بحث حول العين

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٠١ ، ١ يونيو ٢٠٢٠
بحث حول العين

العين وأهميتها

تُعدّ العين أحد الحواس الخمسة في الجسم، ويعتقدها العديد من الأشخاص أنّها الحاسّة الأهم ويكون العيش بدونها صعباً للغاية،[١] وتتميّز عمليّة الإبصار أو الرؤية بأنّها معقّدة بشكلٍ كبيرٍ، وإنّ معظم الدّماغ مُكرّس لهذه الحاسة مقارنةً بالحواس الأخرى مجتمعةً، ويتمّ عمل النظام البصري في جسم الإنسان على عدّة خطوات؛ تتلخّص بدخول الضّوء إلى البؤبؤ (بالإنجليزية: Pupil) بحيث يتركّز في الجزء الخلفيّ من العين المعروف بشبكيّة العين (بالإنجليزية: Retina)، ومن ثمّ تحوّل الشبكيّة إشارات الضوء إلى نبضاتٍ كهربائيّة، بحيث تُحمّل هذه النبضات عن طريق العصب البصري إلى الدّماغ بما يُمكّنه من مُعالجة إشارات الضوء.[٢]


أجزاء العين

يُمثل محجر العين (بالإنجليزية: Orbit)‏ التّجويف العظميّ الذي يُشبه شكل الكمثرى ويتكوّن من عظام متعددة، ويحتوي هذا التجويف على مقلة العين، والعضلات، والأعصاب، والأوعية الدّموية، بالإضافة إلى الهياكل أو البُنيات التي تُنتج الدّموع وتُصرّفها، وتتكوّن العين من ثلاثة أقسام رئيسية، نُبينها كما يأتي:[٣]


الأنسجة الداعمة

مقلة العين

تنقسّم مُقلة العين أو كرة العين (بالإنجليزيّة: Eyeball) إلى قسمين كالآتي:[٤]

  • الجزء الأماميّ: وهو الجزء الذي يمتد من داخل القرنيّة إلى السطح الأماميّ للعدسات، ويمتلىء بالسائل الذي يُسمّى الخلط أو الجسم المائيّ (بالإنجليزيّة: Aqueous humor) وهو الذي يُغذّي الهياكل الدّاخلية، ويُقسّم هذا الجزء إلى حُجرتين وهما؛ الحجرة الأماميّة التي تمتد من القرنيّة (بالإنجليزيّة: Cornea) إلى القزحيّة (بالإنجليزيّة: Iris)، والحجرة الخلفيّة التي تمتد من القزحيّة إلى العدسات، عادةً ما يتمّ إنتاج الخلط المائيّ في الحجرة الخلفيّة ويتدفّق ببطىء عبر البؤبؤ إلى الحجرة الأماميّة ثمّ يتمّ تصريفه خارج مقلة العين عن طريق قنوات التدفّق التي تقع في منطقة تلاقي القزحيّة مع القرنيّة.
  • الجزء الخلفيّ: وهو الجزء الذي يمتدّ من السطح الخلفيّ للعدسات إلى الشبكيّة، ويحتويّ على هلام يُشبه السائل ويُسمّى الخلط أو الجسم الزجاجي (بالإنجليزيّة: Vitreous humor)، ومن الجدير ذكره أنّ كلًّا من السائل المائي والزجاجي يولّدان ضغطًا يملأ مُقلة العين ويسهم في المحافظة على شكلها.


الجفون والرموش

تحتوي العين أيضاً على الجفون (بالإنجليزيّة: Eyelids) والرموش (بالإنجليزيّة: Eyelashes)؛ حيث تحمي الجفون العين من المواد الغريبة؛ كالغبار والأوساخ والفضلات الأخرى، كما أنّها تحميها من الضوء الساطع الذي قد يؤذيها، بالإضافة إلى مساعدتها على نشر الدموع على سطح العين عند الرَّمش الأمر الذي يسهم في المحافظة على رطوبة العين وراحتها، أمّا الرّموش فهي تُساعد على تنقيّة المواد الغريبة وتمنعها من الدخول إلى العين.[٥]


