ما هو داء الثعلبة

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ١٩ فبراير ٢٠٢٠

داء الثعلبة

يُعرّف مرض الثعلبة، أو الثعلبة البقعية، أو بقعة الصلع (بالإنجليزية: Alopecia Areata)، بأنّه أحد أمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune diseases) الذي يهاجم بصيلات الشعر،[١] ويتمثل بتساقط الشعر على هيئة بقع دائرية صغيرة الحجم،[٢] وعادة ما تبقى هذه البقع متمركزة في مواضع معينة دون الانتشار إلى أماكن أخرى في الجسم، ويُعدّ ظهور هذه البقع عاملاً مميزاً لداء الثعلبة،[٣][١] حيث تظهر في جميع مناطق الجسم وبالأخص في الوجه والرأس،[٤] ووفقاً لدراسة نشرت في المجلة الأكاديمية الأمريكية لطب الجلد (بالإنجليزية: Journal of the American Academy of Dermatology) عام 2019، فإن نسبة الاصابة بمرض الثعلبة في العالم تقدر بحوالي 2%،[٥]وتجدر الإشارة إلى أنّ داء الثعلبة يمكن أن يصيب الأشخاص من جميع الفئات سواء ذكور أو إناث، ومن جميع الأعراق، وبأي مرحلة عمرية، ولكن عادة ما تظهر الإصابة به في مرحلة الطفولة،[٦] ومن الجيد ذكره أن مرض الثعلبة لا يؤثر في قدرة المصاب على ممارسة حياته الطبيعية، إذ أنّه مرض غير معدٍ، وغير مؤلم، ولا يتطور إلى مشاكل صحية أخرى.[٧]


أسباب داء الثعلبة

ما زال السبب المباشر للإصابة بداء الثعلبة غير معلوم حتى الآن لأنه كما ذكر سابقاً يعد أحد أمراض المناعة الذاتية، التي تهاجم فيها مناعة الجسم مواضع منه، لكن يعتقد العلماء بأنه يوجد جينات معينة في جسم الإنسان ترتبط بالإصابة بالمرض، كما أن للإصابة بفيروس ما أو وجود عوامل بيئية دوراً في تحفيز الإصابة بالثعلبة،[٨] كما أنه يوجد العديد من عوامل الخطورة التي تحفز الإصابة بمرض الثعلبة، لكن يجدر التبيه إلى أن وجود هذه العوامل لا يعني بالضرورة الاصابة بالمرض لكن يزيد من فرص الإصابة به، كما أنّ بعض هذه العوامل تعد أكثر أهمية من غيرها، وتتضمن عوامل خطورة الاصابة بداء الثعلبة الآتي:[٩]

  • التعرض للتوتر.
  • وجود تاريخ عائلي سابق للإصابة بالصلع أو تساقط الشعر.
  • وجود الاضطرابات الكروموسومية، مثل متلازمة داون (بالإنجليزية:Down syndrome).


أعراض داء الثعلبة

كما ذكر سابقاً يرافق الإصابة بداء الثعلبة ظهور بقع مستديرة خالية من الشعر وناعمة في فروة الرأس،[١٠] إذ يسبب داء الثعلبة تساقط الشعر الخفيف بشكل عام، ولكنّ في عدد ضئيل من الحالات يؤدي إلى تساقطٍ كاملٍ لشعر الرأس أو حتى تساقط شعر الجسم كاملاً، ومن الجيد قوله أنه يوجد فرصة لنمو الشعر من جديد، لكن يوجد احتمالية لتساقطه مرة أخرى،[٢] إذ قد يعاني بعض المصابين من تساقط كثيف للشعر لفترات طويلة، دون نموه مرة أخرى، في حين قد يعاني البعض الأخر من تساقط للشعر يستمر لفترة أقل من سنة، والذي ينمو مرة أخرى دون اللجوء لاستخدام أي علاج، أو بسبب الاستجابة السريعة للعلاجات المختلفة، مما يساهم في إعادة نموه، إذ عادةً ما يبدأ الشعر بالنمو من مركز البقعة،[١٠][١١] ويمكن تلخيص أعراض الاصابة بداء الثعلبة كما يأتي:[١٠][١١]

  • ظهور بقعة أو بقع عادة ما تكون بلون الجلد، أو قد تتخذ لوناً يشبه لون الدراق، وعادة ما تكون هذه البقع دائرية الشكل، ولكنّها قد تتخذ في بعض الأحيان شكلاً غير محدد الحواف، كما أنّها خالية من القشور والاحمرار.
  • ظهور بعض الشعيرات القصيرة المدببة والمبعثرة داخل بقعة الجلد المصابة بداء الثعلبة، وقد تكون ملونة أو بيضاء، إذ تظهر بيضاء عادة لدى كبار السن، ويعتبر ظهور هذه الشعيرات عرضاً مميزاً لداء الثعلبة.
  • ظهور بعض النقر أو الحفر الصغيرة على الأظافر لدى بعض المصابين.


