ما علاج هشاشة العظام

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٠٦ ، ٥ يوليو ٢٠٢٠
ما علاج هشاشة العظام

هشاشة العظام

هشاشة العظام، أو الهشاشة، أو تخلل العظام، أو تنخر العظم (بالإنجليزية: Osteoporosis) هي حالة صحية تصبح فيها العظام تدريجياً أكثر ضعفًا وهشاشة، ممّا يعني أنّ هذه العظام تكون أكثر عرضة للإصابة بالكسور (بالإنجليزية: Fractures)، وإنّ الإصابة بهشاشة العظام لا تعني وجود كسور في عظام الجسم بصورة قطعية، لكنّها تعني أنّ المصاب معرّض للإصابة بكسور العظام بصورة أكبر، وفي الحقيقة يُعدّ مرض هشاشة العظام من الأمراض الشائعة لدى النساء أكثر من الرجال.[١]


إنّ الفائدة المرجوّة من أخذ أدوية هشاشة العظام تتمثّل بازدياد كثافة العظام أو الكثافة المعدنية للعظام (بالإنجليزية: Bone mass density) التي يرمز لها ب BMD، وانخفاض كتلة العظام (بالإنجليزية: Bone mass) المفقودة، كما تقل فرصة الإصابة بكسور العظام، وتجدر الإشارة أنّه من الواجب الالتزام بأخذ أدوية هشاشة العظام بالطريقة الصحيحة كغيرها من الأدوية، ومن الضروري الإشارة إنّه لا يمكن للمصاب ملاحظة التحسن عند تناول أدوية الهشاشة مثلما يمكنه ملاحظة التحسن عند تناول بعض الأدوية الأخرى؛ كتلك المستخدمة لعلاج العدوى مثلاً، لذلك لا يمكن للمصاب نفسه أن يدري إن كان العلاج فعالًا أم لا دون الرجوع إلى الطبيب، كما يجدر به عدم إيقاف العلاج من تلقاء نفسه، لأنّ التوقف عن العلاج يزيد من فرصة الإصابة بكسور العظام ممّا يترتب عليه عواقب أخرى في الحياة، لذا تبرز أهمية التواصل المستمر مع الطبيب المختص.[٢]

ولمعرفة المزيد عن هشاشة العظام يمكن قراءة المقال الآتي: (بحث عن هشاشة العظام).


علاج هشاشة العظام

كما تمّت الإشارة أعلاه، يهدف علاج هشاشة العظام إلى منع حدوث مرض هشاشة العظام أو إبطاء تطوره على الأقل من أجل المحافظة على مستوى صحي من كتلة العظام والكثافة المعدنية للعظام، كما يقلل العلاج من الألم وخطر الإصابة بالكسور، ويزيد من قدرة المصاب على متابعة الحياة اليومية بشكل طبيعي.[٣] حيث يوصي الطبيب المختص باستخدام المصاب علاجًا معينًا في الغالب عن طريق تقديره لخطر الإصابة بكسر في العظام خلال العشر سنوات المقبلة عن طريق إجراء بعض الاختبارات مثل اختبار كثافة العظم (بالإنجليزية: Bone density test)، وحقيقةً ليس من الضروري أن يحتوي العلاج على الأدوية؛ ففي حال كانت الخطر منخفضًا فإنّ الطبيب قد يركّز عوضّا عن صرف الأدوية على التحكّم بعوامل الخطورة لهشاشة العظام لدى المصاب،[٤] وقد أصدرت إدارة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: Food and drug administration) والتي يرمز لها FDA موافقتها على العديد من الأدوية لاستخدامها في علاج هشاشة العظام، كما قد عملت على تصنيف أدوية هشاشة العظام في مجموعتين هما مثبطات ارتشاف العظام (بالإنجليزية: Antiresorptives) والأدوية الابتنائية (بالإنجليزية: Anabolics).[٥]


العوامل التي يعتمد عليها علاج هشاشة العظام

في الواقع قد يختلف نجاح الدواء وفعاليته والآثار الجانبية له من شخص لآخر، وبالنظر إلى أنّ اختيار العلاج في حالات هشاشة العظام يعتمد على عدة عوامل تؤخذ بعين الاعتبار فإنّه لا يوجد شخصان متشابهان في العلاج، وهنا يجدر التطرّق إلى هذه العوامل فيما يأتي:[٦]