الصلبة

تُعدّ الصلبة (بالإنجليزيّة: Sclera) النّسيج القاسي الذي يُشبه الجلد ويمتد حول العين؛ حيثُ يُحيط بها ويُعطيها شكلها، كما تُحيط قشرة البيض بالبيضة وتُعطيها شكلها، وتُمثل الصلبة الجزء الأبيض الذي يُمكن رؤية الجزء الأمامي منه عند النّظر في المرآة، وترتبط الصلبة بنوع من العضلات يُعرف بالعضلات خارج المقلة (بالإنجليزيّة: Extraocular muscles)؛ إذ تسحب هذه العضلات الصّلبة وتمنح العين قدرتها على النّظر لليسار أو اليمين أو الأعلى أو الأسفل وبشكلٍ قطري.[٥]


الملتحمة

تُعدّ الملتحمة (بالإنجليزيّة: Conjunctiva) طبقة شفّافة ورقيقة من الأنسجة التي تُغطّي الجزء الأماميّ من العين بما فيه الصّلبة ومنطقة داخل الجفون، وتحتوي على أوعية دمويّة مرئيّة تظهر على الخلفيّة البيضاء للصّلبة، وتسهم الملتحمة في الحد من دخول ووصول البكتيريا والمواد الغريبة إلى المنطقة الخلفية من العين.[٥]


المشيمية

تُعدّ المشيميّة (بالإنجليزية: Choroid) طبقة تقع بين الشبكيّة التي تُمثل الطبقة الدّاخليّة الحساسة للضوء، والصّلبة التي تُمثل جدار العين الخارجيّ الأبيض، وتحتوي المشيميّة على الأوعية الدّموية التي تبطّن الجزء الخلفيّ من العين.[٦]


الأنسجة الانكسارية

تسهم الأنسجة الانكساريّة (بالإنجليزيّة: Refracting tissues) في تركيز الضوء القادم على الأنسجة الحسّاسة للضوء لمنح الإنسان رؤيّة واضحة وصورة دقيقة، ويُمكن أن تُصبح الرؤية ضبابيّة أو مُضطربة إذا كانت هذه الأنسجة بشكلٍ خاطىء أو في حالة تلفها أو انحرافها، وتحتوي هذه الأنسجة على ما يأتي:[٢]


البؤبؤ

يُمثل البؤبؤ الفُتحة التي تُوجد في منتصف القزحيّة، وعادةً ما يظهر بشكلٍ مستديرٍ تماماً ومتساوٍ في الحجم كما أنّه أسود اللون؛ ويُعزى هذا اللون إلى أنّ الضوء الذي يمرّ عبر البؤبؤ يُمتص عبر شبكيّة العين ولا يتمّ عكسه مرةً أخرى، وبشكلٍ عامّ تتمثّل وظيفة بؤبؤ العين في السّماح للضوء بالدخول إلى العين وتركيزه على الشبكيّة لبدء عمليّة الإبصار.[٧]


القزحية

تُعد القزحيّة الجزء الذي يقع أمام العدسات البلوريّة ويفصل الحجرة الأماميّة عن الحجرة الخلفيّة، وتتحكّم القزحيّة بكلٍّ من كميّة الضوء التي تدخل إلى العين وحجم بؤبؤ العين الذي يتكوّن من أنسجتها، وتتميّز بأنّها الجزء الملوّن والجزء الأكثر وضوحاً في العين، حيث يعتمد لونها على كميّة صبغة الميلانين التي تُوجد فيها؛ حيث يمتلك الشخص ذو العيون البُنيّة نفس لون صبغة الميلانين التي يمتلكها شخص لديه عيون زرقاء في حين أنّ كمية هذه الصبغة تكون أقل لدى الشخص ذو العيون الزرقاء، وعادةً ما يحتوي الجزء الخلفيّ من القزحيّة على كميةٍ كبيرةٍ من الصبغة بما يحول دون تسليط الضوء عبر القزحيّة، ومن الجدير ذكره أن القزحيّة تُعدّ جزءًا من السَّبيل العنبيّ (بالإنجليزية: Uveal tract) الذي يحتوي على الجسم الهدبيّ الذي يقع أيضاً خلق القزحيّة.[٨]


العدسات

يُمكن توضيح مفهوم العدسة (بالإنجليزية: Lens) على أنّها جسم شفاف ثنائي الوجه، وتتميّز بعدم وجود مصدر لتزوّيدها بالدم أو لإمدادها العصبي بعد نمو الجنين، حيث إنها تعتمد بشكلٍ كاملٍ على الخلط المائي للتخلص من النفايات وتحقيق متطلبات عملية التمثيل الغذائي، وتتميّز العدسة أيضًا بخاصية تغيّر حجمها؛ حيث إنّها تصبح أرق للتركيز على الأجسام البعيدة وأكثر سمكًا للتركيز على الأجسام القريبة، أمّا وظيفتها فتكمُن في المحافظة على وضوحها، ولكسر الضوء، والمساهمة في عمليّة تكيّف العين.[٩][٣]


