ما هو علاج الضغط المرتفع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٧ ، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨
ما هو علاج الضغط المرتفع

ضغط الدّم

تضخ عضلة القلب ضخّ الدّم إلى جميع أجزاء الجسم من خلال الشرايين بشكلٍ مُستمر، ويتمّ تعريف ضغط الدّم (بالإنجليزية: Blood pressure) على أنّه مقدار القوّة التي يولّدها تدفق الدّم ضدّ جُدران الشرايين عند مُروره من خلالها، وفي حال كان الشّخص يُعاني من ارتفاع ضغط الدّم (بالإنجليزية: Hypertension)، فهذا يعني أنّ جُدران الشرايين تتعرّض لضغط أعلى من المُعدّل الطبيعيّ، ومن الجدير بالذكر أنّ ضغط الدّم يُقاس بوحدة ميلليمتر زئبقي (بالإنجليزية: Millimetres of mercury)، واختصاراً (mmHg)، ويُكتب على هيئة بَسط ومَقام، ويُمثل البسط ضغط الدّم الانقباضيّ (بالإنجليزية: Systolic blood pressure)، وهو أعلى مُستوى يَصل إليه ضَغط الدّم عندما تنقبض عضلة القلب، وأمّا المَقام فيُمثل ضغط الدّم الانبساطيّ (بالإنجليزية: Diastolic blood pressure)، وهو أدنى مُستوى يصل إليه ضَغط الدّم، حين ترتخي أو ترتاح عضلة القلب بين الضّربات.[١]


علاج ارتفاع ضغط الدّم

يُعتبر ضغط الدّم 120/80 ملم زئبقي أو أقل هي القيمة الطبيعية لضغط الدم، ويتمّ تنظيم ضغط الدّم المرتفع بالطرق الآتية:[٢]


تغيير نمط الحياة

يتمُّ تنظيمُ ضَغط الّدم بشكلٍ أفضل من خلال النّظام الغذائي قبل أن يَصل إلى مَرحلة الإصابة بضغط الدّم المرتفع، حيثُ تُعتبر تغيير أسلوب الحياة هو العلاج الأساسي والأول للسيطرة على ارتفاع ضغط الدّم، وتتضمن هذه التغييرات ما يأتي:[٢][٣][٤]
  • تناولُ غذاء صحيّ؛ ويتضمن ذلك الإكثار من تناول الفواكه والخضروات، والتّقليل من الدّهون المشبعة والدهون الكليّة.
  • الحرص على تناول كميّة أقل من الملح؛ حيثُ إنّ كمية الصوديوم (بالإنجليزية: Sodium) لمرضى الضّغط يجب أن لا تزيد عن 1500 مليغرام في اليوم الواحد، مع العلم بأنّه لا ينبغي على البالغين الأصحاء أن يحصلوا على أكثر من 2300 ملليغرام من الصوديوم في اليوم، أي ما يُعادل حوالي مِلعقة صغيرة من الملح.
  • مُمارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ حيثُ يُنصح بممارسة 30 دقيقة من رياضة المشي، أو الرّكض، أو ركوب الدّراجات، أو السّباحة، وذلك لمُدّة 5 أو 7 أيام في الأسبوع.
  • الحفاظ على وزن صحي، والسّعي لفُقدان الوزن لدى المرضى الذين يُعانون من زيادة في الوزن أو السُّمنة.
  • تجنّب شُرب الكحول.
  • الإقلاع عن التّدخين.
  • تجنّب الشعور بالتوتر.