  • نوع المصاب: يلعب نوع المصاب دورًا في اختيار العلاج حيث إن بعض أدوية الهشاشة تستخدم لكلا الجنسين بينما لا تستخدم بعض أدوية الهشاشة الأخرى سوى للنساء.
  • عمر المصاب: يلعب عمر المصاب بهشاشة العظام دورًا في اختيار العلاج؛ حيث إن بعض الأدوية مناسبة للنساء الشابات بعد انقطاع الطمث بينما بعض الأدوية الأخرى مناسبة للنساء الأكبر سناً، وحقيقة لا يوصى باستخدام أدوية هشاشة العظام للنساء اللواتي يتمتعن بصحة جيدة قبل انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Premenopausal women)، إلّا أنّه في بعض الحالات قد يتم استخدام بعض الأدوية لدى النساء الشابات قبل انقطاع الطمث في حال كانت هشاشة العظام ناتجة عن تناول بعض الأدوية أو بسبب اضطرابات ما معروفة بأنها تسبب فقدان العظام والكسور، على سبيل المثال في حال إصابتها بكسور طفيفة أثناء تناولها علاجات الكورتيزون (بالإنجليزية: Corticosteroids) بجرعة عالية لفترة طويلة للسيطرة على مرض مناعي مثل مرض الذئبة (بالإنجليزية: Lupus) فإنّه يمكن لامرأة شابة قبل انقطاع الطمث استخدام أدوية الهشاشة.
  • كمية العظام المفقودة: حيث إن أدوية هشاشة العظام تعمل بعدة طرق تختلف عن بعضها البعض، بحيث يتم اختيار الدواء المناسب بناءً على المشكلة التي يعاني منها المصاب بالهشاشة، فمثلاً يتم اختيار علاجات معينة لبعض المصابين بهشاشة العظام الذين يعانون من فقدان شديد في كتلة العظام أو من وجود عدة كسور في العظام بحيث تختلف هذه العلاجات عن العلاجات المتّبعة للمصابين بهشاشة العظام الذين يعانون من فقدان بسيط في كتلة العظام أو من ليس لديهم كسور.
  • السيرة المرضية للمصاب: تتحكم السيرة المرضية للمصاب في اختيار علاج هشاشة العظام، ففي حال معاناة المصاب بالهشاشة من حالات مرضية معينة أو في حال استخدامه السابق لأدوية معينة فإنّه يتم استبعاد صرف علاجات معينة للمصاب بهشاشة العظام، فمثلاً إذا كان المصاب بهشاشة العظام قد أصيب بسرطان الثدي (بالإنجليزية: Breast cancer) أو تخثر الدم (بالإنجليزية: Blood clots) فمن الواجب عدم استخدام الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen)، أو في حال تعرض العظام للعلاج الإشعاعي (بالإنجليزية: Radiation treatment) فمن الواجب عدم استخدام بعض أدوية الهشاشة مثل تيريباراتيد (بالإنجليزية: Teriparatide) أو أبالوباراتيد (بالإنجليزية: Abaloparatide).[٦]
  • تفضيلات المصاب: يعتمد اختيار العلاج المناسب لهشاشة العظام على تفضيل المصاب لطريقة العلاج، فمن الواجب سؤال المصاب إذا كان يفضل استخدام العلاج على شكل أقراص فموية أو سائل أو حقن، كما يتم سؤاله عن عدد مرات تكرار الجرعة التي تناسبه، سواء كان بشكل يومي أو أسبوعي، أو غير ذلك، كما يجب سؤال المصاب إذا كان لديه أي مشاعر سلبية عند استخدامه لعلاج معين.


