ما هو صداع الشقيقة

كتابة - آخر تحديث: ١١:٤٣ ، ٢٣ أبريل ٢٠١٨
ما هو صداع الشقيقة

صداع الشقيقة

يُعتبر صداع الشقيقة (بالإنجليزية: Migraine Headaches) المعروف بالصداع النصفيّ صداعاً مؤلماً متكرراً، وحاداً، وغالباً ما يشعر المصاب فور معاناته من نوبة الصداع بآلام على شكل نبضاتٍ في إحدى جهتي الرأس، وعند إصابة الشخص بنوبة الصداع فإنّها غالباً ما تستمر من ساعاتٍ إلى أيام، وقد يُرافق هذا الصداع أو يسبقه ظهور بعض الأعراض والعلامات التي غالباً ما يُميّزها المصاب، ويُصيب هذا النوع من الصداع ما يُقارب 12% من سكان أمريكا، أي ما يُقارب 36 مليون شخص، وغالباً ما يبدأ صداع الشقيقة في مرحلة الطفولة أو المراهقة.[١][٢]


أعراض صداع الشقيقة

يمكن القول إنّ صداع الشقيقة يحدث على مراحل، وفي كل مرحلة تظهر مجموعة من الأعراض، وقد لا يمرّ المصاب بالمراحل جميعها، وفيما يأتي بيان ذلك:[٢]

  • مرحلة البادرة (بالإنجليزية: Prodrome Stage): وهي المرحلة التي تسبق حدوث الصداع بيومٍ أو يومين، وغالباً ما تظهر على المصاب هذه الأعراض والعلامات التي تُعطي تحذيراً بقدوم النوبة:
    • الإمساك (بالإنجليزية: Constipation).
    • تقلبات المزاج ما بين الاكتئاب وشدة الانبساط.
    • اشتهاء أنواع معيّنة من الأطعمة.
    • تصلّب الرقبة (بالإنجليزية: Neck stiffness).
    • زيادة العطش والحاجة للتبوّل.
    • التثاؤب المتكرر (بالإنجليزية: Frequent yawning)
  • مرحلة الأورة (بالإنجليزية: Aura): وتُعرّف الأورة على أنّها أعراض الجهاز العصبيّ التي قد تسبق حدوث نوبة صداع الشقيقة أو تحدث بالتزامن مع النوبة، وفي الحقيقة يندر حدوث الأورة ولكن إذا حدثت فإنّها غالباً ما تبدأ بشكلٍ تدريجيٍّ وتستمر من 20 إلى 60 دقيقة، ومن أعراض الأورة ما يأتي:
    • ظاهرة رؤية بعض الأشياء، مثل البقع الضوئية أو الأشكال المختلفة.
    • فقدان القدرة على الرؤية.
    • الشعور بوخز يشبه وخز الإبر في الأقدام والأيدي.
    • ضعف أو خدران في إحدى شقتي الجسم وخاصة في الوجه.
    • صعوبة الكلام.
    • سماع أصوات كالموسيقى أو الإزعاج.
    • حركات خارجة عن سيطرة المصاب.
  • مرحلة النوبة (بالإنجليزية: Attack Stage): وتستمر نوبة صداع الشقيقة مدةً تصل إلى 72 ساعة إذا لم تُعالج، ويُعاني المصاب في هذه النوبة من أعراض عديدة، ومنها ما يأتي:
    • ألم في إحدى جهتي الرأس أو كليهما.
    • ألم يُشبه الشعور بوجود نبضٍ في الرأس.
    • الحساسية تجاه الأصوات، والأضواء، وربما الحساسية للمس والروائح.
    • الغثيان والتقيؤ.
    • زغللة العين (بالإنجليزية: Blurred Vision).
    • الدوار وأحياناً قد يصل الأمر إلى حد الإغماء.
  • مرحلة ما بعد المرض (بالإنجليزية: Post-drome): بعد انتهاء نوبة الصداع، قد يعاني المصاب من بعض الأعراض لما يقارب 24 ساعة، ومن هذه الأعراض ما يأتي:
    • التشوّش الذهني أو الارتباك (بالإنجليزية: Confusion).
    • الدوخة والدوار.
    • الضعف العام.
    • الحساسية تجاه الأضواء والأصوات.


