كيف تستغل الحائض وقتها في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٢ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٨
كيف تستغل الحائض وقتها في رمضان

شهر رمضان

شهر رمضان شهرٌ عظيمٌ وذو فضلٍ يربو على سائر الشهور؛ فهو شهر القرآن، وفيه فُرض الصيام، وهو شهر التّوبة والغفران، يعتق الله فيه العباد من النيران، فيه يكفّر الله السّيئات ويعطي الثّواب والحسنات، وتفتّح فيه أبواب الجنّات وتغلق أبواب النيران وتصفّد الشياطين، ورمضان شهر الصبر؛ يصبر العبد على شهواته أثناء صيامه، وهو شهر الدعاء والسخاء والجود والعطاء، وفيه ليلة القدر، وهي ليلةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ؛ لذلك يجب على المسلم أن يعرف حقّه ويعمل ويجتهد فيه؛ لتحصيل الأجر والثواب.[١]


كيفية استغلال الحائض وقت رمضان

لله تعالى حكمته في كلّ شيءٍ، ولا يقضي أمراً إلّا لحكمةٍ بالغةٍ، وقد كتب الله على النساء الحيض، ويكون الحيض أحياناً في أيّام رمضان وما على النساء في ذلك إلّا التسليم لإرادة الله، واليقين بأنّه ألطف وأرحم بهن من حرصهن على أنفسهن، كما أنّ الله يكتب أجر الأعمال الصالحة في حال وجود عذرٍ لدى العبد، والمرأة تكون معذورةً في حال الحيض، وهو أمرٌ ليس بيدها واختيارها، فالله تعالى يكتب ثواب الأعمال التي يعزم المرء على القيام بها ثمّ منعه مانعٌ عن أدائها، قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (مَن سألَ اللَّهَ الشَّهادةَ بِصِدقٍ من قلبِهِ، بلَّغَهُ اللَّهُ مَنازلَ الشُّهداءِ، وإن ماتَ على فراشِهِ)،[٢] فإن كانت لدى المرأة نيّةٌ وعزيمةٌ صادقةٌ على العمل الصالح في رمضان لن يضيّعها الله، والمرأة الحائض تمنع من الصلاة والصيام ودخول المسجد، ولكنّ هناك العديد من الأعمال التي باستطاعتها أن تقوم بها؛ فتستطيع الحائض ذكر الله بالتسبيح، والتهليل، والحمد، والتكبير، وتستطيع الدعاء لله، ومن الدعاء في رمضان قول: (اللهم إنّك عفوٌ تحبّ العفو فاعف عنّي)، فعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: (يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إن وافقتُ ليلةَ القدرِ ما أدعو؟ قالَ: تقولينَ اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي)،[٣] وتجوز لها قراءة القرآن الكريم على مذهب الإمام مالك، وهو ما اختاره جماعةٌ من العلماء؛ كابن تيمية، على ألّا تمسّه إلّا بحائلٍ، كأن تلبس قفّازاتٍ أو أن تقرأه من الأجهزة الإلكترونيّة أو من مصاحفٍ تحتوي على تفسيرٍ لآيات القرآن الكريم، وبإمكانها قراءة الكتب النافعة والتي تعمل على زيادة العلم والإيمان وخصوصاً الكتب الدينيّة، كما أن بإمكانها أداء الصدقة أو صلة الأرحام أو زيارة المرضى، وباستطاعتها العمل على خدمة الناس -ولا سيما الصّائمين والمعتكفين في المساجد- وتحضير طعام الإفطار للصائمين، والاستعداد للعيد بتحضير أمورٍ جالبةٍ للفرح واحتساب الأجر في كلّ ذلك، وبإمكانها الإكثار من التوبة والاستغفار والندم على السيّئات، ولا يجوز للمرأة الحائض أن تتكلّف بأن تصوم أو تصلّي؛ فذلك منهيٌّ عنه ويعتبر من الإحداث في الدين؛ لأنّه مخالفٌ لسنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلتعزم المرأة ولتجتهد، فبفضل الله ورحمته وخيره لربّما بعملها تحصل على أجر ليلة القدر بإذن الله.[٤][٥]