مثبطات ارتشاف العظام

مثبطات ارتشاف العظام هي مجموعة من الأدوية التي تستخدم في علاج هشاشة العظام، حيث تعمل على تقليل معدل الارتشاف من خلال تقليل سرعة الارتشاف لدى ناقضات أو هادمات العظم (بالإنجليزية: Osteoclasts) وهي عبارة عن خلايا تقوم بارتشاف العظم؛ والارتشاف عملية تقوم ناقضات العظم من خلالها بهدم العظام، الأمر الذي قد يؤدي إلى منع فقدان المزيد من كتلة العظام، ويمكن الإشارة إلى العديد من الأدوية التي تندرج تحت مسمى مثبطات ارتشاف العظام بشيء من التفصيل فيما يأتي:[٥][٧]


البايوفسفونيت

يعد البايوفسفونيت (بالإنجليزية: Bisphosphonates) العلاج الأكثر استخدامًا في علاج هشاشة العظام،[٨] وفي الواقع يوجد عدة علاجات مختلفة تندرج تحت مسمى الأدوية البايوفسفونيت، حيث تتواجد على شكل أقراص فموية أو حقن، حيث تعمل على إبطاء سرعة عملية فقدان العظم في الجسم، ممّا يساعد في المحافظة على كثافة العظام ويقلل من خطر إصابتها بالكسور، وينبغي التأكيد على تناولها على معدة فارغة مع كوب كبير من الماء، كما من الواجب حفاظ المصاب بعد تناوله للعلاج على وضعية ثابتة من الوقوف أو الجلوس بوضع مستقيم لمدة 30 دقيقة، كما يجدر به الانتظار أن ينتظر مدة تتراوح ما بين 30 دقيقة إلى ساعتين قبل أن يبدأ بشرب السوائل أو تناول الطعام بعد أخذ الدواء، وممّا ينبغي بيانه أنّ أدوية البايوفسفونيت تحتاج فترة تتراوح ما بين 6-12 شهرًا لتبدأ بالعمل، كما قد يستمر المصاب بتناولها لمدة قد تصل إلى 5 سنوات أو أكثر من ذلك.[٩] وقد تمّت الموافقة على العديد من أدوية البايوفسفونيت في علاج هشاشة العظام، يمكن بيانها فيما يأتي:[٥]

  • دواء أليندرونات: (بالإنجليزية: Alendronate) الذي يأتي على شكل أقراص فموية تستخدم من قبل كلا الجنسين، ويعد دواء أليندرونات مناسبًا لحالات الهشاشة الناتجة عن الاستعمال المفرط للأدوية الستيرودية، حيث يعمل أليندرونات على زيادة كتلة العظام لحمايتها من الكسر.
  • دواء رزيدرونيت: (بالإنجليزية: Risedronate) وهو كسابقه؛ يتم تناوله عن طريق الفم ويستخدم لكلا الجنسين لعلاج هشاشة العظام الناتجة عن الاستخدام المفرط لأدوية للأدوية الستيرودية، هذا بالإضافة إلى أنّه يستخدم للوقاية من حدوث هشاشة عند استخدام الستيرويدات.
  • دواء إيباندرونات: (بالإنجليزية: Ibandronate) الذي يستخدم للنساء فقط، ويتم إعطاؤه عن طريق الفم أو عن طريق الحقن الوريدي، حيث يستخدم دواء إيباندرونات لتقليل خطر الإصابة بكسر في العمود الفقري.
  • دواء حمض الزوليدرونيك: (بالإنجليزية: Zoledronic acid) الذي يستخدم للنساء فقط، يتم إعطائه عن طريق الحقن الوريدي، حيث يقوم بزيادة كتلة العظم لحماية العظم من حدوث كسور.


كالسيتونين

يعد الكالسيتونين (بالإنجليزية: Calcitonin) أحد الهرمونات التي تفرزها الغدة الدرقية بشكل طبيعي، يستخدم هرمون الكالسيتونين للنساء بعد 5 سنوات على الأقل من تجاوز سن اليأس من أجل علاج هشاشة العظام، حيث يعمل على إبطاء سرعة امتصاص الخلايا الناقضة للعظام ممّا يزيد من كتلة العظام، كما يتم أخذه إمّا عن طريق الحقن أو بخاخ الأنف بحيث يتم امتصاصه سريعًا عبر مجرى الدم، وتجدر الإشارة إلى العديد من الآثار الجانبية التي تعتمد على طريقة أخذه، حيث يرتبط أخذ الكالسيتونين عن طريق الحقن بآثار جانبية مثل الغثيان، والتقيؤ، واحمرار الجلد (بالإنجليزية: Flushing)، بينما يرتبط أخذ الكالسيتونين على شكل بخاخ أنفي بآثار جانبية مثل تهيج الأنف (بالإنجليزية: Nasal irritation)، ونزيف الأنف، والصداع، وألم الظهر.[٥]


العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة

تضم الأدوية المضادة للامتصاص أيضاً ما يعرف بالأجسام المضادة أحادية النسيلة (بالإنجليزية: Human monoclonal antibody) ذات المنشأ البشري، والتي تندرج تحت مظلة العلاج المناعي (بالإنجليزية: Immune therapy)، يعتمد مبدأ عمل الأجسام المضادة على إيقاف عمل البروتينات الحيوية التي تتداخل مع وجود الخلايا المسؤولة عن ارتشاف العظام، ونظرًا لأنّ هذا النوع من العلاجات قد يعمل على خفض مستويات فيتامين د والكالسيوم في الجسم، لذلك يجب التأكد من أنّ مستواهما في الجسم ضمن الطبيعي قبل البدء بالعلاج، وقد تمت الموافقة على استخدام العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة للفئات التالية:[١٠]

  • السيدات بعد سن اليأس اللواتي يعانين من هشاشة العظام ولديهن فرصة كبيرة للإصابة بالكسور.
  • الرجال والنساء الذين لديهم فرصة كبيرة للإصابة بالكسور أو فقدان العظام نتيجة استخدامهم للعلاجات المستنفذة للهرمونات التي تستخدم لعلاج سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


يمكن الإشارة إلى الأمثلة على العلاجات بالأجسام المضادة أحادية النسيلة المستخدمة في حالات هشاشة العظام فيما يأتي:

  • دواء دينوسوماب: يتم إعطاء دينوسوماب (بالإنجليزية: Denosumab) عن طريق الحقن تحت الجلد مرة واحدة كل 6 شهور، وقد يحتاج المصابون إلى استخدامه إلى أجل غير مسمى، وقد تحدث بعض المضاعفات النادرة عند استخدام أدوية البايوفسفونيت أو دينوسوماب مثل حدوث كسر أو صدع في منتصف عظم الفخذ، هذا بالإضافة إلى إمكانية تأخر شفاء عظم الفك؛ حيث يحدث ذلك عند إجراء عملية للأسنان مثل خلع ضرس، لذلك لابدّ أن يكون الطبيب على دراية في حال استخدام هذا النوع من الأدوية، كما تنبغي الإشارة إلى ضرورة إجراء فحوصات للأسنان قبل البدء بالعلاج بالإضافة إلى الاعتناء الجيد بصحة الأسنان وزيارة الطبيب بانتظام، ومقارنة مع أدوية البايوفسفونيت يمتلك دواء دينوسوماب نتائج مشابهة أو أفضل بما يتعلّق بكثافة العظام، هذا بالإضافة إلى أنّه يقلّل من فرصة الإصابة بجميع أنواع الكسور.[١١]
  • دواء روموسوزوماب: يعدّ دواء روموسوزوماب (بالإنجليزية: Romosozumab) من العلاجات الحديثة التي تستخدم لبناء العظم لدى مصابي هشاشة العظام، يتم إعطاؤه عن طريق الحقن لدى الطبيب المختص مرة واحدة شهرياً لمدة سنة، ثم يتبع ذلك استخدام أحد الأدوية الأخرى لهشاشة العظام،[١١] يستخدم دواء روموسوزماب للسيدات اللواتي بعد انقطاع الطمث ممّن لديهنّ خطر كبير للإصابة بالكسر، أو اللواتي لديهن تاريخ مرضي للإصابة بكسور الهشاشة، أو من يمتلكن عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بالكسور، أو فشل أدوية الهشاشة الأخرى المستخدم أو عدم القدرة على تحمل استخدامها.[١٢]


العلاج المرتبط بالهرمونات

يعد العلاج المرتبط بالهرمونات (الإنجليزية: Hormone related therapy) أحد الحلول لعلاج هشاشة العظام التي تندرج تحت مظلتها مجموعة من العلاجات التي يمكن بيانها فيما يأتي:[١٣]

