ما هي أعراض الطفح الجلدي

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٤ ، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٠
ما هي أعراض الطفح الجلدي

الطفح الجلدي

يُعرف الطفح أو الطفح الجلدي (بالإنجليزيّة: Skin rash) بأنّه التغيّر الحاصل في المظهر الخارجي للجلد، وذلك من حيث اللون والملمس أو درجة الحرارة في بعض الأحيان، بالإضافة إلى إمكانية تزامن هذا التغيير مع حدوث الجفاف، أو الحكّة، أو التشقّق، أو الألم، أو التكتّل في الجلد، وفي الحقيقة هناك العديد من الأسباب الكامنة وراء ظهور الطفح الجلدي، والتي قد تختلف اعتمادًا على موضع الطفح، وطريقة انتشاره، والظروف التي أدت إلى ظهوره، والأعراض الأخرى التي يُعاني منها المصاب، وتاريخ العائلة الطبي،[١][٢] ومن الجدير بالذكر أنّ هناك المئات من أنواع الطفح الجلدي المختلفة، ولكن بشكل عام يتم تصنيف الطفح إلى الطفح المعدي والطفح غير المعدي، كما أنّ هناك بعض أنواع الطفح التي تختفي بشكل سريع دون الحاجة للتدخّل الطبي، بينما تحتاج أنواع أخرى من الطفح إلى العناية والعلاج وذلك من خلال استشارة الطبيب المختصّ بالأمراض الجلدية؛ لذا تبرز هنا أهمية ملاحظة الموضع الأوّلي لظهور الطفح، ونمط انتشاره، مع الانتباه إلى الأعراض والعلامات الظاهرة التي قد يستدعي بعضها المراجعة الفورية للطبيب.[٢][٣]


أشكال الطفح الجلدي

يظهر الطفح بعدّة أشكال على الجلد، ومن أهم أشكال الطفح الجلدي ما يأتي:[٤][٥]

  • الحُمامَى: (بالإنجليزيّة: Erythema) وهي عبارة عن بقع جلدية حمراء اللون، قد تكون ناتجة عن تفاعل جلدي تحسّسي أو عدوى جلدية، وفي هذه الحالة لا يصاحبها ظهور قشور جلدية، بينما في الحالات التي تكون فيها الحمامى ناتجة عن التهاب جلدي فيُصاحبها ظهور قشور جلدية.
  • اللطخات: (بالإنجليزيّة: Macules) وتتمثّل بالمناطق الجلدية المسطّحة ذات الألوان غير الطبيعية والناتجة عن العدوى الجلدية أو التفاعل الجلدي التحسسي، وفي الحقيقة يجب مراجعة الطبيب بأسرع وقت في حال كانت اللطخات حمراء داكنة أو بنفسجية ولا تبهُت عند الضغط عليها، وذلك لأنّها قد تكون علامة على وجود مشكلة طبية خطيرة مثل؛ التهاب السحايا أو تسمّم الدم.
  • الفرفرية: (بالإنجليزيّة: Purpura) وهي الآفات الجلدية ذات اللون البنفسجي المائل إلى الحمرة، والتي لا تبهُت أو تضعُف مع الضغط عليها، وفي حال كان قُطر الآفة أقل من سنتيمتر واحد فيُطلق عليها النمشات أو الحبرات (بالإنجليزيّة: Petechiae)، بينما تُعرف الآفة إن كان قُطرها أكبر من سنتيمتر واحد بالكدمات (بالإنجليزيّة: Ecchymoses)، وتجدر الإشارة إلى ضرورة مراجعة الطبيب بشكل فوري عند ظهور الفرفرية الجلدية وذلك بسبب وجود بعض الأنواع الخطيرة منها والتي تنتج عن عدوى المكوّرات السحائية.
  • القرح: (بالإنجليزيّة: Blisters) وهي عبارة عن انتفاخات جلدية ممتلئة بالسوائل تنتج عن الإصابة بالتهاب الجلد أو العدوى الجلدية، وفي الحقيقة تُعرف القروح الصغيرة التي لا يتجاوز قُطرها نصف سنتيمتر بالحويصلة (بالإنجليزيّة: Vesicle)، وفي حال كانت الحويصلة ممتلئة بالسوائل الصفراء والمعروفة بالصديد أو القيح فيُطلق عليها البثور (بالإنجليزيّة: Pustule)، وتنتج البثور عن الإصابة بالعدوى الجلدية أو حدوث التفاعلات الجلدية، أما في حال كان قُطر القروح أكبر من نصف سنتيمتر فيُطلق عليها الفقاعة (بالإنجليزيّة: Bulla).
  • البقع الصلبة: البقع الجلدية الصلبة والمرتفعة عن مستوى الجلد، وتصنّف هذه البقع حسب حجمها إلى الحطاطات (بالإنجليزيّة: Papules) التي لا يتجاوز قطرها نصف سنتيمتر، والتي تنتج عادةً عن الثآليل أو لدغات الحشرات، بينما يُطلق على البقع التي يزيد قُطرها عن نصف سنتيمتر العُقيدات (بالإنجليزيّة: Nodules)، وتنتج عن التكيّس، أو الثآليل، وفي بعض الأحيان سرطان الجلد، لذلك يجب مراجعة طبيب الجلدية في هذه الحالة.


