فوائد حبوب الحديد للحامل

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٤٣ ، ٦ فبراير ٢٠٢٠
فوائد حبوب الحديد للحامل

فوائد حبوب الحديد للحامل

تحتاج المرأة عادةً لكميات مضاعفة من الحديد أثناء فترة حملها، وخاصّة لنموّ الجنين، ويمكن أن يؤدي انخفاض نسبة الحديد في الدم لدى المرأة الحامل إلى زيادة خطر تعرّضها للولادة المبكرة، أو احتماليّة إنجاب طفل بوزنٍ قليل، أي ما يقل عن 2.5 كيلوغرام، إذ تُعدُّ الولادة المبكرة للأجنة من أكثر الأسباب شيوعاً لوفاة الأطفال الرضّع، وأمّا الوزن المنخفض للمواليد، فهو من الأسباب التي تعرّضهم للإصابة بمشاكل عديدة، سواء أكانت صحيّة، أو متعلّقة بالنمو، بدءًا من مرحلة الولادة، وأثناء مراحل الطفولة، لذا ينصح الأطباء بتناول كميات كافية من مُكملات الحديد يومياً، أي ما يقارب 27 مليغراماً يومياً، باستشارة الطبيب، مع الحرص على ضرورة إجراء اختبار لفقر الدم الناجم عن عوز الحديد (بالإنجليزية: Iron deficiency anemia) أثناء فترة الحمل، وبعد الولادة بفترة من 4 إلى 6 أسابيع.[١]

وتزداد حاجة المرأة الحامل للحديد أثناء فترة حملها لعدد من الأساب، ومنها: تضاعف كميّة الدم في جسمها، وزيادته لما يصل إلى 50% أكثر من النسبة المعتادة، ولضمان النمو الطبيعي لكلٍّ من الجنين، والمشيمة في الثلثين الثاني، والثالث من فترة الحمل، وبالإضافة إلى ذلك فإنَّه عادةً ما يكون مخزون الحديد لدى النساء في أولى فترات الحمل منخفضاً، لذا لا بُدّ من تعويضه، كما أنَّها تحتاج للحديد لتجنّب التعرّض لأية مشاكل أثناء الولادة، أو بعدها، مثل: تعسّر الولادة، أو ولادة أطفال بوزن قليل، بالإضافة إلى احتماليّة وفاتهم بعد الولادة مباشرة،[٢] وقد يُقلل تناول المرأة الحامل لمكملات الحديد أثناء حملها من خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن انخفاض مستوياته في الجسم.[٣]

وأُجريت دراسة نُشرت في مجلة Annals of Nutrition and Metabolism عام 2017، على مجموعةٍ من الأطفال، أنَّ تناولهم للحديد عن طريق الحقن، يُمكن أن يُحسّن عمليّة الإدراك لديهم، وخاصةً الذين تقلّ أعمارهم عن العامين، إلّا أنَّه لم تظهر أيّة أدلة كافية تربط بين تلف الدماغ، ونقص نسب الحديد لدى الرضّع.[٤]


حاجة الحامل لحبوب الحديد

تُنصَح النساء الحوامل بتناول مُكمّلات الحديد تجنباً للإصابة بفقر الدم، إذ يحتجنَ إلى ما يتراوح بين 20 إلى 30 مليغراماً منه يومياً، إذ إنّ الإصابة بفقر الدم الحاد الناجم عن انخفاض مُستويات الحديد في الجسم، يُعدّ مُشكلة قد تؤثر في المرأة الحامل إذا استمرت فتراتٍ طويلةٍ، ومن الجدير بالذّكر أنّ الأشخاص النباتيين قد لا يحصلون على كمياتٍ كافية من الحديد من النظام الغذائي وحده لذا يلجؤون لاستهلاك مُكمّلاته، ولكن من جهة أُخرى، فإنَّ استهلاك النساء اللواتي يمتلكنَ مستوياتٍ طبيعيةٍ من الحديد لما يُقارب 30 مليغراماً يومياً، لا يمد الأم، أو الجنين بأي فوائد صحية ملحوظة.[٥]


الوقت المناسب لبدء تناول حبوب الحديد للحامل

يُعدُّ تناول مكمّلات الحديد قبل الموعد الأول للولادة هو الوقت الأمثل، وذلك تبعاً لمراكز مكافحة الأمراض واتقائها (بالإنجليزية: CDC)، إذ من المهم البدء بتناول جُرعاتٍ مُنخفضة منه، أي ما يُقارب 30 مليغراماً يومياً، ويُمكن الحصول على هذه الكميّة من خلال تناول فيتامينات ما قبل الولادة في معظم الحالات.[٦]