العضلة الهدبية

إنّ العضلة الهدبية (بالإنجليزية: Ciliary muscle) هي الحلقة العضليّة التي ترتبط بالعدسة؛ وتسهم في تغيير شكل العدسة خلال عمليّة تكيّف العين عن طريق انقباضها وانبساطها.[٢]


القرنية

تُمثل القرنية (بالإنجليزية: Cornea) مجموعة من الخلايا والبروتينات المنظّمة للغاية على الرّغم من أنّها قد تظهر صافية وخالية من أيّ مادة، ويجب أن تُحافظ على هذا الصفاء وتبقى جميع طبقاتها خالية من أيّة مناطق غير شفافة أو غائمة للتمكّن من الرؤية بالشكل المطلوب، وتتميّز القرنية أيضًا بأنّها تتغذّى من الدموع والخلط المائي الذي يملئ الحجرة الواقعة خلفها؛ وبالتالي فإنها تختلف عن معظم الأنسجة في الجسم نتيجةً لعدم امتلاكها أوعية دموية لتغذيتها أو حمايتها من العدوى، ويعود السبب في ذلك إلى حاجتها لأن تبقى شفافة لتعكس الضوء بالشكل المطلوب؛ حيث إنّ وجود أوعية دموية حتّى وإن كانت دقيقة سيؤدّي إلى إعاقة هذه العملية، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ القرنية تعمل كالنافذة؛ حيث إنّها تتحكّم بالضوء وتُركّز دخوله إلى العين من خلال عملها وكأنّها العدسة الأبعد في العين، ونسبةً إلى أنّها صافية كالزجاج وقوية ومتينة فإنّها تتشارك مع الجفون، والدموع، والصلبة العينية، ومحجر العين في حماية العين من الجراثيم، والغبار، والمواد الضارة.[١٠]


الأنسجة الحساسة للضوء

تُعد الشبكيّة نسيج شفاف ومُعقّد يتكوّن من عدة طبقات؛ حيث يمر الضوء عبر الطبقات للوصول إلى خلايا المستقبلات الضوئية التي تُشكّل طبقةً واحدة فقط من هذه الطبقات، ويرتبط كل مستقبل للضوء في هذه الطبقة مع ألياف عصبية، وتتجمّع الألياف العصبيّة في المستقبلات الضوئية مع بعضها البعض لتكوين العصب البصري الذي يتقدّمه القرص البصري (بالإنجليزية: Optic nerve) وهو الجزء الأول من العصب البصري الواقع في مؤخرة العين، أمّا المستقبلات الضوئية فتقوم بدورها على تحويل الصور إلى إشارات كهربائية تُحمل إلى الدماغ عن طريق العصب البصري، ويُوجد نوعان رئيسان من هذه المستقبلات، حيث يُمكن تمييزها هيكلياً عبر أشكالها ووظيفياً عبر حساسيتها للأنواع المختلفة من الضوء، ويُمكن بيان كل نوعٍ منها على النّحو الآتي:[٣][١١]

  • المخاريط: (بالإنجليزية: Cones)، إذ تتجمّع المخاريط أو الخلايا المخروطية بشكلٍ رئيسٍ في بقعة الشبكية (بالإنجليزية: Macula) وهي منطقة صغيرة تتميّز بأنّها أكثر الأجزاء حساسيةً في الشبكية، وتكون وظيفة هذه المخاريط مسؤولةً عن الرؤية المركزية المفصّلة والحادة بالإضافة للون الرؤية؛ ومن الجدير ذكره أنّ الكثافة العالية للمخاريط في البقعة تجعل الصورة المرئية مفصلّة.
  • العصي: (بالإنجليزية: Rods)، إذ تتجمّع العصي أو الخلايا العصوية أو الخلايا النبوتية بشكلٍ رئيسٍ في المناطق الجانبية للشبكية، وتُعد مسؤولةً عن الرؤية الليلية والرؤية الجانبية، وتتميّز هذه الخلايا بأنها أكثر عددًا وحساسيةً للضوء مُقارنةً بالمخروطيّة، إلّا أنّها لا ترتبط بالرؤية المركزية المفصلة ولا تُسجّل اللون كالأخرى.