أعراض الطفح الجلدي بحسب نوعه

قد تبدو أنواع الطفح الجلدي متشابهة لغير المتمرّسن، وقد يظنّون أنّ من السهل علاجها باستخدام الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مثل؛ مضادات الهيستامين الفموية أو الكريمات الموضعية المحتوية على الهيدروكورتيزون، ولكن في الحقيقة قد لا يكون التعامل مع الطفح الجلدي بهذه السهولة والبساطة المتوقعة أحيانًا، وبالرغم من أنّ معظم أنواع الطفح الجلدي لا تهدّد الحياة إلا أنّ بعض أنواعه يدلّ على مشاكل طبية خطيرة يجب علاجها، وفي الواقع هناك العديد من أعراض الطفح الجلدي المتنوعة في طبيعتها من حيث المظهر الخارجي، ومساحة الجلد المتأثرة بالطفح؛ سواء كان ذلك في كافّة الجسم أو في موضع واحد منه، إضافة إلى سرعة وإمكانية شفائها؛ إذ قد تتعافى بعض أنواع الطفح الجلدي في حين يستمر ظهور بعض أنواع أخرى، وقد يستغرق ذلك أيامًا أو حتى أسابيع عدّة، وغيرها من الاختلافات التي تعتمد على نوع الطفح أو مسبّبه،[٦] وفيما يأتي بيان أهم أنواع الطفح الجلدي والأعراض المصاحبة له:

