كيف أحافظ على الكلى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٨ ، ٢٧ يناير ٢٠١٥
كيف أحافظ على الكلى

ما هي الكلى

الكلى هي واحدة من أهم الأعضاء الداخلية في جسم الإنسان ،وهي عضو يشبه إلى حد كبير بذرة الفاصولياء من حيث الشكل ،ولكنّها تكبرها في الحجم فتعد الكلى من أهم أعضاء الجسم ،وهي بمثابة محطّة التنقية والتّحلية في الجسم ،حيث إنّها تقوم على إزالة السموم الموجودة في دم الإنسان ،كما أنّها تلعب دوراً مهمّاً في عمليّة التحكّم في حجم السوائل الموجودة في الجسم وكميّة الأملاح الموجودة بها .

توجد الكلى في المنطقة الخلفية من التجويف البطني بالتحديد إلى جانب العمود الفقري من الناحيتين ،ويوجد أعلاها الحجاب الحاجز ،كما أنّها تكون محميّة بشكل جيد جداً من الفقرات الأخيرة للقفص الصدري ،وهي عبارة عن نسيج ليفي .

كيف يكون الشكل الخارجي للكلى

يوجد في جسم الإنسان كليتين ،يبلغ طولهما حوالي 12 سم ،أمّا عرضهما فهو 7 سم ،وسمك كل كلية 3 سم ،وهما متجاورتان ،و تكون الكلية اليمنى عادةً أقل ارتفاعاً من الكلية اليسرى ،ويتفرّع العديد من الأوعية الدّموية من الكلى ،كما أنّ لها بعض الشرايين التي تسمح بدخول الدّم من جميع أنحاء الجسم إليها ،ومن ثم يتّجه الدّم في داخلها إلى الشعيرات الدّموية الصغيرة ،والتي تعمل هناك على تنقيته من جميع الشوائب غير المرغوب بها في الدّم ،ومن ثم إعادة إطلاقه في الدم من جديد .

كيف يمكن المحافظة على الكلى

كما يقال بأن: " درهم وقاية خيرُ من قنطار علاج "، لذلك هناك بعض النصائح التي تعمل على المحافظة على الكليتان والتوابع التابعة لها، وفي حال اتبعها الإنسان ضمن السلامة من الأمراض، ومن أهم هذه النصائح:

  1. المحافظة على جعل الجسم رطباً دائماً ،أي الإكثار من شرب المياه ،وعدم البقاء لمدة طويلة عند الإحساس بالعطش ،كما أنّ ترطيب الجسم لا يعني فقط شرب المياه وقت العطش ووقت الحاجة إلى المياه ،وإنّما يجب شرب المياه بشكل دائم ومستمر ،حيث إنّ المياه تعوّض ما يتم فقد من سوائل الجسم من خلال البول أو العرق .
  2. يجب أن يحافظ الإنسان على التّحاليل الطبية التي يتم إجراؤها بصورة دورية من أجل التأكّد من سلامة الجسم من الأمراض ،كما أنّ الإنسان الذي صادف في تاريخ العائلة وجود حالات من الإصابة بمثل هذه الأمراض يجب أن يقوم بعمل فحوصات مستمرة ؛ للتأكّد من سلامة وظائف الكلى كل فترة من الزمن ،حيث إنّ الكشف عن بدايات المرض يساعد في القضاء عليه .
  3. الابتعاد عن الخمور والمسكّرات التي حرّمها الله ،حيث إنّ الله لم يحرّمها إلا لأنّ بها مَضرّة للإنسان ،فالإفراط في شربها أو حتى شربها بشكل عادي يسبب حدوث تلف في الكبد والكلى .
  4. الإكثار من تناول الفواكه الغنية بالفيتامينات ،كما يجب التقليل من كمية الأملاح في الطعام ،والابتعاد عن تناول المخلّلات بكثرة ،كما يمكن اتّباع برنامج رياضي من أجل سلامة باقي أعضاء الجسم ،حيث إنّ هناك ارتباط وثيق بين أعضاء الجسم بشكل عام من حيث الأمراض التي يصاب بها الجسم .


