كيف تتخلص من الصداع النصفي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٧ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف تتخلص من الصداع النصفي

الصداع النصفي

يُطلق على الصداع النصفي مصطلحٌ طبيٌّ آخر وهو الشقيقة (بالإنجليزية: Migraine)، ويُعرّف على أنّه الشعور بألم متوسط أو شديد في إحدى جهتي الرأس على شكل صداع يُشبه الشعور بالوخز، ويمكن أن يُصيب الصداع النصفي الرجال والنساء، إلا أنّ النساء أكثر عُرضة للمعاناة منه، إذ تبيّن أنّ امرأةً من بين كل خمس نساء تُعاني من الصداع النصفي، في حين أنّ رجلاً من بين كل خمسة عشر رجلاً يُعاني من هذا النوع من الصداع، ويجدر بالذكر أنّ الصداع النصفي يحدث على شكل نوبات، وقد يُعاني الشخص من نوبات الصداع النصفي عدة مرات في الأسبوع الواحد، وقد يُعاني منها مرة كل فترة والأخرى، إذ يمكن أن تكون الفترة الزمنية التي تفصل بين النوبة والأخرى شهوراً أو ربما سنوات، وفي الحقيقة غالباً ما تظهر نوبات الصداع النصفي لدى الأشخاص في مراحل المراهقة.[١]


وقد قسّم العلماء الصداع النصفي إلى أنواع عدة وذلك بالاعتماد على ظهور ما يُعرف بالأورد (بالإنجليزية: Aura) أو الهالة، ويُقصد بالهالة أنّها مجموعة من الإشارات التحذيرية التي تحدث غالباً قبل الصداع النصفيّ وتُشير إلى قرب حدوث النوبة، وفي العادة تتمثل هذه الهالة برؤية المصاب أضواء ساطعة أو ما شابه، وبناء على ذلك قسّم العلماء والباحثون الصداع النصفيّ إلى أنواع ثلاثة، وهي: الصداع النصفي المصحوب بالهالة، والصداع النصفي الذي لا يُرافقه ظهور الهالة، وهو أكثر أنواع الصداع النصفي شيوعاً، والنوع الثالث والأخير يُعرف بالهالة دون الشعور بالصداع، وقد أطلق الباحثون عليه اسم الشقيقة الصامتة، والتي يُعاني فيها المصاب من ظهور علامات الهالة دون أن تُتبع بشعور المصاب بالصداع.[١]


التخلص من الصداع النصفي

يعتمد اختيار علاج الصداع النصفي على شدة حالة المصاب، ومدى تكرار حدوث النوبات، ومدى تأثير النوبات في حياة المصاب وإعاقته عن قيامه بأنشطته اليومية، بالإضافة إلى أخذ المشاكل الصحية الأخرى التي يُعاني منها المصاب في عين الاعتبار، ويهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض التي يُعاني منها المصاب بالإضافة إلى منع أو تقليل حدوث نوبات في المستقبل، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك بعض الأدوية التي خُصّصت لعلاج الصداع النصفيّ، في حين أنّ هناك أدوية أخرى تُستخدم في أساس الأمر لعلاج حالات أخرى ولكن يُستفاد منها في السيطرة على نوبات الصداع النصفي، ويمكن تقسيم المجموعات الدوائية المُستخدمة في علاج الصداع النصفي إلى خيارين أساسيين، وفيما يأتي بيانهما.[٢]


أدوية تسيطر على أعراض النوبة

وهي الأدوية التي تؤخذ عند ظهور أعراض وعلامات نوبة الصداع النصفي، ويُفضل أخذها في أقرب وقت ممكن، وذلك للحصول على أفضل النتئاج المرجوّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الذهاب إلى غرفة مظلمة لأخذ قسط من الراحة فيها أمر يُفيد بعد تناول هذه الأدوية، ومن الخيارات الدوائية التي تُعطى في هذه الحالات ما يأتي:[٢]

