فوائد الشاي للأطفال

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٤ ، ١٦ نوفمبر ٢٠٢٠
فوائد الشاي للأطفال

هل الشاي مفيد للأطفال

يجدر التنبيه إلى أنّه عند البدء بتقديم أنواع الشاي المختلفة إلى الأطفال ينبغي قراءة المكوّنات جيّداً؛ إذ تحتوي العديد من أنواع الشاي على الكافيين؛ وهي مادة منبّهة ولا يُنصح بها للأطفال دون سن 12 عاماً،[١] إذ إنّها قد تتسبّب بزيادة الشعور باليقظة والنشاط.[٢]


ومن الجدير بالذكر أنّ العديد من المأكولات والمشروبات تحتوي على مادة الكافيين؛ إلّا أنّه يُنصح بتقليل تناولها إلى الحدّ الأدنى، وخاصةً لدى الأطفال، حيث يُمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الكافيين إلى ظهور العديد من المشاكل الصحية؛ بما في ذلك: القلق الشديد والعصبية، واضطرابات في المعدة، والصداع، وصعوبة في التركيز، واضطرابات النوم، بالإضافة إلى زيادة معدّل ضربات القلب، كما يحتوي الشاي على حمض التانيك أو العفص (بالإنجليزيّة: Tannins) والأكزالات (بالإنجليزيّة: Oxalates)؛ وهي مركّبات موجودة بشكلٍ طبيعي في الشاي، والتي تساهم في تثبيط امتصاص الحديد.[٢][٣]


بينما أشار بعض المختصّين إلى أنّ الشاي يُعدّ بديلاً جيّداً للمشروبات السكرية، ولذلك يمكن للأطفال شُربه مع تجنُّب نقعه بالماء فترةً طويلة للتقليل من الكافيين، ويُنصح بعدم إعطاء الأطفال كميّةً أكبر من 45 مليغراماً من الشاي يومياً، ولكن يجب تجنُّب الكميات الكبيرة، كما يُفضّل إعطاء الأطفال أنواع الشاي منزوعة الكافيين، مع إضافة الحليب قليل الدسم، ودون سكر مُضاف.[٤][٥]


وتجدر الإشارة إلى أنّ كوباً من الشاي يحتوي على 75 مليغراماً من الكافيين، بينما يحتوي كوبٌ من الشاي الأخضر على 50 مليغراماً من الكافيين، وقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلّة Journal of Evidence-Based Integrative Medicine عام 2016 أنّ استخدام أقراصاً تحتوي على مُستخلص الشاي الأسود يساعد على التخفيف من حدّة الإسهال غير الجرثومي لدى الأطفال، ولكن يجب عدم استخدام أيّ نوعٍ من المستخلصات أو المكملات الغذائيّة للأطفال إلّا بعد استشارة الطبيب للتأكد من مدى سلامتها بالنسبة لهم.[٦][٧]


الفوائد العامة للشاي بأنواعه

يحتوي الشاي على العديد من المكوّنات المختلفة بما في ذلك البوليفينولات (بالإنجليزيّة: Polyphenols)، وأشباه القلويات (بالإنجليزيّة: Alkaloids)، والأحماض الأمينية، والكربوهيدرات، والبروتينات، والكلوروفيل، بالإضافة إلى المركّبات العضوية المتطايرة المسؤولة عن رائحة الشاي، والفلور، والألمنيوم، وغيرها من المعادن.[٨]


كما يحتوي كلٌّ من الشاي الأخضر والأسود على مُضادات الأكسدة؛ بما في ذلك الفلافونويدات (بالإنجليزيّة: Flavovnoids)؛ وهي من مركّبات البوليفينول، ومع ذلك فإنّ نوع وكمية الفلافونويدات تختلف باختلاف نوع الشاي؛ فعلى سبيل المثال يحتوي الشاي الأخضر على نسبة أعلى من مادة الإيبي غاللوكاتيشين غاللات (بالإنجليزيّة: Epigallocatechin-3-gallate)، والتي تُعرف اختصاراً بـ EGCG، في حين يُعدّ الشاي الأسود مصدراً غنيّاً بـ (Theaflavins).[٩]


إضافةً إلى احتواء كليهما على مادة الكافيين التي تساعد على تحفيز الجهاز العصبي عن طريق منع الناقل العصبي المُثبّط المعروف باسم الأدينوزين (بالإنجليزيّة: Adenosine)، كما تساعد على إطلاق النواقل العصبيّة المسؤولة عن تحسين المزاج؛ مثل: الدوبامين (بالإنجليزيّة: Dopamine) والسيروتونين (بالإنجليزيّة: Serotonin)؛ ممّا يساهم في تعزيز اليقظة، والمزاج، ووقت ردّ الفعل، والتذكّر قصير المدى، ويحتوي الشاي الأخضر والشاي الأسود أيضاً على الحمض الأميني الثيانين (بالإنجليزيّة: L-theanine) غير الموجود في القهوة، حيث يُعتقد أنّه يعبر الحاجز الدموي الدماغي، ويؤدي إلى إطلاق ناقل عصبي مُثبّط في الدماغ يُسمّى حمض الغاما-أمينوبيوتيريك المعروف اختصاراً بـ (GABA)، والذي يساعد على الاسترخاء، وتعزيز إفراز هرمونات تحسين المزاج؛ مثل: الدوبامين والسيروتونين.[٩]


وللاطّلاع على المزيد من فوائد الشاي يمكنك قراءة مقال ما هي فوائد الشاي وأضراره.


