ما نصاب زكاة انواع الاموال المختلفة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٧ ، ٦ سبتمبر ٢٠١٨
ما نصاب زكاة انواع الاموال المختلفة

الزكاة

يمكن تعريف الزكاة لغةً بأنّها: الصلاح والبركة، والنماء والطهارة، وقد أُطلق على الزكاة هذا الاسم؛ بسبب زيادتها في المال الذي أُخرجت منه، ووقايته من الآفات، كما قال ابن تيمية رحمه الله: (نفس المتصدق تزكو، وماله يزكو، يَطهُر ويزيد في المعنى)، وأمّا الزكاة شرعاً: فهي مقدارٌ معيّنٌ من المال فرض الله تعالى إخراجه لأصنافٍ معيّنةٍ من الناس، وهم المستحقّون له، وقد جاء ذكرهم في القرآن الكريم، ويطلق اسم الزكاة على نفس الحصّة المخرجة من المال المُزكّى، وقد سمى الله تعالى الزكاة في القرآن الكريم بالصدقة، حيث قال: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)،[١] وقد أطلق رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على الزكاة اسم الصدقة أيضاً، وذلك عندما أرسل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- إلى اليمن، وقال:(فأعلمْهم أنَّ اللَّهَ افترضَ عليْهم صدقةً في أموالِهم تؤخذُ من أغنيائِهم وتردُّ على فقرائِهم فإن هم أطاعوكَ لذلِكَ فإيَّاكَ وَكرائمَ أموالِهم واتَّقِ دعوةَ المظلومِ فإنَّها ليسَ بينَها وبينَ اللَّهِ حجابٌ)،[٢][٣] ومن الجدير بالذكر أنّ للزكاة مكانةً عظيمةً في الإسلام، ويدلّل على ذلك بشكلٍ واضحٍ قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:(أُمِرتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا رسولُ اللهِ ، ويقيموا الصلاةَ ، ويؤتوا الزكاةَ ، فإذا فعلوا ذلك عَصَموا مني دماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّ الإسلامِ، وحسابُهم على اللهِ)،[٤] وفي الحقيقة أنّ للزكاة آثاراً عديدةً ترجع بالخير العظيم على الفرد والمجتمع؛ إذ إنّها تُحسن أحوال المجتمع ماديّاً ومعنويّاً؛ ليصبح كالجسد الواحد، بالإضافة إلى أنّها من أهم عوامل استقرار النظام الإقتصادي الإسلامي واستمراره، كما أنّها سببٌ لحلول رحمة الله تعالى على العباد، فقد قال تعالى:(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ).[٥][٦]


نصاب زكاة الأنواع المختلفة من الأموال

تجب الزكاة على أنواعٍ معيّنةٍ من الأموال، وإنّ لكلّ نوعٍ من الأموال نصابٌ خاصٌّ به، وفيما يأتي بيان كلّ نوعٍ منها ونصابه:[٧]

