كيف تخفض ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٨ ، ٢٦ سبتمبر ٢٠١٨
كيف تخفض ضغط الدم

ضغط الدم

في الحقيقة يُعدّ ارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertension) من الأمراض شائعة الانتشار، ويمكن تعريف ارتفاع ضغط الدم بارتفاع ضغط الدم الانقباضي عن 130 ميليمتر زئبقي، وضغط الدم الانبساطي عن 80 ميليمتر زئبقي، وتجدر الإشارة إلى أنّ ارتفاع إحدى القيمتين السابقتين يكون كافياً لتعريف ارتفاع ضغط الدم، ويتأثر الضغط بكمية الدم المتدفّقة خلال الأوعية الدموية، وبالمقاومة التي يتعرض لها الدم أثناء ضخه من القلب، وهنا يمكن القول بأنّ تضيّق الشرايين يسهم في زيادة مقاومة تدفّق الدم خلالها، الأمر الذي يؤدّي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتجدر الإشارة إلى أنّ ارتفاع ضغط الدم لا يترافق مع ظهور أيّ أعراض على المريض في الغالب، ولكّنه بالرغم من ذلك قد يتسبّب بإتلاف الأوعية الدمويّة، وحدوث مضاعفات في أعضاء الجسم المختلفة، مثل الدماغ، والعينين، والقلب، والكليتين، إذ إنّ ارتفاع ضغط الدم قد يتسبّب بالإصابة بالجلطات الدماغيّة والقلبيّة، والفشل القلبي، وبعض أمراض ومشاكل الكلى، فهنا تكمن أهميّة التشخيص المبكّر للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والوقاية من حدوث أيّة مضاعفات صحية عند المريض.[١][٢]


كيفيّة خفض ضغط الدم

العلاج الدوائيّ

هناك عدد من الأدوية الشائع استعمالها في علاج ارتفاع ضغط الدم، ويمكن إجمال بعض منها على النحو الآتي:[٣]

  • مثبطات الإنزيم المحوِل للأنجيوتنسين: (بالإنجليزية: ACE inhibitors)، إذ تعمل هذه الأدوية على تنظيم ضغط الدم من خلال تثبيط عمل هرمون الأنجيوتنسين II (بالإنجليزية: Angiotensin II)، وهو الهرمون الذي يتسبّب بزيادة تضيّق الشرايين، وزيادة حجم الدم.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: (بالإنجليزية: Calcium channel blockers)، حيث تعمل الأدوية التي تنتمي إلى هذه المجموعة على تقليل كمية الكالسيوم في الأوعية الدموية، فيعمل ذلك على إرخاء العضلات الملساء المكوّنة للأوعية الدمويّة، الأمر الذي يؤدّي إلى توسُّع الشرايين، فيقلّ بذلك ضغط الدم.
  • مدرّات الثيازيد: (بالإنجليزية: Thiazide diuretics)، حيث تساعد مدرّات البول هذه على زيادة طرح الصوديوم والماء خارج الجسم مع البول، فيقلّ بذلك حجم الدم، الأمر الذي يؤدّي إلى انخفاض ضغط الدم.
  • حاصرات المستقبل بيتا الودي: (بالإنجليزية: β-Blockers)، تعمل الأدوية التي تنتمي إلى هذه المجموعة على تقليل سرعة النبض وقوته، الأمر الذي يؤدّي إلى خفض ضغط الدم، ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذه الأدوية تتسبّب بحدوث عدد من الأعراض الجانبية، لذلك يتم اللّجوء إليها بعد استخدام مجموعات دوائيّة أخرى وعدم نجاحها في خفض ضغط الدم.
  • مثبطات الرينين: (بالإنجليزية: Renin inhibitors)؛ حيث تعمل الأدوية التي تنتمي إلى هذه المجموعة على تثبيط عمل إنزيم الرينين الذي يسهم في انتاج الأنجيوتنسين I، والذي يتحوّل بدوره إلى الأنجيوتنسين II.


