كم صاع زكاة الفطر

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٣٨ ، ١٢ أكتوبر ٢٠١٥
كم صاع زكاة الفطر

زكاة الفطر

الزكاة هي الركن الثالث من أركان الدين الإسلامي العظيم؛ فبها تتحقّق غاية تطهير النفس البشرية من الشح والبخل، وتعويض النقص في أداء العبادات، وتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، فيعطي من يملك المال مثلاً لمن لا يمتلك قوته وقوت عياله. الزكاة في اللغة من الفعل زكا أي تطهّر وتخلّص ممّا علق به، والزكاة اصطلاحًا المال المستحق المدفوع بمقدارٍ محددٍ إلى فئةٍ أو فئاتٍ حدّدها الشرع الحنيف في أوقاتٍ محددةٍ، وللزكاة عدّة أشكالٍ؛ فهناك زكاة النقدين، وزكاة الأموال، وزكاة الأنعام، وزكاة خارج الأرض، وزكاة الفطر.


سمّيت زكاة الفطر بهذا الاسم لأنها تأتي في نهاية شهر رمضان المبارك وتنتهي بانتهاء صلاة عيد الفطر، وهي واجبةٌ بدليل الكتاب والسنة وإجماع علماء المسلمين. قال تعالى:"قد أفلح من تزكى"، قال بعض السلف في تفسير هذه الآية إنّ المراد بالتزكي هنا إخراج زكاة الفطر.


مقدار زكاة الفطر

زكاة الفطر تجب على كلّ مسلمٍ وعمّن ينفق عليهم من الأبناء والزوجات والأقارب، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أدوا الفطرة عمن تمولون".


وقت زكاة الفطر الأفضل هو الوقت الذي بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم بعد غروب الشمس ليلة العيد، وينتهي وقتها بانتهاء صلاة العيد؛ وقد أجاز علماء المسلمين تقديم زكاة الفطر وإخراجها قبل عيد الفطر بيومٍ أو يومين مستدلين على ذلك بما رواه البخاري رحمه الله أنّ الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يخرجونها قبل الفطر بيومٍ أو يومين. مقدار زكاة الفطر صاعًا نبويًا من البر أو الشعير أو الزبيب أو التمر أو من الطعام الشائع عند أهل البلد كاللبن واللحم والسمك أو أي كائنٍ ما كان من قوت أهل البلد.


والصاع النبوي هو صاع النبي صلى الله عليه وسلم ويساوي أربعة أمدادٍ، والمد يعادل ملء الكفين المتوسّطة الحجم للرجل من أصناف الزكاة المشار إليها، أمّا تقدير الصاع النبوي بالمكاييل الحديثة فقد وقع فيه اختلافٌ بين العلماء؛ فكان أرجح الأقوال أنّ الصاع النبوي يعادل ثلاثة كيلوجرامات تقريبًا من مادة الزكاة المشار إليها -البر أو الشعير إلى آخره-.


الحكمة من مشروعية زكاة الفطر

  • تطهير النّفس من حب جمع المال وتكديسه، ودفع المسلم إلى التخلّص من البخل والأنانية والتشارك مع غيره فيما رزقه الله من فضله.
  • تطهير الصائم ممّا قد يجرح صيامه، ويُقلّل من أجره بسبب اللغو والرفث.
  • إظهار الامتنان والشكر لله على تمام نعمة صيام شهر رمضان.
  • تحقيق التكافل الاجتماعي، وإدخال الفرحة والسرور على قلوب الفقراء والمساكين والمحتاجين.