ما علاج ضغط الدم المرتفع

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٧ ، ٢٧ سبتمبر ٢٠١٨
ما علاج ضغط الدم المرتفع

ضغط الدم المرتفع

يؤثر ضغط الدم المرتفع في الملايين من البشر، ويُعدّ أحد العوامل التي تزيد فرصة الإصابة بأمراض القلب والشرايين، ويُعرف ارتفاع ضغط الدم بالقاتل الصامت، وذلك لأنّه لا يسبب ظهور أعراض واضحة تدل عليه إلا في حال ارتفاع ضغط الدم لأكثر من 180/110 مليمتر زئبقي والذي يمثل حالة طبية طارئة، ويمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم غير المعالج إلى العديد من المضاعفات، مثل: فشل القلب (بالإنجليزية: Heart failure)، وفقدان البصر، والسكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke)، وأمراض الكلى، ويُصنف ارتفاع ضغط الدم حسب السبب الكامن وراء حدوثه إلى فرط ضغط الدم الأساسي (بالإنجليزية: Essential high blood pressure) وهو ارتفاع ضغط الدم الذي يحدث دون وجود سبب معروف، وفرط ضغط الدم الثانوي (بالإنجليزية: Secondary high blood pressure) وهو ارتفاع ضغط الدم الذي يحدث نتيجة سبب معين.[١]


علاج ضغط الدم المرتفع

تعديلات نمط الحياة

هناك العديد من التعديلات البسيطة في نمط الحياة التي يمكن من خلالها خفض ضغط الدم، ومن هذه التعديلات ما يأتي:[٢][٣]

  • تقليل الوزن: يُعدّ تقليل الوزن أكثر الوسائل فعالية لخفض ضغط الدم، وينبغي التنبيه إلى أنّ فقدان ما يقارب 4.5 كيلوغرام قد يكون كافياً لخفض ضغط الدم.
  • قراءة محتويات الأطعمة للتحقق من كمية الصوديوم: (بالإنجليزية: Sodium) تحتوي الأطعمة الجاهزة مثل: لفائف الخبز، واللحوم الباردة، واللحوم المقددة، والبيتزا، والشوربات، والسندويشات على كميات كبيرة من الصوديوم تفوق الكمية الموصى بها يومياً لمرضى ارتفاع ضغط الدم وهي 1500 ملغرام، ولذلك يُنصح بتقليل تناول الأطعمة الجاهزة، وتحضير الطعام في المنزل للتحكم بكمية الملح المضافة إلى الطعام.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: تساعد ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل خمس مرات في الأسبوع على خفض ضغط الدم، كما يُنصح برفع الأثقال للمساعدة على فقدان الوزن والمحافظة على اللياقة البدنية خاصة لدى النساء، ومن الأمثلة على الرياضات التي يمكن أن تساعد على خفض ضغط الدم الرقص، والمشي، وركوب الدراجة.
  • السيطرة على التوتر: تضيق الهرمونات التي يفرزها الجسم عند الشعور بالتوتر الأوعية الدموية مما يساهم في ارتفاع ضغط الدم، كما أنّ التوتر يمكن أن يؤدي إلى عادات غير صحية قد تعرّض صحة القلب والأوعية الدموية للخطر، ومن هذه العادات السيئة الإفراط في تناول الطعام وعدم القدرة على النوم.
  • تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: (بالإنجليزية: Potassium) يخفض البوتاسيوم من تأثير الصوديوم في ارتفاع ضغط الدم، ولذلك ينصح الأطباء بتناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل: الفواكه كالموز، والمشمش المجفف، والرمان، والخضروات كالشمندر، ومنتجات الألبان كالحليب الخالي من الدسم وقليل الدسم، وماء جوز الهند.
  • اتباع نظام غذائي صحي: يوصي المعهد الوطني للقلب، والرئة، والدم (بالإنجليزية: The National Heart, Lung, and Blood Institute) باتباع حمية تُسمى حمية فرط ضغط الدم (بالإنجليزية: The Dietary Approaches to Stop Hypertension) المعروفة باسم (DASH diet) وهي حمية غذائية غنية بالفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم والخالية من الدسم، كما أنّ اتباع هذه الحمية ينطوي على الحد من تناول الصوديوم، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، والمشروبات المحلاة بالسكر، والأطعمة السكرية، ومن الجدير بالذكر أنّه لا ينبغي إجراء تعديلات جذرية وكبيرة على النظام الغذائي مرة واحدة بل ينبغي التدرج في إضافة الفواكه والخضروات مثلاً، بحيث تصبح جزءاً من النظام الغذائي اليومي حتى يعتاد المريض عليها ويستطيع إدراج هذه التعديلات جميعها فيما بعد.


