عمليات تطويل القامة

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٤٣ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٨
عمليات تطويل القامة

قصر القامة

يوجد العديد من المؤشرات التي تستخدم للدلالة على الصِّحة العامة للإنسان ومنها الطول، ويُعتبر قُصر القامة من مشاكل الطول التي يعاني منها العديد من الأشخاص وقد تكون هذه الحالة طبيعية، أو قد تدل على وجود اضطراب، أو مشكلة صحية لدى الشخص، كما ويعرَّف الشخص على أنّه قصير القامة إذا كان الطول لديه ضمن فئة الأقلّ من 3% في مؤشرات الطول الطبيعية والتي تُعنى بحساب الطول للأشخاص من نفس العمر والجنس والعِرق، وفي حال الكشف عن وجود مشكلة فإنّ العلاج المبكر لها يساهم في الحدّ من المضاعفات والمشاكل في المستقبل.[١]


عمليات تطويل القامة

مراحل العملية

تُعتبر عملية زيادة طول الساق إحدى العمليات التجميلية التي تُجرى في عصرنا الحالي، وفي الواقع تقوم هذه العمليات على مبدأ تطويل عظمة الفخد، أو عظمة قصبة الساق (بالإنجليزية: Tibia)، أو كليهما، وذلك حسب الزيادة المرغوبة في الطول، حيث يقوم الطبيب بإجراء عملية قطع في العظمة المراد تطويلها، بحيث تُفصل العظمة إلى قسمين، ومن ثم يُدخل مسمار تطويل بينهما يقوم بزيادة الفراغ بين القسمين بمقدار مليميتر واحد يومياً بعد الانتهاء من الجراحة، فيما يُعرف بمرحلة الفصل أو التشتيت (بالإنجليزية: Distraction phase)، وما أن تَصل العظام إلى الطول المطلوب حتى ندخل في مرحلة الدمج (بالإنجليزية: Consolidation phase) وفي هذه المرحلة تُوقف عملية التطويل ويُترك العظم الجديد لينمو في الفراغ بين القسمين، وتجدر الإشارة إلى أنّ مسمار التطويل تتمّ إزالته في غضون عامين من إجراء هذه العملية، وفيما يخصّ تكلفة هذه العملية فإنّ التأمين الطبي لا يُغطي أيّ نوع من أنواع الجراحة التجميلية، وهذا ما يجعل التكلفة تقف عائقاً تجاه رغبة الكثير من الناس بالخضوع لهذه العملية.[٢][٣]


في الحقيقة يوجد العديد من المعاهد المتخصّصة لإجراء عمليات التطويل والتي تستخدم التقنيات المختلفة في ذلك، وعند القيام بتلك العملية فإنّها تركّز على سلامة المريض بشكل أساسي إذ إنّ ذلك يكون بالتنسيق مع جميع الخدمات الطبية الضرورية، ويتوافر في نفس المكان العديد من الوحدات المتعلقة بتلك الجراحة بما في ذلك وحدات الإطالة، والأشعة، والجراحة، والاستشارات، والعلاج الطبيعي، والمراجعة بعد العملية، ويُركّز الأطباء على أهمية إجراء تقييم لحالة المريض والتأكد من استعداده الكامل للعملية قبل إجرائها.[٣][٢]


مقدار الزيادة في الطول

تسمح عملية زيادة الطول بزيادة في الطول بمقدار 8 سم كحدّ أعلى في حال تطويل عظمة الفخد، وبمقدار 6.5 سم كحدّ أعلى في حال تطويل عظمة قصبة الساق، وفي واقع الحال فإنّ عملية الإطالة لا تكون حسب رغبة المريض بشكل كامل فعند القيام بهذه العملية يُراعي الأطباء قدرة تحمّل عظم وأنسجة المريض اللينة لهذا الإجراء الجراحي؛ حيث يتمّ تحديد حدود التطويل الممكنة بالاعتماد على الأنسجة اللينة، وتجدُّر الإشارة إلى أنّ خطر حدوث مضاعفات بسبب عملية الإطالة يزداد كلما كانت الزيادة في الطول بعد العملية أكبر؛ حيث يرى الأطباء بأنّه وفي حال كانت الزيادة في الطول بعد العملية لا تزيد عن 5 سم فإنّ خطر المضاعفات يكون منخفضاً، أمّأ إذ كانت تلك الزيادة تتراوح بين 5-8 سم فإنّ خطر المضاعفات يكون متوسطاً، في حين إذا كانت الزيادة في الطول مقدارها 8 سم أو أكثر فإنّ خطر المضاعفات يكون كبيراً.[٢][٣]


طرق تطويل القامة

التمارين الرياضية

يوجد العديد من التمارين التي من شأنها المساهمة في زيادة الطول، نذكر منها ما يلي:[٤]

  • السباحة: يوجد العديد من التمارين التي يمكن ممارستها في حوض السباحة لزيادة الطول بما في ذلك تمارين تمدّد الذراعين والساقين، إضافة إلى تمارين عضلات الظهر.
  • ركوب الدراجة: وتمتاز هذه الرياضة بأنّها قادرة على زيادة قوة عضلات الساقين إضافة إلى منح الساقين الزيادة في الطول في الوقت ذاته، وهنا تجدر الإشارة إلى ضرورة الحرص على ركوب الدراجة بالشكل الصحيح بحيث يكون الظهر مستقيماً في تلك الأثناء.


