عناصر المجموعة الشمسية

كتابة - آخر تحديث: ٢٣:٤٧ ، ٢٧ فبراير ٢٠١٩
عناصر المجموعة الشمسية

المجموعة الشمسية

عشرات البلايين من الأنظمة الشمسية توجد في المجرة التي تتبع لها مجرة درب التبانة، ويعرف النظام الشمسي أو المجموعة الشمسية بأنه النجم وجميع الأشياء التي تنتقل حوله، مثل: الكواكب، والأقمار، والكويكبات، والمذنبات، والنيازك، وليس من الضرورة أن يتكون النظام الشمسي من نجم واحد، فهنالك نظام النجوم الثنائية التي تحتوي على نجمين، وهنالك أيضاً أنظمة متعددة النجوم، وهي تلك التي تحوي ثلاثة نجوم أو أكثر.[١]


ويتكون نظامنا الشمسي الذي نتبع له من نجم واحد وهو الشمس، وجميع الكواكب الثمانية التي تدور حوله، وأقمارها الطبيعية، بالإضافة للكواكب القزمية وتوابعها، والكويكبات والمذنبات، وجسيمات عديدة لا حصر لها من الحطام. ويقع نظامنا الشمسي والذي يمتد أبعد بكثير من الكواكب الثمانية التي تدور حوله على ذراع حلزوني خارجي لمجرة درب التبانة. ويشمل النظام الشمسي مجموعة من الجسيمات الجليدية الصغيرة التي تشكل بدورها حزاما يطلق عليه حزام كوبير والذي يقع فوق مدار نبتون ويقع خلف نطاق هذا الحزام ما يعرف بسحابة أورت والتي تحيط بدورها نظامنا الشمسي، ومن الجدير بالذكر بأنه لم يتم مشاهدة هذه السحابة بشكل فعلي ولكن يتم التنبؤ بوجودها بناءً على نماذج رياضية ومجموعة من الإشارات التي يتم ملاحظاتها من المذنبات والتي يتوقع تكوينها هناك.[١]


عناصر المجموعة الشمسية

تعود بنية وترتيب الكواكب والمجسمات في مجموعتنا الشمسية إلى الطريقة التي نشأ بها نظامنا الشمسي حيث نجد أنه وبالقرب من الشمس عندما كان النظام الشمسي حديثا، وحدها المواد الصخرية هي القادرة على تحمل حرارة الشمس العالية وبناءً على ما سبق نجد أن الكواكب الأربعة الأولى (عطارد والزهرة والأرض والمريخ )، وهي كواكب أرضية، ذات أسطح صلبة صخرية، صغيرة الحجم. ونجد المواد الجليدية والسائلة والغازية والموجودة قد استقرت في المناطق الخارجية من النظام الشمسي الحديث وسحبت الجاذبية هذه المواد معاً لتشكل عمالقة الغاز ( المشتري وزحل ) وعمالقة الجليد أورانوس ونبتون.[١] ويتكون نظامنا الشمسي من الأجسام السماوية الآتية:


الشمس

تُعرَّف الشمس بأنها نجم التسلسل الرئيس، وهي عبارة عن كرة مكونة بشكل أساسي من غازي الهيدروجين والهيليوم، وتشكل كتلة الشمس ما يقارب 99.8% من الكتلة الكلية لمجموعتنا الشمسية، ويبلغ قطر الشمس 1.4 مليون كيلومتر وبذلك تكون الشمس من أكبر النجوم ولكنها ليست الأكبر.[٢]


الكواكب

إن الجدل حول تعريف الكوكب ما زال مستمراً منذ زمن قديم وصولاً إلى أحدث تعريف له وضع من قبل الاتحاد الفلكي الدولي في عام 2006م؛ حيث عرف الكوكب بأنه جسم سماوي تنطبق عليه ثلاثة شروط، هي :[٣]

  • يجب أن يدور حول نجم (كالشمس في نظامنا الشمسي)
  • يجب أن تكون كتلته كافية تمكن جاذبيته الذاتية من التغلب على قوى الأجسام الصلبة تمكنها من الحفاظ على توزان هيدروستاتي إتخاذ شكل شبه دائري (كروي)
  • يجب أن يكون كبيراً بما فيه الكفاية لتتمكن جاذبيته من الحفاظ على مداره حول النجم خالياً من أي اجسام أخرى مماثلة له بالحجم .