ولمعرفة المزيد عن أجزاء العين ووظائفها يمكن قراءة المقال الآتي: (أجزاء العين ووظائفها).


أمراض العين

قد تحدث مشاكل في الرؤية ناتجةً عن التعرّض لإصابة أو التقدّم في السّن أو الإصابة بالمرض كما هو الحال في باقي أجزاء الجسم، وفيما يأتي ذِكر لبعض الحالات التي قد تُصيب العين:[٢]

  • إجهاد العين: (بالإنجليزيّة: Eyestrain)، والتي تحدث عند استخدام العينين بشكلٍ كبيرٍ؛ فكباقي أجزاء الجسم تتعرّض العينين للتّعب وتحتاجان للراحة، وقد يتعرّض بعض الأشخاص لهذه الحالة نتيجةً للعمل على جهاز الحاسوب أو القراءة لفترةٍ طويلةٍ أو القيادة لمسافاتٍ طويلةٍ وغيرها، لذلك في حال الشعور الإجهاد لا بُد من إراحة العينين، ويجب استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشاكل أخرى في حالة استمرار الشعور بالإجهاد بعد مُضي عدة أيام بالرغم من اتخاذ سُبل الراحة.[١٢]
  • أخطاء الانكسار: (بالإنجليزية: Refractive Errors)، وتُعدّ من أكثر مشاكل العيون شيوعًا، ويُمكن معالجتها بطرقٍ عدّة؛ من بينها استخدام النّظارات الطبية أو العدسات اللاصقة، أو الجراحة في بعض الحالات، وفيما يأتي ذِكر لأبرز الحالات التي تشملها أخطاء الانكسار:[١٣]
    • طول النّظر (بالإنجليزية: Hyperopia).
    • قصر النّظر (بالإنجليزية: Myopia).
    • اللابؤرية (بالإنجليزية: Astigmatism)؛ التي تُشير إلى اضطراب القدرة على الرؤية في جميع المسافات.
    • قصور البصر الشيخوخي (بالإنجليزية: Presbyopia)، الذي يؤدّي إلى فقدان القدرة على التركيز والقراءة عن قُرب؛ بما يستوجب إبعاد الأوراق للتمكن من قرائتها، وتُصيب هذه الحالة الأشخاص خلال الفترة العمرية ما بين 40-50 عامًا.
  • التنكس البقعي المرتبط بالسن: (بالإنجليزية: Age-related macular degeneration)، إذ تُسبب هذه الحالة نُقصان في الرؤية المركزية مع التقدّم في السن.[١٤]
  • الغمش: أو العين الكسولة (بالإنجليزيّة: Amblyopia)، إذ تُشير هذه الحالة إلى قدرة إحدى العينين على الرؤية بشكلٍ أفضلٍ مقارنةً بالأخرى؛ الأمر الذي يقود الدماغ لتفضيل تلك العين، أمّا العين الأخرى أو الأضعف فتُسمّى العين الكسولة، وتبدأ هذه الحالة في مرحلة الطفولة.[١٤]
  • إعتام عدسة العين: (بالإنجليزيّة: Cataract)، تتمثّل هذه الحالة بتغيّم العدسة الداخلية للعين الأمر الذي يقود لمشكلة زغللة العين (بالإنجليزيّة: Blurred Vision).[١٤]
  • البردة: أو الكالزيون (بالإنجليزيّة: Chalazion)، والتي تحدث بسبب انسداد الغدة الدهنيّة الأمر الذي يؤدّي إلى انتفاخها وتحوّلها إلى كتلة أو نتوء.[١٤]
  • التهاب الملتحمة: (بالإنجليزيّة: Conjunctivitis)، المعروفة أيضًا بالعين الوردية (بالإنجليزية: Pinkeye)، إذ قد تُسبب الحساسية، أو العدوى البكتيرية أو الفيروسية حدوث التهاب في الملتحمة.[١٤]
  • تآكل القرنية: (بالإنجليزيّة: Corneal abrasion)، إذ قد تُشير بعض الأعراض الشائعة كالألم أو الحساسية ضد الضوء أو الشعور بالرمل في العين إلى الإصابة بحالة تآكل القرنية؛ والتي تتمثّل بحدوث خدش في الجزء الشفاف من القسم الأمامي في العين.[١٤]
