كيف ألقي خطاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٦ ، ٢١ أكتوبر ٢٠١٥
كيف ألقي خطاب

الخطابة

الخطابة من المهارات التي برع فيها العرب ووصلنا من التاريخ العديد من الخطب البليغة والمؤثرة للعديد من القادة والزعماء، وذلك لما تتميز به اللغة العربية من تنوع وثراء تجعل من المتحدث البليغ قادراً على إيصال المعنى بسلاسة وتأثير، كما أنّ فنّ الخطابة يتضمن مهارات أخرى غير القدرات اللغوية منها ترتيب الأفكار والعرض الشيق والتواصل مع المستمعين.


قد يشعر العديد من الأشخاص بالحرج في حالة الخطابة لأول مرة، حيث تنتابهم رهبة الوقوف أمام جمع غفير من الناس مناقشة أحد المواضيع بطريقة تهدف إلى إقناعهم بفكرة محددة أو توضيح وشرح الأمور الملتبسة، ومع ذلك يمكن عن طريق التحضير الجيد اجتياز تلك الخبرة بسهولة.


كيفية إلقاء خطبة

الاستعداد والتحضير

  • التخلص من التوتر والخوف الذي يصيب غالبية الأشخاص الذين يلقون خطباً للمرة الأولى، وذلك بتجاوز الأفكار عن الحضور وأعدادهم ومدى أهمية بعض الأفراد منهم، وتحويل الخوف والتوتر إلى طاقة إيجابية من خلال التفكير في أنّ تلك المشاعر طبيعية وتوجد لدى جميع البشر في مثل تلك المواقف وغيرها، وهو التصرف الصحيح، هو التركيزّ على التقليل من شأن الأمر الي يسبب التوتر بشكل خاص سواء كان الحشد أو بعض الأشخاص أو غير ذلك.
  • مرحلة التحضير تبدأ بتحديد الموضوع الذي سيتّم تناوله، ويجب مراعاة عدة نقاط في تلك المرحلة، أولها هو الحرص على تناول موضوع واحد في الخطبة أو المحاضرة الواحدة مع التعمق والتركيز على كل نقطة فيه، وذلك أفضل من التعميم والحديث السطحي عن أكثر من موضوع، وثانيها هو تحديد ذلك الموضوع بناء على نوعية المستمعين من حيث الفئة العمرية والاجتماعية والثقافية، وأخيراً اختيار عنوان مناسب وجذاب للمحاضرة أو الخطبة مع مراعاة أن لا تخرج المحاضرة عن العنوان.
  • على الخطيب أن يجمع المعلومات الموثوقة عن عنوان الخطبة التي حدّدها وأن يدقّق في تلك المعلومات ومصداقيتها، ثمّ ينتقي منها الأكثر أهمية لعرضه في الخطبة مع تقسيمها إلى عناصر وعناوين فرعية، ومن ثم حفظ تلك العناوين والمعلومات الهامّة من أجل تقليل معدل النظر في الورق، والتدريب على إلقاء الخطبة أكثر من مرة قبل اليوم المحدد لها.


إلقاء الخطبة

  • بوصول الخطيب إلى تلك المرحلة يكون قد أنجز الجزء الأكبر من العمل الحقيقي، ولم يعد أمامه إلا أن يجذب انتباه المستمعين إليه عن طريق التواصل البصري والحضور القوي الذي يتمثل في الظهور بالهيئة المناسبة والصوت الواضح وحركات الجسد والتعبيرات بشكل يتوافق مع الحديث، مع مراعاة إلقاء الخطبة بثبات وتسلسل في الأفكار وعرضها حتى لا يتشتت المستمع، والحرص على عدم الإطالة عن الوقت المحدد.