وتشمل كواكب المجموعة الشمسية الكواكب الآتية:

  • كوكب عطارد: هو أصغر كواكب المجموعة الشمسية وأقربها إلى الشمس، تم تسميته بهذا الاسم نسبة لآلهة رومانية قديمة، ويعتبر كوكب عطارد أسرع الكواكب في المجموعة الشمسية حيث يدور حول الشمس في مدة تقدر ب 88 يوماً أرضياً، ويدور عطارد حول نفسه كل 59 يوماً أرضياً ومع قربه من الشمس، إلا أن كوكب عطارد لا يعتبر أكثر الكواكب حرارة في المجموعة الشمسية حيث أن أكثر الكواكب حرارة هو كوكب الزهرة نظراً للأجواء الكثيفة التي يتمتع بها هذا الكوكب. ومن الجدير بالذكر أن كوكب عطارد لا يمتلك أي أقمار.
كوكب عطارد يكبر قمر الأرض بقليل حيث يبلغ نصف قطره ما يقارب 2440 كم، و إذا ما قارنا حجم هذا الكوكب مقارنة بالأرض فإن عرض كوكب عطارد يشكل أكثر بقليل من عرض الأرض ويبعد كوكب عطارد ما يقارب 58 مليون كيلومتر أي (0.4) وحدة فلكية.[٤]
  • كوكب الزهرة: كوكب الزهرة هو ثاني كواكب المجموعة الشمسية قرباً من الشمس، وهو أكثرها حرارة نتيجة لغلافه الجوي الكثيف الأمر الذي يمكنه من حبس الحرارة والإحتفاظ بها، وسمي كوكب الزهرة بهذا الاسم نسبة إلى إله الحب والجمال (أفروديت) عند اليونانيين القدماء. إن حجم كوكب الزهرة أصغر بقليل من حجم الأرض حيث يبلغ نصف قطره 6052 كم، ويبعد ما يقارب 108 مليون كيلومتر عن الشمس أي ما يعادل (0.7) وحدة فلكية .
كوكب الزهرة لا يمتلك أي أقمار أو حلقات حوله ، ويدور كوكب الزهرة حول الشمس بإتجاه معاكس لمعظم الكواكب المجموعة الشمسية حيث أن دورانه حول الشمس من الشرق إلى الغرب فيما يعرف بالدوران إلى الوراء، ويكمل دورته حول الشمس في 225 يوماً أرضياً ويكمل دورته حول نفسه في 243 يوماً أرضياً، مما يجعل يوماً واحداً على كوكب الزهرة أطول الأيام في المجموعة الشمسية بل إنه أطول من سنة كاملة على كوكب الزهرة، ويعتبر مداره دائرياً نوعاً ما مقارنة ببقية المدارات الأخرى للكواكب والتي تعتبر نوعاً ما بيضاوية الشكل.[٥]
  • كوكب الأرض: كوكب الأرض الذي نعيش عليه هو ثالث الكواكب قرباً من الشمس وهو خامس أكبر كواكب المجموعة الشمسية وهو المكان الوحيد إلى الآن الذي وُجِدت فيه حياة، ويأتي اسم الأرض من كلمة جرمانية (Earth) تعني الأرض، ويعود عمر هذا الاسم إلى ما يقارب 1000 عام، ويبلغ نصف قطر الأرض ما يقارب 6371كم مما يجعله أكبر الكواكب الأرضية . وتبعد الأرض عن الشمس مسافة 150 مليون كيلومتر وهي وحدة فلكية واحدة .
وتدور الأرض حول نفسها كل 23.9 ساعة وتكمل دورتها حول الشمس كل 365.25 يوماً أرضياً، وتعود دورة الفصول السنوية على كوكب الأرض نتيجة لميل نحور دوران الأرض حول الشمس بمقادر 23.4 درجة الأمر الذي يؤدي إلى تقلب الفصول السنوية. وللأرض قمر واحد يدور حولها، يساهم في التقليل التغييرات المناخية للأرض من خلال عمله على استقرار تورة البراكين على الكوكب ولا يوجد حول الأرض اي حلقات. [٦]
  • كوكب المريخ: هو رابع الكواكب بعداً عن الشمس في مجموعتنا الشمسية، تم تسميته بهذا الاسم من قبل الرومان نسبة إلى إله الحرب لديهم؛ نظراً للونه الأحمر لون الدم، حيث إن سبب لونه الأحمر هو تأكسد المواد الحديدية الموجودة على سطحه وصدؤها. كوكب المريخ هو أكثر الكواكب استكشافاً؛ حيث سُيِّرت إليه العديد من البعثات الاستكشافية التي أشارت إلى إمكانية كونه ذا غلاف جوي أكثف وأكثر رطوبة ودفئاً منذ مليارات السنين على نقيض وضعه الحالي؛ حيث يتسم بالبرودة والغلاف الجوي الرقيق .
