كيف يمكن معالجة الآم الظهر

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٧ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٨
كيف يمكن معالجة الآم الظهر

آلام الظهر

يتكون ظهر الإنسان من مجموعة كبيرة من العضلات، والأوتار، والفقرات، والأربطة، والعظام، وتعمل معاً لتحقيق الوظيفة الرئيسية للظهر والتي تتمثل بإعطاء الدعم للجسم ومساعدة الإنسان على الحركة، وإنّ حدوث خلل في أيّ من هذه الأجزاء يتسبب بمعاناة المصاب من آلام الظهر، وقد عزى الباحثون الشعور بآلام الظهر إلى العديد من المشاكل والاضطرابات الصحية، ولكن لا تزال هناك العديد من الحالات مجهولة السبب، وفي الحقيقة يمكن أن يُعاني الأشخاص من آلام الظهر بغض النظر عن أعمارهم، ولكن بتقدم الإنسان في العمر تزداد فرصة إصابته ومعاناته من آلام الظهر وخاصة في الجزء السفليّ منه.[١]


ويجدر بيان أنّ هناك مجموعة من العوامل التي تزيد فرصة إصابة الشخص بآلام الظهر ومعاناته منها، ومن هذه العوامل: قلة النشاط البدنيّ، والتدخين، والسمنة أو المعاناة من الوزن الزائد بشكلٍ عامّ، هذا وتلعب العوامل الجينية دوراً في ظهور آلام الظهر، بالإضافة إلى ممارسة بعض الأنشطة البدنية أو العملية بشكل شديد للغاية وخاصة في الحالات التي تكون فيها هذه الممارسة بشكل غير صحيح، وتجدر الإشارة إلى أنّ الحمل بحدّ ذاته يُعدّ عامل خطر للإصابة بآلام الظهر، فضلاً عن طبيعة العمل الوظيفيّ الذي يُمارسه الإنسان، والذي قد يكون السبب وراء حدوثه، ومن الجدير بالذكر أنّ النساء تعد أكثر عُرضةً للإصابة بآلام الظهر، ويجدر التنبيه إلى أنّ العامل النفسي يلعب دوراً مهمّاً في المعاناة من آلام الظهر، إذ يتسبب القلق، والتوتر، وتقلبات المزاج بزيادة فرصة إصابة الشخص بآلام الظهر.[١]


معالجة آلام الظهر

العلاجات الدوائية

هناك عدد من الخيارات الدوائية التي يمكن استخدامها للسيطرة على آلام الظهر، ويعتمد اختيار الطبيب المختص لنوع الدواء على طبيعة ألم الظهر الذي يُعاني منه المصاب، ويمكن إجمال أهمّ الخيارات الدوائية المستخدمة في السيطرة على آلام الظهر فيما يأتي:[٢]