أنواع الشاي الآمنة للأطفال

تُعدّ التحضيرات العشبيّة؛ كالشاي الذي يحتوي على البابونج، والشمر، والزنجبيل، والنعناع من المشروبات الآمنة للأطفال الذين لا يُعانون من المشاكل الصحية؛ مثل أمراض الكبد أو الكلى، ويجدر التنويه إلى ضرورة تجنُّب خلط مكوّنات غير مألوفة مع شاي الأعشاب المُقدّم إلى الأطفال، والحرص على اختيار أكياس الشاي التي لا تحتوي على الكافيين، كما يجب استشارة الطبيب قبل إعطائها للطفل، وفيما يأتي أنواع الشاي وفوائدها:[١][١٠]

  • البابونج: يُعدّ البابونج من الأعشاب المُهدّئة، كما أنّه يمتلك خصائص مُضادة للالتهابات والتشنُّج؛ مثل التشنُّجات العضلية، وغيرها من الفوائد الصحية.
  • الشمر: يُستخدم الشمر للتخفيف من الغازات والمغص، كما أنّه يساعد على تحسين الجهاز التنفسي العلوي عند الإصابة بنوبة البرد أو السُعال، ولكن يمتلك جذر الشمر نكهة قوية تُشبه عرق السوس الأسود التي قد لا يستسيغها الأطفال في البداية، وقد أظهرت الأبحاث أنّ إعطاء الشمر للرُضّع الذين يُعانون من المغص يساعد على التقليل من فترة البكاء حوالي ساعة في اليوم، إلّا أنّه ما زالت هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث قبل استخدام الشمر للتخفيف من المغص.


مشروبات أخرى مناسبة للأطفال

نذكر فيما يأتي بعض المشروبات المناسبة للأطفال:

