كيف أقوي صلتي بالله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٥
كيف أقوي صلتي بالله

تقوية العلاقة مع الله

تتقطع العلاقات بين الناس وتُبنى أخرى، فتزيدُ متانةً بالودّ والمحبة وتضعفُ بالبُعد وأسلوب الحِدّة، فينتج الكره، لكن الله يبقى مُحباً لعبده مَهما تفاقمت ذنوبه ومهما خالف أوامره، فالله هو الرحمن والرحيم والرؤوف بالخلائق، لذلك نهُمّ بعد كلّ تقصير إليه، فهو الملجأ و المأوى الذي لا نأمن إلا به، نرغب دوماً بقربه، وحُجّة أشغال الدنيا تكون المبرر الوحيد للإهمال، وفي الحقيقة لن يتمكن أحد من الوصول إلى الله مادامت أولوياته تقتصر على جمع المال، والأكل، والاستجمام؛ القرب من خالقنا ليس بالأمر الصعب ولنيل ذلك عليك أن تزيح عن قلبك كلّ أسباب البعد من آثام، متوجها إلى قراءة القرآن، الصلاة، الدعاء، التحلّي بالأخلاق التي حثّ عليها دين الإسلام، وفعل كلّ ما يصبّ في ميزان الخير.


البعد عن أسباب الآثام

الله يُحبّنا، ولأنه يحبنا يريد أن نكون معه في كلّ خطواتنا وأعمالنا وفي كلّ أحاديثنا، فلنتذكره عند ذهابنا إلى العمل فلا نغضب ونشتم المارين بسبب الزحمة مثلاً، فلنتذكر عند حديثنا مع أصدقائنا ألا نغتاب أحدهم أونقع في شرك النميمة، واختيارك للوظيفة الصالحة تَقرّبٌ لله وإن استصغرت ذلك، وإخلاصك في قيامك بهذه الوظيفة له الشأن الكبير عند الله وهذا ما بيّنه الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة و السلام في فأحد أحاديثه عندما قال: "إنّ الله يحبّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".


قراءة القرآن

القرآن كلامٌ من الله أُنزل، قراءته فيها الأجر والثواب العظيمين، نحن بالقرآن نعرف الله أكثر، نكشفُ قدرته في الخلق، معجزاته، بالإضافة إلى أننا نتبيّن من خلاله أحوال الأنبياء والمرسلين ومعاناتهم مع أقوامهم والمصير الذي انتهى إليه كلّ قوم، لتلين قلوبنا بذلك ونخشع وندرك مدى تقصيرنا مع خالقنا الذي أنعم علينا بكلّ ما نحن عليه.


الصلاة

الصلاة هي عمود الدين، إنّها فريضة الله الواجبة علينا؛ لأنّها الطريق الأساس الذي يوصلنا إلى رضا الله، تجعلنا نجدّد شعور أننا لا شيء دون خالقنا، أنّنا دائمو الحاجة إليه، وأنّ مصيرنا الأخير هو العودة إليه.


الدعاء

الدعاء يعني حديثنا مع خالقنا، ويعني اللجوء إليه هرباً من هموم الحياة لنطمئنّ ونبكي خشوعاً؛ لأننا نؤمن بأن الله سوف يجبرنا ويزيل عنّا كلّ ما يؤلمنا.


التحلّي بالأخلاق الحميدة

في كلّ تصرفاتنا ومعاملاتنا مع الناس ينبغي أن نسير وفق الأخلاق، ففي مخاطبة الناس لابدّ أن نتبع اللين والكلام القويم، لأنّنا بذلك سوف نجني الثمار من الله ونكسب ودّ الناس ودعائهم لنا في ظهر الغيب الذي يجعلنا دوما في راحة و اطمئنان، بالإضافة إلى الصدق والأمانة، والوفاء بالوعود والعهود و العديد من الأفعال التي نقوّي صلتنا بالله دون أن ندري.