علاج حروق الزيت

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٢ ، ٢٧ مايو ٢٠١٨
علاج حروق الزيت

حروق الزيت

تُعرف الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة والبخار المُتصاعد منها بالحروق السمطيّة (بالإنجليزيّة: Scald burns) بما فيها حروق الزيت، وهذا يتضمّن أيضاً المياه الساخنة في أواني المطبخ، والمشروبات الساخنة من شاي وقهوة، وزيوت الطهي الساخنة، وبخار الماء الساخن، وغيرها من المواد الساخنة، وفي الحقيقة يُعتبر الأطفال الذين هم أقلّ من أربع سنوات أكثر عُرضة للإصابة بالحروق السمطيّة، وذلك لما يمتلكونه من نشاط وحركة مع الكثير من الفضول، بالإضافة إلى طبيعة بشرة الأطفال الحساسة للحرق، وتجدر الإشارة إلى أنّه يجب عدم الاستهانة بالحروق السمطيّة لأنّها قد تتسبّب ببقاء الطفل في المستشفى لمدّة طويلة، والحاجة لعمليّات ترقيع الجلد (بالإنجليزيّة: Skin grafts)، وقد تؤدي إلى ترك ندب دائمة، والموت في حال كانت المنطقة المصابة كبيرة.[١]


علاج حروق الزيت

هناك مجموعة من الأمور التي يجب القيام بها لعلاج حروق الزيت، وفيما يلي توضيحها.


الإسعافات الأوليّة

فيما يلي الخطوات الأساسيّة للقيام بالإسعاف الأولي للمصاب بالحروق المختلفة، ومنها الحروق السمطيّة:

  • إزالة مصدر الحرارة المُسبّب للحرق مثل الزيوت الساخنة.[٢]
  • تسليط ماء جارٍ فاترٍ على الحرق لمدّة لا تقلّ عن 20 دقيقة، وفي حال كانت المنطقة المصابة كبيرة يُمكن عمل حمام ماء فاتر؛[٢] إذ يساعد الماء الفاتر على وقف عمليّة الحرق، ومنع تأثّر الطبقات السفلى من الجلد، كما تُخفّف من الألم المصاحب للحرق،[٣] وتجدر الإشارة إلى أنّ تسليط الماء الفاتر يُعدّ أمراً فعالاً لمدة ثلاث ساعات فقط من الإصابة.[١]
  • إزالة ملابس المصاب الموجودة في منطقة الإصابة بحذر شديد، وذلك لأنّ الملابس من شأنها الاحتفاظ بالحرارة.[٢]
  • إزالة أي مجوهرات، أو ساعات يرتديها المصاب، وذلك لاحتماليّة حدوث انتفاخات في الجلد، وفي هذه الحالة قد تُؤدّي الحُليّ إلى الضغط على الجلد مسبباً إعاقة تدفق الدم الطبيعي.[١]
  • تغطية مكان الحرق بضماد نظيف،[١] كما يُمكن استخدام التغليف البلاستيكي أو كيس بلاستيكي لكن دون لفّهم بإحكام على المنطقة المصابة،[٢] وفي الحقيقة لا حاجة لوضع الضماد على حروق الدرجة الأولى والثانية في بعض الأحيان، ولكن في حال كانت المنطقة معرّضة للاحتكاك، والتلوث، والإصابة بالعدوى فيجب تغطيتها بالضماد، كما هو الحال عند ترشح البثور من الحرق.[٣]


العلاجات المنزلية

يوجد بعض العلاجات المنزلية البسيطة، التي قد تكون فعالة لعلاج الحروق من الدرجة الأولى والثانية، ومنها:[٣]