  • النقود: وتسمى بالأثمان، وهي الذهب، والفضة، والعملات الورقيّة والمعدنيّة، كما قال تعالى:(وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ)،[٨] وأمّا نصاب النقود، فيختلف من نوعٍ إلى آخر، فنصاب الذهب: عشرون ديناراً، أي ما يساوي اثنين وتسعين غراماً، وقيل خمسة وثمانون غراماً، ونصاب الفضة مئتا درهمٍ، وهو ما يساوي خمسة أواقٍ، أو خمسمائة وخمسة وتسعين جراماً، وأمّا نصاب الأوراق النقديّة، فيقاس على نصاب الذهب، أو الفضة، والأفضل أن يقاس على نصاب الفضة؛ لأنّها أرخص من الذهب، فتبلغ النصاب قبل الذهب، فإذا ملك المسلم من الأوراق النقديّة ما تساوي قيمته خمسمائةٍ وخمسةٍ وتسعين غراماً من الفضة، وحال عليها الحول، وجبت عليه الزكاة، وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ الزكاة تجب على الأوراق النقديّة إذا بلغت النصاب، حتى وإن كان سبب تجميعها لغايات: الزواج، أو شراء منزلٍ، أو أيّ حاجةٍ من حوائج الدنيا.
  • الخارج من الأرض من الحبوب والثمار: ونصاب الثمار والحبوب خمسة أوسقٍ؛ لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:(ليس فيما دونَ خمسةِ أوسُقٍ من التمرِ صدقةٌ، وليس فيما دونَ خمسِ أواقٍ من الوَرِقِ صدقةٌ، وليس فيما دون خمسِ ذَودٍ من الإبلِ صدقةٌ)،[٩] ومقدار الوسق ستون صاعاً بصاع النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، فيكون النصاب بذلك ثلاثمائة صاعٍ، وهو ما قدّره العلماء بستمائةٍ واثني عشر كيلو غراماً.
  • بهيمة الأنعام: والأنعام هي؛ الضأن سوءاً كان غنماً أو معزاً، والأبقار والإبل، بشرط أن تكون سائمةً ومعدّةً للنسل والدرّ، والسائمة؛ هي التي تأكل من الأرض أغلب السنة، وأمّا نصابها؛ فمن الإبل خمسةٌ، ومن البقر ثلاثون، ومن الضأن أربعون.
  • عروض التجارة: وهي كلّ ما أُعدّ للبيع بهدف الربح والتجارة؛ كالعقارات، والسيارات، والأقمشة، والأخشاب، والحديد، وغيرها، وأمّا نصابها فيقاس على الذهب والفضة، ويُفضل قياس نصابها على نصاب الفضة؛ لأنّ الفضة تبلغ النصاب قبل الذهب، فيكون نصاب العروض التجاريّة ما يساوي قيمته قيمة خمسمائةٍ وخمسةٍ وتسعين غراماً من الفضة.


مصارف الزكاة

إنّ مصارف الزكاة هي الجهات التي تصرف لها أموال الزكاة، وهي التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى:(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)،[١٠] وفيما يأتي بيانها:[١١]

  • الفقراء: هم المحتاجون الذين يملكون ما دون النصاب، وعلى الرغم من حاجتهم، إلا أنّهم لا يسألون الناس.
  • المساكين:هم الذين يملكون مالاً يسدّ جزءاً من حاجتهم، ولكنه لا يكفي لتمام كفايتهم.
  • العاملون عليها: هم الذين يعيّنهم وليّ الأمر؛ لتنظيم أمور الزكاة، كجمعها، وتوزيعها، ورعايتها، ولا بُد من الإشارة إلى أنّ هذا الصنف من مصارف الزكاة يُعطى منها بغض النظر عن كونه غنياً أو فقير.
  • المؤلفة قلوبهم: ويقصد بتأليف القلب؛ استمالته إلى الإسلام، فربما يُعطى حديثوا العهد بالإسلام من أموال الزكاة؛ لتثبيت قلوبهم على الإسلام، أو يُعطي من يطمع في إسلامهم من الكفار والمشركين؛ حتى تتألف قلوبهم وترغب بالإسلام.
  • في الرقاب: وفي هذا الصنف من مصارف الزكاة يُدفع للعبيد من أموال الزكاة؛ لينالوا بذلك شرف الحريّة.
  • الغارمون: والغارم هو الذي عليه دَين ولا يملك مالاً زيادةً عن دَينه، فإن دفع الدَين الذي عليه، ذهب كلّ ماله.
  • في سبيل الله: وهي كلّ نفقةٍ متعلّقة بالغزو، والجهاد في سبيل الله.
  • ابن السبيل: هو المسافر المُنقطع عن أهله وماله، فيُعطى من أموال الزكاة ما يكفيه للعودة إلى دياره.


المراجع

  1. سورة التوبة، آية: 103.
  2. رواه الألباني، في صحيح أبي داوود، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 1584 ، صحيح.
  3. "تعريف الزكاة"، al-islam.com، اطّلع عليه بتاريخ 20-8-2018. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 25 ، صحيح.
  5. سورة الأعراف، آية: 156.
  6. " الحكمة من مشروعية الزكاة "، al-islam.com، اطّلع عليه بتاريخ 20-8-2018. بتصرّف.
  7. "الأموال التي تجب فيها الزكاة وأنصبتها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 6-8-2018. بتصرّف.
  8. سورة التوبة، آية: 34-35.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 1459 ، صحيح.
  10. سورة التوبة، آية: 60.
  11. "مصارف الزكاة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 6-8-2018. بتصرّف.