ما هو مرض البواسير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٥ ، ١٩ مارس ٢٠١٨
ما هو مرض البواسير

مرض البواسير

تُعتبر البواسير (بالإنجليزية: Hemorrhoids) من المشاكل الشائعة في كلا الجنسين، وتُصيب ما يُقارب واحداً من بين كل 20 شخصاً في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن جهة أخرى وُجد أنّ نصف البالغين فوق الخمسين من العمر يُعانون من البواسير، ويمكن تعريف البواسير على أنّها أوردة منتفخةٌ وملتهبةٌ في العضلات الملساء لجدار فتحة الشرج أو المستقيم (بالإنجليزية: Rectum)، وفي الحقيقة يمكن القول إنّ البواسير تُقسم إلى نوعين رئيسييّن، أمّا النوع الأول فهو البواسير الداخلية (بالإنجليزية: Internal Hemorrhoids)، والتي تظهر أسفل الجلد حول فتحة الشرج، والبواسير الخارجية (بالإنجليزية: External Hemorrhoids) التي تظهر في بطانة فتحة الشرج أو الجزء السفليّ من المستقيم.[١][٢]


أسباب الإصابة بمرض البواسير

في الحقيقة يُمكن أن يُعزى ظهور البواسير إلى زيادة الضغط في الأوعية الدموية الصغيرة التي تطوّرت إلى البواسير، ويمكن ذكر بعض الأسباب التي تؤدي إلى زيادة هذا الضغط كما يلي:[٢][٣]

  • تناول الطعام قليل المحتوى من الألياف، ممّا يتسبب بشدّ الشخص عند الإخراج، فيزيد الضغط على الأوعية الدموية الموجودة هناك، وهذا يؤدي إلى ظهور البواسير.
  • الحمل (بالإنجليزية: Pregnancy)؛ وذلك بسبب زيادة الضغط نتيجةً للتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل من جهةٍ، وبسبب ضغط الرحم على المستقيم وفتحة الشرج من جهة أخرى.
  • الجلوس على مقعد المرحاض لفترات طويلة، وكذلك الجلوس لفترات طويلة بشكل عام.
  • السُّمنة.
  • الإسهال، سواء كان حاداً أم مزمناً.
  • سرطان القولون (بالإنجليزية: Colon Cancer).
  • الخضوع لجراحةٍ في المستقيم في السابق.
  • تعرّض الحبل الشوكيّ للضرر أو الأذى.
  • الإمساك (بالإنجليزية: Constipation).


أعراض الإصابة بمرض البواسير

قد تتشابه بعض الأعراض التي تظهر في حالات الإصابة بالبواسير بأعراض أمراض أخرى، ومنها داء كرون (بالإنجليزية: Crhon's Disease)، سرطان القولون، وسرطان المستقيم، والتهاب القولون التقرحيّ (بالإنجليزية: Ulcerative Colitis)، ومن الجدير بالذكر أنّ الأعراض والعلامات التي تظهر على المصابين بالبواسير تعتمد على نوعها، وفيما يلي بيان ذلك:[٤]

  • أعراض البواسير الداخلية: ومنها ما يلي:
    • نزف المستقيم، ويظهر على شكل دم بلون أحمر فاتح في البراز، أو على الورق المستعمل بعد الإخراج.
    • الشعور بالألم، ولا يحدث ذلك في الغالب إلا في حالات تدلّي البواسير.
  • أعراض البواسير الخارجية: وغالباً ما تختفي هذه الأعراض خلال بضعة أيام، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ زيادة الشدّ عند الإخراج، أو الإفراط في التنظيف أو الحكّ يزيد هذه الأعراض سوءاً، ومن هذه الأعراض ما يأتي:
    • حكّة في فتحة الشرج.
    • ظهور كتلٍ أو نتوءاتٍ تؤلم عند لمسها حول فتحة الشرج.
    • الشعور بألم في منطقة فتحة الشرج، وخاصة عند الجلوس.