  • الإكزيما: تعدّ الإكزيما أو التهاب الجلد التأتبي (بالإنجليزيّة: Atopic dermatitis) أحد الأمراض الجلدية الشائعة جدًّا في المجتمع، وعادةً ما تحدث الإكزيما لدى الأفراد الذين يعانون من مشكلة الحساسية أو الربو، وفي أغلب الحالات تبدأ الإكزيما بالظهور والتطوّر خلال مراحل الطفولة، وفي الحقيقة تعتمد الأعراض على نوع الإكزيما وعمر الفرد المصاب بها، ولكن بشكل عام تتضمن الإكزيما وجود بقع متقشرة وجافة على الجلد، وظهور طفح جلدي يسبّب حكة شديدة، بالإضافة إلى معاناة الفرد من تشقّق الجلد وخشونته.[٧][٨]
  • الشرى: تمثّل الشرى (بالإنجليزيّة: Hives) نوعًا من الانتفاخ الذي يظهر على سطح الجلد، وذلك نتيجة حدوث ردّ فعل تحسّسي عند التعرّض لمادة مسبّبة للحساسية، وعادةً ما تكون هذه المادة غير مؤذية لمعظم الأفراد، وفي الحقيقة يمكن للشرى أن تظهر في أي منطقة من الجسم وتختلف طبيعتها بناءً على الفرد المصاب والحالة التي ظهرت عندها، ولكن بشكل عام تتضمن علامات الشرى ظهور نتوءات أو بقع جلدية حمراء اللون، وحكّة جلدية، والانتفاخ أو الوذمة الوعائية، وشحوب أو ابيضاض في مركز البقع الجلدية عند الضغط عليها.[٩]
  • التهاب الجلد التماسي: يحدث التهاب الجلد التماسي نتيجة التعرّض لمادة مسبّبة للتهيّج أو مادّة مسببة لردّ فعل تحسسي في الجسم، وهناك العديد من المواد التي تُسبّب التهيّج أو الحساسية المعروفة والتي يصل عددها إلى الآلاف،[١٠] وتجدر الإشارة إلى أنّ المواد المسبّبة للتهيّج هي الأكثر شيوعًا في التسبب بالتهاب الجلد التماسي، ومنها؛ المذيبات، والمبيدات الحشرية، والمنظفات، بينما يمكن أن تتضمن المواد المسبّبة للتحسّس نبات اللبلاب السام، ومستحضرات التجميل، وبعض أنواع المعادن مثل النيكل، والأدوية الموضعية،[١١] وفي الحقيقة هناك بعض المواد التي يمكنها أن تسبّب التهاب الجلد التماسي التهيّجي والتهاب الجلد التماسي التحسسي، ويمكن أن تتضمن أعراض التهاب الجلد التماسي ظهور طفح جلدي أحمر اللون، والمعاناة من الحكة التي قد تكون شديدة أحيانًا، وانتفاخ الجلد والإحساس بالحرق والألم عند اللمس، وظهور نتوءات وبثور قد ترشح مواد سائلة أو تتقشّر في بعض الأحيان، والمعاناة من بشرة جافّة ومتشقّقة ومتقشّرة.[١٠]
  • حساسية الأدوية: يُعاني بعض الأفراد من ردّ فعل تحسّسي تجاه الأدوية العلاجية الموصوفة من قبل الطبيب؛ حيث يهاجم الجهاز المناعي داخل جسم الفرد المادة الدوائية عن طريق الخطأ؛ فيتعامل معها على أنّها مادّة مسبّبة للأمراض، وتتنوّع الأعراض التي قد تظهر على الفرد بناءً على الفرد المتأثّر والدواء المُستخدم، ويمكن أن تتضمّن؛ الطفح الجلدي بما في ذلك الشرى، والمعاناة من الحكة في الجلد أو العينين، والانتفاخ الجلدي.[٨]
  • عضّات ولدغات الحشرات: ينتج الطفح الجلدي عن العديد من أنواع الحشرات من خلال العضّ أو اللدغ أو اللسع، وتختلف ردّة الفعل بالاعتماد على الفرد المصاب والحشرة أو الحيوان المسبّب للمشكلة، وتتضمن الأعراض؛ الطفح الجلدي، والحكة، والألم، والانتفاخ الجلدي الذي قد يظهر في منطقة العضّة أو اللسعة كما قد ينتشر لمناطق أوسع من ذلك.[٨]