يبلغ نصف قطر كوكب المريخ ما يقارب 3390كم، ويبعد عن الشمس ما ريقارب 228 مليون كم (1.5) وحدة فلكية ويكمل المريخ دورته حول نفسه كل 23.9 ساعة من ساعات الأرض . ويميل محور دورانه حول الشمس 25 درجة مما يكسبه تنوعاً مناخياً مميزاً. كوكب المريخ له قمران صغيران هما فوبوس (يعني الهروب)، وديموس (يعني الخوف)، وسُمِّيا بذلك نسبة إلى خيلَي عربة إله الحرب اليوناني آريس عند اليونانيين القدماء، وإلى الآن لا توجد حلقات حوله.[٧]
  • كوكب المشتري: هو خامس الكواكب بعداً عن الشمس في مجموعتنا الشمسية سمي بهذا الاسم نسبة إلى ملك الآلهة الرومانية القديمة، وهو أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية حيث يبلغ نصف قطره 69,911كم ويبعد عن الشمس 778 مليون كيلومتر (5.2 وحدة فلكية). يدور المشتري حول نفسه بما يقارب 10 ساعات، مما يجعل يومه أقصر الأيام في مجموعتنا الشمسية، ويدور حول الشمس في 4,333 يوماً أرضياً؛ أي ما يقارب 12 سنة أرضية، ويميل محور دورانه 3 درجات فقط ممّا يعني دوارنه بشكل شبه مستقيم، وهذا يجعله دون مواسم مناخية بالغة التأثير. يُذكَر أنّ للمشتري 79 قمراً، وله العديد من الحلقات حوله مكونة من الغبار، ممّا يجعلها باهتة جداً.[٨]
  • كوكب زحل: هو سادس الكواكب بعداً عن الشمس حيث يبعد 1.4 مليار كيلومتر (9.5 وحدة فلكية)، وهو ثاني أكبر الكواكب في مجموعتنا الشمسية حيث أن نصف قطره (58232 كيلومتر) ولكوكب زحل عددا من الحلقات الجليدية التي تحيط به وتكسبه منظرا جميلا، بينما يحيط به أكثر من 60 قمراً من الأقمار المعروفة، وسُمِّي بهذا الاسم نسبةً لإله الوراعة والثروة عند الرومان، وكان يُدعى أيضاً والد المشتري . يدور زحل حول نفسه بما يقارب 10.7 ساعة أرضية، مما يجعل يومه ثاني أقصر الأيام في مجموعتنا الشمسية، ويدور حول الشمس في حوالي 29.4 سنة أرضية.[٩]
  • كوكب أورانوس: هو سابع الكواكب بعداً عن الشمس حيث يبعد ما يقارب 2.9 مليار كيلومتر (19.8 وحدة فلكية)، وهو ثالث أكبر الكواكب في مجموعتنا الشمسية؛ حيث إن نصف قطره 25,362كم، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى إله السماء عند اليونانيين. يدور كوكب أورانوس حول نفسه في حوالي 17 ساعة، بينما يدور حول الشمس في زمن مقداره 84 سنة أرضية، ويتميز بدوارنه باتجاه معاكس لدوران معظم كواكب المجموعة الشمسية؛ حيث إن اتجاه دورانه من الشرق إلى الغرب، ويملك هذا الكوكب 13 حلقة خافتة، و27 قمراً صغيراً.[١٠]
  • كوكب نبتون: هو ثامن كواكب المجموعة الشمسية بعداً عن الأرض بمسافة قدرها 4.5 مليار كيلومتر (30 وحدة فلكية)، وبنصف قطر يقدر 24,622كم، مما يجعله أكبر من كوكب الأرض بأربع مرات تقريباً، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى إله البحر الروماني. يدور نبتون حول نفسه بزمن مقادره 16 ساعة أرضية، ويكمل دورانه حول الشمس بزمن قدره 165 عاماً من الأرض بمحور دوران يميل ما يقارب 28 درجة. لدى كوكب نبتون 13 قمراً معروفاً، ولديه أيضاً قمر واحد بحاجة إلى التأكيد رسمياً، كما أن لديه أيضاً خمس حلقات معروفة، يُعتقَد أنها شابة وقصيرة العمر نسبياً، تحوي كتلاً غريبة من الغبار تُعرَف باسم الأقواس.[١١]


