عسر الهضم أسبابه وعلاجه

د. زياد عبدالله

تدقيق المحتوى د. زياد عبدالله، - كتابة
آخر تحديث: ٠٥:٤٣ ، ٣٠ أغسطس ٢٠٢٠

عسر الهضم أسبابه وعلاجه

عسر الهضم

عسر الهضم، أو سوء الهضم، أو اضطراب المعدة (بالإنجليزية: Indigestion) هو الحالة التي تتمثل بالشعور بألم أو حرقة في الجزء العلوي من البطن، ولا يُعدّ عسر الهضم مرضًا أو مشكلة قائمة بذاتها، وإنّما قد يكون في بعض الحالات عرضًا لمشكلة في الجهاز الهضميّ، كالإصابة بالقرحة الهضمية (بلإنجليزية: Peptic Ulcer) أو مشكلة في المرارة،[١] وحقيقة إنّ أغلب حالات عسر الهضم تُعزى لنمط الحياة المُتبّع؛ فقد تظهر أعراض عسر الهضم نتيجة تناول طعام معين، أو أخذ دواء ما، أو شرب شراب،[٢] وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ عسر الهضم يختلف عن حرقة المعدة، على الرغم من أنّ محفزات ظهور الأعراض قد تكون متشابهة وكذلك قد يتشابه العلاج، وإنّ كثيرًا من الأشخاص الذين يُعانون من إحدى الحالتين يشعرن بالأخرى كذلك،[٣] ولفهم الفرق بينهما يجدر توضيح أنّ حرقة المعدة تتمثل بارتداد الحمض الموجود فيها إلى المريء الموجود أعلاها، الأمر الذي يُسبب الشعور بالحرقة في الصدر أو الحلق،[٤][٥] وبالعودة للحديث عن عسر الهضم فإنّ هذه الحالة قد تكون على أحد أنواع ثلاث؛ إمّا عسر الهضم المتقطع (بالإنجليزية: Occasional Indigestion) والذي يحدث مرة بين الحين والآخر، وإمّا عسر الهضم المزمن (بالإنجليزية: Chronic Indigestion)، والذي يحدث بشكل منتظم أو مستمر لعدة أسابيع أو ربما أشهر، وإمّا النوع الثالث والأخير الذي يُعرف بعسر الهضم الوظيفيّ (بالإنجليزية: Functional Indigestion)، وهذا النوع يتمثل بظهور الأعراض بشكل مزمن ودون وجود سبب محدد.[٦]


أعراض عسر الهضم

قد يشعر المصابون بعسر الهضم بأعراض معينة، ولا يُشترط شعور المصاب بالأعراض جميعها؛ فقد يشعر المصاب بعسر الهضم بعرض أو أكثر من الأعراض التي يأتي بيانها أدناه:[٧]

  • الشعور بالامتلاء بسرعة أثناء تناول الطعام؛ فقد يشعر المصاب بامتلاء بالرغم من عدم إتمامه الطعام وربما يكون غير قادر على إتمام تناوله للطعام.
  • الشعور بامتلاء شديد بعد الانتهاء من تناول الطعام ولفترة أطول من الوقت المعتاد.
  • الشعور بالغثيان وأن يُوشك الشخص على التقيؤ.
  • انتفاخ البطن والشعور بالانزعاج وعدم الارتياح في البطن بسبب تجمع الغازات.
  • ألم أو انزعاج في الجزء العلوي من البطن، يقع بالتحديد في المنطقة الواقعة ما بين أسفل عظام القفص الصدري وأعلى الحبل السريّ، كذلك من الممكن أن يشعر المصاب بحرقة في المنطقة نفسها، أي أسفل عظام القفص الصدري وأعلى الحبل السريّ.

ولمعرفة المزيد عن أعراض عسر الهضم يمكن قراءة المقال الآتي: (ما أعراض عسر الهضم).


