كم مقدار زكاة الفطر على الفرد

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٠٦ ، ١٩ مارس ٢٠١٧
كم مقدار زكاة الفطر على الفرد

زكاة الفطر

هي الزكاة التي يخرجها المسلمون في شهر رمضان، ويمتد وقت إخراجها من آخر أيام الشهر الفضيل إلى ما قبل صلاة عيد الفطر بقليل، ويمكن لمن تأخر عنها أو لم يقدر عليها إخراجها بعد صلاة الفطر، إلا أنّه لا يجوز تركها أو الإغفال عنها، وقد جاءت السنة النبوية الشريفة مفصلة وموضحة لزكاة الفطر من حيث على من يقع وجوبها، ومقدارها ووقتها وثوابها عند الله عز وجل.


جنس ما يخرج من زكاة الفطر

يستحب إخراج زكاة الفطر من قوت البلد الذي يعيش به المسلم، وهذا ما ورد في كل من الذهب المالكي والمذهب الشافعي، كما ورد عن عدد كبير من العلماء من أمثال ابن باز وابن تيمية وأحمد، ويستدل على ذلك من السنة ما ورد في صحيح البخاري عن لسان أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (كنا نُخرِجُ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الفِطرِ صاعًا من طعامٍ. وقال أبو سعيدٍ: وكان طعامُنا الشعيرَ والزبيبَ، والأقِطَ والتمرَ) [صحيح].


ووجه الدلالة في ذلك أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام فرض الزكاة في الشعير والتمر لكونهما طعام أهل المدينة في ذلك الزمان، وأنّ إخراج نوع آخر من غير طعام المدينة قد يكون فيه مشقة على من تجب عليهم الزكاة من أهل المدينة وخارج قدرتهم.


مقدار زكاة الفطر على الفرد

يبلغ مقدارها على الفرد الواحد صاع من الطعام، ويفضل الشعير أو التمر أو الزبيب، وهذا ما ورد في كل من المذهب الحنبلي والمالكي والشافعي، والدليل عل ذلك من السنة الشريفة ما ورد في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (فرَض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زكاةَ الفِطرِ، صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ، على العبدِ والحرِّ، والذكرِ والأنثى، والصغيرِ والكبيرِ، من المسلمينَ، وأمَر بها أن تؤدَّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصلاةِ) [صحيح].


يدل الحديث السابق على وجوب إخراج صاع من الطعام على كل فرد من أفراد المسلمين مهما كان جنسه أو عمره، كما لا يجوز على أي فرد الانتقاص من قدر زكاة الفطر عند إخراجها.


مقدار الصاع من زكاة الفطر

يبلغ مقدار الصاع من زكاة الفطر 5 أرطال برطل أهل العراق، وهذا ما ورد في كل من المذهب الشافعي والحنبلي والمالكي، كما ورد عن لسان فقهاء الحرمين وغيرهم من علماء المسلمين كأبي يوسف من الحنفية، وجاء الاستدلال على ذلك من السنة الشريفة ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (المِكيالُ مِكيالُ أَهلِ المدينةِ والوزنُ وزنُ أَهلِ مَكَّةَ) [صحيح].


إخراج القيمة في زكاة الفطر

من غير المجاز إخراج قيمة الصاع من زكاة الفطر، وذلك ما ورد في كل من الإمام المالكي والشافعي والحنبلي، والدلالة على ذلك أن الرسول عليه السلام قد حدد زكاة الفطر بصاع من الطعام، ومن خالف ذلك فقد خالف المفروض، فضلاً عن أنّ زكاة الفطر فُرضت لتكون إطعاماً للمساكين، فيتعين أن تخرج على شكل طعام وليس نقود، بالإضافة إلى أنها فرضت على أشكال مختلفة من الطعام مثل الزبيب والتمر والشعير، وإنّ المقدار النقدي لكل صاع منها يختلف باختلاف أنواعها، مما يجعل من الصعب تحديد مقدار نقدي واضح لزكاة الفطر.