  • الزرق: (بالإنجليزيّة: Glaucoma)، يُصنّف الزرق إلى نوعين؛ وهما مفتوح الزاوية وهي الحالة الأكثر شيوعاً والأقل ألماً، ومُغلق الزاوية وهي الحالة التي تحدث بشكلٍ مفاجئ في أغلب الأوقات ويُصاحبها احمرار في العينين بالإضافة إلى الشعور بالألم، وبشكلٍ عامّ يُشير الزرق إلى مجموعة أمراض العيون التي تحدث بسبب ارتفاع ضغط العين الذي يؤثّر في العصب البصري؛ وقد يؤدّي الارتفاع المتزايد إلى فقدان الرؤية.[١٥]
  • اعتلال الشبكية السكري: (بالإنجليزيّة: Diabetic Retinopathy)، والذي يُمثل إحدى مُضاعفات مرض السكري؛ وتؤثّر هذه الحالة عادةً في الأوعية الدمويّة الموجودة في الجزء الخلفي من العين على الشبكية، وقد تؤثر هذه الحالة في الأوعية الدموية في جميع أجزاء الجسم لدى مرضى السكري.[١٥]
  • الحَوَل: الذي يُعرف أيضًا بالعيون المتقاطعة (بالإنجليزيّة: Strabismus)، وتتمثّل هذه الحالة في تعقّب إحدى العينين مساراً مُختلفاً عن العين الأخرى، الأمر الذي يُنتج رؤيةً غير مترابطة؛ ففي هذه الحالة لا تنظر كلتا العينين بنفس الاتجاه، ويُمكن علاجها عن طريق استخدام رقعة العين على العين الأقوى، بالإضافة لتمارين العين، وربما الجراحة إن استلزم الأمر، فالأطفال الذين يُولدون بهذه الحالة قد يطوّرون تناقص في رؤية إحدى العينين فيما يُعرف بالغمش.[١٥]
  • التهاب العنبية الأمامي: (بالإنجليزيّة: Anterior uveitis)، يحدث هذا الالتهاب في الطبقة الوسطى من العين والتي تحتوي على كلٍّ من القزحية والأنسجة المجاورة المعروفة بالجسم الهدبي، ويستجيب هذا الالتهاب للعلاج بشكلٍ جيدٍ في أغلب الأوقات على الرّغم من أنّه قد يتكرر، أمّا في حالة تركه دون علاج فستطّور مضاعفات أخرى؛ كإعتام عدسة العين، أو الزرق، أو الوذمة الشبكية، بالإضافة للتسبب في فقدان الرؤية بالكامل.[١٦]
  • ضعف رؤية الألوان: (بالإنجليزيّة: Color Vision Deficiency)، أو عمى الألوان (بالإنجليزية: Color Blindness)؛ وتتمثّل بعدم القدرة على تمييز أطياف أو ظلال معينة من الألوان.[١٦]
  • التهاب القرنية الشوكميبي: (بالإنجليزيّة: Acanthamoeba)، يحدث بسبب الكائنات الشوكميبية؛ وهي أحد أنواع الكائنات الحية الشائعة في البيئة، وعلى الرّغم من أنّ العدوى بالكائنات الشوكميبية يُعدّ أمراً نادراً إلّا أنّ حدوثها وتسبّبها بالتهاب القرنية قد يُهدد الرؤية، ويعد الالتزام بنظافة العدسات هي الطريقة المناسبة ضد هذه العدوى.[١٦]
  • التهاب الجفن: (بالإنجليزيّة: Blepharitis)، ويُشير إلى الالتهاب الذي يُصيب كل من الجفون والرّموش، وينتج عنها تهيّج واحمرار الجفون بالإضافة للحكة والقشرة على الرموش.[١٦]
  • عوائم وبقع العين: (بالإنجليزيّة: Floaters & Spots)، وتتمثل بوجود جُسيمات عائمة في السائل الذي يملئ العينين بحيث يتسبب ذلك بظهور صور مظللة في مجال الرؤية.[١٦]
  • شعيرة العين: أو الجدجد (بالإنجليزيّة: Hordeolum)، وتُمثل عدوى تُصيب الغدّة الدهنية في الجفن.[١٦]
  • التهاب القرنية: (بالإنجليزيّة: Keratitis)، المُتمثل بالتهابها وانتفاخها.[١٦]
  • الظفرة: (بالإنجليزيّة: Pterygium)، وتتمثل بحدوث نمو غير طبيعي للأنسجة على القرنية والملتحمة.[١٦]
  • انفصال الشبكية: (بالإنجليزيّة: Retinal detachment)، تُشير إلى انفصال الشبكية عن الأنسجة الداعمة الداخلية، ويواجه الشّخص المصاب بها عدّة أعراض ومنها؛ زغللة العيون، ورؤية ظل أو غطاء في إحدى مناطق مجال الرؤية، كما أنّه قد يرى عوائم أو ومضات ساطعة من الضوء، ولا تكون هذه الحالة مصحوبة بالألم في أغلب الأوقات، وقد تنتج هذه الحالة عن أسبابٍ عدة؛ من بينها الإصابة بمرض ما أو التعرّض لإصابة معينة.[١٧]