أسباب عسر الهضم

يُبطّن الجهاز الهضميّ غشاء حساس يُعرف بالغشاء المخاطي (بالإنجليزية: Mucosa)، وفي حال تعرض هذا الغشاء للحمض الذي تُفرزه المعدة فإنّه يُعتقد أنّ الشخص قد يُعاني من عسر الهضم، وإنّ حمض المعدة قد يُلحق الضرر بهذا الغشاء، مُسببًا التهابه وتهيّجه، وقد يكون ذلك مصحوبًا بالشعور بالألم، وحقيقة قد تبين أنّ أغلب المصابين بعسر الهضم لا يُعانون من أي التهابات في الجهاز الهضمي وأغشيته، ولذلك وضّح العلماء نظرية قد تُفسر سبب حدوث عسر الهضم، مفادها أنّ الأشخاص الذين يُعانون من هذه الحالة يكون الغشاء المخاطي المبطن للجهاز الهضميّ لديهم حساسًا أكثر من غيرهم، بحيث يستجيب بطريقة مبالغة فيها لأحماض المعدة أو التمددات التي تحدث أثناء عملية الهضم، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود العديد من العوامل التي تُحفّز الشعور بعسر الهضم، ولعل أهمّها على الإطلاق تناول أنواع معينة من الأطعمة، إضافة إلى التدخين، وشرب الكحول، والحمل، والتعرض للتوتر، وتناول أنواع معينة من الأدوية، ومن الأمثلة على هذه الأدوية تلك التي تُسبب تهيجًا في المعدة مثل الأسبرين وبعض مُسكنات الألم، ومن مُحفّزات حدوث عسر الهضم أيضًا: التعرض لبعض المشاكل النفسية أو العاطفية كالقلق والاكتئاب، وفي سياق الحديث عن أسباب عسر الهضم ومحفزاته يجدر العلم أنّ هذه المشكلة شائعة للغاية، وتُصيب الأشخاص من مختلف الأعمار والأجناس، وكذلك تؤثر في الذكور والإناث.[٨][٩]


وبالعودة لإتمام الحديث عن أسباب عسر الهضم يجدر العلم أنّه في بعض الحالات قد يكون عسر الهضم ناجمًا عن الإصابة بمشكلة صحية معينة، ومن الأمثلة على ذلك نذكر ما يأتي:[١٠]

  • الارتجاع المعدي المريئي (بالإنجليزية: Gastroesophageal reflux disease).
  • التهاب المعدة (بالإنجليزية: Gastritis).
  • متلازمة القولون المتهيج المعروفة بين عامة الناس بالقولون العصبي (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome).
  • الإصابة بعدم القدرة على تحمل اللاكتوز (بالإنجليزية: Lactose intolerance).
  • سرطان المعدة (بالإنجليزية: Stomach Cancer) أو الإصابة بشلل في المعدة (بالإنجليزية: Gastroparesis).
  • وجود مشاكل في الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، ومن ذلك حدوث التهاب في هذا الجزء، أو فرط تحسسه للأحماض التي تُفرزها المعدة.
  • الإصابة ببعض أنواع العدوى البكتيرية، ومن الأمثلة على ذلك: جرثومة المعدة (بالإنجليزية: H. pylori)، والإشريكية القولونية أو العصيات القولونية (بالإنجليزية: Escherichia coli)، والسلمونيلا (بالإنجليزية: Salmonella)، والعطيفة أو المنثنية (بالإنجليزية: Campylobacter)، وغير ذلك.

ولمعرفة المزيد عن أسباب عسر الهضم يمكن قراءة المقال الآتي: (ما سبب عسر الهضم).


تشخيص عسر الهضم

يبدأ الطبيب المُختص تشخيص الإصابة بعسر الهضم عن طريق إجراء الفحص الجسدي للشخص المعنيّ والسؤال عن الأعراض والعلامات التي يشكو منها، وفي حال ملاحظة أي علاقة تربط بين التاريخ الصحيّ للمصاب وعسر الهضم أو الحالة العامة للشخص وعسر الهضم؛ فإنّه قد يطلب من الشخص المعنيّ الخضوع لمجموعة من الفحوصات بهدف معرفة السبب الكامن وراء هذه الحالة،[١١] ومن الفحوصات التي تساعد على الكشف عن المُسبب الكامن وراء عسر الهضم نذكر ما يأتي:[١٢]

