ما هما ركنا الصيام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٦
ما هما ركنا الصيام

الصيام

هو عبادة من العبادات التي فرضها الله تعالى على عباده المسلمين في شهر رمضان المبارك، وجعل الله تعالى للصائم عظيم الأجر والثواب، وقد ورد كيفيّة الصيام وأركانه وشروطه ونواهيه في العديد من الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة، وذلك لتعليم المسلمين كيفيّة الإتيان بهذه العبادة وضمان قبولها من الله عز وجل والحصول على الأجر والثواب.


ركنا الصيام

النيّة

هي أول أركان الصيام بمعنى القصد، وهو عزم القلب على الإتيان بفعل ما دون تردد مع اعتقاده وإيمانه به، والمقصود به في الصيام هو قصد الصوم والرغبة بإتمامه.


من الأدلة التي تؤكد وجوب النية كركن من أكان الصيام ما روي في الصحيحين عن سيّدنا محمد عليه الصلاة والسلم: (إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى)، مع عمومية هذا الحديث لكل عمل يقدم عليه المسلم.


القلب هو مكان النيّة ولا يسن التلفظ بها أو الجهر بها، وذلك كونها فعلاً قلبيّاً لا شأن للسان به، وطبيعتها هنا القصد للصوم امتثالاً لأوامر الله تعالى وطمعاً في رضاه، ومن شروط قبول نيّة الصيام التبييت، أي أن تأتي النية في الليلة السابقة للصيام، وتقبل النيّة في أي وقت من أوقات الليل، ويمكن للمسلم أن يعقد النيّة في قلبه أو أن يتسحر بنيّة الصيام وكلاهما واحد.


يعتبر بعض العلماء والفقهاء النيّة شرطاً من شروط قبول الصيام وليس ركناً منه، والهدف من ذلك التأكيد على ضرورة إحضارها قبل الصيام.


الإمساك

هو الإمساك عن الطعام والشراب وكل ما يبطل الصيام ويفطّر المسلم، كالجماع والتدخين والإبر، ويبدأ الإمساك منذ دخول وقت صلاة فجر يوم الصيام ويستمر حتى دخول وقت صلاة المغرب لنفس اليوم، والدليل الشرعي على ذلك قوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) [سورة البقرة: 187]، ويمكن للصائم أن يتم صيامه إذا ما أتى أحد مفطرات الصيام ناسياً أو غير قاصد.


شروط الصيام

حتى يقبل الصيام يتوجب أن يتوفر في الصائم عدد من الشروط، وهي:

  • الإسلام: أي أن يدين بديانة الإسلام.
  • البلوغ: والبلوغ لدى الإناث ببدء الحيض ولدى الذكور بالاحتلام.
  • العقل: فلا يكون مجنوناً أو سفيهاً.
  • القدرة على الصيام: أي أن يكون المسلم خالياً من أيّ مرض يمنعه من الصيام، وخالياً من الموانع الشرعيّة التي تبطل الصيام مثل الحيض، أو النفاس، أو السفر، وفي حال إفطار المسلم بسبب المرض أو المانع الشرعي فيتوجب عليه الإتيان بكفارة الإفطار، وهي قضاء الأيام التي أفطرها، أو إطعام المساكين.