العلاجات الدّوائيّة

أحيانًا لا تكون تغييرات نمط الحياة كافيةً لخفض ضغط الدّم، لذا قد يُوصي الأطباء باستخدام العلاجات الدّوائيّة للأشخاص الذين لديهم ضغط دم أعلى من 130/80 ملم زئبقي، وعادةً ما يبدأ الطبيب بوصف دواء واحد وبجرعة مُنخفضة، ومن ثُمّ قد يزيد من مقدار الجُرعة أو قُد يُضيف أدوية أُخرى لتحقيق الهدف من العلاج والسيطرة على ضغط الدّم، ومن الأدوية المُستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدّم ما يأتي:[٢][٣]

  • مدرّات البول الثيازيدية: (بالإنجليزية: Thiazide diuretics) والتي غالباً ما تكون الخيار الأول المُستخدم في العلاج، حيث تزيد هذه الأدوية من إدرار البول عن طريق التأثير في الكليتين ومساعدتها على التّخلص من الصوديوم والماء، ممّا يُقلل من حجم الدم، وبالتالي خفض ضغط الدّم، ومن مُدّرات البول الثيازيدية الكلورثاليدون (بالإنجليزية: Chlorthalidone)، والهيدروكلوروثيازيد (بالإنجليزية: Hydrochlorothiazide) وغيرها.
  • مُثبطات الإنزيم المُحوّل للأنجيوتنسين: (بالإنجليزية: Angiotensin-converting- enzyme inhibitor) واختصاراً ACEI، تساعد هذه الأدوية على إرخاء الأوعية الدمويّة عن طريق مَنع تكوين مادة كيميائية طبيعية تسبب تضيق الأوعية الدموية، ومن الأمثلة عليها: الليسينوبريل (بالإنجليزية: Lisinopril)، والبينازيبريل (بالإنجليزية: Benazepril)، والكابتوبريل (بالإنجليزية: Captopril)، وغيرها.
  • حاصرات مستقبلات أنجيوتينسين الثاني: (بالإنجليزية: Angiotensin II receptor blockers) واختصاراً ARBs، تساعد هذه الأدوية على إرخاء الأوعية الدموية ومنع تضيّقها عن طريق منع تأثير مادة كيميائية طبيعية تسبب تضيق الأوعية الدموية، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: الكانديسارتان (بالإنجليزية: Candesartan)، واللوسارتان (بالإنجليزية: Losartan)، وغيرها.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: (بالإنجليزية: Calcium channel blockers) وهي تساعد على إرخاء عضلات الأوعية الدموية، وبعضها يُبطئ من معدل ضربات القلب، ويجدر التنبيه إلى أنّ بعض حاصرات قنوات الكالسيوم قد تتفاعل مع عصير الجريب فروت، وقد تزيد من مستويات الدّواء في الدّم وبالتالي زيادة خطر حدوث الآثار الجانبية، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: الأملوديبين (بالإنجليزية: Amlodipine)، والدلتيازيم (بالإنجليزية: Diltiazem)، وغيرها، ومن الجدير بالذكر أيضاً أنّ حاصرات قنوات الكالسيوم قد تعمل بشكلٍ أفضل لدى كبار السّن، ولدى الأشخاص ذوي العِرق الأفريقيّ أكثر ممّا تفعل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحدها.
  • محصرات مستقبلات الألفا: (بالإنجليزية: Alpha blockers) تُقلل هذه الأدوية من تأثير المواد الكيميائية الطبيعية التي تسبب تضيق الأوعية الدموية، عن طريق تقليل النّبضات العصبيّة المُرسلة إليها، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: الدوكسازوسين (بالإنجليزية: Doxazosin)، والبرازوسين (بالإنجليزية: Prazosin)، وغيرها.
  • حاصرات مُستقبلات ألفا-بيتا: (بالإنجليزية: Alpha-beta blockers) تقلل هذه الأدوية من مُعدّل نبض القلب، وذلك لتقليل كمية الدّم التي يجب ضخها عبر الأوعية الدمويّة، إضافةً إلى أنّها تُقلّل من النّبضات العصبيّة المُرسلة إلى هذه الأوعية، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: الكارفيديلول (بالإنجليزية: Carvedilol)، واللابيتالول (بالإنجليزية: Labetalol).
  • محصر مستقبل بيتا: (بالإنجليزية: Beta blockers) لا يتمّ استخدام هذه الأدوية وحدها عادةً، حيثُ لا تَظهر فعاليتّها إلا بدمجها مع أدوية أُخرى، ويقوم مبدأ عملها على جعل القلب ينبض بشكلٍ أبطأ وبقوة أقل، وذلك عن طريق تقليل عبء العمل الواقع على القلب وفتح الأوعية الدموية، ومن أمثلتها: الأسيبوتولول (بالإنجليزية: Acebutolol)، والأتينولول (بالإنجليزية: Atenolol)، وغيرها.
  • مُضادات الألدوستيرون: (بالإنجليزية: Aldosterone antagonists) تمنع هذه الأدوية تأثير بعض المواد التي تعمل على احتجاز الأملاح والسوائل في الجسم، والتي يمكن أن تُسهم في رفع ضغط الدم، ومن الأمثلة عليها: سبيرونولاكتون (بالإنجليزية: Spironolactone).
  • مُثبطات الرينين: (بالإنجليزية: Renin inhibitors) أو دواء أليسكيرين (بالإنجليزية: Aliskiren)، يخفض الأليسكيرين من إنتاج الرنين، وهو إنزيم تُنتجه الكليتان، يؤدي سلسلة من الخطوات الكيميائية التي تزيد من ضغط الدم، ويجدر التنبيه إلى أنّ الأليسكيرين لا يجب أن يؤخذ مع مُثبطات الإنزيم المُحوّل للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الأنجيوتينسين الثاني، وذلك بسبب خطر حدوث مضاعفات خطيرة، كالسكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke).
  • مُوسّعات الأوعية الدّموية: (بالإنجليزية: Vasodilators) تمنع هذه الأدوية بشكلٍ مُباشر تقلص عضلات جُدران الشرايين، وبالتالي تمنع تضيق الشرايين، ومن أمثلتها: الهايدرالازين (بالإنجليزية: Hydralazine)، والمينوكسيديل (بالإنجليزية: Minoxidil).
  • الأدوية ذات المفعول المركزي: تمنع هذه الأدوية الدماغ من إرسال الإشارات إلى الجهاز العصبي المسؤولة عن زيادة مُعدل ضربات القلب وتضيق الأوعية الدموية، ومن الأمثلة عليها: الكلونيدين (بالإنجليزية: Clonidine)، والمثيلدوبا (بالإنجليزية: Methyldopa)، وغيرها.