  • الماء: يتميّز الماء بأنّه خالٍ من السعرات الحرارية، والذي يساهم في الحفاظ على ترطيب الدماغ والعضلات، وتعتمد احتياجات الأطفال من الماء على عدّة عوامل؛ أهمّها العُمر، والجنس، وحالة الطقس، ومستوى النشاط البدني، وبشكلٍ عام يحتاج الأطفال الصغار إلى شُرب 2-4 أكواب من الماء يومياً، بينما يحتاج الأطفال بعُمر 4-8 أعوام إلى شُرب 5 أكواب من الماء يومياً، ويحتاج الأطفال بعُمر 9-13 عاماً إلى شُرب كمية تتراوح ما بين 7-8 أكواب يومياً من الماء، أمّا الأطفال بعُمر 14 عاماً فيحتاجون إلى شُرب 8-11 كوباً من الماء بشكلٍ يومي.[١١]
وإذا كان الطفل يُمارس الرياضة أو كثير الحركة فإنّه يجب زيادة كمية الماء قبل اللعب وبعده بحوالي 2-3 أكواب إضافية، وإذا كان الطفل لا يُفضّل شُرب الماء فإنّه يمكن إضافة قطع الخيار، أو النعناع، أو التوت، أو الزنجبيل، أو الكرز إليه، كما يمكن تقديم الفواكه والخضراوات الغنيّة بالماء؛ مثل البطيخ والخس، وتجدر الإشارة إلى أنّ تقديم الماء للطفل يبدأ بعُمر 6 أشهر.[١١][١٢]
  • الحليب غير المُحلّى: في حين يُفضّل العديد من الأطفال شُرب الحليب المُحلّى؛ مثل الحليب بنكهة الشوكولاتة أو الفراولة، إلّا أنّ الحليب العادي وغير المُحلّى هو الخيار الأكثر صحةً للأطفال؛ إذ إنّه يُعدّ مصدراً غنيّاً بالعديد من العناصر الغذائيّة الضروريّة لنموّ الأطفال وتطوّرهم؛ مثل: البروتين، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والفسفور، ويُنصح بتقديم الحليب كامل الدسم للأطفال الصغار بدلاً من الحليب الخالي من الدسم؛ حيث أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Nutritional neuroscience عام 2009 إلى أنّ الحليب كامل الدسم يحتوي على دهون جيّدة تساعد على النموّ السليم للدماغ.[١٣][١٤]
وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأطفال قد يُعانون من عدم تحمُّل الحليب؛ أو ما يُعرف بعدم تحمّل اللاكتوز، والذي يرتبط بظهور بعض الأعراض؛ مثل: الانتفاخ، والإسهال، والغازات، والطفح الجلدي، وتشنُّجات البطن، ولذلك يجب استشارة الطبيب عند ظهور هذه الأعراض على الطفل، كما يجب تجنُّب إعطاء الطفل الحليب غير المُبستر؛ وذلك لأنّه قد يحتوي على بكتيريا خطيرة؛ مثل الإشريكية القولونية (بالإنجليزيّة: E. coli) والليستيريا (بالإنجليزيّة: Listeria)،[١٣][١٥] ونذكر فيما يأتي الكمية اليومية الموصى بها من الحليب للأطفال حسب العُمر:[١٦]
    • الأطفال بعُمر 2-3 أعوام: يجب عليهم شُرب كوبين (480 مليلتراً) من الحليب يومياً.
    • الأطفال بعُمر 4-8 أعوام: يجب عليهم شُرب كوبين ونصف (600 مليغرام) من الحليب يومياً.
    • الأطفال بعُمر9 أعوام وأكثر: يجب عليهم شُرب 3 أكواب (720 مليغراماً) من الحليب يومياً.
  • بعض أنواع العصائر: تُعدّ العصائر وسيلةً جيّدة لإدخال الفواكه، والخضراوات، والأطعمة الصحية الأُخرى إلى النظام الغذائي الخاصّ بالطفل، ويُفضّل اختيار العصائر المصنوعة في المنزل؛ وذلك لأنّه يمكن للعصائر الجاهزة أن تحتوي على كمياتٍ كبيرة من السكر، ومن الأمثلة على العصائر المناسبة للأطفال: عصير الكرنب والأناناس، أو عصير السبانخ والتوت، أو عصير الخوخ والقرنبيط، أو عصير الفراولة والشمندر، ومع ذلك قد تحتوي العصائر على السكريّات الحرّة، والتي قد تكون حمضية، ولذلك يُنصح بعدم تقديم أكثر من 150 مليلتراً في اليوم من العصير للأطفال كحدٍّ أقصى، كما يمكن تخفيفه بالماء للتقليل من الحموضة ومحتواه من السكريّات.[١٣][٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Ashley Marcin (11-12-2019), "Herbal Teas for Toddlers: What’s Safe and What’s Not"، www.healthline.com, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Jane Benton (2-2017), "Caffeine"، kidshealth.org, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  3. Cathy Wong (7-7-2020), "Can Drinking Tea Hinder Iron Absorption From Food?"، www.verywellhealth.com, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  4. Chaunie Brusie (12-10-2017), "Acidity in Tea: pH Levels, Effects, and More"، www.healthline.com, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Hydration for children", www.nutrition.org.uk, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  6. "How much caffeine can I have in pregnancy?", www.babycentre.co.uk, 2-2018، Retrieved 31-10-2020. Edited.
  7. Sareh Doustfatemeh, Mohammad Imanieh, Abdolali Mohagheghzade, and others (19-6-2016), "The Effect of Black Tea (Camellia sinensis (L) Kuntze) on Pediatrics With Acute Nonbacterial Diarrhea: A Randomized Controlled Trial", Journal of Evidence-Based Integrative Medicine, Issue 1, Folder 22, Page 114-119. Edited.
  8. "Tea", www.nccih.nih.gov, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  9. ^ أ ب Sharon O'Brien (6-11-2019), "Green Tea vs Black Tea: Which One Is Healthier?"، www.healthline.com, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  10. "FENNEL", www.webmd.com, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  11. ^ أ ب Regina Wheeler (23-4-2016), "Smart Sips for Healthy Kids"، www.webmd.com, Retrieved 11-11-2020. Edited.
  12. Natalie Muth (18-9-2019), "Recommended Drinks for Young Children Ages 0-5"، www.healthychildren.org, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  13. ^ أ ب ت Jillian Kubala (29-1-2019), "7 Healthy Drinks for Kids (And 3 Unhealthy Ones)"، www.healthline.com, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  14. Francisco Rosales, J. Reznick, and Steven Zeisel (2009), "Understanding the role of nutrition in the brain and behavioral development of toddlers and preschool children: identifying and addressing methodological barriers", Nutritional Neuroscience, Issue 5, Folder 12, Page 190-202. Edited.
  15. Katherine Lee (23-2-2020), "The 7 Worst Drinks for Your Kids"، www.verywellfamily.com, Retrieved 31-10-2020. Edited.
  16. "Healthy Drinks for Kids", www.hopkinsallchildrens.org, Retrieved 31-10-2020. Edited.