  • معادلات مستقبلات الاستروجين الانتقائية: يعد دواء رالوكسيفين (بالإنجليزية: Raloxifene) الدواء الوحيد المتوفر من مجموعة معادلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية (بالإنجليزية: Selective estrogen receptor modulators) والتي يرمز لها ب SERMs، وتمتلك هذه المجموعة من الأدوية مفعولاً مشابهاً لمفعول هرمون الإستروجين على العظام؛ حيث تساهم في المحافظة على كثافة العظام وتقلل من خطر الإصابة بالكسور خاصة في العمود الفقري، ومن الجدير بيانه أنّه يتم تناول هذا الدواء كأقراص فموية يومياً، وقد يصاحب استخدامه ظهور بعض الآثار الجانبية مثل الهبات الساخنة (بالإنجليزية: Hot flushes)، وزيادة خطر الإصابة بتخثرات الدم، وهذا بالإضافة إلى الإصابة بتشنجات في الساق.
  • العلاج بالهرمونات البديلة: (بالإنجليزية: Hormone replacement therapy) والذي يرمز له HRT، يتم استخدام العلاج بالهرمونات البديلة للنساء بعد انقطاع الطمث للسيطرة على الأعراض المصاحبة للانقطاع، كما يحافظ على كثافة العظام والتقليل من خطر الإصابة بالكسور أثناء العلاج، لكن يجدر التنبيه أنّه لا يوصى بالعلاج التعويضي بالهرمونات بشكل خاص كعلاج لمرض هشاشة العظام، وقد أصبح من النادر استخدامه الآن، هذا لأنه إذا تم وضع فوائد استخدام هذا العلاج مع مضاره في كفتي الميزان لرجحت كفة الميزان الثانية؛ نظرًا لأنّه يزيد من فرصة الإصابة ببعض الأمراض مثل أنواع مختلفة من السرطان والجلطات الدماغية أكثر من فرصة تقليل مخاطر هشاشة العظام، لذلك يجب مناقشة فوائد ومخاطر استخدام العلاج بالهرمونات البديلة مع الطبيب قبل استخدامها.
  • هرمون الإستروجين: يستخدم هرمون الإستروجين من أجل المحافظة على صحة العظام لدى النساء الشابات أو لدى النساء اللواتي تتطلب أعراض انقطاع الطمث لديهن استخدام العلاج.[١٤]
  • هرمون التستوستيرون: يستخدم هرمون التستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone) للرجال الذين يعانون من هشاشة العظام نتيجة عدم إنتاج ما يكفي من هرمونات الجنس الذكرية بحالة تسمّى بقصور الغدد التناسلية (بالإنجليزية: Hypogonadism).[١٣]


الأدوية الابتنائية

يعدّ الهرمون الجار درقي (بالإنجليزية: Parathyroid hormone) من الابتنائيات، حيث يتم إفرازه طبيعياً في جسم الإنسان من أجل تنظيم كميات الكالسيوم في العظام، ويستخدم في علاج هشاشة العظام من خلال تحفيز الخلايا التي تكوّن عظامًا جديدة، كما يعمل على زيادة كثافة العظم، بينما تعمل الأدوية الأخرى على تأخير ترقّق العظام فقط لا غير، ويتم إعطاء هرمون الجار درقي عن طريق الحقن، كما أنه يستخدم لعدد محدد من المصابين الذين يعانون من كثافة العظام المنخفضة جدًّا ولم يحصلوا على أي فائدة من استخدام الأدوية الأخرى، وقد يعاني الأشخاص المستخدمون لهرمون الجار درقي من بعض الآثار الجانبية الشائعة مثل الغثيان والتقيؤ.[٩]


