كيف أجعل عائلتي سعيدة

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٥ ، ٨ يناير ٢٠٢٠
كيف أجعل عائلتي سعيدة

العائلة السعيدة

تلعب العائلة السّعيدة دوراً هاماً في المجتمع، فهي حجر الأساس الذي تُبنى عليه المجتمعات، فهي تساعد على نهضة المجتمع ككل، وذلك من خلال دورها البنّاء في حياة أفرادها، بحيث يتعلم الأطفال فيها كيفية بناء العلاقات الاجتماعية، كما يتعلمون الحب، والمشاركة في الأفراح، والأتراح، ومساندة بعضهم، عدا عن كون العائلة السعيدة مكاناً يلجأ إليه أفرادها للاستراحة من ضوضاء العالم الخارجي، ولاستعادة طاقاتهم وقوتهم، وهذا لا يعني أنّ العائلة السعيدة عبارة عن عائلة مثالية تخلو من المشاكل، فلكل عائلة مشاكلها الخاصة بها، بحيث تمر كلّ عائلة بالأوقات السّيئة، كما تمر بالأوقات الجيدة أيضاً، لكن التّسامح، والمحبة، والصّبر المتبادل بين جميع أفراد العائلة السعيدة هو ما يضمن لأفرادها الحياة الطّبيعية السعيدة.[١]


كيفية جعل العائلة سعيدة

تشتمل العائلة على العديد من الأفراد، ويُعتبر كلّ فرد منهم عنصراً فعالاً فيها، بحيث يسعى كلّ فرد في العائلة إلى الحفاظ على سعادة العائلة كلها، لذلك سنذكر بعض الطرق التي من شأنها مساعدة الفرد في العائلة، مثل الأب، أو الأم، أو الأبناء، أو الأجداد، وغيرهم في جعل العائلة الخاصة بهم سعيدة ومترابطة، وهي:[٢]


تبادل الأخبار

يُساند أفراد العائلة السعيدة بعضهم، وذلك من خلال الاهتمام بمعرفة ما يجري في حياة أحدهم الآخر، فتبادل أفراد العائلة أخبارهم اليومية، يؤدي إلى ايجاد الفرد من يفهمه، ويواسيه كما يجد من يسانده، أو يُبارك له، ويفرح لفرحه،[٢] بالإضافة إلى ذلك، فإنّ تبادل الأحاديث عن المواقف والقصص التي تحصل معهم، يضيف للجو العائلي السّعادة، بحيث يُخبر الأب أطفاله عن قصة حصلت معه، أو موقف صغير تعرّض له، الأمر الذي يجعل أطفاله ينتظرون عودته من العمل بشوق كبير؛ لمعرفة أحداث يومه، ولسماع أخباره، وعلاوة على ذلك، فإنّ تبادل الأخبار والقصص يُبعد الملل عن جو العائلة، فالملل يجعل الأطفال يحبون الخروج مع أصدقائهم أكثر من البقاء مع عائلتهم.[٣]


قضاء الوقت معاً

يُعدّ الوقت المُمتع الذي تمضيه العائلة معاً وقتاً ثميناً، ولا توجد كلمات يمكنها التّعبير عن قيمة هذا الوقت الثّمين، ويمكن للعائلة قضاء وقت ممتع من خلال القيام بالكثير من الأشياء معاً، مثل تعلّم أشياء جديدة، كالرسم، إضافة إلى قراءة القصص، ومشاهدة الأفلام العائلية، وممارسة الرياضة، حيث إنّ النّشاطات الجماعية، التي تمنح العائلة وقتاً ممتعاً ومُسلي كثيرة، ومُتنوّعة، بالإضافة إلى ذلك، يمكن للعائلة السّفر معاً، أو القيام بالرحلات الصّغيرة، لما لذلك من تأثير في تقوية الروابط العائلية، حيث إنّ خوض التجارب الجديدة عادة ما يزيد الألفة بين قلوب أفراد العائلة.[٤]


الاهتمام بكل فرد من أفراد العائلة

يُساعد طرح الأسئلة التي تُبدي الاهتمام الحقيقي في إظهار الحب لكل أفراد العائلة، حيث إنّ الهدف من الأسئلة هو التّقرّب منهم، وتعلّم مُختلف الأمور عنهم، مثل معرفة ما يحبون وما يكرهون، ومعرفة هواياتهم المُفضلة، إضافة إلى معرفة اهتماماتهم وعملهم، كما أنّه من المهم الاصغاء جيداً لأجوبتهم، ولما يُفصحون عنه من أمور تخصّهم، بالإضافة إلى اخبارهم بعبارات صريحة عن مشاعر المحبة اتجاههم، إضافةً إلى إظهار الاهتمام والاكتراث لأجلهم، ويمكن ذلك من خلال عمل مفاجئة مُفرحة لهم، أو تقديم المساعدة لهم دون أن يطلبوها، أو إرسال رسالة نصية ذات تأثير ايجابي عليهم، أو الاتصال بهم لتفقّد أحوالهم، ومراعاة الوقوف إلى جانبهم في وقت الضّيق.[٢]


