ما المقصود بعلم القراءات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤١ ، ٩ فبراير ٢٠١٥
ما المقصود بعلم القراءات

مفهوم علم القراءات

تُعَرف القراءات بأنّها كيفيّة قراءة كلمات القرآن الكريم وآداء آياته، وهي ما اتّفق عليه من قراءات من أحد الأئمة والتابعين نقلاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلم القراءات يحتوي على علوم التجويد للقرآن الكريم، ويعتمد على العديد من الأبواب والمباحث المتعلّقة في علوم القرآن الكريم وعلوم لغتنا العربيّة وقواعدها ومعانيها .


منافذ علم القراءات

وعلم القراءات: هو علم يشتمل على أكثر من منفذ من النوافذ الأساسيّة لعلوم القرآن الكريم وهي:

  • طريقة نطق آيات القرآن الكريم وإخراج حروفه .
  • طريقة كتابة ألفاظ آيات القرآن الكريم .
  • أماكن اتّفاق ناقلي آيات القرآن الكريم وأماكن اختلافهم .
  • ترجيع كلّ قراءة من القراءات إلى ناقل كيفيّة القراءة .
  • تحديد ما يعتبر متواتراً صحيحاً أو آحاداً صحيحاً ممّا لم يصح من رواة القراءات المختلفة .


اختلف الصحابة في أخذهم عن النبيّ صلى الله عيه وسلم في قراءات القرآن الكريم؛ حيث اعتمد الصحابة في الأخذ عن قراءة القرآن الكريم على طريقة التلّقي، والأخذ بداية من كلّ صحابي عن الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن ثمّ عن الأمم والثقافات وتتاليها. ومن الأحاديث الشريفة الّتي توضّح ذلك:


روى البخاريّ ومسلم عن عمر رضي الله عنه أنّه قال: ( سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة "الفرقان" في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلّم فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروفٍ كثيرة لم يُقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أُساوره - أي أثب عليه - في الصلاة، فصبرت حتّى سلّم، فَلَبَّبْتُه بردائه - أي أمسك بردائه من موضع عنقه - فقلت: من أقرأك هذه السورة ؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: كذبت، فانطلقتُ به أقوده إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: إنّي سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرأ فيها، فقال: أرسله - أي أتركه - اقرأ يا هشام، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال: كذلك أنزلت، ثمّ قال: اقرأ يا عمر ، فقرأت القراءة الّتي أقرأني، فقال: كذلك أنزلت (إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسّر منه) . البخاري جـ4 ص1909 رقم 2287، ومسلم جـ1 ص560 رقم 818.


أشهر من عرفوا بالإقراء

اشتهر عدد من الصحابة بالإقراء، ويقصد بالإقراء هو تلاوة القرآن الكريم على الناس، وتحفيظ القرآن الكريم لهم، ومن هؤلاء الصّحابة: عثمان بن عفّان، وعلي بن أبي طالب، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأبو الدرداء وأبو موسى الأشعريّ رضي الله عنهم وأرضاهم جميعاً.


وقد قام الكثير من التابعين ومن أعلام التابعين بتقسيم أنفسهم في الأمصار لإقراء الناس في ذلك الزمان، فقد قام التّابعون بإقراء الناس ونشر آيات القرآن الكريم ومن أشهرهم في مكّة المكرّمة: عكرمة، وابن أبي مليكه. ومن أشهر التابعين الّذين نشروا الإقراء في المدينة المنوّرة أيضاً: سعيد بن المسيّب، وعروة، وسليمان بن يسار، ومن أشهر التابعين الّذين نشروا القراءات في منطقة البصرة كذلك: أبو عالية، وابن سيرين، وقتادة، وغيرهم الكثير من التّابعين رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين إلى يوم الدّين.


وهنالك القرءات السبع والقراءات العشر والقراءات الأربعة عشر، وتتنوّع هذه القراءات نسبة إلى الأئمّة التي تنسب إليها قراءة، وفي تنوّع القراءات فوائد منها: جمع الأمّة المسلمة على لسانٍ عربيّ واحد، وتيسير حفظ آيات القرآن الكريم من قبل العرب والمسلمين.