كيف أنظم أكلي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:١٢ ، ٢٧ يناير ٢٠١٩
كيف أنظم أكلي

الغذاء والصحة

يُعدّ النظام الغذائي المتوازن من العوامل المهمّة لصحة الجسم، ويُعرّف بأنّه تزويد الجسم بالعناصر الغذائية التي يحتاجها للقيام بوظائفه بفعالية، ودون الحصول على هذه العناصر فإنّ الجسم يكون أكثر عُرضةً للإصابة بالعدوى والمرض، كما أنّ ذلك يؤثر في النمو عند الأطفال، ويمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالسُمنة، ولتحقيق التوازن لا بدّ من تناول أطعمة متنوعة من جميع المجموعات الغذائية الرئيسة؛ وهي الفواكه، والخضار، والحبوب، والبروتينات، والدهون، ومنتجات الحليب، ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن استخدام عدد السعرات الحرارية كمقياس للطاقة الموجودة في الطعام، والتي يستخدمها الجسم للقيام بمهامه المختلفة.[١]


كيفية تنظيم الأكل

يمتلك الجسم ساعة داخلية أو ما يُسمّى بالتواتر اليومي (بالإنجليزيّة: Circadian rhythm)؛ والذي يساعد على عمل الجسم وِفقَ نظام محدّد، كما يساعده على التكيُّف مع التغيرات البيئية، والنوم، والسلوك؛ مثل الأكل، ومن الجدير بالذكر أنّه كما يوجد للطعام تأثير في الجسم، فإنّ وقت تناول الطعام أيضاً له تأثير في تنظيم الأيض والوزن، وإدارة الأمراض المُرتبطة بالسُمنة، والنوم، كما يلعب وقت تناول الوجبات المنتظم دوراً في وزن الجسم على المدى البعيد، ومن الطبيعي أنّ يشعر الجسم بالجوع كل 3-5 ساعات، ولكنّ ذلك يعتمد على أوقات الوجبات المُعتادة، لذلك يُنصح بتناول الطعام في أوقات محدّدة كل يوم، كما يمكن تناول وجبات خفيفة صحية ومُشبعة بين الوجبات الرئيسة؛ مثل الخضار والجبنة؛ لتقليل الشهية، وفي بعض الحالات فإنّ تغيير أوقات تناول الوجبات الرئيسة يمكن أن يكون له تأثير في الوزن؛ حيث أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ النساء اللاتي يُعانين من السُمنة واللاتي تناولن كميات أكبر من الطعام على وجبة الإفطار مُقارنةً بالعشاء تحسّن لديهنّ الأيض، وفقدنَ وزناً أكثر.[٢]

كما تشير الدراسات إلى أنّ الاضطراب في النوم يؤدي إلى حدوث اختلال في الساعة الداخلية للجسم، ممّا يؤدي إلى تناول الطعام في أوقات خاطئة، وبالتالي التسبّب بزيادة الوزن؛ حيث إنّ الأشخاص الذين ينامون لأوقات قصيرة يميلون إلى تناول كميات أكبر من الوجبات السريعة، والمشروبات الغازية، وكميات أكبر من الطعام في أوقات مُتأخّرة من اليوم، وكميّات أقلّ من الخضار والفواكه، ومع ذلك فإنّهم عادةً ما يتناولون نفس كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الأشخاص الذين ينامون لأوقات كافية، لكنّ تناول الطعام بعد الساعة الثامنة مساءً يرتبط بشكلٍ كبيرٍ باكتساب الوزن.[٢]


نصائح لتناول الطعام الصحي

هنالك العديد من النصائح التي تساعد على تناول الطعام بشكل صحي، وفيما يأتي نذكر أهمّ هذه النصائح:[٣][٤]

