ما فضل صلاة الفجر

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٢٥ ، ٧ مايو ٢٠١٩
ما فضل صلاة الفجر

صلاة الفجر

منّ الله -تعالى- على عباده بنعمة الهداية للإسلام، ومن النّعم العظيمة في إسلامنا الصّلاة، إذ تعدّ الرّكن الثّاني من أركان الإسلام، وتعتبر صلاة الفجر من أعظم الصّلوات، وأكثرها فضلاً وأجراً، فهي نورٌ لصالحبها يوم القيامة كما وعد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلّم، وبابٌ من أبواب الجنة،[١] والمقصود بالفجر هو الشّفق، ويقصد به الضّوء في الصّباح، كما يقسم الفجر إلى فجرين هما:[٢]

  • الفجر الأوّل: وهو ظهور البياض المستطيل في إحدى نواحي السّماء، ثمّ ما يلبث النّور قليلاً إلّا أن ينقضي، ويحلّ مكانه الظّلام، ومن أجل ذلك يسمّى الفجر الكاذب.
  • الفجر الثّاني: وهو اعتراض البياض المستطير في الأفق، ويبقى النّور في ازديادٍ إلى حين طلوع الشّمس، لذلك يسمّى بالفجر الصّادق، فما إن يبدأ النّور بالظّهور حتى يتبعه انتشارٌ في الأفق، وهذا الفجر الذي تنبني عليه الأحكام، وتتعلّق به، ويبدأ به وقت صلاة الفجر، وينتهي وقته بطلوع الشّمس.


ويستحبّ أن يقرأ المصلّي في صلاة الفجر من طوال المفصل التي تبدأ من سورة ق إلى سورة المرسلات، بحيث يطيل القراءة اقتداءً بسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قال الإمام ابن القيم: "أجمع الفقهاء أنّ السنة في صلاة الفجر أن يقرأ بطوال المفصل"، لكن على الإمام أن يراعي أيضاً أحوال المصلّين، فلا يشقّ عليهم بطول القراءة.[٣]


فضل صلاة الفجر

يحظى المحافظ على أداء صلاة الفجر خاصّةً في جماعة على العديد من الفوائد والفضائل التي لا يحظى بها أحدٌ غيره، فلا بدّ أن يحافظ المسلم عليها، ومن هذه الفضائل والفوائد ما يأتي:[٤][٥]

  • حفظ الله -تعالى- لمن صلّى الفجر في جماعة، فيكون في معيّة الله في الدّنيا والآخرة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى الصبح فهو في ذمَّة الله، فلا يطلُبنَّكم الله من ذمَّته بشيءٍ، فإنَّ من يطلُبه من ذمَّته بشيءٍ، يُدركه، ثم يكُبَّه على وجهه في نار جهنم).[٦]
  • سببٌ لنجاة المسلم من دخول النّار يوم القيامة، وسببٌ في دخوله جنّات النّعيم.
  • شهود الملائكة وحضورها لصلاة المسلم، ودعائها له، فوقت صلاة الفجر وقتٌ مشهود، وهذا ما دلّ عليه قوله تعالى: (إِنَّ قُرآنَ الفَجرِ كانَ مَشهودًا).[٧]
  • اكتساب المسلم النّور التّام يوم القيامة، ففي ذلك اليوم يحتاجه المسلم لكي يرى النّور ويبصره بعد أن يكون في ظلام.
  • أجر صلاة الفجر كقيام اللّيل كلّه، فعندما يصلّي المسلم الفجر في جماعة فكأنّه أقام ليلةً كاملة.
  • براءة المسلم وأمانه من صفة النّفاق؛ وذلك لأنّ أكثر صلاتين تصعبان على المنافق هما: الفجر، والعشاء.
  • الفوز بأعظم نعمة، وهي رؤية وجه الله تعالى، فالجميع يتسابق ليحظى بهذا الفوز العظيم.
  • العيش حياةً سعيدةً، طيّبةً، هانئةً، مطمئنّةً، بعيدةً عن الكدر والهموم.
  • تحقيق النّجاح يوم القيامة، والفوز بوعد الله -تعالى- لعباده بدخول الجنّة، والتّنعم بما أعدّ الله -تعالى- فيها من النعيم.
  • صلاح جميع أعمال المسلم، فإنّ الصّلاة هي الأمر الأوّل الذي سوف يحاسب الله -تعالى- الإنسانَ عليها يوم القيامة، فإنّ صلُحت صلاته فسائر أعماله تصلح.
  • صلاة سنّة الفجر خير من الدنيا وما فيها كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • قسم الله -تعالى- بالفجر في القرآن الكريم، وذلك في سورة الفجر، فقد قال الله تعالى: (وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ).[٨]


وسائل تعين على أداء صلاة الفجر

فرض الفجر فرضٌ عظيم، وحتّى يستطيع المسلم أن يؤدّي صلاة الفجر حاضرةً، عليه اتّباع بعض الوسائل والطرق التي تمكنّه من ذلك، ومن هذه الوسائل ما يأتي:[٩][١٠]