  • أمراض مرحلة الطفولة: تُعدّ الأمراض التي تُصيب الأفراد خلال مرحلة الطفولة من الأسباب الشائعة لظهور الطفح الجلدي خلال هذه الفترة، ويتضمن ذلك؛ جدري الماء، والحصبة، والوردية، والحصبة الألمانية، ومرض اليد والقدم والفم، والمرض الخامس، والحمّى القرمزية.[١٢] فيما يأتي شرح مبسّط لهذه الأمراض:
    • جدري الماء: ينتج جدري الماء عن الفيروس النطاقي الحماقي (بالإنجليزيّة: Varicella-zoster virus)، وبالرغم من أنّه قد يُصيب البالغين والأطفال إلا أنّه أكثر شيوعاً لدى الأطفال، وعادةً ما يبدأ الطفح الجلدي بالظهور على منطقة الصدر، ثم ينتقل إلى مناطق أخرى من الجسم، وفي الحقيقة يتغيّر نمط الطفح مع تقدّم المرض؛ حيث إنّه يبدأ على شكل حويصلات صغيرة ممتلئة بالسوائل تشبه في شكلها البثور، وبعد مُضيّ بضعة أيام تبدأ البثور بالتّفتّح والتقشّر شيئاً فشيئاً خلال مرحلة الشفاء، وتجدر الإشارة إلى أنّ الطفح الجلدي يُصاحبه المعاناة من الحمّى، وفقدان الشهية، وصداع في بعض الأحيان.[١٣]
    • الحصبة: تنتج الحصبة عن عدوى فيروسية تظهر خلال مرحلة الطفولة، تؤدي إلى ظهور طفح جلدي يتميّز بالبقع الحمراء الصغيرة التي تتجمّع على شكل عناقيد متقاربة، وبعض هذه البقع الحمراء تكون مرتفعة عن سطح الجلد بشكل بسيط وتسمّى نتوءات، وفي الحقيقة يبدأ الطفح الجلدي بالظهور في منطقة الوجه، ثم ينتشر خلال الأيام القليلة اللاحقة على الذراعين والجذع، ثم الفخدين، وأسفل الساقين والقدمين، كما يصاحب ظهور الطفح ارتفاعًا ملحوظًا وحادًّا في درجة حرارة جسم الطفل؛ حيث إنّها غالبًا ما تصل إلى 40-41 درجة مئوية، ثم يتراجع طفح الحصبة تدريجيًّا ويتلاشى بنفس ترتيب ظهوره على الجسم.[١٤]
    • المرض الخامس: ينتج المرض الخامس أو كما يُطلق عليه أحيانًا الحمامى العدوائية عن الفيروس الصغير B19، ويتميّز الطفح الجلدي المصاحب للمرض الخامس في منطقة الوجه والذي يبدو كأنّه صفعة على الخد، وبعد بضعة أيام من ظهور الطفح على الوجه ينتشر إلى باقي الجسم؛ الجذع، والذراعين، والساقين، ويستمرّ عادةً من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، ويعدّ المرض الخامس أكثر شيوعًا بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عامًا، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا المرض في حال أصاب الأطفال الأكبر سنًّا أو البالغين فيمكنه أن يُسبّب انتفاخ المفاصل والألم الذي قد يستمر من أسابيع وحتى شهور وفي حالات نادرة يستمرّ لسنوات.[١٥]
    • مرض اليد والقدم والفم: يُعدّ هذا المرض شائعًا لدى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم أقلّ من خمسة أعوام، ويتمثّل بظهور الطفح الجلدي الذي يسبّب الحكة أو الألم في اليدين أوالقدمين أو كليهما بالإضافة إلى الفم، وفي الواقع يعاني الطفل من أعراض أخرى إلى جانب الطفح وتتضمن؛ الحمّى، والتهاب الحلق، والقروح الفموية.[١٦]
