ما علاج الام الظهر

كتابة - آخر تحديث: ٠٤:٣٩ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٨
ما علاج الام الظهر

آلام الظهر

يُعتبر الشعور بآلام الظهر من المشاكل الشائعة التي قد يُعاني منها الشخص لأسابيع محددة أو شهور عديدة، وفي الحقيقة قد يظهر ألم الظهر في أي جزء على طول العمود الفقري، ولكنّه غالباً ما يكون في الجزء السفليّ منه، ومن الجدير بالذكر أنّ معظم حالات آلام الظهر لا تستدعي القلق، فعادة ما تكون بسيطة وتُشفى من تلقاء نفسها مع مرور الوقت، ولكن هذا لا يمنع أنّ هناك عدد من الحالات النادرة التي تكون فيها آلام الظهر دلالة على المعاناة من أمر خطير، وفي ظل هذا الكلام يمكن القول إنّ أغلب حالات معاناة المصابين من آلام الظهر لا يمكن تفسير السبب الكامن وراءها، وفي المقابل هناك بعض الحالات التي ينتج فيها ألم الظهر عن التعرض لالتواء أو شدّ، أو الإصابة بمشكلة أو اضطراب صحيّ مثل الانزلاق الغضروفي (بالإنجليزية: Spinal disc herniation) وعرق النسا (باللاتينية: Sciatica) المتمثل بتهيّج العصب الممتد من الحوض وحتى القدم.[١]


علاج آلام الظهر

العلاجات المنزلية

بالاعتماد على حالة المصاب وصحته العامة، يمكن تقديم بعض الخيارات العلاجية المنزلية للتخفيف من آلام الظهر، وفيما يأتي بيان أهمّها:[٢][٣]

  • العلاج بالبرودة والحرارة: ينصح المختصون بعد التعرّض لجرح أو حادث في الظهر باللجوء للعلاج بالبرودة، والذي يتمّ باستخدام كمادات باردة أو قطع من الثلج، وبهذا يمكن السيطرة على الانتفاخ وكذلك تخدير المنطقة لتثبيط الشعور بالألم، وقد أوصى الخبراء باستخدام الكمادات الدافئة أو القربة بعد مرور ثمانٍ وأربعين ساعة على التعرّض للإصابة، فهذا بدوره يُساعد على إرخاء العضلات وتخفيف الشعور بالألم، بالإضافة إلى دوره في زيادة تدفق الدم في الأوعية الدموية الأمر الذي يساعد على الامتثال للشفاء، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ العلاج بالحرارة يكون فعالاً ومُفيداً خلال الأسبوع الأول من الإصابة فقط.
  • الحدّ من وقت الراحة في السرير: فعلى الرغم من الحاجة لأخذ قسط كاف من الراحة عند المعاناة من ألم الظهر الشديد أو الخطير، إلا أنّ المختصين يوصون بعدم تجاوز فترة الراحة يوماً أو يومين، وذلك منعاً لتعرّض العضلات للتيبّس، وأمّا بالنسبة لآلام الظهر التي لا تؤثر في قدرة الشخص على الجلوس أو الوقوف فيجدر عندها الامتناع عن الراحة لساعات طويلة في السرير، والاستعاضة عن ذلك بالحركة المستمرة.
  • ممارسة التمارين الرياضية الملائمة: فقد تبيّن أنّ النشاط البدنيّ يساعد على تقوية العضلات وزيادة مرونتها، ويجدر التنبيه إلى أنّ طبيعة التمارين الرياضية التي يُنصح بممارستها سواء للوقاية من آلام الظهر أو علاجها تتمّ بعد استشارة الطبيب المختص.
  • التدليك: يمكن أن يساعد التدليك على تخفيف الشعور بآلام الظهر في الحالات التي يُعزى فيها الألم إلى إجهاد العضلات المتأثرة.