تناول الطعام معاً

تختلف مواعيد الفراغ لدى كل فرد من أفراد العائلة، لكن من الضّروري اجتماعهم معاً على مائدة واحدة لتناول وجبة الغداء، أو العشاء، حتّى وإن استطاعوا القيام بذلك مرتين أسبوعيّاً فقط، ومراعاة التحدّث في أثناء تناول الطّعام عن أخبارهم الجديدة، بحيث يكون اجتماع العائلة لتناول الطعام من العادات الرّائعة، التي تجمع جميع أفراد العائلة في مكان واحد،[٤] كما أنّه فرصة يمكن اغتنامها في التواصل والتّكلم عما يشغل العائلة من أمور مهمة، إضافةً إلى التّكلم في موضوعات مُسليّة، والأخذ بعين الاعتبار أهميّة طلب مساعدة أفراد العائلة في إعداد المائدة، أو طلب مساعدتهم في أداء بعض الأعمال المنزليّة، على الرّغم من اعتراض بعض الأطفال على ذلك، لكنه سوف يمنحهم الإحساس بأنّهم جزء من العائلة، وجزء من حياتها اليومية.[٥]


العناية بالنفس

العناية بالنّفس، وعدم إهمالها، خاصة الوالدين، حيث إنّ تقديم العناية لجميع أفراد العائلة وإهمال النّفس، له تأثير سلبي على المدى الطّويل، فالوالدين بشر لهم احتياجاتهم، وإهمال هذه الاحتياجات، يؤدي إلى إحساسهم بالتّعاسة، الأمر الذي يجعل تخصيص وقتٍ للعناية بالنفس أمر ضروري للحفاظ على السّعادة، حتّى وإن كان هذا الوقت عبارة عن عدّة دقائق قليلة يقضيها الفرد في عمل شيء يحبه، ويستمتع به.[٥]


نصائح لجعل العائلة سعيدة

يُساعد اتّباع عدّة نصائح في جعل العائلة سعيدة، ومنها:[٦]

  • حضن وعناق الأطفال لمنحهم الشّعور بالأمان والحب، كما أنّ ذلك يشعر الوالدين بالسّعادة.
  • مكافأة الطفل عندما يُحسن التصرف، لتشجيعه، ولا داعي أن تكون المكافأة شيئاً مكلفاً، إذ من الممكن أخذه إلى حديقة الحيوانات، أو تأخير موعد نومه قليلاً.
  • التفاعل مع الطفل لوقت قصير يوميّاً، وإن كان هذا الوقت المُخصّص للطفل عشر دقائق فقط، وذلك للعائلات التي لديها أكثر من طفل؛ ليشعر الطفل بالتّميّز، ولتقوية الرّوابط التي تجمعه مع والديه.
  • اعتماد روتين يومي، يعرف من خلاله الأطفال مجريات يومهم، مثل عمل روتين للاستعداد لموعد النّوم، يتضمن الاستحمام، ثمّ قراءة القصص، ثمّ الذّهاب للنّوم، مما يُقلّل تصرفاتهم السّيئة ليلاً، بالإضافة إلى عمل روتين صباحي يضمن خروج العائلة من المنزل بسرعة، ومن غير فوضى.
  • جعل الطفل الذي يجرح مشاعر أخاه يعتذر، بالإضافة إلى جعله يجد طريقة ليُعوّض أخاه فيها، مثل مساعدته في وظائفه، أو مشاركته بألعابه.
  • جعل الأولوية للحياة الزوجية، حيث إنّ حفاظ الزوجين على الحب بينهما، هو أهم ما يمكنهما عمله لأطفالهم، كما سيمثل الوالدين نموذجاً جيّداً للطّفل.
  • ايجاد طرق للتخفيف من التوتر، والاجهاد، مثل القيام بالتنزه، أو مشاهدة التلفاز، وتغيير جدول أنشطة الأطفال، إذا سبّب ضغوطٍ عليهم.[٧]
  • وضع الوالدين قوانين للأطفال، والتّأكد من انضباطهم عليها، فالأطفال يحتاجون إلى الضوابط للشعور بالأمان، مما يحقق لهم السّعادة.[٧]


المراجع

  1. Joz L , "The Importance of A Happy Family"، morehealthytips.com, Retrieved 2020-1-3. Edited.
  2. ^ أ ب ت "How to Make Your Family Happy", www.wikihow.com,2019-12-1، Retrieved 2020-1-3. Edited.
  3. Denise Mann (2007-1-1), "15 Secrets of Happy Families"، www.webmd.com, Retrieved 2020-1-3. Edited.
  4. ^ أ ب Adam Mann, "10 Habits That Form A Happy Family"، www.lifehack.org, Retrieved 2020-1-3. Edited.
  5. ^ أ ب "Top ten tips for a happier family", www.familylives.org.uk, Retrieved 2020-1-3. Edited.
  6. "13 Tips to Increase Your Family’s Happiness and Health", www.thehealthy.com,2011-8-24، Retrieved 2020-1-6. Edited.
  7. ^ أ ب LORI FRESON, "5 Tips For a Happy Family"، www.advantage4parents.com, Retrieved 2020-1-6. Edited.