  • التهاب العنبية: (بالإنجليزيّة: Uveitis)، وقد يُصيب إحدى العينين أو كلتاهما، ويتمثل بحدوث التهاب يؤثّر في الهياكل التي تزوّد الشبكية بمعظم حاجتها من الدم.[١٧]
  • العتمة: (بالإنجليزيّة: Scotoma)، قد ينتُج عن حدوث تلف في شبكية العين، ويتمثل بظهور نقطة عمى أو فجوة في مجال الرؤية، وتحدث هذه الحالة بسبب عدة أسباب؛ ومنها الزرق، والتهاب العصب البصري، والضمور البقعي، وتعتمد كمية ضُعف النّظر الناتجة عن هذه الحالة بشكلٍ رئيسٍ على ما إذا كانت الحالة قد أثرت في الرؤية المركزية أم المحيطية، وقد تتحسّن حالة الأشخاص اللذين يُعانون من فقدان كبير للرؤية نتيجةً لهذه الحالة عند استخدام الضوء الساطع، وطباعة مواد القراءة بأحجامٍ كبيرة، واستخدام لمكبرات.[١٧]
  • العمى الليلي: (بالإنجليزيّة: Night Blindness)، لا يُعد مرضاً بحد نفسه، إلّا أنّه يُمثّل عرضاً لإحدى الحالات الأخرى التي تُصيب العين؛ ومنها قصر النظر في حالة تركه بدون علاج، ويتمثل العمى الليلي بضُعف الرؤية أو عدم القدرة على الإبصار بالشكل الصحيح في الليل أو المناطق خافتة الإضاءة؛ إلّا أنّ الإصابة بهذه الحالة لا تمنع الرؤية ليلاً بشكلٍ تامٍ.[١٨]
  • تفاوت الحدقتين: (بالإنجليزيّة: Anisocoria)، في هذه الحالة يكون البؤبؤين غير متساويين في الحجم؛ فقد يكون إحداهما أصغر من الحجم الطبيعي أو أكبر من الحجم الطبيعي.[١٩]
  • جفاف العيون: (بالإنجليزيّة: Dry eyes)، قد تُسبب هذه الحالة شعورًا بعدم الرّاحة، والحكّة، والحُرقة، وفقدان بعض الرؤية في حالات نادرة، ويُعزى حدوث هذه الحالة إلى فقدان الغدد الدمعية قدرتها على إنتاج كمية كافية من الموع أو تُنتج دموعًا ذات كفاءة منخفضة.[٢٠]
  • العيون الدامعة: على عكس جفاف العيون تحدث هذه الحالة بسبب إنتاج العيون كميةٍ كبيرة من الدموع، وقد تدل على الإصابة بمشكلة خطيرة كعدوى في العين أو انسداد قناة الدموع ويجب استشارة الطبيب لعلاجهما، بالإضافة إلى ذلك قد تُشير هذه الحالة إلى الإصابة بحساسية ضد الضوء أو الهواء أو تغيّر درجات الحرارة، وقد يكون الحل هُنا الالتزام بارتداء النظارات أو تغطية العين.[٢٠]
  • التهاب العصب البصري: إذ يُعاني المصابين بهذه الحالة من بعض الأعراض الشائعة؛ كالألم المُرافق لحركة العين وفقدان الرؤية المؤقّت في إحدى العينين، أمّا سبب الإصابة فهو تعرّض العصب البصري للتلف نتيجة حدوث التهاب وانتفاخ فيه.[٢١]
  • التحدمية: (بالإنجليزيّة: Hyphema)، تتمثّل هذه الحالة بتراكم الدّم في الحجرة الأمامية من العين؛ أي في المسافة ما بين القرنية والقزحية، وتتعدد أسباب الإصابة بها حيث تتنوّع ما بين الأسباب النادرة؛ كالإصابة بمشكلةٍ طبيةٍ تؤثّر في العين كالسرطان والورم الحميد، والأسباب الشائعة التي تتضمّن تعرض العين لإصابة معينة، كما يُمكن أن تحدث هذه الحالة كنتيجةٍ لإجراء جراحة داخل العين أو اضطراب في الأوعية الدموية فيها.[٢٢]
  • الرؤية المزدوجة: (بالإنجليزيّة: Double vision)، قد تُصيب هذه الحالة إحدى العينين أو كلتاهما، وتحدث عند النظر إلى جسم واحد ولكن رؤيته بصورتين.[٢٣]

