كيف تتخلص من آلام الظهر

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٩ ، ٨ أغسطس ٢٠١٨
كيف تتخلص من آلام الظهر

آلام الظهر

تُعدّ آلام الظهر مزعجة وغير مريحة إلا أنّها غير خطيرة في العادة، ويمكن أن تصيب كافة الأعمار، لكنها أكثر شيوعاً بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 35-55 عاماً، كما أنّ آلام الظهر ترتبط بطريقة عمل واتصال العظام، والعضلات، والأربطة في الظهر، حيث إنّ ظهر الإنسان مكوّن من العضلات، والأربطة، والأوتار، والأقراص بين الفقرات، والعظام، وعند حدوث أي مشكلة في أي من هذه المكونات فإنّ ذلك يسبب ألم الظهر، كما أنّ سبب ألم الظهر قد يكون مجهولاً في بعض الحالات،[١] وفي الحقيقة تتضمن آلام الظهر آلام أسفل الظهر، ووسط الظهر، وأعلى الظهر، وألم أسفل الظهر الذي يرافقه عرق النسا (بالإنجليزية: Sciactia)، ويمكن تخفيف هذه الآلام عموماً باستعمال مسكنات الألم.[٢]


وتجدر الإشارة إلى أنّ ألم أسفل الظهر يمكن ربطه بالمنطقة القطنية من العمود الفقري، أو الأقراص الواقعة بين الفقرات، أو الأربطة حول العمود الفقري والأقراص، أو الحبل الشوكي، أو الأعصاب، أو عضلات أسفل الظهر، أو الأعضاء الداخلية في البطن والحوض، أو الجلد في المنطقة القطنية من العمود الفقري، بينما قد يحدث الألم في أعلى الظهر بسبب اعتلالات في الشريان الأبهر، أو الأورام في الصدر، أو التهاب العمود الفقريّ.[١] وفي الحقيقة تحدث معظم آلام الظهر في منطقة أسفل الظهر، والتي تتكون من 5 فقرات (بالإنجليزية: Vertebrae) يشار لها بالرموز من (L1-L5) في المنطقة القطنية من الظهر، حيث توفر هذه الفقرات الدعامة لجزء كبير من وزن الجزء العلوي من الجسم، وتتم المحافظة على الفراغات بين هذه الفقرات عن طريق أجزاء دائرية تشبه الوسائد المطاطية تسمى الأقراص بين الفقرات، وتقوم هذه الأقراص بتلقّي الصدمات على طول العمود الفقري خلال حركة الجسم.[٣]


التخلص من آلام الظهر

العلاج الدوائي

إنّ معظم آلام الظهر الحادة تتحسن خلال بضعة أسابيع من العلاج في المنزل، وقد يكون العلاج ببساطة عن طريق مسكنات الألم التي تصرف دون وصفة طبية، وأيضاً باستخدام الحرارة أو الثلج، إلا أنّه لا ينصح بالاستلقاء على السرير، وإنّما الاستمرار بالأنشطة اليومية قدر المستطاع، ومحاولة القيام بأنشطة خفيفة كالمشي، ولكن يجب التوقف عن أي نشاط يزيد الشعور بالألم، وفي الوقت ذاته لا يجب تجنّب القيام بأي شيء خوفاً من الشعور بالألم، وفي حال عدم نجاح العلاجات المنزلية بعد عدة أسابيع قد يصف الطبيب أدوية ذات فعالية قوية اعتماداً على نوع ألم الظهر الذي يعاني منه المريض، ومن هذه الأدوية ما يلي:[٤]