العلاج بالأدوية

إضافة إلى اتباع النظام الغذائي، وممارسة التمارين الرياضية، وتعديلات نمط الحياة الأخرى، قد يوصي الطبيب باستخدام بعض الأدوية لخفض ضغط الدم، ونذكر من الأدوية المستخدمة في خفض ضغط الدم ما يأتي:[٤]

  • مدرات البول التي تحتوي على الثيازيد: (بالإنجليزية: Thiazide) تتخلص مدرات البول من الصوديوم والماء، وتقلل من حجم الدم، مما يساعد على خفض ضغط الدم، ومن الأمثلة على مدرات البول دواء الهيدروكلورثيازيد (بالإنجليزية: Hydrochlorothiazide)، وقد تسبب مدرات البول زيادة التبول كواحد من الآثار الجانبية لهذه الأدوية.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين: (بالإنجليزية: Angiotensin-converting enzyme inhibitors) واختصاراً (ACE) تخفض هذه الأدوية من ضغط الدم من خلال توسيع الأوعية الدموية، وتُعدّ هذه الأدوية مفيدة جداً لمرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: الليزينوبريل (بالإنجليزية: Lisinopril)، والبينازيبريل (بالإنجليزية: Benazepril)، والكابتوبريل (بالإنجليزية: Captopril).
  • مضادات مستقبلات الأنجيوتينسن II: (بالإنجليزية: Angiotensin II receptor blockers) واختصاراً ARBs تساعد هذه الأدوية على توسيع الأوعية الدموية، وتُعدّ أيضاً مفيدة جداً لمرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة، ومن الأمثلة على مضادات مستقبلات الأنجيوتينسن II: الكانديسارتان (بالإنجليزية: Candesartan) واللوسارتان (بالإنجليزية: Losartan).
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: (بالإنجليزية: Calcium channel blockers) تساعد هذه الأدوية على ارتخاء عضلات الأوعية الدموية وبعضها يقلل من عدد ضربات القلب، وتعمل حاصرات قنوات الكالسيوم بشكلٍ أفضل لدى المرضى كبار السن وأصحاب البشرة السوداء، وبشكلٍ أفضل من مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وينبغي الحذر عند استخدام هذه الأدوية مع عصير الجريب فروت (بالإنجليزية: Grapefruit) الذي يمكن أن يتفاعل مع هذه الأدوية مسبباً ارتفاع مستوياتها في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالآثار الجانبية، ومن الأمثلة على هذه الأدوية الأميلوديبين (بالإنجليزية: Amlodipine) والديلتيازيم (بالإنجليزية: Diltiazem).
  • حاصرات ألفا: (بالإنجليزية: Alpha blockers) توسع هذه الأدوية الأوعية الدموية، ومن الأمثلة عليها دواء الدوكسازوسين (بالإنجليزية: Doxazosin).
  • حاصرات ألفا-بيتا: توسع هذه الأدوية الأوعية الدموية وتقلل من ضربات القلب، ومن الأمثلة عليها: الكارفيديلول (بالإنجليزية: Carvedilol) واللابيتالول (بالإنجليزية: Labetalol).
  • حاصرات مستقبلات بيتا: (بالإنجليزية: Beta blockers) تساعد هذه الأدوية على توسيع الأوعية الدموية وتقليل عدد ضربات القلب مما يقلل من ضغط الدم، وينبغي القول إنّ هذه الأدوية تعمل بكفاءة أكبر عند استخدامها مع أدوية أخرى، ومن الأمثلة على حاصرات مستقبلات بيتا: الأسيبوتولول (بالإنجليزية: Acebutolol) والأتينولول (بالإنجليزية: Atenolol).
  • مضادات الألدوستيرون: (بالإنجليزية: Aldosterone antagonists) تقلل هذه الأدوية من احتباس الأملاح والسوائل، مما يساهم في خفض ضغط الدم، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: السبيرونولاكتون (بالإنجليزية: Spironolactone) والإبليرينون (بالإنجليزية: Eplerenone).
  • مثبطات الرينين: (بالإنجليزية: Renin inhibitors) تخفض هذه الأدوية من إنتاج الرينين، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، وينبغي التنبيه إلى ضرورة تجنّب استخدام هذه الأدوية مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ومضادات مستقبلات الأنجيوتينسن II، فقد يتسبب ذلك في حدوث مضاعفات خطيرة مثل السكتة الدماغية، ومن الأمثلة على هذه الأدوية دواء أليسكيرين (بالإنجليزية: Aliskiren).
  • الأدوية مركزية المفعول: تمنع هذه الأدوية الدماغ من إرسال إشارات للجهاز العصبي مما يقلل من عدد ضربات القلب ويوسع الأوعية الدموية، ومن الأمثلة عليها: الكلونيدين (بالإنجليزية: Clonidine)، والوجوانفاسين (بالإنجليزية: Guanfacine)، والمثيل دوبا (بالإنجليزية: Methyldopa).


المراجع

  1. "What's to know about high blood pressure", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-9-2018. Edited.
  2. "6 simple tips to reduce your blood pressure", www.health.harvard.edu, Retrieved 8-9-2018. Edited.
  3. "5 Lifestyle Changes to Help You Lower Blood Pressure", www.everydayhealth.com, Retrieved 8-9-2018. Edited.
  4. "(High blood pressure (hypertension", www.mayoclinic.org, Retrieved 8-9-2018. Edited.