  • فحوصات الدم: (بالإنجليزية: Blood Tests)، يطلب الطبيب إجراء فحص الدم في حال كانت تظهر على المصاب أية أعراض تدل على وجود فقر دم لدى الشخص المعنيّ.
  • التنظير الداخلي: (بالإنجليزية: Endoscopy)، يُعدّ التنظير الداخلي -في حالة عسر الهضم- فحصًا تفصيليًا للجزء العلوي من الجهاز الهضميّ، ويقوم مبدأ عمله على استخدام أنبوب رفيع مُزوّد بكاميرا في نهايته، ويتمّ إدخاله عبر الفم وصولًا إلى المعدة، الأمر الذي يساعد على إعطاء صورة واضحة للغشاء المخاطيّ في الجهاز الهضميّ، ومن الجدير بالذكر أنّه خلال هذا الفحص قد يأخذ الطبيب عينة من الجزء المعنيّ فيما يُعرف بالخزعة (بالإنجليزية: Biopsy) من أجل تحليلها مخبريًا للكشف عمّا إن كانت أسباب أخرى أكثر خطورة تُسبب الأعراض التي يشكو منها المصاب.
  • فحوصات تشخيص جرثومة المعدة وقرحتها: من الفحوصات التي تُعنى بتشخيص الإصابة بجرثومة المعدة ما يُعرف بفحص الزفير باليوريا (بالإنجليزية: Urea breath test)، و فحص مستضد البراز (بالإنجليزية: Stool antigen test)، وفحوصات الدم، وكذلك فإنّ التنظير الداخلي قادر على الكشف عن جرثومة المعدة والإصابة بالقرحة الهضمية كذلك، وفي سياق هذا الحديث يُشار إلى أنّ القرحة الهضمية عادة ما تنجم عن الإصابة بجرثومة المعدة التي تُعرف أيضًا بالكتيريا الملوية البوابية.
  • فحص وظائف الكبد: (بالإنجليزية: Liver function test)، يطلب الطبيب المختص إجراء هذا الفحص في حال الشك بوجود مشكلة في القنوات الصفراوية الخاصة بالكبد، إذ إنّ فحص وظائف الكبد الذي يُجرى بأخذ عينة دم من الشخص المعني يساعد في الكشف عن أي مشاكل تُصيب الكبد.
  • الأشعة السينية: (بالإنجليزية: X-rays)، قد يطلب الطبيب إجراء تصوير باستخدام الأشعة السينية للمريء، أو المعدة، أو الأمعاء بحثًا عن مُسبب عسر الهضم.
  • فحص البطن بالموجات فوق الصوتية: (بالإنجليزية: Abdominal ultrasound)، وهي موجات صوتية عالية التردد تستطيع إعطاء صور توضيحية تُبين تركيبة البطن والحركة فيه وجريان الدم فيه كذلك، ويتم إجراء هذا الفحص بوضع هلام على البطن ثمّ وضع الجهاز الذي يُعطي صورة توضيحية للطبيب عن حال البطن من الداخل.
  • التصوير الطبقي المحوريّ للبطن: (بالإنجليزية: Abdominal CT-Scan)، ويتم هذا الإجراء بحقن صبغة معينة في وريد الشخص المعنيّ، ثمّ يتم الحصول على سلسلة من الصور بالأشعة السينية، الأمر الذي يُسفر عن إعطاء صورة ثلاثية الأبعاد للبطن من الداخل، وبالتالي يمكن للطبيب معرفة ما يجري في الداخل.


علاج عسر الهضم

حقيقةً يعتمد علاج عسر الهضم على شدتها؛ ففي الحالات البسيطة يمكن السيطرة على المشكلة دون الرجوع إلى الطبيب، وكل ما يحتاجه الأمر التوجه إلى صيدلانيّ لسؤاله حول طبيعة أنماط الحياة التي يجدر تغييرها، وكذلك إمكانية أخذ بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لصرفها، وحريٌّ بالصيدلانيّ أن يُخبر الشخص المعنيّ عن الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب المختص، ومن التوصيات التي يقدّمها في العادة الصيدلاني أو مقدم الرعاية الطبية للسيطرة على عسر الهضم نذكر ما يأتي:[١٣]

  • الحرص على إنقاص الوزن في حال كان الشخص مصابًا بالسمنة أو زيادته عن الحد المقبول.
  • تجنب تناول الأطعمة والمشروبات التي تُحفّز ظهور الأعراض، وفي هذا السياق ننوّه إلى أهمية الاحتفاظ بدفتر مذكرات لتسجيل طبيعة ووقت ظهور الأعراض، والعوامل التي تُسبب زيادتها سوءًا، وتلك التي تُخفف وطأتها، وكما يجدر تدوين طبيعة الأطعمة المتناولة وحال أعراض عسر الهضم بعد تناول كلّ منها، وبشكل عام فإنّ الباحثين يُجمعون على أنّ هناك مجموعة من المواد الغذائية التي تُحفز ظهور الأعراض، منها الشكولاتة، والقهوة، والأطعمة الغنية بالدهون.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • الحدّ من شرب الكحوليات.
  • تجنب تناول الطعام قبل الذهاب إلى النوم، وذلك بثلاث إلى أربع ساعات.
  • الحرص على تناول وجبات الطعام بانتظام، بمعنى أن تكون الفترة الزمنية الفاصلة بين الوجبة والأخرى متساوية إلى حدّ كبير.
  • النوم في وضعية تجعل الجزء العلوي من الجسم مرتفعًا بعض الشيء، ويمكن تحقيق ذلك برفع الجزء العلوي من السرير بألواح من الخشب أو الطوب.
  • تناول الطعام الصحي المتوازن.
  • الحرص على تقسيم الوجبات إلى وجبات أصغر حجمًا بشكل أكثر تكرارًا.
  • محاولة السيطرة على التوتر والقلق والحدّ من التعرض للمواقف التي تُسبب أيّا منهما.