    • وردية الرضيع: يُطلق على وردية الرضيع (بالإنجليزية: Roseola infantum) أحيانًا اسم المرض السادس، وينتج طفح وردية الرضيع عن فيروس الهربس البشري 6، ويكون الطفح على شكل بقع وردية اللون وصغيرة الحجم ومسطّحة في الغالب، وعادةً لا يصاحب الطفح حكة جلدية، وقد يبدأ الطفح بالظهور على الصدر والبطن قبل أن ينتشر على الذراعين وأحياناً الساقين.[١٣]
    • الحصبة الألمانية: تمثّل الحصبة الألمانية مرضًا مُعدٍ يُصيب الأطفال غالبًا، وعادةً ما تكون أعراضه خفيفة وبسيطة لدى الأطفال، بينما قد تكون شديدة وخطيرة لدى النساء الحوامل، وتتضمّن أعراض الحصبة الألمانية: الطفح الجلدي، والحمّى، واحمرار العين، وعادةً ما يبدأ الطفح ذو النقط الوردية أو الحمراء بالظهور على الوجه ثم ينتشر إلى مناطق الجسم الأخرى، وتجدر الإشارة إلى أنّ الحصبة الألمانية تستمرّ لمدة ثلاثة أيام تقريبًا، لذلك يُطلق عليها أحيانًا حصبة الثلاثة أيام.[١٧]
    • الحمى القرمزية: تنتج الحمى القرمزية (بالإنجليزية: Scarlet fever) عن عدوى بكتيرية تسمّى المكوّرات العقدية من المجموعة أ، وفي الواقع هي نفس البكتيريا المسببة لالتهاب الحلق، وتعدّ الفترة الزمنية التي تفصل بين حدوث العدوى وظهور الأعراض قصيرة؛ حيث تتراوح بين يوم إلى يومين في الغالب، ويمكن أن يبدأ المرض بارتفاع درجة حرارة الجسم، والتهاب الحلق، أما بالنسبة للطفح الجلدي الذي قد يستمر الطفح الجلدي لمدة تزيد عن أسبوع فيبدأ بالظهور على الرقبة والصدر، ثم ينتشر إلى باقي أجزاء الجسم، ومن الجدير بالذكر أنّ ما يميّز طفح الحمّى القرمزية هو ملمس الجلد المشابه لورق الزجاج أو ورق الصنفرة، وفي الحقيقة يتم استخدام هذه الميزة بهدف التأكد من تشخيص المرض بشكل صحيح، وتجدر الإشارة إلى أنّ الجلد المحيط بمنطقة أطراف أصابع اليد، وأصابع القدمين، وأصل الفخذ قد يتقشّر مع الاختفاء التدريجي للطفح.[١٨]
    • داء كاواساكي: يُعتبر داء كاواساكي (بالإنجليزيّة: Kawasaki’s disease) متلازمة نادرة تؤثر في الأطفال، وتتمثّل بحدوث التهاب في جدران الشرايين في كامل الجسم، وينتج عنها أعراضًا تتضمن؛ ظهور الطفح الجلدي على الساقين، والذراعين، والجذع، وبين الأعضاء التناسلية، والشرج، وظهور الطفح على باطن القدمين، وراحة اليدين مع تقشّر الجلد أحيانًا، وانتفاخ الشفاه وتشقّقها وجفافها.[٨]
  • الصدفية: تظهر الصدفية على شكل بقع حمراء ومتقشّرة ومسبّبة للحكة في مناطق وجود المفاصل، وعلى كامل فروة الرأس، كما قد تتأثر منطقة الأظافر بطفح الصدفية.[٧]
  • القوباء: تُعدّ القوباء من الأمراض الجلدية الشائعة والتي تنتج عن عدوى بكتيرية، وفي الواقع قد تسبّب القوباء حكّة خفيفة، ولكنّها ليست مؤلمة في الغالب، ولعلّ من أكثر أنواع القوباء شيوعاً هي القوباء الهربسية (بالإنجليزيّة: Herpetic impetigo)، وتظهر عادةً على الوجه أو الأطراف على شكل طفح جلدي من البثور الصغيرة، مع قشور بلون العسل، ومن الأنواع الأقلّ شيوعاً ما يُعرف بالقوباء الفقاعية (بالإنجليزيّة: Bullous impetigo) والتي تشيع بين الأطفال حديثي الولادة، وتظهر على شكل بثور كبيرة تسمّى فقاعات.[٣]