تشخيص داء الثعلبة

يعتبر تشخيص داء الثعلبة من قبل الطبيب أمراً بسيطاً بشكل عام، ولكن لأنّ تساقط الشعر قد يرتبط بحالات صحية أخرى، قد يلجأ الطبيب إلى إجراء بعض الفحوصات الطبية للتأكد من التشخيص الصحيح، إذ قد يلجأ الطبيب إلى إجراء بعض فحوصات الدم، أو إلى أخذ خزعة من الجلد لاستبعاد بعض الأمراض الاخرى خاصة بأمراض المناعة الذاتية، وبشكل عام يلجأ الطبيب إلى فحص الشعر تحت المجهر، ومعاينة الأعراض لمعرفة مدى شدة تساقط الشعر للوصول إلى تشخيص داء الثعلبة.[١٢][١٣]


علاج داء الثعلبة

يجدر التنويه إلى أنّ تحقيق العلاج التام لداء الثعلبة يُعدّ أمراً غير محتمل الحدوث، ولكن لحسن الحظ تتوفر العلاجات المختلفة التي تساعد على السيطرة على الاعراض وتعزيز نمو الشعر مرة أخرى، ومن هذه العلاجات نذكر الآتي:[١٤]

  • المينوكسيديل: (بالإنجليزية: Minoxidil)، وهو تركيبة دوائية موضعية، تستخدم بكثرة في حالات الصلع بشكل عام، ويعتبر من التركيبات المعززة لنمو الشعر، إذ يستغرق قرابة 12 أسبوعاً، حتى يبدأ الشعر بالنمو بعد استخدامه.
  • الكورتيكوستيرويد: (بالإنجليزية: Corticosteroids)، وهي أدوية مضادة للالتهاب المصاحب لداء الثعلبة، حيث يستجيب الجسم لها تدريجياً، وتختلف الأشكال الصيدلانية التي يمكن استخدامها في هذه المجموعة، إذ يمكن استخدامها على شكل حبوب تؤخذ فموياً، أو مستحضرات توضع موضعياً كالكريمات والمراهم والرغوات المختلفة، أو حقن في المنطقة المصابة مثل فروة الرأس.
  • المحسسات الموضعية: (بالإنجليزية: Topical sensitizers)، وهي أدوية موضعية يسبب استخدامها حدوث تفاعل تحسسي على الجلد، مما يؤدي إلى نمو الشعر في تلك المنطقة.


المراجع

  1. ^ أ ب L.E. Fried, J.L. Arbiser (2008), "Alopecia Areata"، www.sciencedirect.com, Retrieved 1-2-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Alopecia Areata", www.niams.nih.gov,5-2016، Retrieved 3-2-2020. Edited.
  3. "Alopecia areata", www.ghr.nlm.nih.gov,6-2018، Retrieved 1-2-2020. Edited.
  4. "Alopecia Areata", www.rarediseases.org,2004، Retrieved 1-2-2020. Edited.
  5. Harrison H.LeeB, SaEranGwillimMD, Kevin R.PatelMD (8-8-2019), "Epidemiology of alopecia areata, ophiasis, totalis, and universalis: A systematic review and meta-analysis"، www.sciencedirect.com, Retrieved 1-2-2020.
  6. "What is Alopecia?", www.forefrontdermatology.com,5-9-2018، Retrieved 1-2-2020. Edited.
  7. Adam Husney, Brian O'Brien, Martin J. Gabica and others (17-4-2018), "Alopecia Areata"، www.healthlinkbc.ca, Retrieved 1-2-2020. Edited.
  8. " Home Diseases and Conditions Alopecia Areata (AA) CONDITION Alopecia Areata (AA)", www.familydoctor.org,11-7-2018، Retrieved 2-2-2020. Edited.
  9. Krish Tangella (18-4-2018), "Alopecia Areata"، www.dovemed.com, Retrieved 2-2-2020. Edited.
  10. ^ أ ب ت "Alopecia Areata", www.nationwidechildrens.org, Retrieved 3-2-2020. Edited.
  11. ^ أ ب "ALOPECIA AREATA", www.bad.org.uk,10-2019، Retrieved 3-2-2020. Edited.
  12. "ALOPECIA AREATA: DIAGNOSIS AND TREATMENT", www.aad.org, Retrieved 4-2-2020. Edited.
  13. James McIntosh (22-12-2017), "What's to know about alopecia areata?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-2-2020. Edited.
  14. "Alopecia Areata: Management and Treatment", www.my.clevelandclinic.org,4-3-2018، Retrieved 17-2-2020. Edited.