  • مُسكّنات الألم: وهناك عدد من هذه المُسكّنات التي تُعطى في حالات المعاناة من الصداع النصفي، ومنها ما يُباع دون وصفة طبية مثل الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، وتساعد هذه الأدوية على علاج الحالات الخفيفة من الصداع النصفي، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ تناول هذه الأدوية لفترةٍ طويلةٍ أو بشكلٍ متكررٍ يتسبّب بظهور قروح المعدة والجهاز الهضمي عامة، وربما تسبّب الأمر بتحفيز ظهور نوبات الصداع، أمّا بالنسبة لمُسكّنات الألم التي تُصرف في حال الإصابة بالشقيقة فيمكن إجمال أهمّها فيما يأتي:
    • إندوميتاسين (بالإنجليزية: Indomethacin)، ويُباع هذا الدواء مُحضّراً على شكل حبوب أو تحاميل، وتُصرف التحاميل في الحالات التي يُعاني فيها المصاب من الغثيان.
    • التريبتانات (بالإنجليزية: Triptans)، ومنها ألموتريبتان (بالإنجليزية: Almotriptan)، وريزاتريبتان (بالإنجليزية: Rizatriptan)، وسوماتريبتان (بالإنجليزية: Sumatriptan)، وتعمل الأدوية التابعة لهذه المجموعة الدوائية على تخفيف الصداع والأعراض الأخرى المصاحبة للصداع النصفيّ، ويجدر بيان أنّ هذه الأدوية تُحضّر على شكل حبوب، أو بخاخات أنفية، أو حقن.
    • إرغوت (بالإنجليزية: Ergots)، وتُعدّ الأدوية التابعة لهذه المجموعة الدوائية أقل فعاليّة مقارنةً بالمجوعة السابقة، ولكنّها غالباً ما تُعطى في الحالات التي تزيد فيها مدة الألم عن ثماني وأربعين ساعة، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ هذه الأدوية على الرغم من تخفيفها لأعراض الصداع والألم، إلا أنّها تزيد الغثيان والتقيؤ سوءاً، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة الدوائية ثنائي هيدروإرغوتامين (بالإنجليزية: Dihydroergotamine).
    • الأدوية الأفيونية (بالإنجليزية: Opioids)، وتُستخدم في الحالات التي لا يمكن فيها إعطاء المصاب الإرغوت والتريبتامات أيضاً.
  • مضادات الغثيان: ومنها ميتوكلوبراميد (بالإنجليزية: Metoclopramide) وكلوربرومازين (بالإنجليزية: Chlorpromazine).
  • القشرانيات السكرية: (بالإنجليزية: Glucocorticoids)، ولكن يجدر عدم استخدام هذه الأدوية بشكل منتظم.


أدوية تؤخذ بشكلٍ دوري

لا يُلجأ لإعطاء المصاب هذه الأدوية إلا في الحالات التي يكون فيها المصاب يُعاني من نوبات الصداع لأربع مرات أو أكثر خلال الشهر الواحد، وفي الحالات التي تستمر فيها النوبة الواحدة لمدة لا تقل عن اثني عشر ساعة، وفي الحالات التي لا يُجدي فيها استخدام العلاجات الدوائية المذكورة سابقاً الأثر المرجوّ، وكذلك في الحالات التي تكون فيها مدة الهالة طويلة، ومن الأدوية التي يمكن أن تُعطى في مثل هذه الحالات:[٢]

  • أدوية جهاز القلب والدوران: مثل حاصرات مستقبل بيتا (بالإنجليزية: Beta Blockers) وحاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium Channel Blockers).
  • مضادات الاكتئاب: وخاصة مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressants).
  • مضادات الصرع: ومنها توبيرامات (بالإنجليزية: Topiramate)، وفالبروات (بالإنجليزية: Valproate).
  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية: (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drugs)، ومنها نابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen).


العوامل المحفزة لنوبات الصداع النصفي

تبيّن أنّ هناك مجموعة كبيرة من العوامل التي تُحفّز ظهور نوبة الصداع النصفيّ، ويمكن إجمال أهمّها فيما يأتي:[٣]

  • التوتر.
  • تغيرات النوم أو عدم انتظامه.
  • الهرمونات.
  • الكحول.
  • الكافيين.
  • تغيرات الطقس.
  • بعض أنواع الأطعمة مثل الشوكولاتة، والمُحلّيات الصناعية، والجبنة، ومنتجات الألبان، والأطعمة ذات الروائح القوية بشكل عام.
  • الضوء.
  • الجفاف.


المراجع

  1. ^ أ ب "Migraine", www.nhs.uk, Retrieved June 22, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Migraine", www.mayoclinic.org, Retrieved June 22, 2018. Edited.
  3. "Top 10 Migraine Triggers and How to Deal with Them", americanmigrainefoundation.org, Retrieved June 22, 2018. Edited.