العوامل التي تُحفّز ظهور صداع الشقيقة

هناك بعض العوامل والظروف التي قد تُحفز معاناة الشخص من نوبة صداع الشقيقة، ومنها ما يأتي:[٣]

  • تغيرات الهرمونات الطبيعية التي قد تحدث بسبب الدورة الشهرية.
  • بعض حبوب منع الحمل (بالإنجليزية: Birth Control Pills).
  • كثرة النوم.
  • شرب الكحول.
  • التعرّض للتوتر.
  • التعرّض للمحفزات القوية كالأصوات المرتفعة، أو الروائح القوية، أو الأضواء البراقة.
  • بعض أنواع الأطعمة مثل الشوكولاتة، والمُحلّيات الصناعية، والجبنة القديمة، ومشتقات الحليب، والمادة المعروفة بغلوتامات أحادية الصوديوم (بالإنجليزية: Monosodium glutamate)، وغيرها.


علاج صداع الشقيقة

في الحقيقة لا يوجد علاجٌ لصداع الشقيقة، ولكن هناك بعض العلاجات التي يمكن أن تُخفف من حدة الأعراض التي تظهر على المصاب، وغالباً ما يتطلب الأمر وقتاً لمعرفة العلاج الأنسب للمصاب، فعادةً ما يتم تجريب أكثر من طريقة إلى أن يتمكن المريض من معرفة أكثر العلاجات الفعالة له، ومن الطرق المتبعة في تهدئة أعراض الشقيقة ما يأتي:[٤]

  • العلاجات الدوائية: قد يجد بعض المصابين أنّ تناول الطعام أثناء الإصابة بالشقيقة يخفف من حدة الأعراض، وقد يجد بعضهم الآخر أنّ الاستلقاء في غرفةٍ مظلمة أو النوم فيها من شأنه أن يُهدّئ الأعراض، وقد يتطلب الأمر تناول بعض الأدوية، وقد يستجيب المريض لأحد هذه الأدوية وقد يحتاج لأخذ اثنين منها حسب حالته، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
    • مُسكّنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية (بالإنجليزية: OTC Painkillers): يمكن تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفةٍ طبيةٍ فور ظهور أولى علامات الشقيقة؛ إذ إنّ هذه الأدوية تتطلب وقتاً ليتم امتصاصها لتصل إلى الدم فيستفيد الجسم منها، ومن هذه المسكنات الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، والباراسیتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، ويمكن أخذ أنواع من الأدوية المسكنة التي يمكن إذابتها في كأس من الماء ليصل الدواء إلى الدم خلال وقت أقل، وفي حال كان المصاب يُعاني من الغثيان أو التقيؤ يمكن اللجوء للتحاميل (بالإنجليزية: Suppositories) المسكنة للألم. ولكن تجدر الإشارة إلى عدم تناول مسكنات الألم بشكلٍ دوريّ فهذا من شأنه أن يزيد صداع الشقيقة سوءاً، وإذا لاحظ المصاب حاجته المستمرة لتناول مسكنات الألم فعليه مراجعة الطبيب المختص لاتخاذ الإجراء المناسب.
    • التريبتانات (بالإنجليزية: Triptans): تُعتبر التريبتانات إحدى المجموعات الدوائية المسكنة للألم والتي غالباً ما يلجأ إليها الطبيب المختص عند عدم نجاح مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية في تخفيف الصداع، ويتطلب صرف هذه الأدوية متابعة المريض باستمرار، وكغيرها من المسكنات لا يُنصح باعتمادها واستعمالها بشكل متكرر من قبل مرضى الشقيقة فقد يزيد الحالة سوءاً.
    • مضادات القيء (بالإنجليزية: Anti-sickness medicines): قد تُبدي مضادات القيء دوراً مهماً في تخفيف أعراض الشقيقة حتى وإن لم يكن المصاب يعاني من الغثيان والتقيؤ، وكذلك يجب أخذ هذه الأدوية في حال صرفها فور ظهور علامات الشقيقة.
  • علاجات أخرى: في الحالات التي لا يستجيب فيها المصاب للعلاجات الدوائية يمكن اللجوء إلى بعض الحلول، ومنها ما يأتي:
    • الوخز بالإبر (بالإنجليزية: Acupuncture): يُعتقد أنّ العلاج بالوخز بالإبر لعشر جلسات خلال 5-8 أسابيع قد يُجدي نفعاً في السيطرة على أعراض الشقيقة.
    • التحفيز المغناطيسي للدماغ (بالإنجليزية: Transcranial magnetic stimulation): بالإضافة إلى العلاجات الدوائية قد يلجأ الطبيب لهذا النوع من العلاج.


المراجع

  1. "Everything you need to know about migraines", www.medicalnewstoday.com, Retrieved December 9, 2017. Edited.
  2. ^ أ ب "Migraine", www.mayoclinic.org, Retrieved December 9, 2017. Edited.
  3. "Migraine Headache Causes, Symptoms, and Treatments", www.medicinenet.com, Retrieved December 9, 2017. Edited.
  4. "Migraine", www.nhs.uk, Retrieved December 11, 2017. Edited.