كيف أخفض ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٥ ، ٥ أكتوبر ٢٠١٨
كيف أخفض ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدّم

يُعدّ ارتفاع ضغط الدّم (بالإنجليزية: Hypertension) من مشاكل الصحّة العالمية، فقد يتسبب بمضاعفات خطيرة في حال تركه دون علاج، مثل: الإصابة بالنوبة القلبية (بالإنجليزية: Heart attack) والسكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke). وينتج ضغط الدّم بسبب القوة المُحدثة من الدّم على جدران الأوعية الدمويّة، ووفقاً لتقارير جمعية القلب الأمريكية (بالإنجليزية: American Heart Association) الصّادرة في تشرين الثاني عام 2017 م؛ يُعرّف ارتفاع ضغط الدّم على أنّه بلوغ قراءات الضغط 130/80 مم زئبقي؛ حيث يشير رقم 130 إلى ضغط الدّم الانقباضي (بالإنجليزية: Systolic) أي أثناء ضخ القلب الدّم لأنحاء الجسم، بينما يشير الرقم 80 إلى ضغط الدّم الانبساطي (بالإنجليزية: Diastolic) أيْ أثناء ارتخاء القلب وإعادة تعبئته بالدّم. ويمكن بيان تفسير قراءات ضغط الدم عامة على النحو الآتي:[١]

  • طبيعي: في حال كان ضغط الدّم الانقباضي أقل من 120مم زئبقي، والانبساطي أقل من 80 مم زئبقي.
  • مرتفع: في حال كان ضغط الدّم الانقباضي بين 120-129 مم زئبقي، وكان الانبساطي أقل من 80 مم زئبقي.
  • المرحلة الأولى لمرض ضغط الدم المرتفع: في حال كان ضغط الدّم الانقباضي يتراوح بين 130-139 مم زئبقي، أو كان الانبساطي بين 80-89 مم زئبقي.
  • المرحلة الثانية لمرض ضغط الدم المرتفع: في حال كان ضعط الدّم الانقباضي 140 مم زئبقي أو أكثر، أو كان الانبساطي على الأقل 90 مم زئبقي.
  • أزمة فرط ضغط الدّم: في حال كان ضغط الدّم الانقباضي أعلى من 180 مم زئبقي، أو الانبساطي أعلى من 120 مم زئبقي.


طرق خفض ضغط الدّم

يحتاج معظم المصابين بارتفاع ضغط الدّم لعلاج مدى الحياة غالباً، ومن الخيارات العلاجية المتاحة إجراء بعض التغييرات على نمط الحياة والغذاء، بالإضافة للخيارات الدوائية التي يمكن أن يصرفها الطبيب المختص، وفيما يأتي بيان الطرق المختلفة لخفض ضغط الدّم.[٢]


تناول الطعام الصحيّ

تُعتبَر التغذية الصحيّة من أهمّ خطوات علاج ضغط الدّم المرتفع، وتتمثل بخفض كمية الصوديوم المتناوَلة؛ حيث يُنصَح عامة الناس بتناول ما يقل عن 2300 ميليغرام من الصوديوم يومياً، في حين تنصح جمعية القلب الأمريكية مرضى الضغط على وجه الخصوص بأن لا تتجاوز كمية الصوديوم المتناولة في اليوم الواحد 1500 ميليغرام، ومن هنا يجدر التنبيه إلى ضرورة الانتباه لمحتوى الأطعمة المُباعة والمُحضرة من الصوديوم، وإضافة إلى ضرورة الحدّ من تناول الصوديوم قد ينصح الطبيب بحميةٍ تُعرف بحمية فرط ضغط الدم أو حمية داش (بالإنجليزية: Dietary Approaches to Stop Hypertension (DASH) diet)؛ والتي تركز على تناول الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة أو منزوعة الدسم، والأسماك، والدواجن، والفاصولياء، والمكسرات، والزيوت النّباتيّة، وتركز حمية داش أيضاً على تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة بما في ذلك اللحوم والزيوت الاستوائية كزيت جوز الهند وزيت النخيل، والسّكريات.[٢]


نمط الحياة

يمكن إجراء بعض التعديلات على نمط الحياة السيطرة على ضغط الدم المرتفع، ومن هذه التعديلات التي يُنصح بإجرائها ما يأتي:[٢]

  • الحفاظ على وزن صحي: حيث إنّ إنقاص الوزن بما نسبته 3-5% يساعد على تقليل فرصة المعاناة من مضاعفات ارتفاع ضغط الدّم، ويجدر بيان أنّ الوزن المستهدف الذي يضعه الطبيب للمريض هو الوصول بمؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body mass index) لأقل من 25، وفي الحقيقة يُعبّر مؤشر كتلة الجسم عن الوزنَ بالنسبة للطول ويعطي فكرة عن كمية الدّهون في الجسم.
  • ممارسة التّمارين الرّياضيّة: إذ تنصح جمعية القلب الأمريكية بممارسة التمارين الرياضية الهوائية المتوسطة إلى الشديدة مدّة 40 دقيقة 3-4 مرات أسبوعياً.
  • الامتناع عن شرب الكحول: حيث يتسبب تناول الكحول برفع ضغط الدّم حتى لأولئك الأصحاء غير المصابين بارتفاع ضغط الدّم.
  • الإقلاع عن التّدخين: إذ يتسبب التدخين بارتفاع ضغط الدم، هذا بالإضافة إلى زيادة فرصة المعاناة تصلّب الشرايين.
  • التّحكّم بالضّغط النّفسي: فما زالت العلاقة التي تربط بين الضّغط النفسي وارتفاع ضغط الدّم قيد الدراسة ولكن من المعروف أنّ الضّغط النّفسي يُعدّ أحد عوامل خطر ارتفاع ضغط الدّم، وللتحكّم بالضّغط النّفسي يُنصَح بالقيام بما يأتي:
    • القيام بتقنيات الاسترخاء مثل اليوجا والتّنفس العميق والتأمّل.
    • الحصول على قسط كافٍ من النوم.
    • ممارسة التمارين الرياضية.


