كيف تختم القرآن مرتين في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٢ ، ٦ يناير ٢٠١٩
كيف تختم القرآن مرتين في رمضان

رمضان والقرآن

يعدّ رمضان موسماً مباركاً للقيام بالطّاعات والعبادات، فذلك يعود على المسلم بالخير والنّفع في الدّنيا والآخرة، ومن هذه الطّاعات التي يمكن فعلها: تلاوة القرآن الكريم، وتفسيره، والحرص على حفظه، ويعود سبب الارتباط بين شهر رمضان والقرآن في أنّ الوحي جبريل عليه السّلام قد نزل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هذا الشّهر؛ لهداية النّاس، وإرشادهم للطّريق الصّحيح، وكان جبريل عليه السّلام يعلّم القرآن للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ)،[١] فالمسلم الحريص على القرآن في رمضان ينال شفاعة الصّيام، وشفاعة القرآن يوم القيامة، فذلك سببٌ لدخوله الجنّة، وعلوّ الدّرجات فيها، كما يعدّ شفاءً من كثيرٍ من الأمراض في الدّنيا، وبه يُفرّج همّ المسلم، وتُقضى حوائجه، ويشعر بطمأنينةٍ في قلبه، ويعدّ المسلم القارئ للقرآن من خير النّاس، وأفضلهم، ومن الذين يفتح الله لهم أبواب الخير.[٢]


ختم القرآن الكريم في رمضان

طرق ختم القرآن الكريم

معظم النّاس يختمون القرآن مرّةً في الشّهر، وإذا أرادو ختم المزيد وجدوا صعوبةً في ذلك، لذلك يمكن اتباع إحدى الطّرق الآتية التي تساعد على الختم بشكلٍ ميّسرٍ ومسّهل:

  • ختم القرآن ختمة واحدة في الشّهر: وذلك بقراءة جزءٍ واحدٍ من القرآن يوميّاً.[٣]
  • ختم القرآن ختمتين في الشّهر: أوّلاًعلى المسلم أن يعلم أنّ القرآن الكريم يحوي ثلاثين جزءاً، وأنّ الجزء يحوي عشرين صفحة، وأنّ الصّفحة يستطيع المسلم قراءتها بدقيقةٍ واحدة، وإن أراد التّأني فستأخذ معه دقيقة ونصف، وبالتّالي الجزء يحتاج خمساً وعشرين دقيقة للقراءة، فإذا أراد المسلم أن يختم القرآن مرّتين في الشّهر، فعليه أن يخصص ساعة واحدة في اليوم للقراءة، وهذه السّاعة يتمّ إنجاز جزأين فيها، فبذلك إذا تمّ حساب جزأين في اليوم لأتمّ المسلم الختمة في خمسة عشر يوماً من الشّهر، ثمّ يعيدها في الخمسة عشر المتبقيّين، وبذلك يتمّ ختم القرآن مرّتين.[٤].[٥]
  • ختم القرآن عشر ختماتٍ في الشّهر: إنّ قراءة جزءٍ من القرآن تأخذ مع المسلم حوالي عشرين دقيقة، وسيتمّ احتسابها في هذه الطّريقة على خمسٍ وعشرين دقيقة، ويمكن تقسيم وقت القراءة على فترات، فعلى سبيل المثال لو قرأ المسلم ساعةً بعد صلاة الفجر، وساعةً عقب صلاة الظّهر، ثمّ الإتيان بقراءة ساعة ونصف بعد صلاة العصر؛ وذلك لأنّ الوقت طويلٌ ما بين العصر والمغرب، ثمّ نصف ساعة بعد صلاة العشاء، هكذا تكون حصيلة السّاعات المقروء فيها أربع، والمعروف أنّ السّاعة فيها ستّون دقيقة، فيكون مجموع دقائق الأربع ساعات مئتين وأربعين دقيقة، وبعد قسمة هذه الدّقائق على مدّة قراءة الجزء وهي خمسٌ وعشرون دقيقة، يكون الحاصل ما يقارب التّسعة ونصف، أي قراءة تسعة أجزاء ونصف خلال اليوم الواحد، وفي الختام يكون قد استطاع ختم القرآن عشر مرّاتٍ في الشّهر.[٦]
  • ختم القرآن خمس ختماتٍ في الشّهر: كما ذكر سابقاً أنّ قراءة الجزء تحتاج خمساً وعشرين دقيقة، ولكن في هذه الطّريقة سيتمّ اختصار الوقت على النّصف، وذلك بالقراءة نصف ساعة بعد صلاة الفجر، ونصف ساعةٍ عقب الظّهر، وساعة بعد العصر، وبذلك يكون الحاصل ساعتين، أي قراءة ما يقارب خمسة أجزاء يوميّاً، وبالتّالي ختم القرآن خمس مرّاتٍ في الشّهر.[٦]


