سمكية نسبيًا على الحافة الأنفية (بالإنجليزية: Nasal Edge) للقرص، إذ يبلغ سمكها في هذه الحافة سمك 8-9 صفوف من الخلايا، مقارنة بوجود 4 صفوف سميكة عند الحافة الصدغية (بالإنجليزية: Temporal Edge).[٥]


الطبقة الضفيرية الخارجية

تترابط الخلايا العصبية داخل منطقة الطبقة الضفيرية الخارجية (بالإنجليزية: Outer Plexiform Layers)، إذ تحتوي هذه الطبقة على نتوءات الخلايا المخروطية والعصوية المنتهية على شكل عنق مخروطي و خليه عصوية كروية، وتتصل هذه النتوءات مع تغصنات (بالإنجليزية: Dendritic) الخلايا ثنائية القطب (بالإنجليزية: Bipolar Cells) داخل هذه الطبقة، ومن خلال هذا الاتصال تنتقل التغييرات الناتجة عن الضوء في الخلايا المخروطية والعصوية إلى الخلايا ثنائية القطب، وأيضًا في هذه الطبقة تتصل نتوءات الخلايا الأفقية مع كل من الخلايا المخروطية، والخلايا العصوية، والخلايا ثنائية القطب، مما يؤدي إلى انتقال أفقي، وبالتالي السماح بنشاط جزء واحد من الشبكية للتأثير في سلوك الجزء المجاور.[٦][٧]


الطبقة النووية الداخلية

تُعتبر الوظيفة الرئيسية للطبقة النووية الداخلية (بالإنجليزية: Inner Nuclear Layer) هي استقبال المدخلات المتشابكة من الطبقة الضفيرية الداخلية (بالإنجليزية: Inner Plexiform Layer) وإطلاقها إلى الطبقة الضفيرية الخارجية،[٥] كما تحتوي هذه الطبقة على أجسام الخلايا العصبية الموجودة في الشبكية؛ وهما الخلايا الأفقية (بالإنجليزية: Horizontal Cells) والخلايا عديمة المحور (بالإنجليزية: Amacrine Cells)، وتُعتبر هذه الخلايا المسؤول الأول عن التفاعلات الأفقية داخل الشبكية، وتكون الطبقة النووية الداخلية أكثر سمكًا داخل المنطقة المركزية للشبكية مقارنة مع محيطها؛ وذلك بسبب الكثافة الكبيرة للخلايا المخروطية المتصلة بالعصبونات ذات الرتبة الثانية (بالإنجليزية: Second-Order) أي الخلايا المخروطية ثنائية القطب (بالإنجليزية: cone bipolar cells)، بالإضافة لصغر الحيز، وتقارب الخلايا الأفقية أكثر، والخلايا عديمة المحور المتعلقة بمسارات الخلايا المخروطية.[٨][٩]


الطبقة الضفيرية الداخلية

يُشار إلى أن الطبقة الضفيرية الداخلية تحتوي على خلايا عديمة المحور ومحاور (بالإنجليزية: Axons) الخلايا ثنائية القطب، التي تتصل مع تغصنات الخلايا العقدية (بالإنجليزية: Ganglion Cells) مرة أخرى داخل مناطق متشابكة خاصة في ذات الطبقة، وهذا الترابط يسمح بنقل الرسائل من الخلايا ثنائية القطب إلى الخلايا العقدية، ثم تمر هذه الرسائل عبر محاور الخلايا العقدية على شكل رسائل عصبية بصرية، ونذكر أن تغصنات الخلايا العصبية تنقل النبضات للخلية العصبية حيث ينقلها محورها بعيدًا عن الخلية، في هذه الطبقة أيضًا يحدث ترابط أفقي بين الخلايا ثنائية القطب في هذه الحالة عن طريق محاور وتغصنات الخلايا عديمة المحور،[٦][٧] ونشير إلى أنّ الخلايا عديمة المحور تستقبل الإشارات من الخلايا ثنائية القطب و تشارك في تنظيم واندماج النشاط في الخلايا ثنائية القطب والخلايا العقدية.[١٠]


طبقة الخلايا العقدية

تحتوي طبقة الخلايا العقدية (بالإنجليزية: Ganglion cell layer) على الخلايا العقدية الشبكية و الخلايا عديمة المحور المعزولة، وبشكل عام تتفرع تغصنات الخلايا العقدية الشبكية الأصغر في الطبقة الضفيرية الداخلية، بينما تتفرع تغصنات الخلايا العقدية الشبكية الأكبر داخل طبقات أخرى، وتعد الخلايا العقدية الشبكية هي الخلايا العصبية المنتجة الرئيسية للشبكية، إذ تحتوي الشبكية على أكثر من مليون خلية عقدية شبكية، ولها عدة وظائف مثل:[١][١١]

  • تمكّن هذه الخلايا الانسان من الرؤية عن طريق إرسال الصور إلى الدماغ، حيث أنّها تُعتبر حساسة للضوء فهي الفئة الثالثة من المستقبلات الضوئية.
  • تساعد هذه الخلايا على نقل كل من المعلومات المكونة للصورة وغير المكونة للصورة التي لها دور في العمليات الفسيولوجية للتواتر اليومي (بالإنجليزية: Circadian Rhythm)، وتنظيم حجم البؤبؤ (بالإنجليزية: Pupil)، وتعديل إفراز صبغة الميلاتونين (بالإنجليزية: Melatonin).
  • تُعالج هذه الخلايا المعلومات البصرية؛ التي تبدأ عند دخول الضوء للعين ثم تنقله إلى الدماغ عن طريق محاورهذه الخلايا، والتي تتكون من ألياف طويلة تشكل العصب البصري (بالإنجليزية: Optic Nerve).