يحتوي جزيء هرمون الجار درقي على جزء يعرف بتيريباراتيد، يتم استخدام مركب التيريباراتيد في علاج هشاشة العظام حيث يعمل على تحفيز الجسم على تكوين عظام جديدة، كما يمنع هدم العظام الأخرى، ولكن يقتصر العلاج به حالياً على الرجال والنساء الذين يعانون من هشاشة العظام الشديدة ولديهم فرصة كبيرة للإصابة بالكسور بسبب مخاوف السلامة والمحافظة على صحة المصاب حيث ارتبط استخدامه للفئران بإصابة الفئران بسرطان العظام أثناء التجارب، حيث يتم استخدام حقن التيريباراتيد الذاتية يوميًّا لفترة زمنية تتراوح ما بين سنة إلى سنتين، ثم يتبع ذلك استخدام علاج آخر من أجل المحافظة على قوة وكثافة العظام التي اكتسبتها جراء استخدام العلاج الأول، وفي الواقع يوصى بعدم استخدام حقن التيريباراتيد للنساء قبل انقطاع الطمث.[١٢]


تضم الأدوية الابتنائية دواء أبالوباراتيد الذي يعمل على بناء العظام ويقلل من خطر الإصابة بالكسور في منطقة العمود الفقري وغيرها، ويتم استخدام علاج أبالوباراتيد عن طريق الحقن الذاتي تحت الجلد لمدة لا تزيد عن سنتين، بعد التوقف عن استخدامه يتم استخدام علاج آخر للمحافظة على ما اكتسبته العظام أثناء العلاج، وقد حصل دواء أبالوباراتيد على الموافقة لعلاج هشاشة العظام للنساء بعد انقطاع الطمث المعرضات للإصابة بالكسور، وللنساء اللواتي لديهن تاريخ مرضي مع كسور هشاشة العظام، وكذلك النساء اللواتي لديهن عدة عوامل تزيد من فرصة الإصابة بالكسور، بالإضافة إلى النساء اللواتي لم يحصلن على أي فائدة من استخدام العلاجات الأخرى أو اللواتي تسببت لهنّ هذه العلاجات بظهور آثار جانبية.[١٢]


العلاجات الأخرى

رانيليت السترونشيوم

وُجِد أن علاج رانيليت السترونشيوم (بالإنجليزية: Strontium ranelate) يقلل من خطر الإصابة بالكسور لدى النساء بعد انقطاع الطمث، لذا حصل هذا العلاج على الموافقة على استخدامه لهشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث في عدة دول حول العالم، وفي الواقع يوجد دواء رانيليت السترونشيوم على شكل بودرة يتم إذابتها في الماء وشربها يومياً، لذلك يتوجب الحذر عند استخدامه مع النساء اللواتي لديهن تاريخ مرضي مع تخثرات الدم مثل الجلطات الوريدية العميقة (بالإنجليزية: Deep venous thrombosis) والانسداد الرئوي (بالإنجليزية: Pulmonary embolism) نظرًا لتسبّبه بزيادة فرصة تخثر الدم، كما من الممكن استخدام دواء رانيليت السترونشيوم بدلاً من أدوية البايوفسفونيت في حال كانت الأخيرة غير مناسبة للمصاب، وينبغي بيان أنّ الغثيان والإسهال يعدّان من الآثار الجانبية الشائعة عند مستخدمي دواء رانيليت السسترونشيوم، كما أن عددًا قليلًا من المصابين تعرضوا لحساسية شديدة نتيجة استخدامه، وتجدر الإشارة إلى أنّه في حالة التعرض لطفح جلدي أثناء استخدام العلاج يجب التوقف عن تناوله والتحدث مباشرة مع الطبيب المختص.[١٠][١٥]


الكالسيوم وفيتامين د

بالإضافة إلى العلاجات السابقة قد يوصى باستخدام المصاب للكالسيوم وفيتامين د من أجل ضمان الحصول على أكبر فعالية للأدوية المستخدمة،[٢] ويمكن بيانهما فيما يأتي:

  • الكالسيوم: يعدّ الكالسيوم من المعادن المهمة للجسم حيث يوجد في الأسنان والعظام، يساعد الكالسيوم على بناء العظام والحفاظ على صحتها، كما يساعد في تخثر الدم وانقباض العضلات، وتجدر الإشارة إلى أنّه في حال لم يحصل الجسم على حاجته اليومية من الكالسيوم من خلال الطعام فإنّه سيقوم بامتصاص حاجته من عظام الجسم مباشرة ممّا يؤدي إلى ضعف العظام، لذلك يجب تناول الأغذية الغنية بالكالسيوم لتوفير حاجة الجسم منه، أو تناول مكملات الكالسيوم بعد استشارة الطبيب الذي يقوم باختيار نوع المكمل الغذائي المناسب له والجرعة اللازم تناولها. يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم من الغذاء، لذلك فإن تناول أغذية غنية به ليس كافياً، بل يجب تناول غذاء غني بفيتامين د مثل الحليب أو مكملات فيتامين د من أجل مساعدة الجسم بالحصول على حاجته من الكالسيوم.[١٦]
  • فيتامين د: يتم قياس كمية فيتامين د التي نحصل عليها من الغذاء أو المكملات الغذائية بالوحدات الدولية (بالإنجليزية: International units)، كما يمكن لجلد الإنسان تصنيع فيتامين د من خلال التعرّض لأشعة الشمس لمدة 10-15 دقيقة مرتين أو ثلاثة أسبوعياً بما في ذلك مناطق الوجه والذراعين واليدين، كما تعتمد مدة التعرض المناسبة لأشعة الشمس على حساسية الجلد للضوء، بالإضافة إلى مدى استخدام واقي الشمس، ولون البشرة، وكمية التلوث في الجو، والمنطقة السكنية والفصل السنوي.[١٦]


العلاج الطبيعي

يساهم العلاج الطبيعي (بالإنجليزية: Physiotherapy) في تقوية العظام والعضلات، كما يمنع ترقّق العظام ويساعد على التحكم بالألم،[١٧] وفي الحقيقة يمتلك العلاج الطبيعي دورًا مهمًّا في تقليل فرصة الإصابة بالكسور، كما يساهم في عودة العظم المكسور إلى وضعه الطبيعي، فمثلًا في حال سقوط أحد كبار السن أو إصابته بكسر فقد يحتاج إلى المكوث داخل المشفى لعدة أسابيع حتى يستطيع استعادة قوة عضلاته والحركة والثقة، لذلك من المهم تلقي المصاب للعلاج الطبيعي المكثف أثناء مكوثه في المشفى وحتى بعد خروجه منه، وقد يحتاج الشخص المصاب فترة من الزمن من أجل تعلم المشي والتحرك من جديد بعد السقوط، كما قد يكون الأمر صعبًا للرجوع للحياة اليومية والروتين.[١٨] أمّا عن خطوات العلاج الطبيعي فيمكن بيانها فيما يأتي:[١٨]

  • يجري أخصائي العلاج الطبيعي فحصًا وتقييمًا بدنيًّا كاملًا للمصاب، وبعد ذلك يقوم بمناقشة المشاكل وخطة العلاج وأهدافها مع المصاب.
  • يعتمد الطبيب في خطة العلاج الطبيعي على الوضع السريري للمصاب، وبناءً عليه قد تركز الخطة العلاجية على عدة نقاط مثل تمارين تحمل الأوزان (بالإنجليزية:Weight-bearing exercises)، وعلاج الألم، وتمارين الحركة، والعلاج المائي (بالإنجليزية: Hydrotherapy)، وتمارين التوازن، وتعلم السقوط، وتمارين القوى، والمشي عند طريق استخدام المعدات، والتمرن على القيام بالمهام الرئيسية، بالإضافة إلى تقديم نصائح تساعد المصاب في الحياة اليومية.
  • يراقب أخصائي العلاج الطبيعي دوماً حركات المصاب مثل نهوضه من السرير والعودة إليه، والمشي في الجوار، وصعود الدرج، والقيام عن الكرسي، فإذا كان هناك أي معاناة في القيام في هذه الوظائف الوظيفية فقد يحتاج إلى استخدام بعض الأدوات لمساعدته على القيام بوظائفه بشكل آمن وسليم، كما قد يكون من الضروري إزالة أو تحريك بعض قطع الأثاث في المنزل من أجل توفير مساحة مناسبة للمصاب بالحركة الخالية من العقبات التي قد تؤدي إلى سقوطه.
  • يُعلّم أخصائي العلاج الطبيعي المصاب عددًا من التمارين يمكنه القيام بها لوحده في المنزل، حيث تساهم التمارين في تقوية الذراعين والساقين والحوض كما تزيد من التوازن والتناسق في الجسم.
  • يطلب أخصائي العلاج الطبيعي أحيانًا إجراء تقييم لدى أخصائي العلاج الوظيفي لتقييم القدرة على القيام ببعض المهام مثل التنظيف، الغسيل، الطبخ، وارتداء الملابس.
  • يقدم الأخصائي الوظيفي نصائح لتوفير بعض التسهيلات لحياة المصاب في المنزل مثل تركيب مصاعد الدرج ومرافق الاستحمام الخاصة.