مراجعة الطبيب

يجب على المرضى مراجعة الطبيب مرة واحدة في الشهر على الأقل بعد بدء العلاج الدوائي لارتفاع ضغط الدّم، وذلك حتى الوصول إلى ضغط الدّم المطلوب، وقد يفحص الطبيب مستويات بعض الموادّ في الدم، كالبوتاسيوم (بالإنجليزية: Potassium)، ونسبة الكرياتينين (بالإنجليزية: Creatinine) إلى نيتروجين يوريا الدم، وموادّ كهرلية أُخرى (بالإنجليزية: Electrolytes)، ويكون ذلك مرّة أو مّرتين خلال السنة، بهدف التّحقق من صحة الكلى التي قد تتأثر نتيجة استخدام بعض أدوية الضغط، ومن الجدير بالذكر أنّ الوصول إلى ضغط الدّم المطلوب لا يعني التّوقف عن زيارة الطبيب، بل يجب الاستمرار على ذلك بشكلٍ روتينيّ كل ثلاثة إلى ستة أشهر.[٤]


المراجع

  1. "What is blood pressure?", www.bloodpressureuk.org, Retrieved 30-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (12-5-2018), "High blood pressure (hypertension) Diagnosis & treatment"، www.mayoclinic.org, Retrieved 30-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Markus MacGill (11-12-2017), "Everything you need to know about hypertension"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-8-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "An Overview of High Blood Pressure Treatment", www.webmd.com, Retrieved 30-8-2018. Edited.