في حال اتباع النصائح المذكورة أعلاه وعدم تحسن الحالة أو الاستجابة لها على الوجه المطلوب، فإنّه في هذه الحالة يمكن اللجوء لخيارات الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية، وفي حال فشلها أيضًا، تجدر مراجعة الطبيب المختص من أجل وصف الدواء المناسب، أو زيادة فترة تناول بعض الأدوية، وذلك اعتمادًا على سبب عسر الهضم عند المُصاب، ومن هذه الأدوية التي تُساعد في السيطرة على أعراض عسر الهضم نذكر ما يأتي:[١٤]

  • مثبطات مضخات البروتون: (بالإنجليزية: Proton pump inhibitors)، وتهدف هذه الأدوية إلى تقليل كمية الأحماض التي تُنتجها المعدة، وقد يُلجأ إلى وصفها في حال كان الشخص المعنيّ يُعاني من حرقة المعدة إلى جانب عسر الهضم أيضًا.
  • حاصرات مستقبلات الهيستامين 2: (بالإنجليزية: H-2-receptor antagonists)، وتُقلل هذه الأدوية أيضًا من إنتاج المعدة لأحماضها.
  • الأدوية المُنشطة لحركة القناة الهضمية: (بالإنجليزية: Prokinetics)، وتساعد هذه الأدوية في حال كان معدل تفريغ المعدة أبطأ من الوضع الطبيعيّ.
  • المضادات الحيوية: (بالإنجليزية: Antibiotics)، ويُلجأ إليها في حال كانت الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية (جرثومة المعدة) هي السبب وراء المعاناة من مشكلة عسر الهضم.
  • مضادات الاكتئاب أو مضادات القلق: تساعد هذه الأدوية على التقليل من الإحساس أو الشعور بالألم، الأمر الذي يساعد في التخفيف من أعراض عسر الهضم.

ولمعرفة المزيد عن علاج عسر الهضم يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو علاج عسر الهضم).


الوقاية من عسر الهضم

كما ذكرنا سابقًا فإنّ معظم حالات عسر الهضم تختفي في غضون ساعات قليلة منذ بدء الأعراض دون الحاجة إلى رعاية طبية، ومن الجدير ذكره مراجعة الطبيب المختص في حال تفاقمت الأعراض سوءًا، ويمكن الوقاية من عسر الهضم الناتج عن العادات الخاطئة في نمط الحياة باتباع النصائح التالية:[١٥]

  • عدم فتح الفم أثناء مضغ الطعام، أو تناول الطعام بشكلٍ سريع، وذلك لأنه يؤدي إلى زيادة كمية الهواء الداخلة إلى الجسم مما يُسبب تفاقم أعراض عسر الهضم، وأن يحرص الشخص على مضغ الطعام جيدًا وتناوله بشكلٍ بطيء.
  • عدم شرب السوائل أثناء تناول الوجبات إنما بعد الانتهاء من تناول الوجبة.
  • تجنب تناول الأطعمة الحارة والدُهنية، كما وينصح بتجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنب المشروبات الكحولية والكافيين.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية مباشرةً بعد الانتهاء من تناول الطعام وإنما الانتظار لمدة ساعة.
  • يٌنصح بتناول الأدوية مثل الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) و مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drug) واختصارًا NSAIDs مع الطعام.

ولمعرفة المزيد عن الوقاية من عسر الهضم يمكن قراءة المقال الآتي: (طرق الوقاية من عسر الهضم).


فيديو عن عسر الهضم

يتحدّث الفيديو عن عسر الهضم.



المراجع

  1. "Upset Stomach (Indigestion)", my.clevelandclinic.org, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  2. "Indigestion", www.mayoclinic.org, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  3. "Indigestion and Heartburn Differences", www.verywellhealth.com, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  4. "Indigestion", www.urmc.rochester.edu, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  5. "Heartburn", medlineplus.gov, Retrieved 22-3-2020. Edited.
  6. "Definition & Facts of Indigestion", www.niddk.nih.gov, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  7. "Indigestion", www.drugs.com, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  8. "Indigestion", www.nhsinform.scot, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  9. "Indigestion", www.webmd.com, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  10. "Symptoms & Causes of Indigestion", www.niddk.nih.gov, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  11. "Indigestion (Dyspepsia)", familydoctor.org, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  12. "What to know about indigestion or dyspepsia", www.medicalnewstoday.com, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  13. "Indigestion", www.bupa.co.uk, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  14. "Indigestion", www.mayoclinic.org, Retrieved March 7, 2020. Edited.
  15. "Definition and Facts about Indigestion", www.emedicinehealth.com, Retrieved March 7, 2020. Edited.