بحث حول العين

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٦ ، ١٤ فبراير ٢٠١٩
بحث حول العين

العين

تّعد العين من الأعضاء الهامة التي وهبها الله للإنسان، فهي العضو المسؤول عن حاسة الإبصار، وبفضلها يتمكّن الإنسان من رؤية ما يحيط به من أشياء وألوان، ولولاها لما تمكنّ من إبصار الطّبيعة التي تحيط به بكل ما فيها من ألوان ومناظر مبهجة للروح، ولما تمكّن من القراءة، أو إنتاج الأعمال الفنيّة، والأهم من ذلك كله أنّ الإنسان بدون العين لم يكن قادراََ على تطوير العلوم المختلفة التي تعتمد على الملاحظة.


بنية العين

توجد كرة العين داخل تجويف عظمي في الجمجمة يُسمى الحجاج، أو محجر العين، ويحتوي الحجاج أيضاََ على العضلات التي تتحكّم بحركة العين، والأوعية الدّمويّة التي تغذيها، والعصب البصري، ولحماية العين تُحاط العين بالأجفان(جفن علوي، وجفن سفلي) التي تحمي العين من الأجسام الغريبة، وتحافظ على رطوبة العين في ساعات اليقظة، وتغلق العين أثناء النّوم وتمنع التبّخّر، وتتكوّن الأجفان من أربع طبقات: الطّبقة الجلديّة التي تحتوي على الغدد الدّمعيّة وتنتهي بالرّموش، وطبقة عضليّة مسؤولة عن إغلاق الأجفان، وطبقة ليفيّة تمنح الأجفان الثّبات الميكانيكي، والطّبقة الدّاخليّة وهي غشاء مخاطي يُعد جزءاََ من ملتحمة العين ويعمل على ربط مقلة العين بالحجاج والأجفان مع السّماح لمقلة العين بالدّوران.[١]


أما أجزاء كرة العين، فهي كما يأتي:[١]

  • الطّبقة الخارجيّة: تتكوّن الطّبقة الخارجية للعين من الأجزاء الآتيّة:
    • القرنيّة: القرنيّة (بالإنجليزيّة: cornea) هي الجزء الشّفاف من الطّبقة الخارجيّة للعين وتتكوّن من خمس طبقات: الطّبقة الطّلائيّة، وطبقة بومان، والطّبقة الأساسيّة، وطبقة دسمت، وأخيراََ طبقة البطانة الغشائيّّة.
    • الصُّلبة: الصلبة (بالإنجليزيّة: sclera) هي الطّبقة البيضاء المعتمة من عين الإنسان وهي امتداد للقرنيّة، وتحتوي على العديد من الأعصاب، والأوعية الدّمويّة.
  • الطّبقة الوسطى أو العنبيّة: تتكوّن العنبيّة (بالإنجليزيّة: The uvea) من الطّبقات الآتية:
    • المشيميّة (بالإنجليزيّة: Choroid): طبقة من الأوعية الدّموية والنّسيج الضّام المحصورة بين الصّلبة والشّبكيّة.
    • الجسم الهدبي (بالإنجليزيّة: ciliary body): حلقة عضليّة تُشكّل الطّبقة الوسطى من العنبيّة ويتكوّن سطحها من طيات تُسمى النّواتئ الهدبيّة تفرز سائل شفاف يُسمى الخلط المائي، ويشمل الجسم الهدبي العضلة الهدبيّة التي تتكوّن من ألياف عضليّة وترتبط بالعدسة أو الجسم البلوري بواسطة أربطة معلقّة.
    • القزحيّة (بالإنجليزيّة: Iris): الجزء الأمامي من العنبيّة، وهي الجزء الذي يحدّد لون العين لاحتوائها على أصباغ يختلف تركيزها من شخص لآخر، لذلك قد تكون القزحيّة بنيّة، أو سوداء، أو زرقاء، او رماديّة، وتتكوّن القزحيّة من عدة طبقات وتحتوي على عضلات تتحكّم بقطر بؤبؤ العين، أوحدقة العين (بالإنجليزية: pupil) الذي يوجد في وسط القزحيّة.
  • الطّبقة الخارجيّة: تُسمى الطبّقة الدّاخليّة في عين الإنسان الشّبكيّة وهي مكونّة من عشر طبقات، منها أربع طبقات رئيسيّة وهي: الظّهارة الصّبغيّة، والطّبقة التي تحتوي على المستقبلات الضّوئيّة بنوعيها العصي والمخاريط، وطبقة من الخلايا العصبيّة تُسمى الخلاَيا الثُّنائيّة القطْب، وأخيراََ طبقة الخلايا العقديّة.