تغيير نمط الحياة

في الحقيقة هناك عدد من التعليمات والممارسات التي يُنصح باتباعها لخفض ضغط الدم، ونذكر منها ما يأتي:[٤]

  • تخفيف الوزن: حيث إنّ زيادة الوزن قد تتسبّب بارتفاع ضغط الدم بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى أنّها من الممكن أن تتسبّب باضطراب التنفّس أثناء النوم، مثل الإصابة بانقطاعُ النّفَسِ النَّوميّ (بالإنجليزية: Sleep Apnea)، فهذا الاضطراب يسهم في المعاناة من ارتفاع ضغط الدم، كما ويجدر التنبيه إلى خطر تراكم الدهون في محيط الخصر، حيث تزيد هذه الدهنيات من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بشكل كبير.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام: حيث إنّ ممارسة الرياضة بانتظام، أي بمعدّل نصف ساعة يوميّاً معظم أيام الأسبوع، يساعد الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم على إبقائه ضمن حدوده الطبيعيّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ التمارين الرياضيّة الهوائيّة تلعب دوراّ مهماً في هذا المجال، والتي تتضمّن السباحة، والمشي، والرقص.
  • تناول الغذاء الصحي: حيث يُنصح باتّباع حمية فرط ضغط الدم (بالإنجليزية:Dietary Approaches to Stop Hypertension) أو اختصاراً DASH diet، إذ تتضمّن هذه الحمية خطّة غذائيّة، تتلخّص في الحرص على تناول الأطعمة التي تحتوي على الحبوب الكاملة، والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه، وتناول منتجات الألبان قليلة الدسم، بالإضافة إلى تجنّب تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والكولسترول.
  • التقليل من الأطعمة التي تحتوي على الصوديوم: إذ إنّ التقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على الصوديوم يسهم بشكل كبير في تحسين صحّة القلب وتقليل ضغط الدم، ويمكن التقليل من استهلاك الصوديوم من خلال اتّباع بعض النصائح، ومنها ما يلي:
    • قراءة بطاقة المادة الغذائيّة الملحقة مع المأكولات والمشروبات التي يتم شراؤها، واختيار البدائل التي تحتوي على أقل نسبة من الصوديوم.
    • التقليل من تناول الأطعمة المصنّعة؛ كتلك التي تحتوي على كميات كبيرة من الملح المُضاف.
    • إضافة الأعشاب والمنكهات على الطعام للحصول على الطعم المفضّل بدلاً من استخدام الملح.
  • الامتناع عن التدخين وشرب الكحول: حيث إنّ التدخين يضرّ بصحّة القلب والصحّة العامّة للفرد، كما يتسبّب بارتفاع ضغط الدم، لذلك فإنّ تجنّبه يساعد في بقاء الضغط ضمن حدوده الطبيعية.
  • التقليل من الكافيين: وذلك بالحدّ من استهلاك الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، لأنّ مادّة الكافيين قد تتسبّب بارتفاع ضغط الدم عند بعض الأشخاص.
  • التقليل من التوتر: إذ يسهم التوتر في زيادة ضغط الدم، وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية التعامل مع العوامل التي تسبّب التوتر، ومحاولة تجنّبها قدر الإمكان.


أعراض ارتفاع ضغط الدم

هناك عدد من الأعراض التي تظهر على المريض الذي يعاني من ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير، ونذكر بعضاً منها على النحو الآتي:[٥]

  • الشعور بالصداع الشديد.
  • الشعور بالتعب والارتباك.
  • حدوث اضطرابات في الرؤية.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • المعاناه من صعوبة أو ضيق التّنفس.
  • عدم انتظام نبضات القلب.
  • خروج الدم مع البول.


المراجع

  1. Kimberly Holland (1-2-2018), "Everything You Need to Know About High Blood Pressure (Hypertension)"، www.healthline.com, Retrieved 11-8-2018. Edited.
  2. Suzanne R. Steinbaum (17-12-2017), "An Overview of High Blood Pressure Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 11-8-2018. Edited.
  3. Christian Nordqvist (28-11-2017), "What's to know about high blood pressure?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-8-2018. Edited.
  4. "10 ways to control high blood pressure without medication", www.mayoclinic.org,10-4-2018، Retrieved 11-8-2018. Edited.
  5. Suzanne R. Steinbaum (23-5-2018), "Symptoms of High Blood Pressure"، www.webmd.com, Retrieved 11-8-2018.