  • القوباء المنطقية: تمثّل القوباء المنطقية طفح جلدي مؤلم ينتج عن تجديد نشاط فيروس الهربس النطاقي، وفي الواقع هو نفس الفيروس الذي يسبّب جدري الماء، ولكن بشكل عام تتميّز القوباء المنطقية بأنّها تصيب الأفراد خلال مراحل الحياة المتقدّمة، وتبدأ أعراض القوباء المنطقية عادةً بالإحساس بألم باهت في منطقة محدّدة من الجسم، مع زيادة حساسية المنطقة للمس، وبعد ذلك خلال فترة قصيرة تظهر على الجلد مجموعة مميّزة من البثور الصغيرة، والتي ما تلبث معظمها أن تنفتح بقوّة لينتج عنها قروحًا جلدية ملتهبة ومتقشّرة، وتجدر الإشارة إلى أنّ طبيعة الطفح الجلدي والألم المصاحب للقوباء المنطقية هي ما يميّزها ويساعد على تشخيصها؛ حيث أنّ الطفح يظهر على أحد جانبيّ الجسم دون الآخر، ويمتدّ على طول السلسلة العصبية التي يُطلق عليها القطاع الجلدي (بالإنجليزيّة: Dermatome)، بالإضافة إلى أنّ الألم يتراوح في شدّته بين الشعور بعدم الراحة والانزعاج من الوخز الدائم، والألم الشديد والعميق.[٣]
  • الهربس البسيط: يوجد نوعان من الهربس البسيط يسبّبهما عدوى فيروسية؛ حيث ينتج الهربس البسيط المرتبط بقروح البرد عن فيروس الهربس البسيط من النوع الأول HSV-1، بينما ينتج الهربس البسيط المرتبط بالهربس التناسلي عن فيروس الهربس البسيط من النوع الثاني HSV-2، وفي الحقيقة تتمثّل أعراض الهربس البسيط بظهور قروح مؤلمة ومفتوحة، والتي تبدأ بالظهور عادةً على شكل احمرار ووخز في المنطقة، ثم تتكوّن آفات تشبه البثور ينتج عن اندماجها قروح مفتوحة راشحة، وذلك بالإضافة إلى الألم الذي يكون شديداً في بعض الأحيان، مع إمكانية ظهور أعراض مصاحبة للقروح مثل؛ ارتفاع درجة حرارة الجسم، وانتفاخ الغدد اللمفاوية.[٣]
  • العدوى الفطرية: يمكن أن تؤدي العدوى الفطرية إلى ظهور طفح جلدي مثير للحكّة في مناطق مختلفة من الجسم،[١٦] ومن أبرز أنواع العدوي الفطرية ما يلي:
    • القدم الرياضي: تُعدّ عدوى القدم الرياضي أو سعفة القدم من أنواع الفطريات الشائعة، والتي تشمل ظهور طفح جلدي أحمر بين أصابع القدم، أو على باطن القدم، إضافةً إلى الشعور بعدم الراحة والانزعاج الذي يتفاوت بين حكة خفيفة مع التقشّر الجلدي في بعض الحالات وبين البثور المؤلمة مع الشقوق الجلدية في حالات أخرى.[٣]
    • سعفة الجسم: هي نوع شائع من العدوى الفطرية أيضاً، ولكن يمكن أن يظهر في أي مكان في الجسم، وغالباً ما يظهر على الذراعين والساقين، وبشكل عام يكون الطفح الجلدي الناتج عن سعفة الجسم دائري مع حواف حمراء ومرتفعة قليلاً عن سطح الجلد، وعادة غير مؤلم، مع إمكانية حدوث تقشّر جلدي في المنطقة.[٣]
    • داء المبيضات: يعتبر داء المبيضات عدوى فطرية شائعة في منطقة الأعضاء التناسلية، والتي تصيب كلا الجنسين ولكنّها أكثر شيوعاً لدى النساء؛ حيث تسبّب طفح جلدي مثير للحكة والتهيّج، كما قد يصاحبه الألم والإحساس بالحرق في المنطقة التناسلية.[٨]