الآثار الجانبية لحبوب الحديد على الحامل

يوصي الخبراء دائماً بضرورة الحفاظ على توازن المكمّلات الغذائيّة كالحديد في الجسم، إذ إنَّ الجرعات المفرطة منه قد تؤدي إلى الإصابة بأضرارٍ ومشاكل في الجهاز الهضمي، بالأخص في المعدة، والامعاء، مثل: الإصابة بالإمساك، والإسهال، والغثيان، والتقيؤ، بالإضافة إلى أنَّ تناوله على مَعدةٍ خاوية ممكن أن يضر بطانة المعدة، وتُعدُّ الجرعة الأمثل الموصى بها لتناول الحديد هي 120 مليغراماً، وذلك بتناول حبة إلى حبتين فقط أسبوعياً، إذ أظهرت الأبحاث أنَّ تناول مكملات الحديد مرّة أسبوعياً يُقلل من الإصابة بفقر الدم، كما أنَّه يساعد النساء على الالتزام، والاستمرار بتناولها لفترة أطول، وبالتالي تجنّب المعاناة من أضرار وأعراض نقص الحديد في الجسم،[٥] وتجدر الإشارة إلى أنّ تناول كميّاتٍ كبيرة من المكملات الغذائيّة كالحديد أثناء فترة الحمل، يُمكن أن يُشكّل ضرراً على الأم، والجنين على حدًّ سواء، لذا لا بد من الالتزام بالجرعة الموصى بها.[٧]


فوائد حبوب الحديد للمُرضع

تحتاج الأمهات المُرضعات أثناء فترة ممارسة الرضاعة الطبيعيّة إلى الحصول على كمياتٍ كافية من الحديد، إذ تحتاج الأمهات اللواتي يبلغن من العمر 19 عاماً أو أكثر إلى ما يقارب 9 مليغرامات على الأقل من الحديد يومياً، بينما تحتاج الأمهات اللواتي يبلغن من العمر 18 عاماً أو أقل إلى 10 مليغراماً منه،[٦] وذلك تجنباً للإصابة بفقر الدم، إذ تتعرض المرأة الحامل لفقد كمياتٍ كبيرةٍ من الدم خلال عملية الولادة، أو بعدها مباشرةً، لذا ينصح الأطباء بإجراء اختبار لفحص نسبة مستوى الهيموغلوبين في الدم بعد الولادة مباشرةً، لتحديد شدّة النقص، وتحديد ما إذا كان هناك حاجة للاستمرار بتناول مكملات الحديد، ومن الجدير بالذكر أنَّه من الممكن أن يكون هناك حاجة لنقل الدم بعد الولادة، كما يُنصح أيضاً بضرورة إجراء فحوصات دورية لنسبة الحديد للمرأة بشكلٍ عام، وخاصةً عند تكرار الشعور بأعراض متعددة منها التّعب الشديد،[٨] وبالإضافة إلى ذلك، يحتوي حليب الأم على كميّات قليلة من الحديد، ولكنَّها كافية للطفل في الأشهر الستة الأولى من العمر، أو إلى حين البدء بإدخال الأطعمة الصلبة إلى نظامه الغذائي، إذ يولد الأطفال بمخزونٍ إضافي من الحديد.[٩]


المراجع

  1. "Iron-deficiency anemia", www.womenshealth.gov,1-4-2019، Retrieved 27-1-2020. Edited.
  2. Karen Miles, "Iron in your pregnancy diet"، www.babycenter.com, Retrieved 27-1-2020. Edited.
  3. "IRON", www.webmd.com, Retrieved 27-1-2020. Edited.
  4. Larson LM, Phiri KS, Pasricha SR (2017), "Iron and Cognitive Development: What Is the Evidence?", Annals of Nutrition and Metabolism, Issue 3, Folder 71, Page 25-38. Edited.
  5. ^ أ ب "Pregnancy and birth: Do all pregnant women need to take iron supplements?", www.ncbi.nlm.nih.gov,22-3-2018، Retrieved 27-1-2020. Edited.
  6. ^ أ ب Traci C. Johnson (25-6-2018), "Are You Getting Enough Iron?"، www.webmd.com, Retrieved 27-1-2020. Edited.
  7. "Iron Supplement (Oral Route, Parenteral Route)", www.mayoclinic.org,1-11-2019، Retrieved 27-1-2020. Edited.
  8. Kate Marple, "Iron-deficiency anemia and breastfeeding"، www.babycenter.com, Retrieved 27-1-2020. Edited.
  9. Philippa Pearson-Glaze (1-5-2018), "Iron in Breast Milk ", www.breastfeeding.support.com, Retrieved 27-1-2020. Edited.