الأدوية

في بعض الأحيان لا يكفي تناول الطعام الصحيّ وإجراء بعض التعديلات على نمط الحياة للتحكّم بارتفاع ضغط الدّم، وعندها قد يلجأ الطبيب المختص لصرف بعض الأدوية الخافضة لضغط الدّم، ومن أكثرها استخداماً ما يأتي:[٣]

  • مدرّات البول المحتوية على الثيازيد (بالإنجليزية: Thiazide diuretics): حيث يقوم مبدأ هذه العملية على مساعدة الكلى على التخلص من الصوديوم والماء، وبالتالي تقليل حجم الدّم، وتُستخدَم مُدرّات البول من هذا النوع عادةً كخيار أول لعلاج ارتفاع ضغط الدّم. ومن أدوية هذه المجموعة: الكلورتاليدون (بالإنجليزية: Chlorthalidone) والهيدروكلوروثيازيد (بالإنجليزية: Hydrochlorothiazide).
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (بالإنجليزية: Angiotensin-converting enzyme inhibitors): إذ تقلل هذه الأدوية إنتاج الجسم لمادة الأنجيوتنسين التي تضيق الأوعية الدمويّة، وتضمّ الليسينوبريل (بالإنجليزية: Lisinopril)، والبينازيبريل (بالإنجليزية: Benazepril)، والكابتوبريل (بالإنجليزية: Captopril) وغيرها.
  • حاصرات مستقبلات الأنجيوتينسين 2 (بالإنجليزية: Angiotensin II receptor blockers): حيث تمنع هذه الأدوية تأثير الأنجيوتنسين، ومن أدوية هذه المجموعة: الكانديسارتان (بالإنجليزية: Candesartan) واللوسارتان (بالإنجليزية: Losartan) وغيرها.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium channel blockers): إذ ترخي هذه الأدوية عضلات الأوعية الدمويّة، وتضمّ الأملودوبين (بالإنجليزية: Amlodipine)، والديلتيازيم (بالإنجليزية: Diltiazem) وغيرها.


وفي بعض الأحيان لا يمكن التحكّم بضغط الدّم حتى عند استخدام مزيج من الأدوية السابقة، وعندها قد يلجأ الطبيب لصرف أدوية أخرى، منها ما يأتي:[٢][٣]

  • حاصرات مستقبلات ألفا (بالإنجليزية: Alpha blockers): إذ تقلّل هذه الأدوية تأثير المواد الكيميائيّة الموجودة في الجسم والتي تسبّب تضيّق الأوعية الدموية، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة: دوكسازوسين (بالإنجليزية: Doxazosin) وبرازوسين (بالإنجليزية: Prazosin).
  • حاصرات ألفا-بيتا (بالإنجليزية: Alpha-beta blockers): ومنها: الكارفيديلول (بالإنجليزية: Carvedilol) واللابيتالول (بالإنجليزية: Labetalol).
  • حاصرات مستقبلات بيتا (بالإنجليزية: Beta blockers): حيث يترتب على تناول الأدوية التابعة لهذه المجموعة بطء ضربات القلب وتراجع قوتها، ومن هذه الأدوية الأسيبوتولول (بالإنجليزية: Acebutolol)، والأتينولول (بالإنجليزية: Atenolol).
  • مضادات مستقبل الألدوستيرون (بالإنجليزية: Aldosterone antagonists): إذ تمنع هذه الأدوية تأثير المادة الكيميائيّة الطبيعيّة التي تتسبب باحتباس الأملاح والسوائل في الجسم وبالتالي ارتفاع ضغط الدم، ومن أمثلة هذه الأدوية: السبيرونولاكتون (بالإنجليزية: Spironolactone)، والإبليرينون (بالإنجليزية: Eplerenone).
  • مثبّطات الرينين (بالإنجليزية: Renin inhibitors): حيث تخفض هذه الأدوية إنتاج الرينين، وهو إنزيم تنتجه الكلى ليبدأ سلسلة من الخطوات الكيميائية المؤدّيّة لارتفاع ضغط الدم، ومن هذه المُثبّطات دواء أليسكيرين (بالإنجليزية: Aliskiren).
  • موسّعات الأوعية الدمويّة (بالإنجليزية: Vasodilators): إذ تؤثر هذه الأدوية مباشرةً في العضلات الموجودة في جدران الشرايين وتمنع تضيّقها، ومن أمثلتها الهيدرالازين (بالإنجليزية: Hydralazine)، والمينوكسيديل (بالإنجليزية: Minoxidil).


المراجع

  1. Markus MacGill (11-12-2017), "Everything you need to know about hypertension"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-9-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Cathy Cassata (18-5-2018), "How to Treat Hypertension"، www.everydayhealth.com, Retrieved 5-9-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (12-5-2018), "High blood pressure (hypertension)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 5-9-2018. Edited.