طبقة الألياف العصبية البصرية

تكوّن محاور العصب البصري عديمة الميالين (بالإنجليزية: Unmyelinated) جزء كبير من طبقة الألياف العصبية (بالإنجليزية: Nerve Fiber Layer) في شبكية العين العصبية، وتمتد هذه المحاور من الخلايا العقدية الشبكية وهي في طريقها للجهاز العصبي المركزي، وتعتبر هذه الطبقة هي الطبقة الأعمق في قاع العين، وتكون أكثر سمكًا بالقرب من العصب البصري المسامي (بالإنجليزية:Porous opticus)؛ وهو جزء من العصب البصري يتكون من تقارب جميع محاور الخلايا العقدية الشبكية أثناء دخولها إلى العصب البصري، ويمكن رؤيته في قاع العين باستخدام منظار العين (بالإنجليزية: Ophthalmoscope)، وبالإضافة لذلك يوجد مجموعة من الألياف المهمة تُدعى حزمة البقعة الحليمة (بالإنجليزية: Papillomacula Bundle)، وتمتد من منطقة البقعة إلى القرص البصري (بالإنجليزية: Optic disk)، وتحمل هذه الحزمة المعلومات التي تحدد حدة الإبصار.[٥][١٢]


الغشاء المحدد الداخلي

تُعد طبقة الغشاء المحدد الداخلي (بالإنجليزية: Inner Limiting Membrane) الطبقة الأعمق في الشبكية، وتُشكل هذه الطبقة حدود ناعمة مقابلة لسائل العين الزجاجي (بالإنجليزية: Vitreous Humor) الذي يملأ التجويف الزجاجي في العين، ويتألف هذا الغشاء من البراعم المتشابكة لخلايا مولر المتصلة بشكل أفقي، إذ تتألف الحدود الطرفية لطبقة الغشاء المحدد الداخلي من خلايا مولر الدبقية (بالإنجليزية: Müller glial cells)، المسؤولة عن الحفاظ على توازن الشبكية؛ عن طريق دعم صفائح الشبكية إضافة إلى دعم الخلايا الأخرى، وتسمى الخلايا الدبقية الشعاعية (بالإنجليزية: Radial Glial Cells) في الشبكية أيضًا بخلايا مولر، وتقع في الغشاء المحدد الخارجي وتكوّن روابط ملتصقة بين خلايا مولر، والخلايا العصوية، والخلايا المخروطية في الجزء الداخلي.[٣][١]


وظيفة شبكية العين

تعرف شبكية العين بأنها الطبقة الرقيقة من الأنسجة التي تغلف الجزء الخلفي داخل العين، وتقع بالقرب من العصب البصري، وتستقبل خلايا المستقبلات الضوئية في الشبكية الضوء الذي قامت العدسة (بالإنجليزية: Lens) والقرنية (بالإنجليزية: Cornea) بتركيزه، وتحويله إلى إشارات كيميائية وعصبية، ثم نقلها عن طريق العصب البصري إلى مراكز الرؤية (بالإنجليزية: Visual Centers) في الدماغ، الموجودة في داخل القشرة البصرية (بالإنجليزية: Visual Cortex) الواقعة في الجزء الخلفي من الدماغ، وهناك تُحوّل هذه الإشارات إلى صور و إداراكات بصرية.[١٣][١٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Navid Mahabadi; Yasir Al Khalili. (10-8-2020), "Neuroanatomy, Retina"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  2. "Retinal Pigment Epithelium: The Eye’s First Line of Defense Against Macular Degeneration", www.brightfocus.org, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Kevin H. Nguyen, Bhupendra C, Patel; Prasanna Tadi (10-8-2020), "Anatomy, Head and Neck, Eye Retina"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 7-3-2021. Edited.
  4. "Layers of the Retina", www.discoveryeye.org,26-1-2016، Retrieved 26-2-2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Khathutshelo P. Mashige, Olalekan A. Oduntan (13-5-2016), "A review of the human retina with emphasis on nerve fibre layer and macula thicknesses"، www.avehjournal.org, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  6. ^ أ ب "The retina", www.britannica.com, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Plexiform layers", www.britannica.com, Retrieved 7-3-2021. Edited.
  8. Helga Kolb (8-10-2011), "SIMPLE ANATOMY OF THE RETINA BY HELGA KOLB"، www.webvision.med.utah.edu, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  9. "The Retina", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  10. "KNOW YOUR BRAIN: RETINA", www.neuroscientificallychallenged.com,23-8-2014، Retrieved 26-2-2021. Edited.
  11. "Why Retinal Ganglion Cells Are Important in Glaucoma", www.glaucoma.org,17-12-2019، Retrieved 26-2-2021. Edited.
  12. "Optic Nerve", www.sciencedirect.com, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  13. "Retina", www.healthline.com,21-1-2018، Retrieved 26-2-2021. Edited.
  14. Gary Heiting, OD (2-2021), "The Retina: Where Vision Begins"، www.allaboutvision.com, Retrieved 26-2-2021. Edited.
120 مشاهدة
للأعلى للأسفل