الغذاء

يُعتبر الحصول على تغذية سليمة ومناسبة أحد الأمور المهمة والتي يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار في حال الرغبة بزيادة الطول، فالغذاء السليم ضروري لنمو العظام بشكلها السليم، وبالتالي فإنّه يجب التركيز على العناصر الأساسية التي تحتاجها العظام للنمو بما في البروتينات والمعادن والتي من أبرزها الكالسيوم، ويمكن الحصول على البروتينات من خلال تناول اللحوم، والبيض، والألبان، والأسماك، ومع ممارسة التمارين الرياضية فإنّ الجسم يصبح بحاجة للمزيد من العناصر الغذائية، مع التأكيد على أهمية التنويع في الأصناف وإدخال الخضراوات، والفواكه، والحبوب إلى النظام الغذائي.[٤][٥]


فيما يخصّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو الزيادة في الوزن فإنّه ينبغي عليهم تخفيف وزنهم قبل اتباع خطة لزيادة الطول، ويكون تخفيف الوزن عن طريق الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية، وتجدر الإشارة إلى أنّ السمنة تقلّل من كمية هرمون النمو البشري (بالإنجليزية: Human growth hormone) التي يفرزها الجسم في أثناء الليل وهذا بحدّ ذاته يؤثر سلباً في النمو والزيادة في الطول.[٤]


النوم

يُعتبر الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم خلال الليل أمراً في غاية الأهمية وذلك لتحقيق النمو السليم وإنتاج الهرمونات الضرورية للنمو، ويمكن القول إنّ المدة المناسبة لذلك لا تقلّ عن ثماني ساعات من النوم يومياً، كما أنّ تفادي الإجهاد والتوتر من الأمور المهمة لتجنب الضرر الذي يلحقه كل منهما بالعضلات والعظام وخلايا الدماغ.[٥][٤]


التقزّم

يُعتبر التقزّم من المشاكل الصحية التي يعاني منها العديد من الأشخاص، ويتسبّب به ما يزيد عن مئتي اضطراب أيضيّ أو هرموني كالنقص في هرمون النمو البشري، ولعلّ خلل التنسّج الهيكلي (بالإنجليزية: Skeletal dysplasias) أكثر أنواع التقزّم انتشاراً، وهو اضطراب جيني قد ينتقل وراثياً أو يظهر نتيجة حصول طفرة وراثية، ويتسبّب بحدوث اضطرابات ومشاكل في نمو الهيكل العظمي، وبالإصابة بالتقزم في معظم الحالات، وله أشكال عديدة منها:[٦]

عجز النمو الغضروفي

يُعتبر عجز النمو الغضروفي (بالإنجليزية: Achondroplasia) أحد أكثر أشكال خلل التنسّج الهيكلي شيوعاً وتظهر علاماته على الطفل منذ الولادة، ومن الأعراض والعلامات التي تدلّ على الإصابة بتلك الحالة ما يلي:[٦]

  • انحناء الساقين.
  • بروز الفك.
  • اصطفاف الأسنان بشكل غير طبيعي.
  • ظهور جسر الأنف وكأنّه مسطح.
  • ملاحظة أنّ الرأس كبير والجبين بارز.
  • انحناء الجزء السفلي من العمود الفقري للأمام قليلاً.
  • ظهور الأقدام واسعة، وقصيرة، ومسطحة.
  • طول الجذع مقارنة بباقي الجسم، وقصر الساقين والذراعين.


خلل التنسّج المشوّه

تُعتبر الإصابة بخلل التنسّج المشوّه (بالإنجليزية: Diastrophic dysplasia) نادرة الحدوث، وتتمثّل بحدوث خلل في تنسّج كلّ من العظام والغضاريف، وتأتي علامات وأعراض الإصابة بهذه الحالة على النحو الآتي:[٦][٧]

  • قُصر الساعدين.
  • فلح الشفة والحنك (بالإنجليزية: Cleft palate).
  • تشوّه شكل اليدين والقدمين.
  • محدودية مدى الحركة.
  • ظهور الأذنين بشكلٍ شبيهٍ بالقرنبيط.


خلل التنسّج المشاشي

في واقع الحال قد لا تظهر أعراض وعلامات الإصابة بخلل التنسّج المشاشيّ (بالإنجليزية: Spondyloepiphyseal dysplasia) على الطفل حتى يبلغ الخامسة إلى العاشرة من عمره، ومن العلامات والأعراض التي تدلّ على الإصابة به ما يلي:[٦]

  • الجذع القصير.
  • فلح الشفة والحنك.
  • احتكاك مفاصل الورك بشكل شديد.
  • الصدر البرميلي (بالإنجليزية: Barrel-chest).
  • ضعف في اليدين والقدمين.
  • اعوجاج القدم (بالإنجليزية: Club foot).


فيديو تطويل العظام

شاهد الفيديو لتتعرف على طريقة تطويل العظام:

المراجع

  1. Yvette Brazier (16-5-2017), "Short stature: Causes, types, and treatments"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-4-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What is Stature Lengthening?", www.paleyinstitute.org, Retrieved 14-4-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Overview Paley Institute Stature Lengthening Center", www.paleyinstitute.org, Retrieved 14-4-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "HOW TO GROW TALLER FAST? INCREASE HEIGHT NATURALLY IN 4 EASY STEPS", www.bodyhacking.org, Retrieved 8-4-2018. Edited.
  5. ^ أ ب RICK MISSIMER, "Powerful Ways to Grow Taller Naturally"، www.healthguidance.org, Retrieved 8-4-2018. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث Roy Benaroch (8-10-2016), "Dwarfism"، www.webmd.com, Retrieved 8-4-2018. Edited.
  7. "Diastrophic Dysplasia", www.chop.edu, Retrieved 7-04-2018. Edited.