علاج مرض البواسير

بغض النظر عن حجم البواسير ومدى انتفاخها، لا تُعالج في العادة إلا في الحالات التي يشكو فيها المصاب من الأعراض، ويمكن القول إنّ أفضل طريقة لعلاج البواسير هي تجنّب حدوثه من البداية، فمثلاً يُنصح المصاب بالإمساك بالإكثار من تناول الألياف، وشرب الماء، ويمكن إعطاؤه بعض المُليّنات، وبهذا يقلّ الشدّ الذي يحدث عند الإخراج، ممّا يُقلل فرصة حدوث البواسير، وكذلك الأمر في حالات الإسهال، إذ يمكن تقليل احتمالية حدوث البواسير بسبب الإسهال بتناول مضادات الإسهال المناسبة، والحرص على اختيار الأطعمة التي تتناسب مع وضع المصاب.[٢]


ولكن في الحالات التي تظهر فيها الأعراض على المصابين، فعندها لا بُدّ من اتخاذ الإجراء العلاجي المناسب، ويمكن بيان العلاج بحسب درجة البواسير، وفيما يلي بيان ذلك:[٢]

  • الدرجة الأولى: وفيها تكون البواسير الداخلية قد نتأت إلى الفتحة الشرجية دون أن تتدلّى، وقد يتعرّض المصاب في مثل هذه الحالات إلى النزيف، ومن الخيارات العلاجية الممكنة ما يأتي:
    • تحضير حمامٍ نصفيّ دافئ، والجلوس فيه لعشرين دقيقة، وذلك من مرّتين إلى ثلاث مرات يومياً.
    • تجنّب تناول الأطعمة الغنية بالتوابل للسيطرة على الحكّة.
    • استعمال مُليّنات البراز (بالإنجليزية: Stool Softeners)، والتي تعمل على تسهيل خروج البراز عن طريق زيادة محتواه من الماء والدهون، ومن أمثلتها دوكوسات الصوديوم (بالإنجليزية: Sodium Docusate)، ويُعد من الأدوية المصروفة دون وصفة طبية.
    • مضادّات الالتهاب الموضعية، والتي تُباع دون وصفة طبية على شكل تحاميل أو كريمات، وغالباً ما تحتوي هذه المضادات على تراكيز منخفضة من الهيدروكورتيزون (بالإنجليزية: Hydrocortisone)، بالإضافة إلى ذلك بعض هذه المضادات تحتوي على مخدّر موضعيّ، ومنها ما يحتوي على موادّ قابضة لتخفيف الانتفاخ والسيطرة عليه، ويجدر التنبيه إلى أنّ مرضى السكري عليهم مراجعة الطبيب المختص قبل استعمال أيّ من هذه الأدوية، وذلك لاحتمالية احتواء بعضها على موادّ ترفع مستوى السكر في الدم.
    • بعض الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية مثل ليدوكائين (بالإنجليزية: Lidocaine).
  • الدرجة الثانية والثالثة: تُعالج البواسير الداخلية من الدرجتين الثانية والثالثة بالطريقة ذاتها، وذلك باتخاذ إجراء طبيّ يعمل على تصلّب البواسير وانكماشها. ويمكن تعريف الدرجة الثانية على أنّها نتوء البواسير إلى ما بعد حافة الشرج عند الشدّ، ثمّ عودتها إلى مكانها عند التوقف عن الشدّ، أمّا الدرجة الثالثة ففيها تبرز البواسير إلى ما بعد حافة الشرج دون شدّ، ولا تعود إلى مكانها إلا بإدخال المصاب لها يدوياً.
  • الدرجة الرابعة: وفي هذه الدرجة تظل البواسير بارزة إلى الخارج، مما يزيد من خطر إصابتها بتجلط الدم، وعندها تكون الخيارات الجراحية ممكنة للتخلص من هذا النوع من البواسير، وقد تتم الجراحة بالليزر أو المشرط.


المراجع

  1. "Definition & Facts of Hemorrhoids", www.niddk.nih.gov, Retrieved March 3, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Hemorrhoids Causes, Symptoms, and Treatment Relief", www.medicinenet.com, Retrieved March 3, 2018. Edited.
  3. "Hemorrhoids", www.medlineplus.gov, Retrieved March 3, 2018. Edited.
  4. "Symptoms & Causes of Hemorrhoids", www.niddk.nih.gov, Retrieved March 3, 2018. Edited.