  • تنظيف الحروق: يُساهم تنظيف الحرق بالصابون المضادّ للبكتيريا في منع الإصابة بالعدوى (بالإنجليزيّة: Infection)، والتي من شأنها أن تُؤخّر من شفاء والتئام المنطقة المصابة.
  • المضادات الحيويّة: يُمكن استخدام كريمات ومراهم محتوية على مضادات حيويّة في حال كانت البثور الناتجة عن الحرق مفتوحة، وذلك لمنع إصابة المنطقة بالعدوى وتسريع شفائها.
  • مسكّنات الألم: قد يستمر الشعور بالألم مع الحروق الجلديّة وبقائه حتى التئامها، ولكن يُمكن تناول المسكّنات التي لا تحتاج لوصفة طبيّة مثل الآيبوبروفين (بالإنجليزيّة: Ibuprofen)، وذلك للتقليل من الألم، والانتفاخات، والالتهابات.
  • تجنّب أشعة الشمس: إنّ تجنّب أشعّة الشمس يقلل الألم ويمنع من ازدياد الحالة سوءاً، إذ يمكن ارتداء الملابس الخفيفة غير الملاصقة للجسم بهدف تغطية المنطقة المصابة.
  • الألوي فيرا: يُمكن استخدام الكريمات والمرطّبات المحتوية على الألوي فيرا (بالإنجليزيّة: Aloe vera) لعلاج الحروق، وذلك لكونها مضادّة للالتهابات، ومضادّة للبكتيريا، وتعزز من الدورة الدمويّة.
  • العسل: يُمكن لضمادة محتوية على العسل أن تخفّف من الألم المصاحب للحروق، بالإضافة إلى تعقيم الحرق ومنع إصابته بالعدوى، وذلك لما يمتلكه العسل من خواص مضادّة للبكتيريا والالتهابات.


أمور يجب تجنّبها

هناك بعض الأمور التي يجب تجنّبها في حال التعرّض للحروق، نذكر منها ما يلي:[٢][٣]

  • عدم استخدام الزيوت: إنّ استخدام الزيوت الأساسيّة (بالإنجليزيّة: Essential oils)، أو زيوت الطهي مثل زيت جوز الهند، وزيت الزيتون قد يزيد الحالة سوءاً، وذلك لقدرتها على حبس الحرارة في مكان الحرق ومنع خروجها، ولا يوجد حتى الآن دراسات كافية تدعم فائدة الزيوت الأساسيّة في علاج الحروق للإنسان.
  • تجنّب استخدام الزبدة: إذ تقوم الزبدة بحبس الحرارة في موضع الحرق، تماماً كما تفعل الزيوت.
  • الامتناع عن استخدام بياض البيض النيء: إنّ وضع بياض البيض على موضع الحرق يُمكن أن ينشر البكتيريا في المنطقة المصابة.
  • عدم استخدام الثلج: قد يسبب استخدام الثلج على منطقة الحرق تهيجها، كما أنّه قد يؤدي إلى تلف الجلد، وتجدر الإشارة إلى ضرورة المحافظة على دفء المصاب، وتفادي انخفاض درجة حرارة جسمه.
  • الابتعاد عن استخدام معجون الأسنان: إنّ استخدام معجون الأسنان على المنطقة المصابة قد يُساعد على انتشار البكتيريا في منطقة الحرق.
  • عدم فتح البثور: وذلك للتقليل من احتمالية حدوث العدوى الجلديّة.
  • عدم إزالة ملابس المصاب المُلتصقة بالجلد، لتفادي إصابة الجلد بالضرر والتلف.


مراجعة الطبيب

يُمكن السيطرة على الحروق من الدرجة الأولى داخل المنزل في الغالب، بينما تستدعي حالات الحروق من الدرجة الثانية الذهاب للطبيب لعلاجها والعناية بها، كما تحتاج حالات الحروق من الدرجة الثالثة والرابعة التدخل الطبي الفوري، لأنّها تُعتبر خطراً على الحياة في بعض الأحيان،[٣] وفي الحقيقة هناك بعض العلامات الدالة على ضرورة استشارة الطبيب، ومنها ما يلي:[٢][٣]
  • إذا كانت مساحة الحرق أكبر من 7.5 سم.
  • إذا كانت الحروق الجلديّة بالقرب من المفاصل المهمّة مثل الركبة والكوع.
  • إذا تضمنت منطقة الحرق الوجه، أو أصل الفخذ، أو الأقدام، أو اليدين، أو الأرداف.
  • إذا أصيبت المنطقة بالعدوى، مسببةً الألم، وانتشار الاحمرار من المنطقة المصابة.
  • إذا ظهرت البثور.
  • إذا كان المصاب لم يأخذ مطعوم الكُزاز (بالإنجليزيّة: Tetanus immunisation) حديثاً.