  • الحرص على الذّهاب إلى النّوم في وقتٍ باكرٍ، وعدم إطالة وقت السّهر إلى آخر اللّيل.
  • قراءة أذكار ما قبل النّوم، والحرص على الاستمرار والمداومة عليها، والتّحلّي بآداب النّوم.
  • المحاولة قدر المستطاع على القيام بأعمال الخير قبل الذّهاب إلى النّوم، ومن هذه الأعمال: طاعة الوالدين وبرّهما، والإحسان إلى الأرحام وتفقّدهم، والعطف على الجار وكفّ الأذى عنه، وإخراج الصّدقات للفقراء والمساكين، وقضاء حوائج المسلمين، فإنّ المسلم الذي يحرص على فعل الخير يوفّقه الله -تعالى- لأداء صلاة الفجر وحضورها.
  • التّقليل من تناول الطّعام والشّراب في وقت الليل، وذلك قبل النّوم؛ لأنّ الإكثار من تناول المأكولات والمشروبات يؤدّي إلى شعور الإنسان بضيقٍ، وتعبٍ، وثقلٍ يمنعه من القيام، والاستيقاظ براحة.
  • الابتعاد عن ارتكاب الذّنوب والمعاصي، والحرص على عدم الذّهاب إلى النّوم بعد فعل المعاصي، فإنّ المسلم الذي ينام بعد اقترفه للمعاصي لا يوفّق لشهود صلاة الفجر.
  • استشعار المسلم للأجر المترتّب على أداء صلاة الفجر، وما أعدّ الله -تعالى- لعباده المحافظين عليها، وما يترتّب على تركها والتهاون في أدائها من توبيخٍ وذمٍّ من الله تعالى.
  • تذكّر المسلم أنّه بأدائه لصلاة الفجر إنّما ينفي عن نفسه صفة المنافق، فبذلك يثبت لنفسه صفة الإيمان والصدق، ويبرّئ نفسه من صفة النّفاق، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أثقل صلاةٍ على المُنافقين صلاةُ العشاء، وصلاةُ الفجر، ولو يعلمون ما فيهِما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممتُ أن آمر بالصَّلاة، فتُقام، ثُمَّ آمر رجلاً فيصلِّي بالنَّاس، ثمَّ أنطلق معي برجالٍ معهم حُزمٌ من حطبٍ إلى قومٍ لا يشهدون الصَّلاة، فَأحرِّق عليهم بُيُوتهُم بالنَّارِ).[١١]
  • وضع المنبّهات التي لها أثرٌ في إيقاظ المسلم، كالسّاعة المنبّهة، فمن الأفضل أن يقوم المسلم باستخدامها، ووضعها بجانبه، أو في الموضع الذي يراه مناسباً له، ومساعداً على استيقاظه.
  • الحرص على اختيار الأصدقاء ذوي الأخلاق الحسنة، والأفعال الطّيبة ممن يذكّرون المسلم بالخير والطاعة، ويعينونه على أدائها.
  • التذكّر دائماً أنّ لكلّ مشقّةٍ يصبر عليها المسلم أجر، وأنّ لأداء الطّاعة حلاوةٌ ما بعدها حلاوة، وبعد كلّ هذا التّعب هناك فوز عظيم بجنّات النّعيم، والطّريق إليها يحتاج إلى الصّبر والعزيمة القوية.
  • التّوجه إلى الله -تعالى- بالدّعاء والطّلب، والإلحاح فيه، وذلك بأن يدعو المسلم الله أن يعينه ويوفّقه لأداء صلاة الفجر في جماعة.


المراجع

  1. الشيخ عبد الله الزاحم، (22-9-2014)، "صلاة الفجر"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-4-2019. بتصرّف.
  2. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية (1404هـ-1427هـ)، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: مطابع دار الصفوة، صفحة 318-320، جزء 27. بتصرّف.
  3. "السنة في صلاة الفجر إطالة القراءة فيها، بما لا يشق على الناس"، www.islamqa.com، 10-10-2009، اطّلع عليه بتاريخ 19-4-2019. بتصرّف.
  4. د.أمين الشقاوي (20-8-2014)، "فضل صلاة الفجر"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-4-2019. بتصرّف.
  5. "عون الرحمن في وسائل استثمار رمضان - (23) المحافظة على صلاة الفجر خصوصا "، www.islamway.net، 2018-8-5، اطّلع عليه بتاريخ 19-4-2019. بتصرّف.
  6. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن جندب بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 6339، صحيح .
  7. سورة الإسراء، آية: 78.
  8. سورة الفجر، آية: 1-2.
  9. أمير المدري، "كُن من رجال الفجر"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-4-2019. بتصرّف.
  10. "النوم عن صلاة الفجر"، www.alimam.com، اطّلع عليه بتاريخ 18-4-2019. بتصرّف.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 651، صحيح.