  • كثرة الوحيدات: ينتج مرض كثرة الوحيدات (بالإنجليزيّة: Mononucleosis) عن فيروس إبشتاين بار (بالإنجليزيّة: Epstein-Barr virus)، والذي يسبّب ظهور طفح جلدي على شكل نتوءات حمراء صغيرة في أي منطقة من الجسم، بما في ذلك الوجه والجذع، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الفيروس يمكن أن يُصيب الأفراد خلال مختلف المراحل العمرية، ولكنّه أكثر انتشاراً بين الأفراد الذين يستخدمون أنواع معينة من المضادات الحيوية.[١٣]
  • الطفح الحراري: ينتج الطفح الحراري أو الدخنيّة (بالإنجليزيّة: Miliaria) عن انسداد الغدد العرَقية في الجلد، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث الالتهاب وظهور نتوءات حمراء ومثيرة للحكة.[١٦]
  • الجرب: ينتج الجرب عن نوع من الكائنات الحية الصغيرة جدًّا في الحجم والتي يطلق عليها اسم السوس أو العثّ، وتؤدي إلى ظهور طفح جلدي على شكل خطوط ناتجة عن مرور العثّ وحفره خلال الجلد، مع إمكانية ظهور البثور أحيانًا، وتتميّز عدوى الجرب بالحكة الشديدة والتي تزداد سوءًا في الليل عادةً، وفي حال تم خدش الطفح فقد تظهر قروح جلدية في موقع الخدش، وتجدر الإشارة إلى أنّ الجرب شديد العدوى ويسهل انتقاله بين الأفراد من خلال الاتصال المباشر.[٨]
  • الورديّة: تمثّل الورديّة أو العدّ الوردي إحدى الحالات الجلدية الشائعة، والتي تتضمّن احمرار والتهاب الوجه لدى البالغين؛ حيث يظهر اللون الأحمر على الخدود، والأنف، والجبين، والذقن، مع إمكانية رؤية الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة على سطح الجلد الأحمر، بالإضافة إلى ظهور النتوءات والبثور على الجلد، ومن الجدير بالذكر أنّ معظم حالات الوردية تظهر على منطقة الوجه فقط، ولكن في بعض الحالات قد تظهر الوردية على الرقبة، أو الصدر، أو الأذنين، أو فروة الرأس، أو العينين، وفي الحقيقة فإنّ هذه البثور ليس لها علاقة بمشكلة حب الشباب.[١١]
  • المذح: يُعرف المذح أو التسميط (بالإنجليزيّة: Intertrigo) بأنّه مشكلة جلدية تشيع بين الأفراد الذين يُعانون من البدانة والمصابين بمرض السكري، وتتمثّل بظهور الطفح الجلدي المثير للحكّة في مناطق الجسم المحتوية على طيّات وثنيات، وهي؛ تحت الثديين، والجزء الداخلي من الفخدين، وتحت الإبطين، وتحت ثنايا البطن، وفي الحقيقة فإنّ الاحتكاك والفرك الحاصل بين طيّات الجلد تؤدي إلى ظهور طفح جلدي بلون أحمر أو بني والذي يمكن أن يُصاب بعدوى الخمائر أو عدوى بكتيرية، وفي هذه الحالة يمكن أن يسبّب الطفح الحكة كما قد يرشح مواد سائلة،.[١١]
  • التهاب الجلد الدهني: يظهر الطفح الجلدي الناتج عن التهاب الجلد الدهني على شكل بقع على فروة الرأس، والوجه، والصدر، والجزء العلوي من الظهر، وفي ثنيات الجلد؛ تحديدًا في مناطق المفاصل، وفي الحقيقة تختلف المسمّيات التي تطلق على الطفح الجلدي الناتج عن التهاب الجلد الدهني والظاهر على فروة الرأس؛ حيث يُطلق عليه قشرة الرأس لدى البالغين، بينما يُطلق عليه قبّعة أو غطاء المهد لدى الأطفال الرضّع.[٢]