الكواكب القزمة

عرّف الاتحاد الفلكي الكواكب القزمة بأنها أجسام سماوية، تنطبق عليها أربعة شروط:[٣]

  • يجب أن يدور الكوكب القزم حول نجم؛ كالشمس في نظامنا الشمسي.
  • يجب أن تكون كتلة الكوكب القزم كافية تمكن جاذبيته الذاتية من التغلب على قوى الأجسام الصلبة تمكنها من الحفاظ على توزان هيدروستاتي واتخاذ شكل شبه دائري (كروي).
  • عدم قدرته على الحفاظ على مداره خالياً من الأجسام السماوية.
  • ليس تابعاً.


هيئات النظام الشمسي الصغيرة

أطلق الاتحاد الفلكي الدولي على جميع الأجسام الأخرى التي تدور حول نجم الشمس مصطلح هيئات (أجسام) النظام الشمسي الصغيرة باستثناء التوابع. هذه الأجسام كالكويكبات والنيازك والمذنبات هي بقايا عملية تكون نظامنا الشمسي قبل 4.6 مليار سنة، وتعتبر سجلاً أحفورياً لتطور الكواكب والأقمار التي تغيرت مع مرور آلاف السنين، إلا أن هذه الأجسام الصغيرة من الجليد والصخور والمعادن لم تتغير، ويقدر عدد الكويكبات المعروفة بـ 781,692 كويكباً و3,535 مذنباً معروفاً.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Lonnie Shekhtman,Elizabeth Landau,Celeste Hoang (22-1-2018), "Our Solar System"، NASA Science , Retrieved 1-11-2018. Edited.
  2. "SUN FACTS", the planets, Retrieved 1-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت Lonnie Shekhtman,Elizabeth Landau,Celeste Hoang (6-12-2017), "Planets"، Nasa Science, Retrieved 1-11-2018. Edited.
  4. "Mercury", nasa,9-4-2018، Retrieved 23-12-2018. Edited.
  5. "Venus", nasa,12-6-2018، Retrieved 23-12-2018. Edited.
  6. "Earth", nasa,9-4-2018، Retrieved 23-12-2018. Edited.
  7. "Mars", nasa,17-4-2018، Retrieved 26-12-2018. Edited.
  8. "Jupiter", nasa,30-11-2018، Retrieved 26-12-2018. Edited.
  9. "Saturn", nasa,9-4-2018، Retrieved 26-12-2018. Edited.
  10. "uranus", nasa,21-5-2018، Retrieved 26-12-2018. Edited.
  11. "Neptune", nasa,1-2-2018، Retrieved 26-12-2018. Edited.