ما هو مقدار زكاة الفطر

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٣٠ ، ٢٦ أبريل ٢٠١٦
ما هو مقدار زكاة الفطر

الزكاة في الإسلام

هي فريضةٌ من فرائض الدين الإسلامي٬ والرّكن الثالث من أركان الإسلام الخمسة٬ وهي من العبادات الماليّة التي تتجلّى بها أسمى معاني التكافل الاجتماعي٬ وتحدث بأن يبذل الغنيّ قدراً معلوماً من المال لذوي الاستحقاق٬ ولسدّ حاجة الفقير وإغنائه. قال الله تعالى في كتابه العزيز: ((وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُوم ٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)) [المعارج:24- 25]. فهي إذاً صدقةٌ مفروضةٌ وإلزاميّةٌ بقدرٍ معلومٍ إذا بلغ المال النصاب.


زكاة الفطر

زكاة الفطر هي أحد أنواع الزكاة المفروضة على المسلمين٬ وهي واجبةٌ على كلِّ مسلمٍ صغير وكبير٬ سواءً كان صائماً أو لم يصُم٬ والذكر والأنثى٬ والحُرّ والعبد٬ فيُخرِجُها المسلم عن نفسه وعمّن تلزمه نفقته من ولدٍ وزوجة وأم ...إلخ٬ والأولى أن يُخرِجوها عن أنفُسهم إن استطاعوا٬ أمّا الجنين في بطن الأُم فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه٬ وتُدفع قبل انقضاء صوم شهر رمضان٬ أو قبل صلاة عيد الفطر٬ ويجوز تعجيلها قبل يوم أو يومين من انقضاء شهر رمضان٬ ولكن إن أخرجها المسلم بعد صلاة عيد الفطر فهي صدقةٌ من الصدقات. تمتاز زكاة الفطر عن غيرها من أنواع الزكاة أنها فُرضت لتطهير نفس الصائم من اللَّغو والرَّفث٬ وليس لتطهير المال كما في غيرها من أنواع الزكاة.


المستحقون لزكاة الفطر

أوجب الإسلام زكاة الفطر إحساناً للفقراء٬ وكفّهم عن السؤال في أيام العيد٬ ليشاركوا الأغنياء فرحهم وسرورهم٬ أمّا المستحقّون لزكاة الفطر هم الفُقراء والمساكين من المسلمين٬ ومن الخطأ دفعها لغير المسلمين أو لغير الفقراء والمساكين، ولا يجوز إخراجُها للأقارب أو للجيران أو على سبيل التّبادُل كما جرت العادة عند بعض الناس٬ و لا يمكن أيضاً إخراجُها لمن لا يستَحق ودون التَّحقُق من مدى الحاجة٬ ولا تُصرف الزكاة لبناءِ المساجد٬ ولا للجمعيات الخيرية وغير ذلك من الأعمالِ الخيرية٬ و لكن يمكن وضعها عند الجار حتى يأتي الفقير شرط أن يستَلِمها قبل صلاةِ العيد٬ ويمكن للمسلم أن يتبرَّع بالزكاة لبلد آخر إذا اقتضت الحاجة.


مقدارُ زكاة الفطر

ثبت عن الرسول الله صلى الله عليه وسلّم أنَّهُ فرضها على المسلمين بمقدارِ صاعٍ من طعامٍ أو من أرزٍ٬ أو من قمحٍ٬ أو من شعيرٍ٬ أو من تمرٍ٬ أو من زبيبٍ٬ والصاعُ باتفاقٍ بين المسلمين يساوي ثلاث كيلوغرامات٬ واختلف أصحابُ المذاهبِ الأربعة بجواز إخراجها نقداً:

  • لا يجوز إخراجها نقداً وفقاً للمذاهب: المالكي٬ والشافعي، والحنبلي.
  • يجوز إخراجها نقداً وِفقاً للمَذهب: الحنفي.
  • يجوز إخراجها نقداً إذا اقتضت ذلك حاجة أو مصلحة٬ وهذا قولٌ في مذهب الإمام أحمد.