  • السيطرة على حجم الحصص المُتناولة: حيث يختلف حجم الحصص (بالإنجليزيّة: Serving) الغذائية للأشخاص وِفقَ العمر، ودرجة النشاط البدني، والجنس، ويربط الباحثون بين الحصص الكبيرة والسُمنة، ولذلك يُنصح بمراقبة حجم الحصص المُتناولة، وعدد السعرات الحرارية الموجودة فيها؛ وذلك للحفاظ على الوزن.
  • تناول الأطعمة الطبيعية وتجنُّب الأطعمة المُصنّعة: حيث تحتوي الأطعمة الطازجة على مختلف العناصر الغذائية، مع كميات قليلة من المواد المُضافة، بينما تُعدّ الأطعمة المُصنّعة عالية المحتوى من الطاقة، والسكّريات المُضافة، والدهون، بالإضافة إلى احتوائها على الأصباغ، والمواد الحافظة، كما أنّ عملية تصنيعها عادةً ما تُفقدها العناصر الغذائية، وتجدر الإشارة إلى أنّ تناول كميات كبيرة من هذه الأطعمة يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسكّري وأمراض القلب.
  • تقليل تناول السكّريات المُضافة: إذ يمكن الحصول على السكر الطبيعي؛ مثل الفركتوز من الفواكه، واللاكتوز من منتجات الحليب، أمّا إضافة السكر إلى الطعام فإنّها تُضيف المذاق له دون زيادة القيمة الغذائية، ولذلك يُنصح بتناول الفاكهة بدلاً من الحلويات، والتقليل من كمية السكر المُضاف للقهوة والشاي؛ للحدّ من الكميات المُتناولة منه، كما يُنصح بشرب المياه الفوّارة (بالإنجليزيّة: Sparkling water) بدلاً من المشروبات الغازية.
  • تقليل الدهون الحيوانية: حيث إنّ الأطعمة الحيوانية عادةً ما تحتوي على الكثير من الدهون المُشبعة، والتي يصعُب على الجسم تحليلها، ممّا قد يزيد من مستويات الكوليسترول الضار في الجسم، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، ولذلك يمكن تناول الدهون غير المُشبعة باعتدال؛ والتي تُعدّ أكثر فائدة للصحة، حيث تتوفر هذه الدهون في العديد من الأطعمة؛ مثل المكسّرات، والأسماك الدهنية، ومن جهةٍ أخرى توجد عدّة خطوات تساعد على تقليل تناول الدهون غير الصحية، ومنها ما يأتي:
    • طهي الدجاج واللحوم بعد إزالة الجلد.
    • اختيار اللحوم قليلة الدهون.
    • شيّ أو سلق اللحوم.
    • استخدام الزيوت النباتية بدلاً من الدهون الحيوانية.
  • تقليل استهلاك الصوديوم وزيادة تناول البوتاسيوم: حيث يُسبّب الصوديوم احتباس الماء في الجسم، لذلك فإنّه يرتبط بارتفاع ضغط الدم، ومن الجدير بالذكر أنّ الصوديوم يتوفر بكميات كبيرة في ملح الطعام والأطعمة المُصنّعة، لذلك يُنصح بتقليل تناولها، أمّا البوتاسيوم فإنّه يُبطل التأثير الضارّ للصوديوم، ويمكن إيجاده في العديد من المصادر؛ مثل الموز، والقرع، والتونا، لكن يُنصح بعدم تناول مكمّلاته؛ حيث إنّ الكميات الزائدة منه قد تُسبّب اضطراب في ضربات القلب، ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن إضافة بعض الأعشاب إلى الطعام كبديل عن الملح؛ مثل إكليل الجبل، أو الريحان، أو الثوم، أو خلطات التوابل مُنخفضة الملح؛ مثل الخردل الأصفر.
  • تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د: حيث يُعزّز فيتامين د من امتصاص الجسم للكالسيوم؛ وهو العنصر المهمّ لقوّة العظام والحفاظ عليها، وتُعدّ منتجات الحليب، وفول الصويا، والفاصولياء البيضاء، والكرنب الأخضر من المصادر الجيدة للكالسيوم، بينما لا تُوفّر المصادر الغذائية كميات كافية من فيتامين د، ولذلك فإنّ من المهمّ التعرُّض لأشعة الشمس، والتي تُعدّ مهمةً لتصنيع هذا الفيتامين في الجسم.
  • قراءة المُلصقات الغذائية: حيث يساعد ذلك على اختيار الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات، والمعادن، والألياف، وتقليل الطعام المُحتوي على السكر المُضاف، والدهون المُشبعة والمتحوّلة، والصوديوم.
  • إعداد الطعام في المنزل: حيث إنّه يمكن التحكُّم بالمكونات وحجم الحصص عند تحضير الطعام في المنزل، لذلك يُفضّل التقليل من تناول الطعام في الخارج.
  • جعل الوجبات الخفيفة الصحية في مُتناول اليد: حيث يمكن تحضير أو تقطيع الخضار والفواكه ووضعها في مُتناول اليد، وذلك للتشجيع على تناولها.


المراجع

  1. Brian Krans (12-2-2016), "Balanced Diet"، www.healthline.com, Retrieved 22-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Peggy Pletcher (5-10-2016), "How to Time Your Meals for Weight Loss"، www.healthline.com, Retrieved 22-11-2018. Edited.
  3. Adam Felman (9-5-2017), "How can I make the change to a healthful diet?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-11-2018. Edited.
  4. "Daily Tips to Help Your Family Eat Better", www.heart.org,19-3-2017، Retrieved 22-11-2018. Edited.
458 مشاهدة