كم قيمة زكاة الفطر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٥ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥
كم قيمة زكاة الفطر

الشريعة الإسلامية

الشريعة الإسلامية جاءت متناسبة مع حاجات الإنسان الرئيسية، حيث تعالج التشريعات الإسلامية المشكلات التي يتعرض لها الإنسان خلال حياته، وتساعده على الارتقاء درجات ودرجات في الآخرة، والأهم من هذا نيل واكتساب رضوان الله تعالى.


الزكاة

من أهم التشريعات الإسلامية الزكاة، وهي المبالغ أو المواد التي تدفع من الأغنياء أو المقتدرين إلى الفقراء، وللزكاة أنواع منها زكاة الفطر التي تعتبر زكاة بدن أي أنها تخرج عن كل إنسان، وليست كزكاة المال التي تخرج عن الأموال الممتلكة. زكاة الفطر من الزكوات الواجبة على المسلمين التي تدفع قبل الشروع بصلاة العيد، أي عيد الفطر، الذي يأتي بعد شهر رمضان المبارك، وتجب هذه الزكاة على كل شخص مقتدر يستطيع أن يخرجها.


كما أن زكاة المال تطهر المال الذي أخرجت عنه، فإن زكاة الفطر تطهر نفس الإنسان وشخصه من أيٍّ من المفسدات التي تتسلل إلى نفس الإنسان الضعيفة. وقد وردت هذه الزكاة في السنة النبوية الشريفة. قال ابن عباس –رضي الله عنه-: (فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ). وهذا الحديث يوضح قصد رسول الله من هذه الزكاة وأهميتها، إذ إن فيها تطهيراً للصائم من أي إثم ارتكبه أثناء صيامه، كما أنها تدخل الفرحة والسرور على قلوب الفقراء والمساكين الذين لا يجدون ما يفرحون به ويُفرحون عيالهم به في أيام العيد، التي من المفترض أن تكون أيام فرح، وسرور، وبهجة، والمجتمع الإسلامي، وحتى الإنساني يفترض أن يكون متعاوناً، ومتكافلاً، ومتآزراً، وهذا يجب أن ينعكس من خلال ممارسات عملية مختلفة ومفيدة.


زكاة الفطر

مقدار زكاة الفطر حسبما ذكر المختصون الشرعيون بناء على النصوص الشرعية هو صاع إما من الشعير، أو القمح، أو الأرز، أو الزبيب، أو التمر، والصاع يقدر بحوالي ثلاثة كيلو جرامات بالمقاييس الحالية للكتل، وقد ذهب بعضهم إلى إمكانية أن يخرج المسلم زكاة الفطر كمبلغ نقدي.


تجب زكاة الفطر عن كل من يمتلك قوته وقوت عياله، ويزيد عن ذلك خلال يوم العيد وليلته. حيث يجب على المسلم أن يخرج هذه الزكاة عن نفسه وعن زوجته وعن كل شخص تجب عليه نفقته، وقد ورد ذلك في قول الإمام الشافعي –رحمه الله تعالى: (وَكُلُّ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَوَّالٌ وَعِنْدَهُ قُوتُهُ وَقُوتُ مَنْ يَقُوتُهُ يَوْمَهُ وَمَا يُؤَدِّي بِهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْهُ وَعَنْهُمْ أَدَّاهَا عَنْهُمْ وَعَنْهُ).