ما هي وظائف الكلى

  1. كما ذكرنا بأنّ الكلى تعمل كمحطّة تنقية للدم الموجود في الجسم ،من أجل تخليصه من الفضلات والشوائب غير المرغوب بها في الدم ،حيث إنّ الفضلات تكثر في الجسم بعد الانتهاء من عمليّات الأيض وعمليّات الهضم أيضاً ،الأمر الذي يعمل على زيادة كمية المواد السّامة الموجودة في الدّم ،ومن أهم هذه المواد مادة البولينا ،وهنا تكمن أهمية الكلى في تخليص الجسم من هذه المواد السامّة .
  2. تعمل الكلى كعمل الميزان ،فهي مسؤولة عن موازنة كميّة الماء والأملاح الموجودة في الدّم ،حيث إنّ أيّة زيادة أو نقصان فيها تسبب حدوث العديد من الأمراض للإنسان .
  3. كما ذكرنا بأنّ الكلى تعمل على موازنة كميّة الماء والأملاح في الدم ،فهي تعمل على معادلة نسبة الأحماض والقلويّات في الدّم ،حيث إنّها تقوم بإفراز مواد تحوّل الحمض إلى قلوي في حال كان الحمض أكبر ، بينما تفرز مواد تحوّل القلوي إلى حمض في حال كان القلوي أكثر في الدم .
  4. كما أنّ الكلى تعمل على إفراز العديد من الهرمونات ،والتي تعمل على تنظيم الحياة داخل جسم الإنسان ،حيث إنّها تقوم بزيادة ضغط الدم إذا قل ،أو تقوم بخفض الضّغط إذا ارتفع ،كما أنّ لها دور مهم في إفراز بعض أنواع الفيتامينات ،التي تعمل على إكساب العظام القوّة والمتانة والصلابة المطلوبة ،والحد من أمراض لين العظام والكساح .
  5. وفي النهاية فهي تساعد على تنشيط نخاع العظم ،والمسؤول بدوره عن إنتاج كريات الدّم الحمراء .


لماذا تعتبر أمراض الكلى من أهم الأمراض التي قد تصيب الجسم

حقيقةً فإنّ مخاوف الأطباء من أمراض الكلى تكون بسبب أنّ أي تأخير في الكشف عن هذه الأمراض يسبّب حدوث قصور وعجز في إتمام وظائف الكلى على أكمل وجه ،كما أنّ هذه الأمراض لا تقترن بأيّة آلام ،أي أنّه لا يمكن الكشف عنها من خلال الآلام التي تصيب الإنسان ؛ ولذلك فإنّ الإنسان يبقى بحاجة إلى أن يقوم بعمل فحوصات دوريّة ،من أجل التأكّد من مدى سلامة وخلو الكلى من أيّة أمراض ،كما أنّ اكتشاف المرض في بدايته يساعد على إتمام العلاج والحصول على نتائج فعالة بشكل أفضل .

مرض الفشل الكلوي

هي حدوث قصور في وظائف الكلى ،أي أنّ الكلى تصبح غير قادرة على إتمام جميع الوظائف المطلوبة منها ،وهذا الأمر خطر جداً ؛ لأنّ الدّم يصبح مليئاً بالسموم والمواد القاتلة ،مما يعرّض حياة الإنسان للخطر ،كما رشّح الأطباء أن يكون أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث مرض الفشل الكلوي هو الاستعمال المفرط للأدوية بدون استشارة الطبيب ،الأمر الذي يؤدّي إلى تمزق الأنسجة المحيطة بالكلى وقصور عملها .

أسباب حدوث مرض الفشل الكلوي

  1. الارتفاع الدائم لضغط الدم : حيث إنّ هناك بعض الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع دائم لضغط الدم يجعلهم معرضين للإصابة بمرض الفشل الكلوي ،كما أنّ الإصابة بمرض السكري أيضاً يؤدي في نهايته إلى الإصابة بالفشل الكلوي ،حيث إنّ هذين الأمرين ( ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري ) يسبّبان حدوث حالة من ضيق الشرايين ،الأمر الذي يعمل على تلف هذه الشرايين ،وبالتالي قصر في عمل الكلى .
  2. الإكثار من استخدام الأدوية : حيث إن العديد من الأشخاص يقومون باستعمال الأدوية دون استشارة الطبيب ،وعلى وجه الخصوص الأدوية التي تعمل كمسكّنات للآلام ،والتي تصيب بدورها النّخاع المحيط بالكلية ،كما أنّ العلاجات المستخدمة في حالة مرضى السرطان أيضاً تسبّب حدوث مرض الفشل الكلوي .

علاج الفشل الكلوي

يقوم الأطباء باتّباع أكثر من طريقة من أجل معالجة الفشل الكلوي ،فقد يلجأ الأطباء إلى علاج الفشل الكلوي عن طريق زراعة كلية ،أو من خلال عمل حمية غذائية ،أو من خلال العقاقير ،وهناك حالات يضطر معها استعمال الطرق الثلاثة ،ومن أهم الأمور التي يوصى بها الأطباء المرضى بالفشل الكلوي الابتعاد عن البروتينات ، في المقابل الإكثار من النشويات والسكريات ،كما أنّ مريض الفشل الكلوي يجب أن يكون حريص على التّقليل من كمية الملح الموجودة في الطعام ،إضافةً أنّ الأطباء يصفون للمرضى العديد من العقاقير التي تتمثّل بالفيتامينات ،وأدوية من أجل فقر الدّم ،وبعض الأدوية التي تقوم بامتصاص الفوسفات والتقليل منه .