مدينة مصدر في أبو ظبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٩ ، ٢١ أبريل ٢٠١٦
مدينة مصدر في أبو ظبي

موقع مدينة مصدر الإماراتية

تقع مدينة مصدر في العاصمة أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً بالقرب من مطار أبو ظبي الدّولي؛ أي تبعد عن مركز العاصمة مسافة خمس عشرة دقيقة فقط، وتبلغ مساحة هذه المدينة ستة كيلومترات مربّعة؛ حيث تم إنشاؤها في 2008م بكلفة قُدّرت ما يقارب اثنين وعشرين مليار دولار بعد وضع حجر الأساس في عام 2006م، وتلقب هذه المدينة بالمدينة الصديقة للبيئة؛ حيث تعتبر المقر الرّئيسي لكبرى شركات الطّاقة البديلة في العالم، فلهذا هي المركز العالمي للطاقة المتجددة والنّظيفة.


أهمية مدينة مصدر

فكرة إنشاء مدينة مصدر هي رسالة بأنّ هذه المدينة هي نموذجٌ مثاليّ ومتميّز لتوفير حياة كريمة بأقل تلوث ممكن، فتعتبر هي أول مدينة خالية من الكربون النّاتج من احتراق البنزين في السّيارات ومن المصانع المختلفة بأنواعها، وحقيقةً مدينة مصدر تعتمد على مصادر الطّاقة البديلة والمتجددة وأهمها الطّاقة الشّمسية، ونذكر أنّ مدينة أبو ظبي تمتلك من النفط ما نسبته 8% من الاحتياطي تكفي لمائة سنة قادمة، فالفكرة هي ترسيخ بأنّ العاصمة أبو ظبي ستتميّز وستعتمد على الطاقة المتجددة في كافة مجالات الحياة، ومصدر هي إحدى المناطق التابعة لشركة مبادلة للتنمية، وتُعتبر جزءاً مهمّاً منها، فمبادلة للتنمية تُعتبر الذّراع الاستثماري الاستراتيجي لحكومة أبو ظبي.


البنية التحتية في مدينة مصدر

تعتبر مصدر مثالاً حياً على التنمية العمرانية والأبنية الخضراء على المستوى المحلي والإقليمي، فمن حيث تقسيم المدينة تمّ تخصيص نسبة ثلاثين بالمائة للسكن، وأربعةٍ وعشرين بالمائة للأبحاث والتطوير، وتسعة عشرة بالمائة للخدمات والمواصلات، وتضمّ المدينة جامعة متخصّصة في مجال البحوث العلمية والدراسات المتقدمة وهو معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، ولضمان المستقبل الآمن تجري في المدينة الكثير من المشاريع والاختبارات التجريبية معتمدةً على التكنولوجيا المتطوّرة.


ترقى مدينة مصدر بالمباني الحديثة المستديمة بطراز معماري يعكس ثقافة هذه المدينة؛ فالإبداع مستمرٌّ وبابه يفتح ذراعيه لأيّ فكرة مبدعة، فالفرص الاستثمارية مفتوحة أمام المؤسسات للمشاركة في التطوير والتقدم ولكن بشرط الاعتماد على الطّاقة البديلة؛ فالبيئة في مصدر مهيئة تماماً حيث تتميز بالمظلات المتحركة العملاقة لتظليل الساحات والأماكن العامة خلال فترات الصباح والظهيرة، فمن خلال هذه المظلات تقوم بامتصاص أشعة الشمس ومن ثم توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الخلايا الشّمسية المثبتة فيها، وعلى أسطح المباني الملساء عندما تغلق على ذاتها تماماً كزهرة تباع الشمس المتألقة، فمنذ بداية انطلاق هذه المدينة فازت بمجموعةٍ من الجوائز العلميّة تكريماً لمشاريعها المتميزة.