آليّة عمل العين

نتمكن من رؤية الأشياء من حولنا عندما يصل الضّوء إلى القرنيّة فتعمل على تركيزه وكسره وتوجيهه نحو الخلط المائي وعدسة العين حتى يصل إلى البؤبؤ الذي تتحكّم القزحية بقطره، وبالتّالي بكمية الضّوء التي تمر من خلاله، تحيط العضلات الهدبيّة بعدسة العين وتعمل على تغيير شكلها لتتمكّن من رؤية الأجسام القريبة والبعيدة، فعند انبساط العضلات الهدبيّة تتسطّح العدسة لتتمكّن العين من رؤية الأجسام البعيدة، وعند انقباض العضلات الهدبيّة يزداد سمك العدسة لتتمكّن العين من رؤية الأجسام القريبة، يكمل الضّوء مساره بعد ذلك ليصل إلى الشّبكيّة فتنشط المستقبلات الضّوئيّة بنوعيها :العصي وهي المستقبلات الضّوئيّة التي تنشط بوجود الضّوء الخافت، والمخاريط التي تنشط بوجود الضّوء القوي وتمكّن العين من تمييز الألوان. تحوّل العصي والمخاريط الضّوء إلى إشارات كهربائيّة أو سيالات عصبيّة تُحمل عبر العصب البصري إلى الدّماغ الذي يفسّر السّيال العصبي لنتمكّن من رؤية الأشياء.[٢]


مشاكل العين

يمكن أن تتعرّض العين للعديد من المشاكل، ومن أكثرها شيوعاََ:[٢][٣]

  • خطأ انكسار العين: هو مشكلة تحدث لعدم قدرة العين على تركيز الضّوء على شبكيّة العين ومن أنواعه:
    • قصر النّظر (بالإنجليزيّة: Nearsightedness): أحد أشكال ضعف البصر حيث يتركز الضّوء أمام الشبكيّة وليس على الشبكيّة نفسها، فتتمكّن العين من رؤية الأجسام القريبة بوضوح أما الأجسام البعيدة فتكون ضبابيّة.
    • طول النّظر (بالإنجليزيّة: Farsightedness): من مشاكل العين حيث تتمكّن العين من رؤية الأجسام البعيدة بوضوح أكثر من الأجسام القريبة، وفي بعض الحالات قد يجد المصاب بطول النّظر أنّ الرّؤية غير واضحة للأشياء القريبة والبعيدة على حدِِ سواء.
    • اللاَبُؤْرِيّة (بالإنجليزية: Astigmatism): عيب بصري تكون فيه الرّؤية باهتة لأنّ الضّوء لايتركّزعلى شبكيّة العين بالتّساوي.
    • قصوُ البَصَرِ الشَّيخُوُخِيّ (بالإنجليزية: Presbyopia): حالة تقل فيها قدرة العين على رؤية الأجسام القريبة مع التّقدّم بالعمر، وذلك لأنّ العدسة تفقد مرونتها ولا تتمكّن من تغيير شكلها للسماح للعين برؤية الأشياء القريبة بوضوح.
  • الجلوكوما (بالإنجليزيّة: glaucoma): ارتفاع ضغط سائل العين مما يسبب الضّرر للعصب البصري.
  • إعتام عدسة العين أو السّاد (بالإنجليزيّة: cataracts): مرض يصيب عدسة العين الطّبيعية فتتصلّب وتصبح غائمة.
  • التنكس البقعيّ، أو الضّمور البقعيّ (بالإنجليزيّة: macular degeneration): تلف شبكية العيّن، وهي حالة مرضيّة مرتبطة بالتّقدم بالعمر.


كيفية المحافظة على صحة العين

فيما يأتي أهم النّصائح الواجب الالتزام بها للمحافظة على صحة العينين:[٤]

  • الامتناع عن التّدخين؛ لأنّ التّدخين يتلف الأوعية الدّمويّة الحساسة في العين، مما يؤدي للإصابة بمشاكل العين مثل التّنكس البقعي، وإعتام العين.
  • ارتداء نظارات شمسيّة أثناء الوجود خارج المنزل لحماية العين من الأشعة فوق البنفسجيّة الضّارة، وتجنّب التّركيز في الأضواء السّاطعة
  • ممارسة نشاط بدني بانتظام، وتجنّب السّمنة.
  • فحص العينين بشكل دوري، والحرص على فحصها مرة كل عام بعد عمر السّتين.
  • تناول طعام صحيّ متوازن غني بمضادات الأكسدة والتّركيز على الأغذية المفيدة لصحة العين مثل الخضار الورقيّة الخضراء، والسّبانخ، والذّرة، والبرتقال، والبيض، والجزر الأصفر.
  • المحافظة على رطوبة العين ومنع جفافها عن طريق شرب كمية كافية من الماء، كما يمكن استخدام قطرات العين التي تُعرف بالدّموع الاصطناعيّة لترطيب العين، كما يمكن وضع كمادات باردة على العين مثل شرائح الخيار، أو أكياس الشاّي الأخضر أو الأسود المبللة والمبردّة، وفي حال كان الهواء في المنزل جافاََ يُنصح باستخدام مرطبات المنزل.
  • تجنّب التواجد في أماكن ينتشر فيها الغبار والهواء غير النّظيف.
  • تناول مكملات غذائية للوقاية من مشاكل البصر المتعلقة بالتقدم بالعمر والتي تتوفر على شكل كبسولات تحتوي على، فيتامين C، وفيتامين E، واللوتين، والزّنك، والنّحاس.


المراجع

  1. ^ أ ب "Human eye", www.britannica.com, Retrieved 13-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Anne Helmenstine (6-12-2017), "https://www.thoughtco.com/how-the-human-eye-works-4155646"، www.thoughtco.com, Retrieved 13-11-2018. Edited.
  3. "Common vision problems", nei.nih.gov, Retrieved 13-11-2018. Edited.
  4. Susan Morris (24-2-2017), "Can Supplements Improve Eye Health and Vision?"، www.healthline.com, Retrieved 13-11-2018. Edited.
626 مشاهدة