  • مسكنات الألم التي تصرف دون وصفة طبية: قد تساعد مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drugs) مثل الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) أو النابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen) على التخفيف من آلام الظهر الحادة، إلا أنّه يجب الالتزام بإرشادات الطبيب فيما يخص استخدام هذه المسكنات، إذ إنّ زيادة استخدام هذه الأدوية يؤدي إلى ظهور آثار جانبية خطيرة.
  • مُرخيات العضلات: قد يصف الطبيب مرخيات العضلات في حال عدم تحسن ألم الظهر الخفيف إلى متوسط الشدة باستخدام مسكنات الألم التي تصرف دون وصفة طبية، إلا أنّ مرخيات العضلات قد تسبب الشعور بالنّعاس والدوخة.
  • مُسكّنات الألم الموضعية: بحيث تكون على شكل كريم أو مرهم يُدلّك على موضع الألم.
  • الأدوية الناركوتية: (بالإنجليزية: Narcotics)، وتُستعمل لفترة قصيرة تحت إشراف دقيق من قبل الطبيب، ومن هذه الأدوية الكودين (بالإنجليزية: Codeine) والهيدروكودون (بالإنجليزية: Hydrocodone).
  • مضادات الاكتئاب: إنّ جرعات منخفضة من أنواع معينة من مضادات الاكتئاب وبالأخص مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressant) مثل الأميتربتيلين (بالإنجليزية: Amitriptyline) أظهرت فعالية في تخفيف بعض أنواع ألم الظهر المزمن بغض النظر عن تأثيرها في الاكتئاب.
  • حُقن الكورتيزون: في حال عدم نجاح الطرق الأخرى في تخفيف الألم، وكان الألم يمتد للأسفل نحو الساقين، فإنّ الطبيب قد يعطي حقن الكورتيزون في الحيز فوق الجافية (بالإنجليزية: Epidural space) أي الفراغ الواقع حول الحبل الشوكي، إذ تعمل حقن الكورتيزون على تقليل الالتهاب حول جذور الأعصاب، ويدوم تأثيرها أقل من بضعة أشهر.


العلاج الفيزيائي والتمارين الرياضية

يُعدّ العلاج الفيزيائي الحجر الأساس في علاج ألم الظهر، إذ يستخدم المعالج الفيزيائي طرقاً عدة في العلاج، كالحرارة، والأمواج فوق الصوتية، والتحفيز الكهربائي، وتقنيات إرخاء العضلات، وذلك لتقليل ألم عضلات وأنسجة الظهر، وبعد تحسن الألم يستطيع المعالج الفيزيائي تعليم المريض تمارين لزيادة المرونة، وتقوية عضلات الظهر والبطن، وتحسين وضعية الجسم، إذ إنّ استعمال هذه التقنيات بشكلٍ منتظم يساعد على منع الألم من العودة مرة أخرى.[٤]


الجراحة

قد يحتاج بعض الأشخاص لإجراء الجراحة لعلاج ألم الظهر إذا كان ألم الظهر شديداً ويرافقه انتشار الألم إلى الأرجل، أو ضعف في العضلات يزيد مع الوقت بسبب الضغط على الأعصاب، ففي هذه الحالات تكون الجراحة مفيدة، وعدا ذلك فإنّ الجراحة تبقى خياراً أخيراً للحالات التي يكون فيها الألم مرافقاً لمشاكل هيكلية، مثل تضيق شوكي (بالإنجليزية: Spinal stenosis) أو انزلاق غضروفي (بالإنجليزية: Disc herniation) في حال عدم استجابتها للعلاجات الأخرى.[٤]


العلاج بالطب البديل

هناك العديد من الطرق للعلاج بالطب البديل والتي قد تُخفّف من ألم الظهر، ولكن من المهم مناقشة فوائد ومخاطر أية طريقة جديدة مع الطبيب قبل البدء فيها، ومن هذه العلاجات ما يلي:[٤]

  • المعالجة اليدوية: (بالإنجليزية: Chiropractic care) حيث يقوم المعالج باستعمال يديه للعلاج وتقليل الألم في الظهر.
  • الوخز بالإبر: (بالإنجليزية: Acupancture) يقوم المعالج بإدخال إبر معقمة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ (بالإنجليزية: Stainless steel) إلى الجلد في أماكن محددة في الجسم، مما يساعد على تحسين ألم الظهر.
  • التدليك: قد يساعد التدليك على تخفيف ألم الظهر إذا كان سببه التوتر، والضغط، وإجهاد العضلات.
  • ممارسة اليوغا: توجد أنواع مختلفة من اليوغا، منها التدريب على وضعيات محددة، وتمارين التنفس، وتقنيات الاسترخاء، ويمكن لممارسة اليوغا أن تساعد على استطالة، وتقوية العضلات، وتحسين وضعية الجسم، إلا أنّه قد يحتاج المريض إلى تغيير بعض الوضعيات بما يتناسب مع حالته بحيث لا تزيد الأعراض سوءاً.