العلاجات الدوائية

بالاعتماد على حالة المصاب، يمكن للطبيب المختص اللجوء لبعض الخيارات الدوائية، ويمكن ذكر أهمّها فيما يأتي:[٣]

  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية: (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drugs)، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة: الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، وتعمل هذه الأدوية على تخفيف الألم والشعور به، ومنها ما يُباع بوصفة طبية ومنها ما يُباع دونها، ويجدر بيان أنّ سوء استعمال هذه الأدوية قد يتسبب بمشاكل صحية خطيرة.
  • مُرخيات العضلات: (بالإنجليزية: Muscle relaxant)، ويُلجأ إليها في الحالات التي لا يستجيب فيها المصاب لمضادات الالتهاب اللاستيرويدية، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ مُرخيات العضلات قد تتسبب بمعاناة المصاب من بعض الآثار الجانبية مثل الدوخة والشعور بالنعاس.
  • مُسكّنات الألم الموضعية: وتُباع هذه المسكنات على شكل مراهم أو كريمات تُوضع على المنطقة المؤلمة.
  • الأدوية الناركوتية: أو المُخدّرات الناركوتية (بالإنجليزية: Narcotics)، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة الدوائية: أوكسيكودون (بالإنجليزية: Oxycodone) و الهيدروكودون (بالإنجليزية: Hydrocodone)، ولا يُسمح باستعمال هذه الأدوية دون إشراف الطبيب المختص، وعادة ما يصرف الطبيب المختص هذه الأدوية لفترة قصيرة جداً تفادياً للمضاعفات التي قد تترتب على استعمالها بالإضافة إلى أنّ استعمال هذه الأدوية لا يُجدي نفعاً في الحالات التي يكون فيها الألم مزمناً.
  • مضادات الاكتئاب: (بالإنجليزية: Antidepressants)، فقد وُجد أنّ إعطاء بعض أنواع مضادات الاكتئاب مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic Antidpressants) قد يساعد على تخفيف الشعور بآلام الظهر المزمنة، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة: الأَميتريبتيلين (بالإنجليزية: Amitriptyline).


العلاجات البديلة

وغالباً ما يُلجأ لهذه الخيارات العلاجية في حال المعاناة من آلام أسفل الظهر:[٢]

  • الوخز بالإبر: (بالإنجليزية: Acupuncture)، ويقوم مبدأ هذه التقنية على استعمال إبر رفيعة لوخز نقاط محددة في الجسم.
  • المعالجة النخاعية: (بالإنجليزية: Spinal manipulation)، وتتمّ بتطبيق ضغط مباشر على الظهر.
  • المعالجة الحركية: وتشمل اليوغا والتاي تشي (بالإنجليزية: Tai chi) والتي تساعد على تقوية عضلات الظهر.


تشخيص آلام الظهر

يعتمد الطبيب المختص في تشخيص حالات المعاناة من آلام الظهر على مجموعة من العوامل، منها: الأعراض التي يشكو منها المصاب، والفحص البدنيّ للظهر، بالإضافة إلى ضرورة معرفة ما إن كان الشخص قد تعرّض لإصابات أو جروح، وكذلك فهم نمط حياة المصاب وطبيعة عمله، هذا وإنّ الطبيب المختص يحتاج إلى استبعاد المعاناة من مشكلة صحية خطيرة أدت إلى معاناة المصاب من آلام الظهر في بداية الأمر، كالسرطان والعدوى وغيرها من المشاكل الصحية التي يندر تسببها بآلام الظهر، وأخيراً يجدر التنبيه إلى أنّ إجراء بعض الفحوصات مثل التصوير بالرنين المغناطيسيّ (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging) والتصوير بالأشعة السينية (بالإنجليزية: X-Rays) غير مهم بشكل عام لتشخيص حالات الإصابة بآلام الظهر.[٤]


المراجع

  1. "Back pain", www.nhs.uk, Retrieved September 3, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Home remedies for low back pain", www.health.harvard.edu, Retrieved September 3, 2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Back pain", www.mayoclinic.org, Retrieved September 3, 2018. Edited.
  4. "Back pain diagnosis and treatment", www.healthdirect.gov.au, Retrieved September 3, 2018. Edited.