ولمعرفة المزيد عن الأمراض التي تُصيب العين يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هي الأمراض التي تصيب العين).


المحافظة على صحة العين

يُمكن حماية العين والمحافظة على صحتها عن طريق اتّباع العديد من الأمور كما يأتي:[٢٤]


إجراء فحص العين المتوسعة الشامل

قد يكون الإنسان مُصابًا بإحدى أمراض العين دون إدراكه لذلك، أو قد يشعر بتمتّعه بحالة صحية جيدة بالرغم من إصابته بإحداها نظرًا لعدم مرافقة العديد من أمراض العين أيّ أعراض أو علامات تحذيرية، وبالتالي يجب إجراء الفحوصات الاحترازية ومنها فحص العين المتوسعة الشامل الذي يُعد الطريقة الوحيدة للكشف عن العديد من أمراض العين بشكلٍ مبكرٍ وفي مراحل سهلة العلاج، ويتميّز هذا الفحص بأنّه سهل وغير مؤلم.[٢٤]


التحقق من احتمالية الإصابة بأمراض العين

تلعب بعض العوامل دوراً في الإصابة بأمراض العين المختلفة، وفي حال تراود القلق تجاه احتمالية الإصابة بهذه الأمراض نظرًا لتوافر بعض عوامل الخطر فلا بُد من استشارة الطبيب للحصول على تشخيص مبكّر، وفيما يأتي ذِكر لبعض هذه العوامل:[٢٤]

  • التقدّم في السّن.
  • السمنة أو زيادة الوزن.
  • الانحدار من أصل أمريكي أفريقي، أو أمريكي أصلي، أو إسباني.
  • وجود سجل طبي لأمراض العين مُرتبط بتاريخ العائلة؛ ويمكن معرفة السجل الطبي للعائلة من خلال التحدث مع أفراد العائلة، إذ إنّ هناك حالاتتكون وراثية في العائلات؛ كالزرق والضمور البقعي المرتبط بالسن.
  • الإصابة بحالات مرضية مُعينة؛ كارتفاع ضغط الدم أو السكري.


الاهتمام بالصحة العامة

للمحافظة على صحة العين لا بُد من العناية بصحة الجسم والمحافظة عليها، وفيما يأتي ذِكر لبعض الوسائل التي تُحقق ذلك:[٢٥]

  • الحفاظ على الوزن الصحي.
  • تناول غذاء صحي ومتوازن؛ ويُنصح بأن يحتوي على الأسماك الغنية بالأحماض الأمينية من نوع أوميغا 3؛ كالتونا والسلمون، بالإضافة إلى أهمية تناول الفواكه والخضروات وخاصة ذات الأوراق الخضراء أو الصفراء الغامقة.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ حيث يسهم ذلك في التقليل من خطر الإصابة بالأمراض التي تزيد من احتمالية المُعاناة من أمراض ومشاكل العين؛ كالسكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول.
  • الإقلاع عن التدخين؛ فقد يرتبط بالإصابة بأمراض العين المرتبطة بالسن؛ كالضمور البقعي وإعتام عدسة العين، وقد يتسبّب التدخين بالإضرار بالعصب البصري.