أعراض الطفح الجلدي التي تستدعي التدخل الطبي

هناك بعض الحالات من الطفح الجلدي التي قد تُشير إلى أمراض ومشاكل طبية خطيرة، لذلك يجدر بالفرد المصاب بالطفح الجلدي الحصول على الرعاية الطبية الفورية من الطوارئ أو مراجعة طبيب الأمراض الجلدية بأسرع وقت في أي من الحالات التالية:[٦][١٩]

  • انتشار الطفح على كامل الجسم، والذي قد يدلّ على وجود عدوى أو حساسية عامة.
  • المعاناة من صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر بشكل مفاجئ.
  • المعاناة من التقيؤ، أو الصداع، أو ألم في الحلق، أو ألم في العضلات.
  • وجود ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والتي قد تشير إلى وجود عدوى أو تفاعل تحسسي، وذلك مثل؛ الحمى القرمزية، والحصبة.
  • ظهور الطفح الجلدي بشكل مفاجئ وانتشاره بسرعة كبيرة على الجسم؛ حيث إنّ ظهوره قد يكون بسبب الحساسية تجاه الأدوية.
  • المعاناة من القروح والبثور الجلدية، أو تغيّر طبيعة الطفح الجلدي إلى تقرّحات مفتوحة، الأمر الذي قد يشير إلى ردّ فعل تحسسي تجاه نوع من الأدوية أو نتيجة سبب داخلي.
  • ظهور البثور والقروح الجلدية على المنطقة الجلدية المجاورة للعين.
  • المعاناة من السعال أو أعراض البرد، أو انتفاخ واحمرار العيون.
  • تعرّض الطفح للعدوى الجلدية نتيجة خدش الجلد أثناء حكّه، ولعلّ من أهم علامات العدوى الجلدية؛ احمرار المنطقة، وانتفاخ الجلد، والألم، وخروج سوائل صفراء أو خضراء من الطفح، وتقشّر الجلد، ودفء المنطقة.
  • ظهور قروح جلدية أو بثور متعدّدة في الفم، أو المنطقة التناسلية، أو تقشر الجلد في هذه المناطق.
  • ظهور أعراض جديدة خلال فترة العلاج بالأدوية.
  • المعاناة من الطفح الجلدي لمدّة زمنية طويلة تتجاوز ثلاثة أشهر.
  • المعاناة من الانتفاخ أو الألم في المفاصل.
  • المعاناة من الألم المصاحب للطفح الجلدي.


فيديو كيفية علاج الطفح الجلدي

قد يُصاب الجلد بالاحمرار والتهيج وهو ما يُعرف بالطفح الجلدي، فكيف يمكن علاجه؟:


المراجع

  1. "Skin rash", www.nuffieldhealth.com, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Skin rashes", www.healthengine.com.au,15-7-2006، Retrieved 20-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Heather L. Brannon (10-7-2019), "How to Identify 9 Common Skin Rashes"، www.verywellhealth.com, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  4. "Skin Rashes", www.dcu.ie, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  5. Louise Newson (28-6-2019), "Skin Rashes"، www.patient.info, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "RASH 101 IN ADULTS: WHEN TO SEEK MEDICAL TREATMENT", www.aad.org, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  7. ^ أ ب Michael Lehrer and David Zieve (14-10-2018), "Rashes"، www.mountsinai.org, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح Tim Newman (27-11-2018), "What is causing my rash?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  9. Cleveland Clinic medical professional (22-4-2020), "Hives (Urticaria) and Swelling (Angiodema)"، www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  10. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (19-6-2020), "Contact dermatitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  11. ^ أ ب ت Chris Iliades (12-9-2017), "What's Causing Your Skin Rash?"، www.everydayhealth.com, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  12. Michael Lehrer and David Zieve (14-10-2018), "Rashes"، www.ufhealth.org, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  13. ^ أ ب ت MaryAnn De Pietro (26-9-2019), "What to know about viral rash in adults and babies"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  14. Mayo Clinic Staff (21-4-2020), "Measles"، www.mayoclinic.org, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  15. Joanne Murren-Boezem (1-2-2017), "Fifth Disease"، www.kidshealth.org, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  16. ^ أ ب ت Danielle Dresden (13-1-2020), "Itchy rash: 8 types"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  17. Minesh Khatri (7-5-2019), "What is Rubella?"، www.webmd.com, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  18. Linda J. Vorvick and David Zieve (14-1-2018), "Scarlet fever"، www.mountsinai.org, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  19. Drugs.com staff (3-2-2020), "Acute Rash"، www.drugs.com, Retrieved 20-7-2020. Edited.