أسباب آلام الظهر

هناك الكثير من الأسباب لآلام الظهر، نذكر منها ما يلي:[١]

  • الإجهاد: يُعدّ السبب الأكثر شيوعاً لآلام الظهر، ويتضمن إجهاد العضلات والأربطة، وتشنج العضلات، ومن الأسباب المؤدية للإجهاد حمل شيء ما بطريقة غير صحيحة، أو حمل أشياء ثقيلة، أو نتيجة حركة مفاجئة يقوم بها الشخص.
  • تمزق الأقراص بين الفقرات: إنّ كل فقرة من فقرات العمود الفقري تكون مدعومة بواسطة أقراص واقعة بين الفقرات، وفي حال تمزق أو فتق هذه الأقراص فإنّ ذلك يُعرّض الأعصاب في الظهر لضغط أكبر مسبباً ألم الظهر.
  • انتفاخ الأقراص بين الفقرات: (بالإنجليزية: Bulging discs) كما في الأقراص الممزقة، فقد يؤدي انتفاخ الأقراص بين الفقرات إلى ضغط إضافي على الأعصاب مسبباً ألم الظهر.
  • عرق النسا: (بالإنجليزية: Sciatica) في حالة عرق النسا يكون الألم حاداً وقوياً يمتد من الأرداف إلى الأسفل نحو الجهة الخلفية من السيقان، ويحدث ذلك بسبب الضغط على العصب نتيجة انزلاق أو انتفاخ الأقراص بين الفقرات.
  • التهاب المفاصل: عادةً ما يعاني مرضى التهاب المفاصل من مشاكل في مفاصل الورك، وأسفل الظهر، والركبتين، واليدين، وقد يتطور في بعض الحالات إلى ما يسمى بالتضيق الشوكي، بحيث يقل الفراغ المحيط بالعمود الفقري.
  • الانحناء غير الطبيعي في العمود الفقري: تؤدي هذه الحالة إلى زيادة احتمالية الشعور بآلام الظهر، ومن الأمثلة عليها انحراف العمود الفقري جانبياً (بالإنجليزية: Scoliosis).
  • هشاشة العظام: (بالإنجليزية: Osteoporosis)، تكون عظام الجسم كلها بما فيها فقرات العمود الفقري هشة ومسامية، مما يجعلها أكثرعرضة للكسور الناجمة عن زيادة الضغط.
  • متلازمة ذنب الفرس: (بالإنجليزية: Cauda equina syndrome) إنّ ذنب الفرس (بالإنجليزية: Cauda equina) تُمثّل حزمة من جذور الأعصاب الشوكية التي تخرج من النهاية السفلى للحبل الشوكي، وفي الحقيقة يعاني المصابون بهذه المتلازمة من ألم غير محدد في أسفل الظهر وأعلى الأرداف، بالإضافة للشعور بالخدران في الأرداف، والأعضاء التناسلية، والفخذ، كما أنّها قد تسبب اضطراب عمل كل من الأمعاء والمثانة.
  • سرطان العمود الفقري: قد يُسبّب الورم الموجود في العمود الفقري الضغط على عصب ما مؤدياً للشعور بألم الظهر.
  • عدوى العمود الفقري: حيث يعاني المريض من الحمّى، بالإضافة إلى شعور المصاب بالألم والدفء في ظهره.
  • أمراض أخرى: مثل التهاب الحوض عند الإناث، وعدوى المثانة والكلى كلها قد تؤدي لآلام الظهر.
  • اضطرابات النوم: حيث تزداد احتمالية الإصابة بآلام الظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم مقارنة بغيرهم من الناس.
  • الحزام الناري: (بالإنجليزية: Shingles) هو التهاب يؤثر في الأعصاب، وقد يؤدي إلى آلام الظهر وذلك اعتماداً على العصب المصاب.
  • النوم غير المريح: إذا كان السرير أو الفراش الذي ينام عليه الشخص لا يوفر الدعامة الكافية لأجزاء محددة من الجسم، ولا يحافظ على استقامة العمود الفقري فإنّ احتمالية الإصابة بآلام الظهر تزداد.
  • الوضعيات غير الصحيحة للجسم: ومثال ذلك الاعتياد على وضعية الجلوس بشكلٍ منحنٍ عند استعمال جهاز الحاسوب، مما يؤدي إلى مشاكل في الظهر والأكتاف مع مرور الوقت، وأيضاً دفع، أو سحب، أو حمل، أو رفع شيء ما، أو الوقوف، أو الانحناء لوقت طويل، أو الانحناء بطريقة غير صحيحة، أو القيادة لفترات طويلة دون استراحة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Christian Nordqvist, "Back pain: Causes, symptoms, and treatments"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-03-2018. Edited.
  2. "Back Pain Overview", www.webmd.com, Retrieved 17-03-2018. Edited.
  3. "Low Back Pain Fact Sheet", www.ninds.nih.gov, Retrieved 18-03-3018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Back pain", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-03-2018. Edited.