  • مسكّنات الألم التي تُباع دون وصفة طبية: (بالإنجليزية: Over-the-counter pain relievers)، إذ يمكن باستخدام هذه الأدوية السيطرة على آلام الظهر الحادة، ومن الأمثلة على هذه الخيارات الدوائية ما يُعرف بمجموعة مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drugs)، مثل دواء إيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) ودواء نابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، ويجدر التنبيه إلى أنّ الأدوية التابعة لهذه المجموعة الدوائية لا تُباع كلّها دون وصفة طبية، فمنها ما يُصرف بوصفة، وخاصة في الحالات التي لا يُبدي فيها المصاب استجابة للخيارات التي تباع دون وصفة طبية. وتجدر الإشارة إلى ضرورة اتباع التعليمات المرفقة بهذه الأدوية، إذ إنّ استهلاكها بكثرة قد يؤدي إلى ظهور آثار جانبية خطيرة.
  • مرخيات العضلات: (بالإنجليزية: Muscle relaxant)، وتُعتبر هذه المجموعة الدوائية من الخيارات الدوائية التي تحتاج إلى وصفة طبية، ويُلجأ إليها في الحالات التي يكون فيها ألم الظهر بسيطاً أو متوسطاً في شدته بالإضافة إلى عدم استجابته للأدوية التي تُباع دون وصفة طبية، ومن الآثار الجانبية المترتبة على استخدام مرخيات العضلات الشعور بالنعاس وكذلك الدوخة.
  • مسكنات الألم الموضعية: (بالإنجليزية: Topical Pain Relievers)، وتُحضّر هذه الخيارات الدوائية على شكل كريمات أو مراهم بهدف وضعها على المنطقة التي يشعر فيها المصاب بألم.
  • الأدوية الناركوتية: (بالإنجليزية: Narcotics)، يمكن استخدام هذه المجموعة الدوائية في بعض حالات الإصابة بألم الظهر، بشرط أن تكون مدة الاستخدام قصيرة، بالإضافة إلى ضرورة أن يتمّ الأمر تحت مراقبة الطبيب المختص، ومن الأمثلة على هذه المجموعة الدوائية هيدروكودون (بالإنجليزية: Hydrocodone) وكودين (بالإنجليزية: Codeine).
  • مضادات الاكتئاب: (بالإنجليزية: Antidepressants)، يمكن أن يلجأ الطبيب المختص لصرف بعض أنواع مضادات الاكتئاب في الحالات التي يكون فيها ألم الظهر مزمناً، بشرط أن تكون الجرعة الموصوفة قليلة، ومن الأمثلة على هذه المضادات التي تُصرف في مثل هذه الحالات ما يُعرف بمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressants).
  • الكورتيزون: يمكن أن يُعطي الطبيب الكورتيزون (بالإنجليزية: Cortisone) على شكل حقن في الحالات التي لا يستجيب فيها المصاب للخيارات العلاجية كلها وخاصة إذا انتقل الألم ليشمل الساق، ويمكن أن يُعطي الطبيب أدوية أخرى عن طريق الحقن أيضاً في حيز فوق الجافية (بالانجليزية: Epidural space).


العلاجات الأخرى

هناك بعض الخيارات العلاجية التي يمكن أن يقوم المصاب بتطبيقها بذاته دون اللجوء إلى الخيارات الدوائية، ويمكن أن تساهم هذه العلاجات في السيطرة على آلام الظهر بشكل فعال، وفيما يأتي بيان بعض منها:[٣]

  • الحرص على ممارسة الأنشطة البدنية والأعمال الروتينية اليومية، وهذا بخلاف ما يعتقده الكثير من الناس، إذ يدّعي الكثيرون أنّ الراحة والامتناع عن ممارسة الأنشطة بكافة أشكالها والمكوث في السرير يساعد على الشفاء، ولكن هذه المعتقدات غير صحيحة، فالصواب هو ضرورة الحرص على ممارسة الأنشطة البدنية، والقيام بمختلف الأعمال اليومية قدر المستطاع، وربما يبدو الأمر صعباً في بداية الأمر، ولكنّه يسرع في شفاء المصاب.
  • الكمّادات الحارة أو الباردة: يمكن استخدام العلاج بالحرارة أو البرودة في السيطرة على آلام الظهر، ويُقصد بالعلاج بالحرارة استعمال القربة أو الاستحمام بالماء الدافئ، أمّا العلاج بالبرودة فيتمّ بتطبيق الثلج على موضع الألم، ولكن يجدر التنبيه إلى عدم وضع الثلج مباشرةً على المنطقة المصابة، وإنّما بوضع قطعةٍ من القماش ثم تطبيق الثلج، ويجدر التنبيه إلى أنّ البعض يُبدون راحة عند استعمال العلاج بالحرارة، وآخرون يُبدون راحة عند العلاج بالبرودة، وآخرون عند التبديل بين هذين النوعين من العلاج.
  • الاسترخاء والسيطرة على التوتر.


المراجع

  1. ^ أ ب "What is causing this pain in my back?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved June 18, 2018. Edited.
  2. "Back pain", www.mayoclinic.org, Retrieved June 18, 2018. Edited.
  3. "Back pain", www.nhs.uk, Retrieved June 18, 2018. Edited.