علاج ارتفاع السكر في رمضان

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٧ ، ١٥ مارس ٢٠١٧
علاج ارتفاع السكر في رمضان

ارتفاع السكر في رمضان

يجمع الأطباء والفقهاء بأن مرض السكر هو عذر طبي وشرعي مقبول لإعفاء المرضى المسلمين من صيام شهر رمضان المبارك، وعلى الرغم من ذلك يُصِّر عدد كبير من مرضى السكر على صيام هذا الشهر الفضيل لأسباب دينية، أو اجتماعية، لما لهذا الشهر من جو يعود على المسلمين بالحب والألفة، وسكينة لقلوبهم وطمأنينة لأرواحهم.


رأي الطب في صيام مرضى السكر

قرار صيام مريض السكر يبقى قراراً شخصياً، وبشكلٍ عام فإن الأطباء لا يمنعون المُصابين بمرض السكر الابتدائي والبسيط من صيام رمضان؛ بسبب عدم إمكانية أخذ الأدوية الطبية بصورة صحيحة ومنتظمة، لأنّ مواعيد الدواء تتغير بما يُناسب وقت الإفطار والسحور، بينما يُمانع الأطباء صيام مرضى السكر الذين يعانون بصورة مزمنة من المرض؛ خوفاً من زيادة المضاعفات لديهم.


آثار الصيام على مرضى السكر

لا شكَّ بأن الصيام يؤدي إلى حدوث تغييرات مفاجئة في نظام الراحة، والطعام، والدواء، والنوم، وهذه التغييرات تُسبب اختلالات حقيقية في جسم الإنسان؛ كاختلاف تركيز السكر والأملاح في الدم، فقد تحدث زيادة شديدة في تركيز سكر الغلوكوز في الدم خاصة إذا كان الجو شديد الحرارة، وساعات الصيام أكثر من ثماني عشرة ساعة في اليوم، ولعلاج ارتفاع السكر في رمضان فمن الممكن اتباع مجموعة من الخطوات، وتناول أغذية معينة تضمن السلامة والصحة الجسدية للإنسان.

الوقاية من مرض السكري في رمضان

  • قياس سكر الدم بصورة منتظمة ومستمرة في شهر رمضان المبارك، ويُفضل إجراء الفحص الذاتي للسكر قبل تناول أي وجبة، وبعد تناولها بساعتين؛ للتأكد من أن النظام الغذائي الذي يتبعه المريض صحي ومناسب له، ومن المهم مراجعة الطبيب المختص لتقييم الوضع الصحي بشكل عام، وقياس تركيز السكر والكولسترول في الدم، ومدى إمكانية الاستمرار في الصوم أو التوقف عنه.
  • التعرُّف على أعراض ارتفاع وانخفاض السكر في الدم، فقد تكون أعراض هبوط السكر هي: الدوخة، والجوع، والصداع، والتوتر، والتعرق، وزيادة في نبضات القلب.
  • اختيار الأطعمة المفيدة والجيدة عند الإفطار، وعندما تكون عدد ساعات الصيام طويلة يجب تقسيم تناول الوجبات بعد الفطور وحتى السحور، مع ضرورة الانتباه إلى تناول المريض ما يكفيه من الأطعمة الصحية.
  • تناول البروتينات والخضروات في بداية وجبة الفطور، ثمَّ تناول الكربوهيدرات للسيطرة على الوزن، وتعزيز الشعور بالشبع، وضبط مستويات السكر في الدم، لأنّ تناول البروتينات يمتص السكريات الموجودة في الكربوهيدرات، ويؤخر وصولها للدم، كما تمد الكربوهيدرات الجسم بالطاقة؛ مثل: الحبوب الكاملة، والأرز البني.
  • تجنب تناول كميات كبيرة من الحلويات عند الفطور، لأنّ الحلويات قد تؤدي إلى مضاعفات؛ مثل: الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية بسبب الارتفاع الكبير في سكر الدم، ويُمكن أن يختار مريض السكر الحلويات الصحية التي تحتوي على الكربوهيدرات البيضاء؛ كالبوظة، والقطايف المشوية، وتجنب الأطعمة المقلية والدسمة.
  • يُنصح مريض السكري بتناول المكسرات، والأسماك الزيتية، والأفوكادو؛ لأنها مصادر مهمة وجيدة للطاقة، وتحافظ على المعدل الطبيعي للكولسترول في الجسم.
ملاحظة: إذا حدث ارتفاع شديد في نسبة سكر الدم لدى مرضى السكري أثناء صيامهم، فمن الأفضل عدم الاستمرار في الصيام.


علاج ارتفاع السكر في شهر رمضان

العلاج بحقن الإنسولين

يأخذ المريض بالسكري في غالبية الأوقات حقنتي إنسولين، الجرعة الأكبر تكون قبل الإفطار، والأخرى تكون قبل العشاء، بينما ينصح الأطباء في شهر رمضان تعديل ذلك الأمر؛ أي إعطاء الحقنة الأكبر قبل الإفطار، والجرعة الأصغر قبل تناول السحور، وبخصوص الجرعة التي تؤخذ قبل السحور فيجب تخفيض تركيز الإنسولين المتعكر فيها، والذي يؤثر بشكلٍ كبير على المريض خلال صومه.


العلاج بالأدوية المخفضة للسكر

يجب أن يزور مريض السكري طبيبه عند قدوم شهر رمضان وذلك المبارك؛ لإجراء بعض التعديلات على النظام الدوائي الذي يستخدمه أو تغييره بشكلٍ جذري، مع العلم أنّ أكثر الأدوية المستخدمة هي عقاقير السلفونايل يوريا التي تنتمي إلى جيلين يُعرفان بالجيل الأول، والجيل الثاني من الأدوية الوقائية من مرض السكري.


العلاج بمضخة الإنسولين

يعتقد الكثير أن استخدام مضخة الإنسولين هي الوسيلة الآمنة والفعالة للوقاية من ارتفاع السكر لدى مريض السكر في شهر رمضان المبارك، لأننا نستطيع إيقاف ضخ مضخة الإنسولين في حالة حدوث الانخفاض دون أن يلجأ المريض لالإفطار، فهي تحلل السكر في الطعام قبل تناوله، الأمر الذي يُمَكِّن كبار السن أو المراهقين من الصيام دون تعرضهم لمشاكل أو مخاطر صحية.