كيفية كتابة مقدمة البحث العلمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٥ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٦
كيفية كتابة مقدمة البحث العلمي

البحث العلمي

كتابة الأبحاث العلميّة بالصورة الحديثة بدأت منذ القرن التاسع عشر، على يد علماء النفس الحديث، ونبع ذلك من الحاجة إلى إيجاد منهجٍ محدّدٍ يمكّن الباحثين من قياس نماذجَ سلوكيّةٍ معيّنة للبشر، وهو الأمر الذي قاد إلى تطوير مناهج البحث العلميّة المختلفة، بحيث أصبحت الوسائل الأكثر صحّة للتوصّل إلى حلولٍ علميّةٍ للمشكلات، أو تفسير الظواهر الطبيعيّة، أو الاجتماعيّة المختلفة، والتحكم في أسباب تلك الظواهر بالمناهج التجريبيّة.


يرتبط التقدم في المراحل التعليمية ما بعد الجامعيّة في الأنظمة الحديثة بجودة الأبحاث العلميّة التي يقوم بها الباحثون، سواء كان الباحث في مرحلة البكالوريوس أو ما بعدها فإنّ كتابة البحث بالمنهج العلميّ تكون ملزمةً له، بدايةً من المقدمةِ وحتّى خاتمة وهوامش البحث.


كيفية كتابة مقدمة البحث العلمي

عناصر مقدمة البحث

  • التأكد من احتواء المقدمة على العناصر المنهجيّة الأساسيّة، والتي تُعدّ مدخلَ القارئ المتخصّص أو غير المتخصص للبحث، والمؤشر الأوّل على أهميته، وتبدأ المقدّمة بفقرةٍ يتحدث فيها الباحث عن طبيعة البحث وعلاقته بالفرع العلميّ العام، والتخصّص الذي يجري البحث في إطاره، مع الربط بين تلك العناصر بالبدء من العام وصولاً إلى الإشكاليّة البحثيّة الخاصّة، وهي عنوان البحث.
  • الفقرة التالية يخصّصها الباحث لعرض الأسباب والمبرّرات التي دفعته للقيام بهذا البحث، وتكون تلك الأسباب موضوعيّةً، لها علاقةٌ بالمشكلة العلميّة فقط، وذاتيّةٌ نابعةٌ من هوى الباحث، ورغبته في استكشاف ومحاولةِ حلّ المشكلة البحثيّة، مع توضيح أهميّة ذلك الاختيار، وفائدته على المستوى العلميّ، سواء نظريّاً، أو تطبيقيّاً أو كلاهما، كما يجب أن يشير الباحث إلى الأسئلة التي ينطلق منها البحث، والحدود التي يتوقف عندها، وذلك كي لا يخرج البحث عن الإطار العلميّ المحدّد، والمشكلة محلّ الدراسة.
  • يذكر الباحث في المقدمة كذلك الأبحاث العلميّة، والدراسات السابقة التي تناولت موضوع بحثه، ويشير إلى أهمّ النقاط التي أغفلها الباحثون السابقون، وأهمّ الجوانب التي يتعرّض لها البحث لتصحيح أخطاءٍ علميّةٍ، أو منهجيّةٍ سابقة، أو لتوضيحِ الجوانب التي لم تُدرس بصورةٍ وافيةٍ، مع ذكر أهمّ المراجع والمصادر لتلك البحوث.
  • في الفقرة الأخيرة من المقدمة يوضّح الباحث المنهج العلميّ الذي اتبعه في كتابة البحث، ويمكن في بعض التخصّصات الاستعانة بأكثرَ من منهجٍ في البحث الواحد؛ من أجل التوصّل إلى حلٍّ للمشكلة العلميّة، ويفنّد كذلك خطّة بحثه، وتقسيمه للأبواب والفصول، والأسباب التي دعته لذلك، مع توضيح الصعوبات التي واجهته أثناء القيام بالبحث، سواء كانت صعوبةُ الحصول على المراجعِ، أو المصادر التي احتاجها، أو عدم وجود تمويلٍ كافٍ للقيام بالأبحاث التجريبيّة، وذلك لإظهار مدى الجهد المبذول في إظهار البحث بالشكل النهائيّ.