توصياتٌ للمرأة في رمضان

شهر رمضان شهرٌ مباركٌ، وهو موسم خيرٍ تُفتّح فيه أبواب الجنّة وتُغلّق أبواب النار، ولكنّ عدداً من النساء من أمّهاتٍ وزوجاتٍ وأخواتٍ وبناتٍ يغفلون عن العبادة في هذا الشهر الفضيل، ويقضون معظم وقتهم فيما لا يفيد أو يقضونها وهم يلبّون احتياجات أسرهم، وخصوصاً تحضير الطعام في المطبخ، وما يلبث الشهر طويلاً حتى ينتهي ولا تكون المرأة قد استغلّته في العبادة والقرب من الله، والإسلام حريصٌ أشدّ الحرص على اغتنام الوقت، وخاصّةً الأوقات المباركة كشهر رمضان، وفي ما يأتي بعض التوصيات للمرأة تستطيع الانتفاع بها في شهر رمضان:[٦]

  • الحرص على استقبال شهر رمضان بفرحٍ وسرورٍ، وحمد الله أن بلّغها إيّاه وهي بصحّةٍ وعافيةٍ.
  • دعاء الله تعالى بالتوفيق والتيسير والإعانة على أداء الطاعات في هذا الشهر الفضيل.
  • محاولة القراءة والاستزادة من العلم بفضائل هذا الشهر، والأحكام المتعلّقة به.
  • المبادرة بالتوبة من الذنوب، وعقد النيّة على عدم الرجوع إلى المعاصي.
  • البدء من الليلة الأولى من رمضان، واغتنامها بالقيام والدعاء والسحور.
  • الحرص على أداء الصلوات الخمس في وقتها، بالإضافة إلى السنن الرواتب.
  • المحافظة على صلاة التراويح وصلاة القيام، والحرص على الصدقة، وتلاوة القرآن، وقراءة الأذكار، وإعداد الطعام.
  • استحضار النيّة في كلّ عبادةٍ أو عملٍ واحتساب ذلك لله تعالى.
  • قراءة الكتب النافعة والمفيدة وزيادة رصيد المعرفة.
  • المحافظة على صلاة الضحى؛ لما لها من فوائد عظيمةٍ.
  • الحرص على أذكارما بعد الصلاة وبعد الآذان، وأذكار النوم، والدخول والخروج والصباح والمساء، وتعويد اللسان على الذكر في كلّ وقتٍ.
  • المحافظة على قراءة القرآن، وتدبّر معانيه والحفظ من آياته والعمل بها، خصوصاً في هذا الشهر الفضيل؛ فهو شهر القرآن.
  • الحرص على الجلوس بعد صلاة الفجر، واستغلال الوقت بالذكر وقراءة القرآن حتّى صلاة الضحى.
  • الاجتهاد في الدعاء وسؤال الله من خيري الدنيا والآخرة .
  • اغتنام الأوقات المباركة؛ كوقت الثلث الأخير من الليل في العبادة .
  • الحرص على الصدقة، واستحضار أجرها.
  • الحرص على دعوة كلّ من حولها إلى الله تعالى، واستخدام كلّ ما يعينها على ذلك من كتبٍ ومقالاتٍ وأشرطةٍ وغيرها.
  • اغتنام كلّ دقيقةٍ من رمضان ومحاولة عدم الخروج إلّا لحاجةٍ، وعدم إضاعة الوقت بالأسواق.
  • الالتزام بالحجاب عند الخروج من المنزل.
  • تناول طعام السحور والحرص عليه؛ ففيه البركة.
  • عدم إضاعة كلّ الوقت في المطبخ، فشهر رمضان شهر العبادة وليس شهر الطعام.
  • محاولة الحفاظ على الاعتدال في المصروف والأكل والشرب، والابتعاد عن الإسراف.


المراجع

  1. "فضائل شهر رمضان"، www.islamweb.net، 2006-8-21، اطّلع عليه بتاريخ 2018-11-14. بتصرّف.
  2. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجة، عن سهل بن حنيف، الصفحة أو الرقم: 2274، صحيح.
  3. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجة، عن عائشة بنت أبي بكر، الصفحة أو الرقم: 3119، صحيح.
  4. خالد بن سعود البليهد، "إدراك الحائض فضل العشر و ليلة القدر"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-11-14. بتصرّف.
  5. محمد المهنا، "ماذا تفعل المرأة من الأعمال الصالحة إذا أصابها العذر الشرعي ؟"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-11-14. بتصرّف.
  6. محمد بن حسين حداد الجزائري (2010-8-8)، "وصايا وتوجيهات إلى المرأة المسلمة في رمضان"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-11-4. بتصرّف.