إجراء عملية جراحية

قد يكون التدخل الجراحي هو الحل الوحيد عندما تفشل الأدوية والنظام الغذائي والتمارين في التخلص من تأثير هشاشة العظام بعد 3 شهور من العلاج، هنالك نوعان من التدخل الجراحي طفيف التوغّل لكسور العمود الفقري وهما عملية رأب الحدبة (بالإنجليزية: Kyphoplasty) وعملية رأب الفقرة (بالإنجليزية: Vertebroplasty). ويمكن بيان كلّ منهما بشيء من التفصيل فيما يأتي:[١٩]

  • عملية رأب الحدبة: يتم من خلال عملية رأب الحدبة عمل شق صغير في ظهر المصاب، ثم يتم إدخال أنبوب صغير من خلال هذا الشق وتوجيهه إلى الهدف، حيث يشقّ الأنبوب طريقاً عبر الظهر إلى المنطقة المصابة، ثم يقوم الجراح باستخدام الأشعة السينية بإدخال الأنبوب إلى الفقرة المصابة ثم يقوم بتضخيم الأنبوب ليصبح مثل البالون، حيث يهدف التضخيم لإعادة القطع المكسورة لوضع أكثر ملائمة، وبالتالي تخفيف الألم، كما يؤدي ذلك إلى تشكيل تجويف في المنطقة يتم ملؤه بعد إزالة البالون بمادة تهدف إلى تقوية عظام العمود الفقري وتثبيتها.
  • عملية رأب الفقرة: هي عملية جراحية أقل توغّلًا من سابقتها، وتتضمن إدخال كمية من إسمنت أو ملاط العظم قليل اللزوجة مباشرة إلى جسم العمود الفقري المصاب لتثبيت الكسر، كما يمنع حدوث المزيد من تشوهات العمود الفقري مثل انحناء العمود الفقري أو فقدان الطول، تختلف عملية رأب الفقرة عن عملية رأب الحدبة في أنها لا تتضمن إدخال أي مواد أو أدوات قبل الحقن.


فيديو عن هشاشة العظام

للتعرف على المزيد من المعلومات حول هشاشة العظام و علاجه شاهد الفيديو.

المراجع

  1. "Osteoporosis", www.bupa.co.uk, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "TREATING OSTEOPOROSIS", www.iofbonehealth.org, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  3. "What to know about osteoporosis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  4. "Osteoporosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Osteoporosis Drugs and Medications", www.endocrineweb.com, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "Treatment for Osteoporosis", www.nof.org, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  7. "Bone Resorption", www.sciencedirect.com, Retrieved 14-6-2020. Edited.
  8. "Osteoporosis", www.patient.info, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  9. ^ أ ب "Osteoporosis", www.nhs.uk, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  10. ^ أ ب "Osteoporosis", www.rheumatology.org, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  11. ^ أ ب "Osteoporosis", www.drugs.com, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  12. ^ أ ب ت "Osteoporosis Treatment Options", www.hormone.org, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  13. ^ أ ب "Osteoporosis", www.your.md, Retrieved 2-6-2020. Edited.
  14. "Osteoporosis", www.nchmd.org, Retrieved 2-6-2020. Edited.
  15. "Osteoporosis", www.nhsinform.scot, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  16. ^ أ ب "Osteoporosis", www.womenshealth.gov, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  17. "Osteoporosis", www.csp.org.uk, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  18. ^ أ ب "Osteoporosis", www.physio.co.uk, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  19. "Surgical Treatment for Osteoporosis", www.premierortho.com, Retrieved 5-6-2020. Edited.