حماية العيون

يُمكن اتّباع بعض الإجراءات التي تهدف إلى حماية العينين، وفيما يأتي ذِكر لبعضٍ منها:[٢٥]

  • ارتداء ملابس وقاية للعين: يجب ارتداء الملابس الخاصة لحماية العين في حالة ممارسة أنواع معينة من الألعاب الرياضية، والعمل في بعض الأماكن؛ كالمصانع والبناء، أو في حال إجراء المشاريع أو الإصلاحات في المنزل؛ وذلك بهدف حماية العين من التعرض للإصابات.
  • منح العين قسط كافٍ من الراحة: يجب تقليل إجهاد العين في حالة قضاء وقت طويل على جهاز الحاسوب؛ ويُمكن تحقيق ذلك عن طريق إبعاد النظر عن الجهاز وتوجيهه لمكان يبعد 20 قدم لمدة 20 ثانية، وذلك كلّ 20 دقيقة.
  • العناية بالعدسات: يجب اتباع إجراءات النظافة الخاصة بالعدسات؛ كغسل اليدين قبل وضعهما وإخراجهما وذلك بهدف منع حدوث عدوى العين، مع ضرورة الانتباه إلى أهمية استبدالهما إذا ما اقتضت الحاجة ذلك.
  • ارتداء النظارات الشمسية: يجب حماية العين عن طريق ارتداء النظارات التي تحمي ممّا نسبته 99-100% من الأشعة فوق البنفسجية من النوعين "أ" و"ب"؛ وذلك لأنّ التعرّض للشمس قد يؤذي العينين ويرفع خطر الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بالعمر وإعتام عدسة العين.


المراجع

  1. "How Do We See?", askabiologist.asu.edu, Retrieved 12-03-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Ann Marie Griff, O.D (12-01-2018), "An introduction to eyes and how they work"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-03-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت James Garrity (03-2019), "Structure and Function of the Eyes"، www.merckmanuals.com, Retrieved 12-03-2020. Edited.
  4. "The eyeball is divided into two sections each of", www.coursehero.com, Retrieved 12-03-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت 02-07-2020 (Andrew A. Dahl), "Anatomy and Physiology of the Eye"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 12-03-2020. Edited.
  6. "Anatomy of the Eye", www.umkelloggeye.org, Retrieved 12-03-2020. Edited.
  7. Gary Heiting, OD, "Pupil: Aperture Of The Eye"، www.allaboutvision.com, Retrieved 12-03-2020. Edited.
  8. Troy Bedinghaus, OD (11-01-2020), "Overview of the Eye's Iris"، www.verywellhealth.com, Retrieved 12-03-2020. Edited.
  9. "Normal Crystalline Lens", www.aao.org, Retrieved 04-05-2020. Edited.
  10. "Structures and function of the cornea", webcache.googleusercontent.com, Retrieved 04-05-2020. Edited.
  11. "Retina", www.britannica.com, Retrieved 04-05-2020. Edited.
  12. "Top Causes of Eye Problems", www.webmd.com, Retrieved 04-05-2020. Edited.
  13. "Common Eye Disorders ", www.cdc.gov,25-09-2015، Retrieved 04-05-2020. Edited.
  14. ^ أ ب ت ث ج ح Brian S. Boxer Wachler, MD (25-09-2018), "A Picture of the Eye"، www.webmd.com, Retrieved 05-05-2020. Edited.
  15. ^ أ ب ت "Recognize These Common Eye Conditions", www.onhealth.com,21-06-2016، Retrieved 05-05-2020. Edited.
  16. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Glossary of Common Eye & Vision Conditions", www.aoa.org, Retrieved 05-05-2020. Edited.
  17. ^ أ ب ت "Glossary of Eye ", www.afb.org, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  18. Usman Malik, "Most Common Eye Problems – Signs, Symptoms and Treatment Options"، irisvision.com, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  19. Gary Heiting, OD, "Anisocoria: Why is one pupil bigger than the other?"، www.allaboutvision.com, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  20. ^ أ ب William B. Dieck, MD, FAAO, "The 10 Most Common Eye Problems"، www.westchesterhealth.com, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  21. "Optic neuritis", www.mayoclinic.org, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  22. "WHAT IS A HYPHEMA?", aapos.org,12-03-2019، Retrieved 06-05-2020. Edited.
  23. "Double vision ", www.nhs.uk,26-09-2017، Retrieved 06-05-2020. Edited.
  24. ^ أ ب ت "Keep Your Eyes Healthy", www.nei.nih.gov,30-04-2020، Retrieved 06-05-2020. Edited.
  25. ^ أ ب "Eye care", medlineplus.gov, Retrieved 06-05-2020. Edited.
842 مشاهدة