الوسائل المعينة على ختم القرآن الكريم

هنالك الكثير الوسائل المعينة على ختم القرآن الكريم في شهر رمضان، ومنها ما يأتي:[٦]

  • العزيمة الصّادقة في نفس المسلم، والطّلب الجادّ.
  • تنظيم الوقت، واستغلال كل اللّحظات فيه، والحرص على عدم انقضائه دون عمل ما هو مفيد، والتّخطيط لليوم بشكلٍ صحيح.
  • الحرص على عدم استخدام الهاتف، وما يشابهه من الطّرق الّتي تودّي لتواصل النّاس وتفاعلهم مع بعضهم البعض، وإن كان ولا بدّ من ذلك، فينبغي استخدامه فقط في وقت الحاجة والضّرورة.


كيفيّة التّعامل مع القرآن الكريم في رمضان

إنّ حقيقة نزول القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك تدفع المسلم إلى استغلال وقته للاستفادة من هذا الكتاب العظيم، وإفادة من حوله، فدقائق رمضان وأيّامه تمضي بسرعةٍ، لذلك يجب اغتنامها، واستغلال اللّحظات فيها بما هو نافعٌ ومفيد، وفيما يأتي بعض الوسائل العمليّة الّتي تبيّن كيفيّة التّعامل مع القرآن، وهي:[٣]

  • تلاوة القرآن الكريم في صلاة النّوافل، وفي صلوات السّنن، وقيام اللّيل.
  • تفسير صفحة من القرآن بشكلٍ يوميّ، والغوص في معانيها.
  • استخدام تفسيرٍ واحدٍ طيلة الشّهر، والأفضل أن يكون سهلاً وميسرّاً، ومثال ذلك كتاب أيسر التّفاسير للمؤلّف أبي بكر الجزائريّ.
  • معاودة تلاوة الصّفحة الّتي فسّرها المسلم، واستشعار المعاني الّتي استوقفته أثناء القراءة، وأوجدت في نفسه أثراً.
  • اقتناء دفتر ذي حجمٍ كبير لتسجيل الملاحظات، وكتابة المستفاد من القراءة.
  • الحرص على الاستمراريّة، وذلك بالبقاء على العهد مع القرآن حتّى بعد انقضاء شهر رمضان، والحرص على المداومة على عمليّة التّدبر بمعدّل صفحةٍ يوميّاً حتّى يتمّكن المسلم من إنهاء تدّبر القرآن كاملاً خلال سنتين.
  • نقل ما يستفاد من القراءة والتّدبر إلى الآخرين، حيث ينبغي أن يبدأ المسلم بأقربائه أوّلاً، وبعد ذلك يبدأ بالتوسّع.


آداب قراءة القرآن الكريم

للقرآن الكريم مجموعة من الآداب الّتي ينبغي على المسلم أن يتحلّى بها، ومنها:[٢]

  • استحضار النّية، وإخلاصها لله تعالى.
  • استشعار عظمة القرآن الكريم، والتّأدّب في التّعامل معه.
  • تذّكر أنّ الله تعالى يراه وهو يقرأ.
  • الوضوء قبل القراءة، فالأفضل أن يكون المسلم على طهارة.
  • اختيار المكان المناسب والملائم للقراءة، ويفضل أن تكون في المساجد إذا كان بالاستطاعة.
  • استقبال القبلة، والخشوع أثناء القراءة.
  • الحرص على القراءة من المصحف، حتى لو كان القارئ حافظاً لما يقرأ، لأنّ القراءة منه فيها نظرٌ له، وهذه عبادةٌ يؤجر عليها المسلم، وبذلك يحصّل أجرين: أجر القراءة، وأجر النّظر.
  • مراعاة الاستعاذة والبسملة في بداية السور.
  • عدم ارتكاب الأفعال الّتي فيها نوعٌ من عدم الاحترام، كالضّحك، وتبادل الحديث مع النّاس.


المراجع

  1. سورة البقرة، آية: 185.
  2. ^ أ ب محمود الحاج، "قراءة القرآن في رمضان"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-12-2018.بتصرّف
  3. ^ أ ب عبد الرحمن الذاكر، "أفكار عملية للقرآن في رمضان"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-1-2018.بتصرّف
  4. أحمد العنقري، "كم مرة ترٌد أن تختم فً رمضان"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-1-2019.بتصرّف
  5. "خطتي برمضان "، www.islamway.net، 2-7-2014، اطّلع عليه بتاريخ 1-1-2019.بتصرّف
  6. ^ أ ب ت عادل المحلاوي، "طريقة كثرة الختمات في القرآن"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-1-2019.بتصرّف