كيف تحسن صوتك في قراءة القرآن

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٠٤ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٥

حكم تجميل الصوت بالقرآن

روى الإمامين البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن)، وفي حديث آخر في صحيحهما عن أبي هريرة أيضاً أنّ سيدنا محمد قال: (مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، يَجْهَرُ بِهِ)، وفي حديث آخر عن البراء بن عازب أن النبي قال: (زَيِّنُوا بِأَصْوَاتِكُمْ الْقُرْآنَ) وقد قال أيضاً نبينا الكريم عن أبو موسى الأشعري عندما سمعه يتغنى بالقرآن: (لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود) البخاري و مسلم .


بعد هذه المقدمة الزاخرة باستحباب قراءة القرآن بصوت شجي بناء على أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، يجب على المسلم أن يعرف أن عليه تحسين صوته عند تلاوة القرآن الكريم، فهو أمر مطلوب ومستحب، ولتحسين صوتك في قراءة القرآن الكريم واطالة النفس يوجد العديد من القواعد لتحسين الصوت نذكر في هذا المقال أهمّ ثماني نصائح، وهي كما يلي:


كيفية تحسين صوتك في قراءة القرآن

  • سجل صوتك: قم بتسجيل صوتك في أثناء القراءة ثمّ استمع إلى تسجيل صوتك، حاول أن تكون أكثر موضوعية، وجرب أكثر من نبرة في القراءة وانتقدها لتنتقي الأفضل والأجمل، وجرب أن تقوم بتلاوة القرآن الكريم بأكثر من طريقة وبعدّة سرعات وبعدة طبقات، ويجب الاستمرار بالتدريب على القراءة فقوة الصوت من أهم الأشياء التي يجب التدرّب عليها، فعليك رفع وخفض صوتك بشكل متفاوت حسب القراءة والمقطع لتتمكن بالتالي من التحكم بقدرتك على توزيع قوّة صوتك.


سيفيد هذا التمرين بإتقان فن الخطابة أيضاً، فيصبح المتدرب مجيداً للتحكم بطبقات صوته ويتخلص من الغصة أو الاختناق الذي يحدث للبعض عند القراءة.
  • التكلم بسرعة: معدل 90 كلمة في الدقيقة هو معدل الكلام الطبيعيّ، فيجب التدرب على تخطّي هذا العدد، ويمكن سؤال الأصدقاء عن مدى سرعة المتدرّب في الحديث.
  • توضيح مخارج وصفات الحروف: التدرب على الكلمات ذات المخارج الصعبة حتى يصل المتدرب إلى مرحلة الإتقان، ويجب انتقاء الكلمات التي تحتوي على حروف التفخيم المجموعة في (خص ضغط قظ)، وأيضاً حروف الهمس المجموعة في قولهم (فحثه شخص سكت).
  • مراعاة تفاعل الصوت مع المعنى: وهذا بجعل صوت المتدرب يتناغم مع المعنى، أي القراءة التعبيرية، فإنّ تناغم صوت القارئ مع معنى الآية وروح النص؛ يجعل للقارئ بصمته الخاصّة عند تلاوة القرآن الكريم.
  • استنفاذ واستغلال القدرات الصوتية: لكلّ انسان إمكانيات خارقة، فيستطيع مثلا أن يأخذ القارئ نفساً عميقاً من الأنف، فهذا سيمنحه طاقةً مدهشةً في القوّة والتحكم بطبقات صوتك.
  • التحقّق من مخارج الحروف الصحيحة: يجب على القارئ أن يتقن التلاوة من الفم ما عدا بعض الحروف الخاصة التي تكون بِغُنّة وهما حرفي الميم والنون، فالكثيرون يقومون بإخراجهما من الأنف ظناً منهم أنّهم بهذا يحسنون من تلاوتهم، لكنهم يقعون في خطأين في هذه الحالة الأول في التجويد والثاني في فنّيات الأداء.
  • تجنّب الحشرجة: يمكن للمتدرب أن يسأل أستاذه أو أصدقاءه إن لاحظوا أي حشرجة في صوته عند القراءة، أو البحث عنها في التسجيل.
  • الاهتمام بالصوت والحلق: يحتاج الصوت المتعب إلى الراحة والترطيب، فعلى القارئ شرب ماء الدافئ المحلّى بالعسل أو مضغ حبيبات الزبيب أو مضغ الحبوب الطبيعيّة أو مصّ مصاصة بطعم النعنع مثلاً، وعدم التنفس من الفم كثيراً، فهذا يساهم في جفاف الحبال الصوتية، ويمكن مع الوقت أن يتدرب على أن يتنفس دوماً من أنفه.