درجات حروق الزيت

توجد أربع درجات معروفة للحروق بشكلٍ عام، ومنها الحروق بالسوائل الساخنة مثل حروق الزيت، وهي كالتالي:[٢][٣]

  • حروق من الدرجة الأولى: وهي أقلّ أنواع الحروق شدّة، وتسمّى أيضاً الحروق السطحيّة (بالإنجليزيّة: Superficial burns)، وذلك لأنّها تؤثّر في الطبقة العلويّة الخارجيّة من الجلد فقط، ويصاحب هذا النوع من الحروق احمرار الجلد، والألم، كما قد يحدث انتفاخ بسيط في المنطقة، بالإضافة إلى تقشير الطبقة الخارجيّة عند التئام الحرق، بينما تبقى الطبقات الداخليّة سليمة من أي أذى، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا النوع من الحروق يتماثل للشفاء خلال 7-10 أيّام دون ترك أي أثر أو نُدب للحرق عادةً، ومن الأمثلة عليها حروق الشمس البسيطة.
  • حروق من الدرجة الثانية: وتسمّى أيضاً الحروق جزئيّة العمق (بالإنجليزيّة: Partial-thickness burns)، وذلك لأنّها تُؤثّر في طبقات الجلد العميقة وليس السطحيّة فقط، ولكن دون أن تتأذّى طبقة الأدمة (بالإنجليزيّة: Dermis)، ويرافق هذا النوع من الحروق احمرار وألم شديدين في الجلد، بالإضافة إلى ظهور البثور المؤلمة، التي قد تفتح وتُخرج ما بداخلها من سوائل، وفي الحقيقة تتماثل هذه الحروق للشفاء خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال لم يكن الحرق كبيراً قد يلتئم دون ترك نُدب على الجلد.
  • حروق من الدرجة الثالثة: في هذا النوع تتأثّر طبقات الجلد كاملة بالأذى والتلف بسبب الحرق، لذلك تسمّى الحروق كاملة العمق (بالإنجليزيّة: Full-thickness burns)، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا النوع من الحروق لا يرافقه الألم، وذلك بسبب تلف النهايات العصبيّة الجلديّة، وعادةً ما يحتاج لعمليات ترقيع الجلد.
  • حروق من الدرجة الرابعة: وهي أكثر أنواع الحروق شدّة، وفي هذا النوع يتعدّى الحرق طبقات الجلد ليصل الأذى والتلف للعظام والمفاصل.


الوقاية من حروق الزيت

للتقليل من الإصابة بحروق الزيت الساخن يُمكن اتباع الإجراءات الوقائيّة التالية:[١][٢]

  • إبعاد الأطفال عن المطبخ قدر الإمكان.
  • عدم ترك الطعام الذي يُطهى على موقد الغاز دون انتباه ومراقبة.
  • استخدام الأجزاء الخلفية من موقد الغاز قدر الإمكان.
  • وضع مقابض أواني الطهي كالمقلاة للخلف من موقد الغاز، بعيداً عن أيدي الأطفال.
  • عدم ترك السوائل الساخنة في متناول أيدي الأطفال.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Burns and scalds - children", www.betterhealth.vic.gov.au,1-3-2016، Retrieved 2-4-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Roger Henderson (24-7-2015), "Burns and Scalds"، www.patient.info, Retrieved 2-4-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Jenna Fletcher (20-10-2017), "What home remedies can treat my burn?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-4-2018. Edited.